محكمة روسية تتهم صحافية بارزة بـ«تبرير الإرهاب» بسبب منشورين على شبكات التواصل

دافعت بقوة عن حقوق الفلسطينيين وتطوَّعت لتدريس أطفال بلدة نائية بداغستان

الصحافية الروسية ناديجدا كيفوركوفا أمام المحكمة في بداية جلسة محاكمتها بتهمة «تبرير الإرهاب» (أ.ف.ب)
الصحافية الروسية ناديجدا كيفوركوفا أمام المحكمة في بداية جلسة محاكمتها بتهمة «تبرير الإرهاب» (أ.ف.ب)
TT

محكمة روسية تتهم صحافية بارزة بـ«تبرير الإرهاب» بسبب منشورين على شبكات التواصل

الصحافية الروسية ناديجدا كيفوركوفا أمام المحكمة في بداية جلسة محاكمتها بتهمة «تبرير الإرهاب» (أ.ف.ب)
الصحافية الروسية ناديجدا كيفوركوفا أمام المحكمة في بداية جلسة محاكمتها بتهمة «تبرير الإرهاب» (أ.ف.ب)

وجَّهت جهات الادعاء الروسية، الثلاثاء، تهمة «تبرير الإرهاب» للصحافية البارزة ناديجدا كيفوركوفا، في مستهل جلسات محكمة مثيرة للجدل، بدأت بعد مرور نحو سنة على احتجازها، واستندت إلى منشورات رفعتها على قناتها في «تلغرام» قبل عدة سنوات.

ووُضعت ناديجدا البالغة 66 سنة في قفص الاتهام، ورفضت في بداية الجلسة، رداً على سؤال القاضي، الإقرار بذنبها في التهم الموجهة إليها، والتي تتراوح العقوبة عليها بين الغرامة والسجن لمدة 7 سنوات.

تظهر الصحافية الروسية ناديجدا كيفوركوفا أمام المحكمة في بداية محاكمتها بتهمة «تبرير الإرهاب» بسبب منشورات على حسابها على «تلغرام» في موسكو يوم 10 مارس 2025 (أ.ف.ب)

وتستند القضية المنظورة على منشورين رفعتهما في وقت سابق على قناتها على «تلغرام».

وكان المنشور الأول الذي نُشر في 23 سبتمبر (أيلول) 2018، عبارة عن إعادة نشر لمنشور لمراسل الحرب أورخان جمال الذي لقي مصرعه في حادث غامض في أوائل أغسطس (آب) من ذلك العام في جمهورية أفريقيا الوسطى. وكان مقاله الذي كتبه قبل 8 سنوات مخصصاً للتعليق على هجوم مسلح وقع في مدينة نالتشيك (جنوب القوقاز) في عام 2005.

وأرفق الادعاء نتائج فحص أجراه خبراء خلُص إلى أن النص «يحتوي على إشارات لتبرير أنشطة المشاركين في التمرد المسلح، ويخلق صورة مثالية لهم، ويصور أنشطتهم على أنها قسرية و(وفقاً لعقائد الإسلام)، و(تقود المسلم إلى الجنة)».

وفي منشور آخر بتاريخ 1 سبتمبر 2020، كتبت ناديجدا كيفوركوفا نفسها، أن مقاتلي حركة «طالبان» الأفغانية يسعون إلى إطلاق سراح أسراهم من سجون «نظام كابل» في أفغانستان. ووجد الخبراء أن النص «يحتوي على إشارات تبريرية لأنشطة أعضاء حركة (طالبان) التي تُعَد إرهابية ومحظورة في روسيا».

تجدر الإشارة إلى أن المديرية الرئيسية لمكافحة التطرف بوزارة الداخلية الروسية، لم تهتم بالمنشورين إلا بعد مرور سنوات، وفتحت تحقيقاً في الموضوع أواسط 2023، وفي 6 مايو (أيار) 2024 تم احتجاز كيفوركوفا، ونقلها إلى مركز توقيف تمهيداً لمحاكمتها.

ووفقاً للائحة الاتهام التي قدمها المدعي العام، فقد أرادت كيفوركوفا «أن تنقل إلى عدد غير محدود من الناس رأيها بشأن الاعتراف بآيديولوجية وممارسة الإرهاب باعتبارها صحيحة، وتحتاج إلى الدعم والتقليد».

