الريال بأفضلية بسيطة في مواجهة أتلتيكو... وصدام مفتوح بين دورتموند وليل

آرسنال يدخل نزهة أمام آيندهوفن وآستون فيلا بمعنويات عالية ضد كلوب بروج بإياب ثمن نهائي دوري الأبطال

مبابي مهاجم الريال محاصر بلاعبي اتلتيكو خلال لقاء الذهاب في مشهد يتوقع تكراره ايابا اليوم (رويترز)
مبابي مهاجم الريال محاصر بلاعبي اتلتيكو خلال لقاء الذهاب في مشهد يتوقع تكراره ايابا اليوم (رويترز)
TT

الريال بأفضلية بسيطة في مواجهة أتلتيكو... وصدام مفتوح بين دورتموند وليل

مبابي مهاجم الريال محاصر بلاعبي اتلتيكو خلال لقاء الذهاب في مشهد يتوقع تكراره ايابا اليوم (رويترز)
مبابي مهاجم الريال محاصر بلاعبي اتلتيكو خلال لقاء الذهاب في مشهد يتوقع تكراره ايابا اليوم (رويترز)

تتجدد المواجهة بين قطبَي العاصمة الإسبانية؛ ريال مدريد حامل اللقب، ومضيفه أتلتيكو مدريد، اليوم في إياب الدور ثمن النهائي من مسابقة «دوري أبطال أوروبا لكرة القدم»، مع أفضلية بسيطة للأول، في وقت يبدو فيه آرسنال الإنجليزي في نزهة أمام آيندهوفن الهولندي، ومواطنه آستون فيلا مطمئناً أيضاً عندما يستضيف كلوب بروج البلجيكي، بينما المنافسة مفتوحة في لقاء بوروسيا دورتموند الألماني وليل الفرنسي.

على ملعب «متروبوليتانو»، يحل الريال بأفضلية ضئيلة ضيفاً على جاره أتلتيكو، بعد فوزه ذهاباً على أرضه 2 - 1 الأسبوع الماضي بفضل هدف متأخر من المغربي إبراهيم دياز.

وتواجه الفريقان 5 مرات في المسابقة القارية، خرج ريال منها جميعها منتصراً، كانت الأخيرة في نصف نهائي موسم 2016 - 2017، وأبرزها في نهائي نسختي 2013 - 2014 و2015 - 2016.

وأقر المدرب الأرجنتيني لأتلتيكو، دييغو سيميوني، بأن خبرة الريال بصفته متوجاً باللقب 15 مرة في المسابقة القارية، تمنحه أفضلية أعلى بكثير من فارق الهدف الواحد، وقال: «التاريخ موجود، وتاريخ (ريال) مدريد في دوري أبطال أوروبا مذهل».

لاعبو أرسنال يستمتعون بالتدريب قبل مواجهة أيندهوفن بعد حسمهم لقاء الذهاب بسباعية (رويترز)

وما زالت مرارة خسارة النهائي مرتين أمام النادي الملكي عالقة في حلق سيميوني وفريقه الذي تقدم عام 2014 بهدف حتى الوقت بدل الضائع قبل أن يسجل سيرجيو راموس التعادل، ليحتكم الفريقان إلى شوطين إضافيين انهار خلالهما فريق المدرب الأرجنتيني وانتهى به الأمر إلى الخسارة 1 - 4.

وبعدها بعامين، حصل أتلتيكو على فرصة الثأر، لكنه تعثر في ركلات الترجيح بعدما أهدر خوان فران الركلة الخامسة، فيما سجل البرتغالي كريستيانو رونالدو الركلة التي حملت الريال إلى لقب جديد في مسابقته المفضلة.

إضافة إلى هذين النهائيين، خاض أتلتيكو مواجهة اللقب في مناسبة أخرى عام 1974 وكانت الخيبة من نصيبه أيضاً بالخسارة أمام بايرن ميونيخ الألماني في مباراة معادة بعد التعادل، مما دفع برئيس النادي حينها فيسنتي كالديرون إلى وصف فريقه بـ«الملعون».

