أوكرانيا توافق على مقترح أميركي لوقف فوري لإطلاق النار 30 يوماً

TT

أوكرانيا توافق على مقترح أميركي لوقف فوري لإطلاق النار 30 يوماً

مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ووزير الدولة السعودي مساعد العيبان ورئيس مكتب الرئاسة الأوكراني أندريي يرماك ووزير الدفاع الأوكراني روستم عمروف خلال المباحثات في جدة اليوم (د.ب.أ)
مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ووزير الدولة السعودي مساعد العيبان ورئيس مكتب الرئاسة الأوكراني أندريي يرماك ووزير الدفاع الأوكراني روستم عمروف خلال المباحثات في جدة اليوم (د.ب.أ)

أعلنت الولايات المتحدة وأوكرانيا، اليوم الثلاثاء، في بيان مشترك، أن كييف وافقت على اقتراح أميركي بوقف فوري لإطلاق النار لمدة 30 يوماً، واتخاذ خطوات نحو استعادة السلام الدائم بعد الغزو الروسي، وفقاً لوكالة «رويترز».

أضاف البيان أن وقف إطلاق النار المقترح «يمكن تمديده بموافقة متبادلة من الطرفين، ويخضع للقبول والتنفيذ المتزامن من قبل روسيا، وأن الولايات المتحدة ستبلغ موسكو بأن المعاملة بالمثل من جانب روسيا هي مفتاح تحقيق السلام».

صورة ملتقطة في 11 مارس 2025 تظهر (من اليسار) مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ورئيس المكتب الرئاسي الأوكراني أندريه يرماك ووزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيا ووزير الدفاع الأوكراني رستم عمروف في أثناء التقاط صورة بعد اجتماع الوفدين الأوكراني والأميركي في جدة (أ.ف.ب)

كما أورد البيان أن الجانبين اتفقا خلال اجتماعهما في السعودية على إبرام اتفاق شامل في أقرب وقت ممكن لتطوير الموارد المعدنية الحيوية في أوكرانيا.

ووافقت واشنطن من طرفها على وقف تعليق المساعدات العسكرية، وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع كييف فوراً، على ما جاء في بيان مشترك اليوم.

وقالت الرئاسة الأوكرانية إن الوفدين الأميركي والأوكراني ناقشا أهمية جهود الإغاثة الإنسانية كجزء من عملية السلام، خاصة خلال وقف إطلاق النار المقترح، «بما في ذلك تبادل الأسرى والإفراج عن المعتقلين المدنيين، وإعادة الأطفال الأوكرانيين المنقولين قسراً».

 

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماعه مع ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان في جدة، السعودية 10 مارس 2025 (إ.ب.أ)

اقتراح إيجابي

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي كان أيضاً في السعودية لكنه لم يشارك في المحادثات، إن وقف إطلاق النار كان «اقتراحاً إيجابياً»، يشمل خط المواجهة في الصراع، وليس فقط القتال جواً وبحراً.

وقال الجانبان أيضاً إن واشنطن وكييف اتفقتا على الانتهاء من اتفاق شامل في أقرب وقت ممكن لتطوير الموارد المعدنية الحيوية لأوكرانيا، وهي الصفقة التي كانت قيد الإعداد منذ أسابيع، لكنها أصبحت مجهولة المصير بعد اجتماع شابه التوتر في البيت الأبيض بين ترمب وزيلينسكي، الأسبوع الماضي. وقال زيلينسكي إن البلدين سيعملان على الانتهاء من اتفاقية المعادن. وقال أحد كبار مساعدي زيلينسكي إن الخيارات الخاصة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا تمت مناقشتها مع المسؤولين الأميركيين. ولم يوضح المساعد تلك الخيارات.