تظهر الصحافية الروسية ناديجدا كيفوركوفا أمام المحكمة في بداية محاكمتها بتهمة «تبرير الإرهاب» بسبب منشورات على حسابها على «تلغرام» في موسكو يوم 10 مارس 2025 (أ.ف.ب)

كان الإعلان عن محاكمة كيفوركوفا قد أثار جدلاً واسعاً لدى الأوساط الإعلامية في روسيا، وكما قال شهود الدفاع الذين حضروا الجلسة، فإن ناديجدا عُرفت لدى الأوساط الإعلامية الروسية بأنها «محترفة» مارست العمل الصحافي منذ سنوات طويلة، وتعاونت مع عدد من وسائل الإعلام المعروفة، بما في ذلك صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» وصحيفة «غازيتا» والنسخة الإنجليزية لقناة «روسيا اليوم» التلفزيونية.

وقالت ابنة المتهمة إنها صحافية مقربة للغاية من الكنيسة الروسية، وتخصصت سنوات في مجال تغطية الملفات المتعلقة بالأديان، وأجرت مقابلات مع بطريرك موسكو وعموم روسيا الراحل أليكسي الثاني، وممثلي جميع الأديان الرئيسية. وعلى الصعيد الخارجي كانت قريبة للغاية من قضايا منطقة الشرق الأوسط، وزارت سوريا عدة مرات، وأجرت لقاءات مع الرئيس السابق بشار الأسد. كما زارت غزة والضفة الغربية ونشرت كتابين مهمين للغاية، بسبب ندرة الكتب التي تدافع عن فلسطين في روسيا، أحدهما حمل عنوان: «فلسطين. المقاومة» والثاني: «القدس لو كنت أنسى».

ورأى الشهود خلال الجلسة أن كيفوركوفا «احتلت مكانة بارزة في تغطيات ملفات حساسة، وكانت تعد واحدة من الخبراء الرئيسيين في مجالات الأديان والقضايا الاجتماعية». وتحدث الشهود أيضاً بشكل جيد عن الصفات الإنسانية لناديجدا التي تطوعت في فترة سابقة لتدريس التاريخ والعلوم الطبيعية والأدب للأطفال، في قرية جبلية مرتفعة في داغستان، بعد أن علمت أن المدرسة المحلية قد تغلق أبوابها بسبب نقص المعلمين.

وأثار استخدام المنشور المتعلق بدعم «طالبان» استياء واسعاً على خلفية أن موسكو خلال العامين الماضيين طبَّعت علاقاتها مع الحركة الأفغانية وأبرمت معها سلسلة اتفاقات تعاون، برغم أنه من الناحية الشكلية ما زالت «طالبان» مدرجة على لائحة الإرهاب الروسية.

وقالت صحافية حضرت للشهادة إلى جانب كيفوركوفا: «بقدر ما أعرف موقف الاتحاد الروسي، فإن (طالبان) على الرغم من إدراجها رسمياً في سجل المنظمات المحظورة، فإن هذا لم يمنع وزير الخارجية سيرغي لافروف من استقبال وفودها وإبرام بعض الاتفاقيات معها».

بدوره، طلب محامي الدفاع عن المتهمة، كالوي أخيلجوف، من المحكمة، استدعاء الممثل المفوض للرئيس الروسي في أفغانستان، زامير كابلوف، إلى المحاكمة للاستجواب بوصفه شاهداً، حتى يتمكن من تأكيد عدم وجود خطر عام حالياً من نشر كيفوركوفا مواد عن ذلك البلد؛ لكن المحكمة رفضت الطلب.

عموماً تتطلع جهة الدفاع في حال فشلت في إثبات براءة المتهمة للحصول على حكم مخفف يقوم على دفعة غرامة مالية فقط. ولكن المحاكمة أثارت ضجة؛ خصوصاً بسبب توقيتها وملابساتها، ورأت فيها المعارضة الروسية مؤشراً إلى حجم الصعوبات المتزايدة التي تواجه الإعلاميين في روسيا.


مقالات ذات صلة

الشرع: سوريا باشرت «رحلة التعافي والنهوض» إيذاناً بنهاية 47 عاماً من العزلة

المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

الشرع: سوريا باشرت «رحلة التعافي والنهوض» إيذاناً بنهاية 47 عاماً من العزلة

قال الشرع إنه «في رحلة الصراع السورية بين الخير والشر، وضعت الحرب أوزارها وتوقف نزيف الدم، وتوقف الهدم والدمار، وبدأت سوريا رحلة التعافي والنهوض».