وفي المواجهة عام 2017 بين الجارين اللدودين، حسم الريال ذهاب نصف النهائي على أرضه بثلاثية نظيفة، ثم اعتقد أتلتيكو أنه قادر على قلب الطاولة إياباً حين تقدم 2 - 0 بعد نحو ربع ساعة فقط من البداية، إلا إن الضيوف حافظوا على رباطة جأشهم وقلصوا الفارق عبر إيسكو قبيل نهاية الشوط الأول، موجهين الضربة القاضية لفريق سيميوني.

والآن، وبوجود نحو 70 ألف مشجع من مناصريه في المدرجات، سيحاول أتلتيكو الارتقاء إلى مستوى شعاره «الشجاعة والقلب» من أجل محاولة الخروج منتصراً لأول مرة في المسابقة على الريال الذي يكفيه تكرار نتيجة المباراتين اللتين جمعتهما هذا الموسم في الدوري (1 - 1 في اللقاءين)؛ كي يحجز مقعده في ربع النهائي.

لاعبو أرسنال امطروا شباك أيندهوفن بسباعية في لقاء الذهاب ليبقى الإياب هامشياً (ا ب ا)

وبعد الفوز ذهاباً الثلاثاء الماضي، قال المدرب الإيطالي للريال، كارلو أنشيلوتي: «كان الأمر صعباً على ملعبنا، فتخيلوا كيف سيكون الوضع على ملعبهم».

وعن الجمهور الذي يعتمد عليه سيميوني في المقام الأول لمؤازرة فريقه، قال: «إنه يدفعنا ويمنحنا الطاقة... نحن بحاجة إليهم. ما زلنا على قيد الحياة، وقد نعيش ليلة جيدة». وأضاف: «كان من الممكن أن نخرج بنتيجة أفضل في ملعب الريال. لم نتمكن من الاستفادة من فرصنا عندما كنا نتحكم في المباراة». لكن مدرب أتلتيكو يعلم أن ميزة اللعب على أرضه قد تساعد في تغيير مجريات المواجهة، وهو ما يأمل تحقيقه لمواصلة مشواره في البطولة الأوروبية.

ويخوض الفريقان اللقاء في ظروف مختلفة؛ إذ خرج الريال منتصراً من مباراته في الدوري المحلي ضد رايو فايكانو 2 - 1 بثنائية الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور اللذين لم يقدما الكثير ذهاباً ضد أتلتيكو، فيما خسر الأخير على أرض خيتافي 1 - 2 بعد تقليه هدفين في الوقت القاتل. ونتيجة تأجيل مباراة برشلونة مع أوساسونا بسبب وفاة طبيب الفريق الكاتالوني، فقد لحق الريال بغريمه إلى الصدارة فيما تراجع أتلتيكو إلى المركز الثالث بفارق نقطة.

وعلى ملعب «الإمارات» بالعاصمة لندن، وبعد فوزه الكاسح ذهاباً 7 - 1 في أكبر نتيجة لأي فريق خارج الديار بالأدوار الإقصائية للمسابقة، سيكون آرسنال في نزهة أمام ضيفه آيندهوفن الذي بات أول فريق هولندي تهتز شباكه 7 مرات في مباراة قارية. ويخوض فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا اللقاء على خلفية تعادل مخيب أمام غريمه الجريح مانشستر يونايتد 1 - 1، ما جعله متخلفاً بفارق 15 نقطة عن ليفربول المتصدر، ووجه بالتالي ضربة شبه قاضية لآماله في اللقب الأول منذ 2004.

كوفاتش مدرب دورتموند يأمل في إنتفاضة لفريقه أمام ليل (ا ب ا)cut out

وعند سؤاله عما إذا كان تخيل الفوز بمثل هذه النتيجة في لقاء الذهاب، قال أرتيتا مبتسماً: «كنت أعرف أنها ستحدث. هذا هو جمال كرة القدم... نخوض الإياب بملعبنا بمعنويات عالية، لكن بتواضع أيضاً».

وسيكون الفريق الإنجليزي الآخر آستون فيلا، الحالم بتكرار إنجاز 1982 حين تُوج باللقب، في موقف مماثل لآرسنال؛ إذ يستقبل كلوب بروج البلجيكي بأفضلية الفوز ذهاباً خارج معقله 3 - 1.

ويبدو باب التأهل مفتوحاً بين ليل الفرنسي وضيفه بوروسيا دورتموند الألماني بعد تعادلهما ذهاباً 1 - 1.

