محادثات أميركية - أوكرانية تركز على «اتفاق إطار للسلام»

كييف تعلن عشية «اجتماعات جدة» رغبتها في هدنة... وواشنطن تأمل في حل لقضية تعليق المساعدات

صورة نشرها الجيش الأوكراني الاثنين لعدد من جنوده خلال تدريب عسكري في مكان غير معلن بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)
صورة نشرها الجيش الأوكراني الاثنين لعدد من جنوده خلال تدريب عسكري في مكان غير معلن بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)
TT

محادثات أميركية - أوكرانية تركز على «اتفاق إطار للسلام»

صورة نشرها الجيش الأوكراني الاثنين لعدد من جنوده خلال تدريب عسكري في مكان غير معلن بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)
صورة نشرها الجيش الأوكراني الاثنين لعدد من جنوده خلال تدريب عسكري في مكان غير معلن بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

تحتضن مدينة جدة السعودية، الثلاثاء، محادثات أميركية - أوكرانية بهدف البحث في إنهاء النزاع الروسي الأوكراني. وأعرب الجانب الأوكراني عشية الاجتماعات أنه سيقترح هدنة جواً وبحراً، بينما أعربت واشنطن عن أملها في إيجاد «حل» لقضية تعليق المساعدة الأميركية لأوكرانيا.

وسيشارك في المحادثات عن الجانب الأوكراني رئيس مكتب الرئاسة أندري يرماك ومساعده بافلو باليسا ووزير الخارجية أندري سيبيغا ووزير الدفاع رستم عميروف. أما الوفد الأميركي فسيضم وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي في البيت الأبيض مايك والتز وستيف ويتكوف، وهم التقوا ممثلي روسيا في فبراير (شباط).

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى مدينة جدة في زيارة للمملكة العربية السعودية، إننا «نأمل في أن نناقش ونتفق على القرارات والخطوات اللازمة» من دون مزيد من التفصيل. وكان الرئيس الأوكراني، الذي لا يشارك في المحادثات، قد شدد على أن كييف تؤيد «حواراً بنّاءً»، لكنها تريد أن «تؤخذ مصالحها في الحسبان»، مبدياً ثقته بأن الاجتماع سيكون «مثمراً». وكان زيلينسكي قد ذكر أيضاً أن «أوكرانيا تسعى إلى السلام منذ اللحظة الأولى لاندلاع الحرب»، إثر الغزو الروسي لبلاده في مطلع عام 2022، مضيفاً: «لقد قلنا دائماً إن روسيا هي السبب الوحيد لاستمرار الحرب».

صورة نشرها الجيش الأوكراني الاثنين لعدد من جنوده خلال تدريب عسكري في مكان غير معلن بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

«هدنة جواً وبحراً»

ومن المتوقع أن تقترح كييف خلال الاجتماع الذي يُعقد، الثلاثاء، هدنة مع روسيا في الجو والبحر. ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مسؤول أوكراني لم تسمه قوله: «لدينا اقتراح لوقف إطلاق النار في الجو، ووقف إطلاق النار في البحر؛ لأن هذين هما خياران لوقف إطلاق النار يسهل تطبيقهما ومراقبتهما، ومن الممكن البدء بهما».

بدوره، أعرب وزير الخارجية الأميركي، الذي وصل إلى السعودية، الاثنين، للمشاركة في المباحثات عن أمله بـ«حل» قضية تعليق المساعدة الأميركية لأوكرانيا. وقال روبيو إثر وصوله إلى جدة لصحافيين إنه متفائل بشأن «حل» مسألة تعليق المساعدات الأميركية لأوكرانيا خلال محادثات جدة. ومن جانبه، أوضح ويتكوف أن محادثات جدة ستسهم في «تحديد إطار لاتفاق سلام ووقف إطلاق نار أولي» بين روسيا وأوكرانيا.

وقالت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية إن من المتوقع أن تقترح كييف وقفاً جزئياً لإطلاق النار في البحر الأسود، نقلاً عن مصدر مطّلع على الاستعدادات للمحادثات، على أمل أن تتراجع واشنطن عن قرارها بقطع المساعدات العسكرية والاستخبارات.