 

مركبة عسكرية أوكرانية تمر عبر نقطة عبور حدودية مدمرة مع روسيا في منطقة سومي (أ.ف.ب)

الكرة في ملعب روسيا

وفي أول تعليق على الاتفاق الجديد، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن على روسيا أن تقرر ما إذا كانت ستقبل وقف إطلاق النار مع أوكرانيا، التي قال إنها مستعدة للمفاوضات، أم لا.

وقال روبيو للصحافيين بعد محادثات استمرت أكثر من ثماني ساعات في جدة: «سننقل هذا العرض الآن إلى الروس، ونأمل أن يوافقوا على السلام. الكرة الآن في ملعبهم»، في حين قال مستشار الأمن القومي مايك والتز إنه سيتحدث إلى نظيره الروسي.

من جهتها، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الثلاثاء، بالاتفاق بين الولايات المتحدة وأوكرانيا بشأن اقتراح لوقف إطلاق النار مع روسيا، وبقرار واشنطن استئناف المساعدات العسكرية لكييف. وقال الزعيمان الأوروبيان على منصة «إكس»، بعد المحادثات الأميركية - الأوكرانية في السعودية: «إنه تطور إيجابي قد يُشكّل خطوة نحو سلام شامل وعادل ودائم في أوكرانيا. الكرة الآن في ملعب روسيا».

ورحّبت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا باتفاق اليوم بين أميركا وأوكرانيا في السعودية، وقالت إنه «إنجاز مهم وخطوة نحو السلام الدائم».

وأضافت أن أوروبا ستواصل بذل قصارى جهدها لإنهاء هذه الحرب (في أوكرانيا) بطريقة تفضي إلى سلام حقيقي وعادل ودائم.

كذلك أشاد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بـ«تقدّم ملحوظ» في محادثات السلام في أوكرانيا.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء في الكرملين في موسكو 10 مارس 2025 (أ.ب)

إقناع موسكو

وفي كلمته اليومية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن على واشنطن أن «تقنع» موسكو بقبول مقترح وقف إطلاق النار لمدة 30 يوما، قائلاً إنه «يتعين على الولايات المتحدة إقناع روسيا بالقيام بذلك»، مضيفاً أن أوكرانيا تنظر إلى اقتراح الهدنة «بشكل إيجابي».

يأتي ذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن المحادثات الجارية مع أوكرانيا في مدينة جدة السعودية كانت «إيجابية» و«مثمرة»، فيما يضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب على كييف للتوصل إلى اتفاق مع روسيا لإنهاء الحرب.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدّث إلى الصحافة في الرواق الجنوبي للبيت الأبيض في 11 مارس 2025 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ف.ب)

موضع ترحيب

من جهته، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أنه سيتحدث على الأرجح مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذا الأسبوع، بعدما أيدت أوكرانيا المقترح الأميركي لوقف إطلاق النار وإجراء محادثات مع روسيا لإنهاء الحرب. وأشار ترمب إلى أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سيكون موضع ترحيب في البيت الأبيض، على الرغم من مشادة كلامية حادة بينهما في 28 فبراير (شباط).

في سياق متصل، قالت وزارة الخارجية الروسية، الثلاثاء، إن موسكو لا تستبعد إجراء اتصالات مع مسؤولين أميركيين بشأن أوكرانيا خلال الأيام القليلة المقبلة. وذكرت وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء أن ذلك جاء رداً على تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب قال فيها إن ممثلي الولايات المتحدة سيلتقون مع ممثلين روس بشأن أوكرانيا «اليوم أو غداً».