ويدخل دورتموند اللقاء بمعنويات مهزوزة بعد سقوطه في الدوري المحلي على أرضه أمام أوغسبورغ 0 - 1، فيما تغلب ليل على مونبلييه 1 - 0 في الدوري الفرنسي.

ويعول دورتموند، الذي يعيش موسماً محلياً متواضعاً، على مشواره الجيد في دوري أبطال أوروبا لإنقاذ موسمه، لكن زيارته إلى شمال فرنسا لن تكون سهلة.

وظهرت علامات إيجابية على أداء دورتموند بعد تعيين المدرب الكرواتي نيكو كوفاتش أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي بدلاً من التركي نوري شاهين المُقال من منصبه، فقاده إلى إقصاء سبورتينغ لشبونة البرتغالي في الملحق المؤهل إلى ثمن النهائي. لكنه خسر 3 مباريات من الـ5 الأخيرة في الدوري الألماني، وكان السقوط نهاية الأسبوع الماضي أمام أوغسبورغ إنذاراً قبل المواجهة المهمة أمام ليل.

في المقابل، حقق ليل نتائج جيدة بدوري الأبطال، كان منها الفوز على ريال مدريد حامل اللقب، وسجل نصف دستة أهداف في مرمى فينورد، ليتخطى التوقعات في دور المجموعة الموحدة من النظام الجديد للبطولة، وبات يحلم ببلوغ ربع النهائي القاري لأول مرة في تاريخه.

وبالنسبة إلى دورتموند الذي أحرز اللقب في 1997 وحل وصيفاً في 2013 و2024، فسيكون الخروج من هذا الدور من المسابقة القارية تراجعاً، بعد بلوغ المباراة النهائية الموسم الماضي حين خسر أمام ريال مدريد على ملعب «ويمبلي».

وقال كوفاتش بعد الخسارة أمام أوغسبورغ: «لا أريد أن أرسم صورة قاتمة بسبب هذه المباراة. لعبنا جيداً في آخر مباراتين بالدوري، وفي الشوط الأول أمام ليل. لذا؛ يحدوني الأمل».

ويعول دورتموند، الذي تغلب على باريس سان جرمان 1 - 0 بنصف النهائي في زيارته الأخيرة فرنسا الموسم الماضي، على هدافه الغيني سيرهو غيراسي، صاحب 10 أهداف هذا الموسم في المسابقة، الذي سيتواجه مجدداً مع الفريق الذي حمل ألوانه في البطولة خلال موسم 2015 - 2016.

ويمكن أن تحسم هذه المواجهة أيضاً بركلات الترجيح حال انتهاء وقتيها الأصلي والإضافي بالتعادل بأي نتيجة كانت، علماً بأن ليل أُقصيَ أيضاً بركلات الترجيح الموسم الماضي في ربع نهائي مسابقة «كونفرنس ليغ»؛ الثالثة من حيث الأهمية قارياً، أمام آستون فيلا الإنجليزي. وانتهت آخر مشاركتين لليل في هذا الدور من دوري الأبطال بالخسارة، أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي في 2007، ومواطن الأخير تشيلسي في 2022.


مقالات ذات صلة

عقوبة أوروبية على جماهير مكابي الإسرائيلي بسبب «هتافات معادية للعرب»

رياضة عالمية جماهير مكابي أثارت تصرفات عنصرية في مباراة شتوتغارت (رويترز)

عقوبة أوروبية على جماهير مكابي الإسرائيلي بسبب «هتافات معادية للعرب»

فرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، عقوبة منع حضور جماهير نادي مكابي تل أبيب لمباراة واحدة خارج أرضه، وذلك بسبب هتافات عنصرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توماس فرانك (د.ب.أ)

توماس فرانك: التغيير في توتنهام لن يكون فورياً

قال مدرب توتنهام، توماس فرانك، الذي تولى منصبه في الصيف عقب رحيله عن برنتفورد، إنه بحاجة إلى مزيد من الوقت لتصحيح الأوضاع وإعادة الفريق إلى المسار الصحيح.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أوناي إيمري المدير الفني لفريق أستون فيلا الإنجليزي (رويترز)

إيمري يشيد بفوز أستون فيلا على بازل

أكد أوناي إيمري، المدير الفني لفريق أستون فيلا الإنجليزي، أهمية الفوز الذي حقَّقه فريقه على مستضيفه بازل السويسري، في بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (بازل)
رياضة عالمية  تيليمانس محتفلا بهدف الفوز لأستون فيلا (أ.ف.ب)