تقدُّم روسي في كورسك

ويأتي ذلك في وقت تواجه كييف صعوبات على الجبهة. وأعلنت القوات المسلحة الروسية، الاثنين، أنها استعادت السيطرة على 3 قرى كانت القوات الأوكرانية قد احتلتها في منطقة كورسك الحدودية. وقال بيان صادر عن وزارة الدفاع في موسكو إن القوات الروسية استعادت السيطرة على قرى كوسيتسا ومالايا لوكنيا وتشيركاسكوي بوريتشناي، مضيفاً أنه تم صد 3 هجمات مضادة أوكرانية. وكانت موسكو قد أعلنت في نهاية الأسبوع الماضي إحراز تقدُّم في منطقة كورسك، والسيطرة على قرية في منطقة سومي بشمال أوكرانيا، في أول تقدم من نوعه منذ 2022.

وجدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاتصالات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وانتقد زيلينسكي، ما أثار مخاوف في كييف وبين الحلفاء الأوروبيين من أن الرئيس الأميركي قد يحاول إجبار أوكرانيا على قبول تسوية لصالح روسيا.

وعقد حلفاء أوكرانيا الأوروبيون، الأسبوع الماضي، قمة مع زيلينسكي، وأعلنوا أنهم سيزيدون بشكل كبير من الإنفاق الدفاعي.

وقال مكتب رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر، الاثنين، إنه سيستضيف مباحثات عبر الفيديو، السبت، مع قادة الدول الراغبة في دعم وقف لإطلاق النار في أوكرانيا. وذكرت مجلة «ذي إيكونوميست» البريطانية أن كييف لن تقبل باتفاق يحد من قدرتها على إعادة التسلح، أو يعترف بالأراضي المحتلة على أنها روسية، أو يتدخل في السياسة الأوكرانية من خلال الإصرار على الانتخابات. واقترحت بريطانيا وفرنسا هدنة برية وبحرية لأوكرانيا، ووقف قصف روسيا لمنشآت الطاقة الأوكرانية.

وتبدلت العلاقات بين واشنطن وكييف في شكل جذري في غضون أسابيع قليلة مع عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) الماضي.

بلغ التوتر ذروته مع المشادة الكلامية خلال زيارة زيلينسكي إلى البيت الأبيض التي كان من المقرر أن يوقع خلالها اتفاقاً يسمح للولايات المتحدة باستغلال موارد أوكرانيا من المعادن.

المشادة الكلامية بين الرئيسين الأميركي والأوكراني في البيت الأبيض في 28 فبراير (رويترز)

تقارب

وتراجعت حدة النبرة منذ ذلك الحين، إذ رأى زيلينسكي الحادث «مؤسفاً» فيما رأى ترمب أن الرئيس الأوكراني جاهز للتفاوض، وهدد روسيا حتى بفرض عقوبات جديدة عليها. وأكد ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان»، الأحد، «سنحقق الكثير من التقدم. بداية من هذا الأسبوع على ما أعتقد».

لكن الخلافات لا تزال قائمة. ولم يتم إلى الآن إبرام الاتفاق حول المعادن الذي يعتزم ترمب من خلاله التعويض عن المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة لكييف. وسئل ويتكوف عن احتمال توقيع الاتفاق في جدة، فأكد أن زيلينسكي «عرض توقيعه، وسنرى إن كان سيفعل».

وتجري هذه المساعي في وقت يسجل تقارب بين واشنطن وموسكو، في تباين مع سياسة عزل الرئيس بوتين التي اعتمدها الغرب منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا: هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة

أوروبا موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

أوكرانيا: هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة

أعلنت شركة تشغيل شبكة الكهرباء الأوكرانية، اليوم (السبت)، أن القوات الروسية شنّت «هجوماً واسع النطاق» على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)

اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

تعرّض ضابط عسكري روسي رفيع المستوى لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، أمس (الجمعة)، نُقل على أثره إلى المستشفى، بينما اتَّهمت السلطات أوكرانيا بتدبير محاولة