مقالات ذات صلة

طائرة وزير الدفاع البريطاني تتعرض للتشويش خلال تحليقها قرب مقاطعة روسية

أوروبا وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

طائرة وزير الدفاع البريطاني تتعرض للتشويش خلال تحليقها قرب مقاطعة روسية

تعرضت طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني كانت تقل وزير الدفاع جون هيلي، لتشويش الكتروني هذا الأسبوع أثناء تحليقها بالقرب من مقاطعة روسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

ماكرون يحذِّر بيلاروسيا من التورُّط في الحرب على أوكرانيا

حذَّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشنكو (حليف روسيا) اليوم (الأحد)، من التورُّط في حرب موسكو ضد أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا الهجوم الروسي الذي استهدف كييف بصواريخ من طراز «أوريشنيك» الباليستي الفرط صوتي (رويترز)

ماكرون وكالاس ينددان باستخدام روسيا صاروخ «أوريشنيك» في أوكرانيا

ندد الرئيس الفرنسي ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بالهجوم الروسي الذي استهدف العاصمة ‌الأوكرانية كييف ‌خلال الليل.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)

صاروخ «أوريشنيك» فرط صوتي يهزّ كييف ويختبر دفاعاتها

تعرّض مقر إقامة السفير الألباني للقصف خلال الهجوم الروسي الواسع على العاصمة الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
مبنى يشتعل بعد هجوم روسي على كييف اليوم الأحد (ا.ب)

أوكرانيا تتعرض لهجوم روسي ضخم

تتعرض كييف لقصف كثيف، الأحد، بعد أيام قليلة من هجوم أوكراني دامٍ على كلّية في منطقة تحتلها روسيا توعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برد عسكري عليه.

«الشرق الأوسط» (كييف)

«أوريشنيك» الروسي يختبر دفاعات كييف

إطفائي يحاول إخماد نيران في مبنى سكني  بكييف جراء قصف روسي أمس (د.ب.أ)
إطفائي يحاول إخماد نيران في مبنى سكني بكييف جراء قصف روسي أمس (د.ب.أ)
TT

«أوريشنيك» الروسي يختبر دفاعات كييف

إطفائي يحاول إخماد نيران في مبنى سكني  بكييف جراء قصف روسي أمس (د.ب.أ)
إطفائي يحاول إخماد نيران في مبنى سكني بكييف جراء قصف روسي أمس (د.ب.أ)

استخدمت روسيا صاروخ «أوريشنيك» الباليستي الفرط صوتي خلال هجوم واسع بالطائرات المسيّرة والصواريخ على كييف أمس، في ثالث استخدام لهذا السلاح القادر على حمل رأس نووي خلال الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وشكّل الهجوم الجوي الواسع، الذي أطلقت فيه روسيا صواريخ باليستية و600 طائرة مسيّرة وأسفر عن مقتل شخصين على الأقل، اختباراً لدفاعات كييف الجوية، وأثار إدانات أوروبية واسعة.

وأقرّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالفشل في اعتراض جميع الصواريخ الباليستية، ما أبرز النقص المزمن لدى أوكرانيا في صواريخ الدفاع الجوي. وتعتمد كييف بشكل كبير على منظومات «باتريوت» الأميركية لاعتراض هذا النوع من الأسلحة، لكن مخزون الصواريخ الاعتراضية لا يزال محدوداً، ويُعدّ من أكثر مطالب أوكرانيا إلحاحاً من حلفائها الغربيين.


طائرة وزير الدفاع البريطاني تتعرض للتشويش خلال تحليقها قرب مقاطعة روسية

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

طائرة وزير الدفاع البريطاني تتعرض للتشويش خلال تحليقها قرب مقاطعة روسية

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

تعرضت طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني كانت تقل وزير الدفاع جون هيلي، لتشويش الكتروني هذا الأسبوع أثناء تحليقها بالقرب من مقاطعة روسية، وفق ما كشفت صحيفة «التايمز» الأحد.

وأفادت الصحيفة أنه أثناء عودة هيلي من استونيا الخميس بعد زيارته القوات البريطانية المنتشرة هناك، «انقطع اتصال طائرته الحكومية بإشارة الأقمار الصناعية"، مشيرة إلى وجود مستشارين عسكريين وسياسيين ومراسل لصحيفة التايمز على متن الطائرة.