الدوري الأوروبي: فيلا يتفوق على بازل ويشارك ليون الصدارة

حقق أستون فيلا فوزا ثمينا 2-1 على مضيفه بازل الخميس، بفضل هدفين من إيفان جيسان ويوري تيليمانس، ليواصل الفريق مسيرته القوية في الدوري الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (بازل )
رياضة عالمية مشجعو شتوتغارت أكدوا أنهم لن يتسامحوا مع أي احتجاجات من آخرين في مدرجاتهم (رويترز)

الشرطة الألمانية تستعد لـ«سيناريوهات إرهابية» في مباراة شتوتغارت ومكابي

أعلنت السلطات الألمانية عن تعزيز الإجراءات الأمنية بشكل كبير لمباراة شتوتغارت الألماني ضد مكابي تل أبيب الإسرائيلي في الدوري الأوروبي الخميس.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)

المغرب يزيل الشكوك في قدرته على استضافة «مونديال 2030»

المغرب يخطط لاستخدام 6 ملاعب في نهائيات كأس العالم 2030 (أ.ب)
المغرب يخطط لاستخدام 6 ملاعب في نهائيات كأس العالم 2030 (أ.ب)
TT

المغرب يزيل الشكوك في قدرته على استضافة «مونديال 2030»

المغرب يخطط لاستخدام 6 ملاعب في نهائيات كأس العالم 2030 (أ.ب)
المغرب يخطط لاستخدام 6 ملاعب في نهائيات كأس العالم 2030 (أ.ب)

أثبت نجاح المغرب في تنظيم كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، أنه لا ينبغي أن تكون هناك أي شكوك حول قدرته على استضافة كأس العالم، بالاشتراك مع البرتغال وإسبانيا في 2030، حتى لو شهدت المباراة النهائية،​ الأحد، مشاهد فوضوية وهزيمة المنتخب المضيف.

فقد ضمنت الملاعب الرائعة وسهولة المواصلات والبنية التحتية السياحية الراسخة سير البطولة التي تضم 24 فريقاً دون أي عوائق كبيرة، وستبدد أي شكوك حول تنظيم كأس العالم بعد 4 سنوات.

ويخطط المغرب لاستخدام 6 ملاعب في نهائيات 2030، واستخدمت 5 منها بالفعل في كأس الأمم، مما يوفر ملاعب ذات مستوى عالمي وخلفية رائعة.

ويقع الملعب الكبير في طنجة الذي يتسع لنحو 75 ألف متفرج، وهو منشأة رائعة في المدينة الساحلية الشمالية، على بعد أقل من ساعة بالعبَّارة من إسبانيا.

وتفوقت السنغال 1-‌صفر على المغرب ‌بعد الأشواط الإضافية في نهائي الأحد، بعد انسحاب الفريق السنغالي ‌احتجاجاً ⁠على ​احتساب ركلة ‌جزاء للمغرب في الوقت بدل الضائع للمباراة، قبل أن يهدرها إبراهيم دياز، وتفوز السنغال بهدف بابي جي.

وأقيمت المباراة على ملعب «الأمير مولاي عبد الله» في العاصمة الرباط الذي يسع 69500 متفرج. وبلغ عدد الحضور في المباراة النهائية 66526 متفرجاً.

كما كانت الملاعب في أغادير وفاس ومراكش أكثر من كافية، وسيتم تجديدها خلال السنوات القليلة المقبلة.

لكن درة التاج هو ملعب «الحسن الثاني» المقترح الذي يسع 115 ألف متفرج في ضواحي الدار البيضاء، والذي يأمل المغرب ⁠أن يتم اختياره لاستضافة النهائي، بدلاً من ملعب «سانتياغو برنابيو» في مدريد.

وإجمالاً، سينفق المغرب 1.4 مليار دولار ‌على الملاعب الستة. ومن المخطط أيضاً الاستثمار المكثف في المطارات؛ حيث تقوم نحو 10 مدن مغربية فعلاً ‍بتشغيل خطوط جوية مباشرة إلى أوروبا.

