ألمانيا: مخاوف من تورط الجيش الألماني بحرب قريباً... وقلق من بطء تعزيز قدراته

ارتفاع أعداد الذين يرفضون الخدمة العسكرية استناداً لأسباب أخلاقية

شبان من المتطوعين في الجيش الألماني يتدربون في روث بولاية بافاريا (رويترز)
شبان من المتطوعين في الجيش الألماني يتدربون في روث بولاية بافاريا (رويترز)
TT

ألمانيا: مخاوف من تورط الجيش الألماني بحرب قريباً... وقلق من بطء تعزيز قدراته

شبان من المتطوعين في الجيش الألماني يتدربون في روث بولاية بافاريا (رويترز)
شبان من المتطوعين في الجيش الألماني يتدربون في روث بولاية بافاريا (رويترز)

يزداد القلق لدى الألمان من احتمال تورط بلادهم في حرب خلال السنوات الخمس المقبلة، وسط مخاوف من أن خطط الحكومة بزيادة عديد الجيش الألماني قد لا تكون ناجحة. وقد أظهر استطلاع نشرته مجلة «تاغس شبيغل» أن ثلث المستطلعة آراؤهم يعتقدون أن ألمانيا ستشارك في حرب بالسنوات المقبلة، وقال 86 في المائة منهم إن الهجمات السيبرانية، وحملات التضليل زادتا مؤخراً.

جلسة لمجلس النواب الألماني (بوندستاغ) (رويترز)

وقد ذكرت هيئة الدستور أي المخابرات الألمانية الداخلية في تقريرها السنوي مطلع الشهر، أن الهجمات الهجينة وعمليات التجسس وحملات التضليل زادت بالفعل في ألمانيا، محمّلة روسيا المسؤولية الأكبر عن ذلك.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستضيفاً المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض مطلع مارس الماضي (رويترز)

وحسب الاستطلاع الذي شارك فيه 2500 شخص، وأجرته شركة «بي في سي» للاستشارات بالتعاون مع معهد أبحاث «سيفي»، فإن أكثر من نصف الألمان يعتقدون أن خطط الحكومة بتقليص الإنفاق في مجالات المساعدات الاجتماعية لزيادة الاتفاق العسكري «مبررة»، كما أن 70 في المائة منهم لم يعودوا يرفضون مظلة نووية أوروبية دفاعية. والسبب الأساسي في ذلك أن الولايات المتحدة، حسب نصف المستطلعة آراؤهم، لم تعد شريكاً موثوقاً به في حال الحرب.

فوضى داخل «البوندستاغ» بعد فشل ميرتس في الحصول على الأصوات اللازمة من الجولة الأولى (د.ب.أ)

وتنشر الولايات المتحدة في ألمانيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية أسلحة نووية سرية، ولديها بين 35 ألفاً إلى 39 ألف جندي ينتشرون في قرابة 40 قاعدة عسكرية في أنحاء ألمانيا. وتعتمد ألمانيا في أمنها على الولايات المتحدة منذ نهاية الحرب، ولكن مؤخراً أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نيته سحب خمسة آلاف جندي أميركي من ألمانيا.

ورغم رمزية العدد، فإن العلاقات السياسية المتدهورة بين ألمانيا والولايات المتحدة منذ بداية عهد ترمب، تشكل قلقاً كبيراً لدى برلين، وتدفع للتساؤل حول مدى قدرتها على الاستمرار في الاعتماد على المظلة الأميركية الأمنية لحمايتها.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الدفاع داخل «البوندستاغ» خلال جلسة التصويت على قانون التجنيد (رويترز)

ورغم زيادة المخاوف الأمنية في ألمانيا، فإن 75 في المائة من المستطلعة آراؤهم لا يعتقدون أن الجيش الألماني سيصبح «أقوى جيش في أوروبا بحلول عام 2035»، وهذا حسب تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس وخطط حكومته لزيادة عدد عناصر الجيش من 180 ألفاً حالياً إلى 480 ألفاً بحلول عام 2035، من بينهم أكثر من 200 ألف من قوات الاحتياط.