ولم تتمكن الهواتف وأجهزة الكمبيوتر على الطائرة من الاتصال بالإنترنت، واضطر الطيارون بعد تعطل نظام تحديد المواقع العالمي «جي بي إس» إلى استخدام وسائل بديلة لتحديد موقع طائرة الـ«فالكون 900 ال اكس» خلال رحلة العودة التي استغرقت ثلاث ساعات.

ولفتت الصحيفة إلى أن استعادة الاتصال بالقمر الصناعي يستوجب إيقاف الطائرة ثم إعادة تشغيلها، وهو أمر مستحيل أثناء تحليقها، في حالة وصفها أحد طياري الطائرة البريطانية بأنها نادرة ولم يشهدها «منذ زمن طويل».

ووفقا للصحيفة، يُشتبه في أن روسيا تقف وراء حادث التشويش الذي لا يعد الأول من نوعه.

ففي عام 2024، تعرضت طائرة وزير الدفاع البولندي آنذاك، غرانت شابس، أيضا لتشويش مماثل على نظام تحديد المواقع العالمي أثناء تحليقها بالقرب من مقاطعة كالينينغراد الروسية في بحر البلطيق.

وأشار مكتب رئاسة الوزراء البريطانية إلى أن هذا النوع من التشويش ليس بالأمر غير المألوف بالقرب من المقاطعة الروسية.


ماكرون يحذِّر بيلاروسيا من التورُّط في الحرب على أوكرانيا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
TT

ماكرون يحذِّر بيلاروسيا من التورُّط في الحرب على أوكرانيا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

حذَّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشنكو (حليف روسيا) اليوم (الأحد)، من التورُّط في حرب موسكو ضد أوكرانيا، حسبما أفاد مصدر مقرَّب من ماكرون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء هذا التحذير خلال أول مكالمة هاتفية بين الرئيسين، منذ الأيام الأولى لبدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، والذي انطلق جزئياً من الأراضي البيلاروسية.

وقال المصدر الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، إنَّ ماكرون «حذَّر من مخاطر السماح لبيلاروسيا بالانجرار إلى العدوان الروسي على أوكرانيا».

وأضاف أن الرئيس الفرنسي «حث أيضاً ألكسندر لوكاشنكو على اتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين العلاقات بين بيلاروسيا وأوروبا».

من جانبها، أكدت الرئاسة البيلاروسية في بيان موجز على موقعها، أنَّ الرئيسين «ناقشا المشكلات الإقليمية، إضافة إلى علاقات بيلاروسيا بالاتحاد الأوروبي وبفرنسا خصوصاً». وأضاف البيان أنَّ المحادثة جرت «بمبادرة من الجانب الفرنسي».

وفي وقت سابق من مايو (أيار)، أمر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتعزيز قوات بلاده على الحدود مع بيلاروسيا في الشمال؛ مشيراً إلى أنَّ موسكو كانت تحضِّر لهجوم جديد من هذه المنطقة، الأمر الذي نفاه الكرملين.

وأجرت روسيا وحليفتها بيلاروسيا تدريبات مشتركة شملت أسلحة نووية في 18 مايو، وذلك في وقت صعَّدت فيه كييف هجماتها بطائرات من دون طيار على روسيا.

ونشر الجيش الروسي صاروخ «أوريشنيك»، وهو أحدث صواريخه الفرط صوتية، والقادر على حمل رأس نووي، العام الماضي، في بيلاروسيا المحاذية لثلاث دول أعضاء في الحلف الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي، هي بولندا وليتوانيا ولاتفيا، فضلاً عن أوكرانيا.

واستخدمت روسيا، اليوم، هذا الصاروخ للمرة الثالثة منذ اندلاع الحرب، وذلك في إطار هجوم واسع النطاق بالصواريخ والمُسيَّرات على كييف ومناطق أخرى، أسفر حسب السلطات الأوكرانية عن مقتل 4 أشخاص.