ومن المخطط أيضاً تمديد خدمة السكك الحديدية فائقة السرعة الوحيدة في أفريقيا، والتي توفر بالفعل رحلة مريحة لمدة 3 ساعات من طنجة إلى الدار البيضاء، ثم جنوباً إلى أغادير ومراكش.

وعلى أرض الملعب، يأمل المغرب في إطلاق تحدٍّ موثوق لتحقيق أول إنجاز أفريقي في كأس العالم، رغم أنه واصل يوم الأحد أداءه المخيب للآمال في كأس الأمم؛ إذ كان تتويجه الوحيد قبل 50 عاماً.

وسبق له تحقيق مفاجأة بتقدمه المذهل إلى الدور قبل النهائي في كأس العالم 2022 كأول منتخب أفريقي يبلغ هذا الدور، ويأمل في تحقيق إنجاز مماثل في نهائيات هذا العام في أميركا الشمالية، عندما يلعب في المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل واسكوتلندا وهايتي.


ديوكوفيتش يبدد المخاوف بعرض رائع مع انطلاقته في «أستراليا المفتوحة»

نوفاك ديوكوفيتش (د.ب.أ)
نوفاك ديوكوفيتش (د.ب.أ)
TT

ديوكوفيتش يبدد المخاوف بعرض رائع مع انطلاقته في «أستراليا المفتوحة»

نوفاك ديوكوفيتش (د.ب.أ)
نوفاك ديوكوفيتش (د.ب.أ)

بدأ نوفاك ديوكوفيتش مسيرته نحو حصد لقبه القياسي الـ25 في البطولات ​الأربع الكبرى، بفوزه 6 - 3 و6 - 2 و6 - 2 على الإسباني غير المصنف بيدرو مارتينيز، في الدور الأول من «بطولة أستراليا المفتوحة للتنس»، الاثنين، ليبدد اللاعب الصربي؛ بعرض رائع، المخاوف التي سبقت البطولة بشأن لياقته البدنية.

وأثيرت ‌شكوك بشأن استعدادات ‌ديوكوفيتش ⁠للمشاركة ​في ‌البطولة الكبرى التي فاز بلقبها 10 مرات في رقم قياسي، بعدما غاب اللاعب (38 عاماً) عن بطولة «أديليد» الإعدادية، واختصر تدريبه، الأحد، لكنه لم يواجه أي مشكلة في تحقيق فوزه ⁠المائة في «ملبورن بارك».

وتحولت البداية الصعبة المحتملة ضد ‌منافسه مارتينيز، الذي واجهه لأول ‍مرة، إلى ‍تدريب روتيني عندما أحكم ديوكوفيتش قبضته على المباراة بكسر إرساله منافسه، وعدم إرخاء تلك القبضة مطلقاً تحت الأضواء على ملعب «رود ليفر أرينا»، ليحسم المجموعة الافتتاحية.

ورغم أن ​آخر مباراة خاضها كانت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عندما أحرز لقبه ⁠رقم 101 بمسيرته في أثينا، فإن ديوكوفيتش لم يهدر أي فرصة، وأطلق ضربة قوية ناجحة عبر الملعب في طريقه لكسر إرسال منافسه مبكراً ليحسم المجموعة الثانية.

وفي الوقت الذي تحولت فيه الأضواء إلى حد كبير نحو حامل اللقب في ملبورن، يانيك سينر، والمصنف الأول عالمياً كارلوس ألكاراس، ذكّر ديوكوفيتش ‌الثنائي بتهديده من خلال أدائه الرائع ليحسم المجموعة الثالثة وينتصر.


فينيسيوس يلامس القاع في «مدريد» قبل مواجهة «موناكو»

فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
TT

فينيسيوس يلامس القاع في «مدريد» قبل مواجهة «موناكو»

فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

كان يُتوقَّع له، قبل عامين، أن يُتوَّج بالكرة الذهبية، لكنه تعرّض، السبت، لصافرات استهجان مدوّية في سانتياغو برنابيو. يُجسّد البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي يُنتظر تمديد عقده مع «ريال مدريد»، الأزمة التي يمرّ بها فريق العاصمة الإسبانية قبل استقبال «موناكو» الفرنسي، الثلاثاء، في «دوري أبطال أوروبا لكرة القدم».