أعضاء البرلمان يصوّتون على مشروع قانون الموازنة الحكومية لعام 2026 خلال جلسة عامة لمجلس النواب (رويترز)

ولتحقيق ذلك، أقرت الحكومة الألمانية خططاً لإعادة التجنيد الاختياري، وبدأ الجيش منذ مطلع العام بإرسال استمارات لكل شابة وشاب يبلغون من العمر 18 عاماً، يسألونهم عن مدى استعدادهم لتأدية الخدمة العسكرية. ورغم أن الجزء الأول من العام شهد زيادة في أعداد المنتمين للجيش مقارنة بالعام الذي سبق، فإن التقدم في التجنيد ما زال بطيئاً. ومن أصل أكثر من 300 ألف استمارة تم إرسالها منذ مطلع العام، تم تجنيد قرابة 530 شخصاً من هؤلاء.

العلم الألماني على بذلة عسكرية للجيش الألماني (بوندسفير) (رويترز)

وحسب خطط الحكومة، من المفترض أن يزيد عدد الجيش في العام الأول بعد تمرير قانون التجنيد الذي تم تبنيه نهاية العام الماضي، من 180 ألفاً إلى ما بين 186 ألفاً و190 ألفاً. وبالفعل، فقد أعلن الجيش مطلع العام، أي قبل بدء إرسال الاستمارات، أن عدد المنضمين إليه مطلع يناير (كانون الثاني) ارتفع إلى ما يقارب 186500 عنصر.

وقال المقدم فولفغانغ، رئيس قسم الاستشارات في مركز التوظيف التابع للجيش الألماني في برلين، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن زيادة الإقبال على الانضمام للجيش بدأت في عام 2023، واستمرت بالصعود في العامين التاليين، مضيفاً أنه «لاحظ ارتفاعاً ملحوظاً هذا العام في الاستفسارات العامة وطلبات الاستشارات وجدولة المواعيد وطلبات الالتحاق الفعلية»، مع بدء تطبيق نموذج الخدمة العسكرية الجديد.

تدريبات عسكرية للجيش الألماني في ثكنة بروث ببافاريا (رويترز)

وحسب المقدم فولفغانغ، فإن الشبان الذين ينضمون للجيش يحملون قلقاً عاماً من الوضع الأمني في البلاد، «ولحسن الحظ يدرك الكثير منهم أيضاً القيمة والغاية التي تنضوي عليها الخدمة العسكرية، وتحديدا تقديم مساهمة جوهرية في أمن الوطن والدفاع عن البلاد». وينظم الجيش الألماني بشكل دوري حملات للتجنيد في الأماكن العامة وحتى في المدارس تستهدف الطلاب فوق سن الـ15.

من اليسار: المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدثون في مؤتمر صحافي عقب قمة «تحالف الراغبين» بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا بباريس 13 يوليو 2026 (أ.ب)

وقال المقدم فولفغانغ إنه في هذه الفعاليات يحاول المستشارون المهنيون في الجيش الإضاءة على الجوانب الإيجابية، ويركزون مثلاً على «الشعور بالغاية والهدف والمساهمة بأمن الوطن والدفاع الوطني». ويحاول المستشارون جذب الشبان كذلك بالحديث عن جوانب أخرى إيجابية مثل «بناء روح الفريق»، ويقول المقدم: «لدينا شعارنا (نحن نخدم ألمانيا) الذي يعكس هويتنا بوصفنا مجتمعاً عسكرياً يخدم الوطن والبلاد، والأمر يتعلق بالصورة الأكبر، وروح الزمالة والتدريب والتطوير المهني».

نموذج أولي لدبابة «Capint» التي ستخرج من مصانع «KNDS» الألمانية - الفرنسية خلال معرض دفاعي في فيلبانت قرب باريس 15 يونيو 2026 (رويترز)

ولا يرى المقدم أن إرث الجيش الألماني يلعب أي دور في جذب عناصر جدد، رغم أن صورة الجيش الألماني في أذهان الكثيرين ما زالت تحمل دلالات سلبية بسبب تاريخه. ويقول المقدم إن الجيش الألماني المعروف بـ«البوندسفير» بات اليوم جزءاً من نظام ديمقراطي. ويضيف المقدم أن «هذا جزء من عملنا، والأصوات المنتقدة هي أيضاً جزء من الديمقراطية، نواجهها بعقل منفتح».