علي بردى (نيويورك)
آسيا متطوعون يقفون على طريق قرب الحدود الباكستانية الأفغانية في كورام بباكستان 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

باكستان تحبط محاولة تسلل من أفغانستان لعناصر من «فتنة الخوارج»

محاولة التسلل انطلقت من مواقع تابعة لحركة «طالبان» الأفغانية بولايتيْ نانجارهار وباكتيا، إلا أن القوات الباكستانية المنتشرة على طول الحدود تصدت لها

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
أفريقيا صورة عامة تُظهر حركة المرور على طول طريق رئيسي في باماكو بمالي يوليو 2026 (أ.ف.ب)

مسلّحون مرتبطون ﺑ«القاعدة» قتلوا أكثر من 100 جندي مالي هذا الشهر

قال مصدران إن متشددين قتلوا ما يربو على 100 جندي في وسط مالي الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (دكار)
شؤون إقليمية يسمح قانون أقره البرلمان التركي بعودة عناصر حزب «العمال الكردستاني» ووقف ملاحقتهم قضائياً بشكل مشروط بعد التحقق من حل الحزب وانتهاء نزع أسلحته (أ.ف.ب)

«الكردستاني» يهدد بوقف «السلام» مع تركيا ويؤكد عدم ثقته بها

هددت قيادات في حزب «العمال الكردستاني» بعدم إلقاء الأسلحة ووقف «عملية السلام» ما لم يتم منح الحرية لزعيمه عبد الله أوجلان والسماح بعودة قيادات إلى تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا أشخاص يقفون بالقرب من سيارة إسعاف وجزء متضرر من مركز للشرطة عقب هجوم انتحاري في كوهات بباكستان يوم 18 سبتمبر 2026 (رويترز)

ارتفاع حصيلة تفجير وهجوم مسلّح في باكستان إلى 31 قتيلاً

ارتفعت حصيلة عملية التفجير والهجوم المسلح على المقر العام للشرطة الباكستانية في كوهات بشمال البلاد إلى ما لا يقل عن 31 قتيلا بينهم 16 شرطياً.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

أوكرانيا سلمت جنديين كوريين شماليين أسيرين إلى كوريا الجنوبية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا سلمت جنديين كوريين شماليين أسيرين إلى كوريا الجنوبية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الأربعاء في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن أوكرانيا سلمت جنديين كوريين شماليين تم أسرهما إلى كوريا الجنوبية.

وذكر في خطابه «أرسلنا في الآونة الأخيرة أسيري حرب كوريين شماليين إلى جمهورية كوريا». وأردف بالقول «لم يكن من السهل القبض على هذين الرجلين أحياء».

ولم يقدم زيلينسكي مزيدا من التفاصيل حول عملية التسليم. وكانت أوكرانيا قد أسرت العسكريين الكوريين الشماليين في منطقة كورسك الروسية في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي. وكانا أول جنديين كوريين شماليين يتم إلقاء القبض عليهما أحياء منذ انضمام بلادهما إلى الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2024.

وكان زيلينسكي قد صرح آنذاك بأنه سيسلمهما إلى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إذا ما ساهم في مبادلتهما بأوكرانيين محتجزين في روسيا. إلا أن منظمات لحقوق الإنسان حثته على تسليمهما لكوريا الجنوبية وأرجعت هذا إلى المخاطر التي ربما يواجهانها في كوريا الشمالية. وأفادت وسائل إعلام كورية جنوبية بأن الجنديين عبرا عن رغبتهما في اللجوء إلى كوريا الجنوبية.

ووفقا لتقديرات أوكرانية وكورية جنوبية فقد أرسلت كوريا الشمالية ما يتراوح بين 14 ألفا و15 ألف جندي منذ عام 2024 لدعم حرب روسيا ضد أوكرانيا، وتم نشر معظمهم في منطقة كورسك الروسية حيث ساعدوا قوات موسكو في صد توغل أوكراني.

وبحسب تقييمات أوكرانية وأخرى مستقلة فقد زودت كوريا الشمالية روسيا بالملايين من قذائف المدفعية وقذائف المورتر والصواريخ الباليستية وغير ذلك.


باكستان تقصف مواقع في أفغانستان مرتبطة بأنشطة طائرات مسيرة

أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)
أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)
TT

باكستان تقصف مواقع في أفغانستان مرتبطة بأنشطة طائرات مسيرة

أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)
أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)

قالت باكستان، اليوم (​الخميس)، إنها شنت ضربات جوية استهدفت عشرة مواقع في أفغانستان وصفتها ‌بأنها تستخدم ‌لتخزين ​الطائرات ‌المسيرة ⁠وإطلاقها ​باتجاه باكستان.

وفي ⁠بيان على «إكس»، قال وزير الإعلام عطا الله ⁠تارار، إن ‌الضربات كانت «متناسبة ‌ومحددة ​الهدف ‌بشكل صارم» ‌ضد أهداف عسكرية مرتبطة بمحاولات شن هجمات من ‌جانب أفغانستان.