ويتأثر المهاجم بالصدمة الثلاثية، التي تلقّاها خلال 72 ساعة، الأسبوع الماضي: الخسارة في «نهائي الكأس السوبر» أمام برشلونة 3-2، والتي أدّت إلى استبدال ألفارو أربيلوا بشابي ألونسو مدرباً، ثم الإقصاء من مسابقة «الكأس» على يد ألباسيتي من الدرجة الثانية.

وقبل بداية مباراة «الليغا» أمام «ليفانتي»، السبت، أطلق الجمهور المدريدي صافرات استهجان قوية ضد اللاعبين، وفي مقدمتهم الإنجليزي جود بيلينغهام وفينيسيوس، ملوّحين بالمناديل البيضاء، ومطالبين باستقالة الرئيس فلورنتينو بيريس.

وأظهرت لقطاتٌ فينيسيوس في النفق المؤدي إلى الملعب، جالساً على درجات وقد دفن وجهه بين يديه، مثقلاً بسماع موجة الصافرات العارمة عند تلاوة اسمه بين الأساسيين.

وخلال المباراة، لم يغفر له المشجعون شيئاً، فكانوا يطلقون الصافرات ضده كلما فقَدَ الكرة، وحتى عندما حاول المراوغة أو التسديد أو تمرير كرة إلى أحد زملائه.

ومنذ عام 2024، يلعب فينيسيوس بعيداً عن البريق الذي كاد يرفعه نحو إحراز الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، بعد الفوز بـ«دوري أبطال أوروبا»، ويُعدّ أحد أبرز المسؤولين عن إقالة ألونسو، منذ المشادّة التي تسبَّب بها عند استبداله، خلال «الكلاسيكو» الذي فاز به «ريال مدريد» في أكتوبر (تشرين الأول).

وفي هذا المناخ المتوتر، يُجري النادي مفاوضات لتمديد عقده الذي ينتهي في 2027، كما أن مطالبة اللاعب البرازيلي، البالغ 25 عاماً، برفع راتبه في فترة تراجع أدائه (5 أهداف في الليغا، صفر هدف في دوري الأبطال) أثّرت في علاقته بجماهير الميرينغي.

ويوم السبت الماضي، لم يردّ الجناح الأيسر على الجمهور، وأسهم، طوال 90 دقيقة، في فوز الفريق (2-0). ومع صافرة النهاية، كان أول من غادر أرض الملعب، متوجهاً جرياً إلى غرفة الملابس.

وقال أربيلوا، الذي خاض مباراته الأولى مدرباً، أمام جماهيره: «لا أعتقد أن فينيسيوس هو الأكثر تعرضاً للصافرات. يريد برنابيو أفضل نسخة منه ومن جميع اللاعبين. لا ننسى أنه منَحَنا لقبين في دوري الأبطال» في عاميْ 2022 و2024.

وأضاف: «لا يخشى ارتكاب الأخطاء، وهو شجاع، يطلب الكرة دائماً، يحاول مراراً، لديه شخصية، ودافَعَ عن هذا الشعار بكل ما أوتي. ما فعله هنا وهو لا يزال صغيراً، لا يحققه كثير من اللاعبين في تاريخ هذا النادي».

وقال ألفارو بينيتو، اللاعب السابق والمحلل بإذاعة «كادينا سير»: «من المفاجئ أن يتركز الحديث بهذا الشكل على فينيسيوس، فالمسألة أوسع من ذلك بكثير. عليه هو أن يقلب الوضع. اليوم قاتل وأثبتنا أنه حين نريد، نستطيع».

وأضاف: «نحن نتحدث عن لاعب مذهل، وبالتالي فالأمور بين يديه».

وبعد ساعات من فوز السبت وعودة الهدوء، نشر فينيسيوس رسالة على «إنستغرام» ظهر فيها مبتسماً ويحمل القميص التذكاري لمباراته الـ350 مع ريال مدريد، وإلى جانب الصورة وضع رمز قلب.

وأمام موناكو الذي يمر بأزمة مع 7 هزائم في آخِر 8 مباريات بـ«الدوري الفرنسي»، سيحاول الدولي البرازيلي مصالحة الجماهير، فالفوز سيساعد النادي الملكي، السابع حالياً في مجموعته في «دوري الأبطال»، على البقاء ضمن المراكز الثمانية الأولى المؤهلة مباشرة إلى الدور ثمن النهائي.