ومع استقدام قانون التجنيد وزيادة المخاوف من إمكانية تورط ألمانيا بحرب قريباً، تزداد كذلك الطلبات المقدمة من شبان يطلبون الإعفاء من الخدمة العسكرية استناداً إلى «الاعتراض الضميري» الذي يسمح به القانون. وحسب أرقام من المكتب الاتحادي لشؤون الأسرة والمجتمع المدني، فقد تلقى الجيش أكثر من 5800 طلب إعفاء من الخدمة بناء على أساس الاعتراض الضميري بزيادة قرابة ألفين عن العام الماضي.

تُطلق صواريخ «توماهوك» بشكل رئيسي من غواصات وسفن حربية (أ.ف.ب - سنتكوم)

ويعزو المستشار للجيش الألماني مارتن بيبر سبب تلكؤ الشبان في الخدمة العسكرية إلى أنهم «مثقلون بكثير من الأعباء، بدءاً من آثار وباء (كورونا)، إلى غلاء المعيشة، والإيجارات المرتفعة، ومحدودية فرص العمل، وتضاف إليها حركة مناخية قوية تؤثر على الكثير منهم»، ويضيف: «أمام كل هذا كثير من الشباب يشعرون بعدم الرضا، ولا يريدون تحمل مسؤوليات إضافية، وتحمل عبء أمن البلاد كذلك».

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني على هامش «قمة باريس» الاثنين (أ.ف.ب)

ويرى بيبر أن غياب الإرادة لدى كثير من الشبان بالخدمة قد يصبح مشكلة قريباً، رغم إشارته إلى ارتفاع أرقام المنضمين مقارنة بالسابق، وتحدث عن زيادة بـ20 في المائة في الطلبات في عام 2026 مقارنة بعام 2025، وزيادة بنسبة 14 في المائة من المنضمين في الفترة نفسها.

ويعتقد بيبر الذي يعمل أيضاً باحثاً في معهد كونراد أديناور، أن النقاش العام حول التجنيد يؤدي إلى تفاعل من الشباب، «وهذا يعني أننا نتوقع اتجاهات إيجابية في أعداد المنضمين خلال السنوات المقبلة»، ولكنه يضيف أنه قد تكون هناك حاجة لتعزيز الطابع الإلزامي في الخدمة العسكرية في حال لم يتم تجنيد أعداد كافية. ويضيف أن الأمر قد يصل إلى حد إعادة العمل بالنظام القديم للخدمة العسكرية الإلزامية. ولكن هذا سيتطلب تمرير قانون جديد داخل البرلمان الألماني.


مقالات ذات صلة

مصدر: نحو 16 ألف متطوّع أجنبي يخدمون في الجيش الأوكراني

أوروبا راجمة صواريخ يطلقها الجيش الأوكراني باتجاه مواقع الجيش الروسي بالقرب من مدينة كراماتورسك الواقعة على خط المواجهة في منطقة دونيتسك بأوكرانيا يوم 4 أغسطس 2026 (أ.ب)

مصدر: نحو 16 ألف متطوّع أجنبي يخدمون في الجيش الأوكراني

قال مسؤول عسكري أوكراني، الخميس، إن نحو 16 ألف متطوع أجنبي من 72 دولة يخدمون في القوات المسلحة الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا من اليمين القائد الأعلى المعيّن حديثاً للقوات المسلحة الأوكرانية اللواء ميخايلو دراباتي والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والقائد الأعلى للقوات المسلحة المُقال حديثاً الجنرال أولكسندر سيرسكي ووزير الدفاع بالوكالة يفغيني خامارا يقفون لالتقاط صورة بعد اجتماع وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف 22 يوليو 2026 (رويترز)

زيلينسكي يبدّل قيادة الجيش الأوكراني... ورهان على التحديث في مواجهة روسيا

أقال زيلينسكي قائد الجيش الأوكراني وعيّن قيادة جديدة في خطوة تهدف إلى احتواء أزمة داخلية ودفع تحديث المؤسسة العسكرية مع استمرار الحرب مع روسيا.