وأضاف تارار أن أنظمة ⁠الدفاع ⁠الجوي الباكستانية رصدت وحيدت طائرات مسيرة أُطلقت من الأراضي الأفغانية أمس الأربعاء قبل ​أن ​تصل إلى أهدافها.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد سكان قندهار، قوله أن غارة جوية استهدفت مدينة قندهار في جنوب أفغانستان التي تعد المقر الرئيسي لإقامة الزعيم الأعلى لحركة طالبان. وقال شاهد عيان إنه سمع صوت طائرة نفاثة ثم أعقبه دوي انفجار قوي واندلاع حريق في وسط المدينة.

وتأتي بعد أيام من قصف باكستاني للمنطقة الحدودية بين البلدين. وأفادت الأمم المتحدة بمقتل ثلاثة مدنيين على الأقل جراء الضربات التي استهدفت شرق أفغانستان، في حين أعلنت باكستان أنها أسفرت عن مقتل 28 مسلحا.

وعلى الرغم من تعرض المنطقة الحدودية بين حين وآخر لمثل هذه الضربات، إلا أن الغارات على المدن الأفغانية تعد نادرة من نوعها.

وتعرضت كل من قندهار والعاصمة كابول للقصف خلال الحرب التي اندلعت بين أفغانستان وباكستان في أواخر شهر فبراير (شباط)، حيث أسفرت أسابيع من العنف عن مقتل مئات المدنيين الأفغان، وفقا لبعثة الأمم المتحدة في أفغانستان «يوناما».

ولم ينجح اتفاق لوقف إطلاق النار أُبرم في شهر مارس (آذار)، بالتوصل إلى تسوية دائمة بين الجارتين، رغم جهود الوساطة التي قامت بها دول عدة.

وتتهم إسلام أباد حكومة طالبان بإيواء مسلحي حركة طالبان باكستان الذين يشنون هجمات ضدها منذ سنوات.

وينفي المسؤولون الأفغان هذه التهمة ويردون بأن باكستان هي من تأوي جماعات معادية لهم ولا تحترم سيادة بلادهم.

وجاءت الضربات الباكستانية على المنطقة الحدودية هذا الأسبوع عقب هجوم استهدف مقرا للشرطة في شمال باكستان الجمعة وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصا. وأعلنت جماعة مرتبطة بـ«حركة طالبان باكستان» مسؤوليتها عن الهجوم.


باكستان تحبط محاولة تسلل من أفغانستان لعناصر من «فتنة الخوارج»

متطوعون يقفون على طريق قرب الحدود الباكستانية الأفغانية في كورام بباكستان 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
متطوعون يقفون على طريق قرب الحدود الباكستانية الأفغانية في كورام بباكستان 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
TT

باكستان تحبط محاولة تسلل من أفغانستان لعناصر من «فتنة الخوارج»

متطوعون يقفون على طريق قرب الحدود الباكستانية الأفغانية في كورام بباكستان 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
متطوعون يقفون على طريق قرب الحدود الباكستانية الأفغانية في كورام بباكستان 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

أحبطت قوات الأمن الباكستانية محاولة تسلل قام بها «إرهابيون» تابعون لجماعة «فتنة الخوارج»، للعبور من أفغانستان إلى قطاع «كورام»، وردّت بصورة فورية على نيران أطلقتها حركة «طالبان» الأفغانية.

نقلت وكالة «أسوشييتد برس» الباكستانية، الأربعاء، عن مصادر أمنية القول إن محاولة التسلل «انطلقت من مواقع تابعة لحركة (طالبان) الأفغانية في ولايتيْ نانجارهار وباكتيا، إلا أن القوات الباكستانية المنتشرة على طول الحدود تصدّت لها وأحبطتها بفاعلية».

وتابعت أنه «بعد إحباط المحاولة، فتحت (طالبان) الأفغانية نيران أسلحتها بصورة غير مبرَّرة على نقاط حدودية باكستانية، باستخدام أسلحة ثقيلة وغيرها وقذائف هاون».

جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان (أرشيفية-إ.ب.أ)

وأفادت المصادر نفسها بأن قوات الأمن الباكستانية «ردّت بفاعلية، واستهدفت عدداً من النقاط الحدودية، ومواقع لإطلاق قذائف الهاون، ومواقع دفاعية تابعة لـ(طالبان) الأفغانية باستخدام أسلحة خفيفة وثقيلة، بما في ذلك المدفعية».

وأشارت «إلى أن العمليات الانتقامية المكثّفة أجبرت عناصر (طالبان) الأفغانية على التخلي عن عدد من المواقع والفرار»، موضحة: «أن قوات الأمن الباكستانية تُواصل فرض سيطرتها الكاملة على المناطق الحدودية، ولا تزال في حالة تأهب قصوى للرد الفوري والحاسم على أي استفزازات أخرى».