شادي عبد الساتر (بيروت)
أوروبا أندي بيرنهام النائب البرلماني من حزب العمال البريطاني (إ.ب.أ) p-circle

ستارمر يكشف عن ميزانية دفاع تبلغ 300 مليار جنيه إسترليني خلال السنوات الأربع المقبلة

ستارمر يرفع ميزانية الدفاع إلى 300 مليار جنيه إسترليني خلال السنوات الأربع المقبلة وستبقي بريطانيا «آمنة ومحصنة لسنوات طويلة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يسير خارج مقر رئاسة الوزراء في «10 داونينغ ستريت» بلندن يوم 2 يونيو 2026 (رويترز)

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يقدّم استقالته في رسالة إلى ستارمر

أعلن وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، استقالته، في خطوة مفاجئة عزاها لتقاعس رئيس الوزراء، كير ستارمر، ووزارة المالية عن تخصيص موارد كافية للاستثمار الدفاعي...

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم ضابط يمسك بالعلم الروسي قبل حفل ترحيب يقيمه الرئيس الصيني شي جينبينغ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين... خارج «قاعة الشعب الكبرى» في بكين بالصين يوم 8 يونيو 2018 (رويترز) p-circle

تقرير استخباراتي يكشف كيفية مساعدة الصين لبوتين في أوكرانيا

تكشف وثائق استخباراتية عن تعاون عسكري صيني - روسي متنامٍ، يشمل تدريب الجنود، وتبادل الخبرات والأسلحة، وسط الحرب في أوكرانيا...

«الشرق الأوسط» (باريس)

حرائق غابات تمتد من بريطانيا إلى ضفتي المتوسط

منازل دمرها حريق في بلدة ستوربريدج في منطقة ويست ميدلاند بانجلترا أمس ( إ.ب.أ)
منازل دمرها حريق في بلدة ستوربريدج في منطقة ويست ميدلاند بانجلترا أمس ( إ.ب.أ)
TT

حرائق غابات تمتد من بريطانيا إلى ضفتي المتوسط

منازل دمرها حريق في بلدة ستوربريدج في منطقة ويست ميدلاند بانجلترا أمس ( إ.ب.أ)
منازل دمرها حريق في بلدة ستوربريدج في منطقة ويست ميدلاند بانجلترا أمس ( إ.ب.أ)

تكافح فرق الإطفاء في بريطانيا وعلى ضفتي المتوسط حرائق غابات، وتواجه صعوبات في مواجهة المخاطر المتزايدة في أكثر أيام العام حرارة.

ففي إنجلترا وويلز، بلغت الحرائق مستويات غير مسبوقة، وقال فيل جاريجان رئيس المجلس الوطني لرؤساء إدارات الإطفاء لوكالة «رويترز» إن عدد حرائق الغابات تجاوز إجمالي عدد العام الماضي الذي بلغ 1017 حريقاً.

وواجه رجال الإطفاء في أنحاء مختلفة من فرنسا عدة حرائق غابات، الجمعة. ومع تسجيل فرنسا أكثر أعوامها جفافاً على الإطلاق، اندلع حريق جديد، وانتشر سريعاً، ليل الخميس الجمعة في منطقة لاند على الساحل الجنوبي الغربي.

وفي كرواتيا، قال مسؤولون إن حريق غابات ‌اجتاح منازل في منتجع خلاب خلال الليل؛ ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 40، وأجبر 1200 على إخلاء منازلهم.

وفي الجزائر، اندلع 36 حريقاً، تم إخماد 35 منها، بينما لا يزال حريق واحد قيد الإخماد بولاية سطيف.


لندن تلاحق لصوص الساعات الفاخرة بعمليات سرية

صورة من فيديو التقطته كاميرات المراقبة ووزّعته شرطة لندن لمحاولة سرقة ساعة فاخرة في منطقة مايفير بلندن في أكتوبر 2024
صورة من فيديو التقطته كاميرات المراقبة ووزّعته شرطة لندن لمحاولة سرقة ساعة فاخرة في منطقة مايفير بلندن في أكتوبر 2024
TT

لندن تلاحق لصوص الساعات الفاخرة بعمليات سرية

صورة من فيديو التقطته كاميرات المراقبة ووزّعته شرطة لندن لمحاولة سرقة ساعة فاخرة في منطقة مايفير بلندن في أكتوبر 2024
صورة من فيديو التقطته كاميرات المراقبة ووزّعته شرطة لندن لمحاولة سرقة ساعة فاخرة في منطقة مايفير بلندن في أكتوبر 2024

تُكثّف شرطة لندن منذ أشهر جهود مكافحة سرقات الساعات الفاخرة، التي تقف وراءها مجموعات وعصابات إجرامية منظمة وعابرة للحدود في كثير من الأحيان.

ورافقت «الشرق الأوسط» دورية لشرطة العاصمة البريطانية في نايتسبريدج برفقة المحقق آندي سويندلز، الذي أمضى السنوات الأخيرة في ملاحقة مرتكبي هذا النوع من الجرائم.

سويندلز، الذي أمضى 23 عاماً برتبة «محقق رقيب»، ليس محققاً في سرقات الساعات فحسب، بل شغوف بها أيضاً، ويعرف تفاصيل العلامات والأسعار التي يتنافس عليها الهواة واللصوص.

ويشير المحقّق إلى أن مرتكبي سرقات الساعات لا ينتمون إلى فئة واحدة، موضحاً أن الشرطة تعاملت مع مشتبه بهم من خلفيات مختلفة؛ من بريطانيا ومختلف أنحاء أوروبا وأوروبا الشرقية وشمال أفريقيا. ولجأت شرطة لندن أخيراً إلى عمليات سرية، بينها عملية في «سوهو» عام 2025، وأخرى في «مايفير» عام 2024، ارتدى خلالها عناصر بملابس مدنية ساعات فاخرة لاستدراج اللصوص.


ألمانيا: دعم في البرلمان لمشروع قانون للتبرع بالأعضاء بـ«نظام الرفض الاختياري»

مقر البرلمان الألماني (رويترز)
مقر البرلمان الألماني (رويترز)
TT

ألمانيا: دعم في البرلمان لمشروع قانون للتبرع بالأعضاء بـ«نظام الرفض الاختياري»

مقر البرلمان الألماني (رويترز)
مقر البرلمان الألماني (رويترز)

حظي مشروع قانون مشترك بين الكتل البرلمانية في ألمانيا، يهدف إلى اعتماد نظام «الرفض الاختياري» في التبرع بالأعضاء، بتأييد أكثر من 200 نائب برلماني.

وينص النظام المقترح على اعتبار كل شخص بالغ متبرعاً تلقائياً بأعضائه بعد وفاته، ما لم يكن قد سجل اعتراضاً صريحاً على ذلك خلال حياته، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ولفت آرمين جراو، خبير السياسة الصحية في حزب الخضر وأحد المبادرين إلى تلك الخطوة التي ترمي إلى زيادة عدد الأعضاء المتاحة للتبرع، يوم الجمعة، إلى أن هذا التطور يُعد بمثابة إشارة إيجابية قوية، لا سيما بالنسبة إلى أكثر من 8 آلاف مريض ينتظرون عمليات زرع أعضاء على قوائم الانتظار في مختلف أنحاء البلاد.

وقال جراو إن تطبيق نظام الرفض الاختياري سيزيد فرص هؤلاء المرضى في الحصول على أعضاء مناسبة.

وتم عرض المشروع على البرلمان الألماني (البوندستاغ) بشكل رسمي، الخميس، بتوقيع 245 نائباً من أصل 630.

وفي حال إقراره، سيُلغى القانون الحالي الذي يشترط الحصول على موافقة صريحة من المتبرع أو ذويه قبل إجراء عملية التبرع.

من جهتها، أوضحت النائبة جيتا كونيمان، من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ، والمشاركة في تقديم المشروع، في تصريح لمجلة «شتيرن»، أن نظام الرفض الاختياري أو الموافقة المفترضة لا يجبر أحداً على التبرع، بل يلزم الجميع باتخاذ موقف واضح: «نعم أم لا، تبرع أم اعتراض. ولا أعتقد أن هناك صياغة أوضح من ذلك».

ومن المقرر أن تبدأ جلسات المناقشة البرلمانية حول مشروع القانون بعد انتهاء العطلة الصيفية.