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ وحدة أوكرانية تطلق قذيفة مدفعية باتجاه مواقع روسية في منطقة خاركيف 2 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أميركا توافق على صفقة محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري إلى أوكرانيا

أعلنت وزارة الدفاع ‌الأميركية (‌البنتاغون)، ‌يوم الجمعة، ​أن وزارة ‌الخارجية وافقت على صفقة ‌محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري ومواد ذات ​صلة إلى أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ) p-circle

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز و«ستارلينك» تحجب خدمة الإنترنت عن القوات الروسية

رائد جبر (موسكو) إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا  رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقترح عقوبات جديدة على روسيا تشمل الطاقة والتجارة والبنوك

اقترح الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على روسيا تستهدف قطاعي الطاقة والبنوك، وتشمل حظر تقديم خدمات بحرية لناقلات النفط الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

أوكرانيا: هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
TT

أوكرانيا: هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

أعلنت شركة تشغيل شبكة الكهرباء الأوكرانية، اليوم (السبت)، أن القوات الروسية شنّت «هجوماً واسع النطاق» على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، ما تسبّب في انقطاعات للتيار الكهربائي بأنحاء البلاد.

وقالت شركة «أوكرينيرغو» في بيان عبر تطبيق «تلغرام»: «بسبب الأضرار التي ألحقها العدو، فُرضت انقطاعات طارئة للكهرباء في معظم المناطق».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن «محادثات جيدة للغاية» ​جارية بشأن الحرب الروسية في أوكرانيا، وأضاف، من دون الخوض في التفاصيل، أن «شيئاً ما قد يحدث» نتيجة لهذه المفاوضات.


اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
TT

اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)

تعرّض ضابط عسكري روسي رفيع المستوى لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، أمس (الجمعة)، نُقل على أثره إلى المستشفى، بينما اتَّهمت السلطات أوكرانيا بتدبير محاولة الاغتيال «لتقويض محادثات السلام» الجارية بين البلدين.

وقالَ محققون روس إنَّ فلاديمير أليكسييف، نائب رئيس الاستخبارات العسكرية الروسية، تعرّض لإطلاق نار من «شخص مجهول»، مشيرين إلى أنَّ المشتبه به فرّ من المكان الحادث.

ويخضع أليكسييف لعقوبات غربية لدوره المفترض في هجمات إلكترونية واتّهامات له بتدبيره هجوماً بغاز الأعصاب ضد جاسوس روسي منشق في بريطانيا. كما يعدّ أليكسييف معاوناً لأحد أعضاء الوفد الروسي المفاوض في المحادثات الثلاثية مع أوكرانيا والولايات المتحدة، والتي اختُتمت جولتها الثانية الخميس في أبوظبي.

واتَّهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء «العمل الإرهابي»، متَّهماً كييف بمحاولة «إفشال مسار المفاوضات» الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.


الاتحاد الأوروبي يطلب من «تيك توك» تغيير تصميمه «المشجع على الإدمان»

شعار شركة «تيك توك» في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
شعار شركة «تيك توك» في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يطلب من «تيك توك» تغيير تصميمه «المشجع على الإدمان»

شعار شركة «تيك توك» في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
شعار شركة «تيك توك» في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

طلب الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، من تطبيق «تيك توك» تغيير تصميمه الذي يشجع على الإدمان، كما قال، وإلا فسيواجه غرامات باهظة، بموجب قواعد المحتوى الرقمي للاتحاد، الأمر الذي أثار رد فعل عنيفاً من المنصة المملوكة لشركة صينية.

وفي استنتاجات أولية لتحقيق بدأ قبل عامين، رأت المفوضية الأوروبية أن «تيك توك» لا يتخذ خطوات فعّالة لمعالجة الآثار السلبية للتطبيق، ولا سيما على القاصرين والبالغين المعرَّضين للخطر.

وقال المتحدث باسم المفوضية توماس رينييه إن «تصميم (تيك توك) المسبب للإدمان يخالف قانون الخدمات الرقمية»، مُشيراً إلى مخاوف تتعلق بميزات مثل استعراض المحتوى بلا توقّف والتشغيل التلقائي والإشعارات الفورية ونظام التوصيات وفق تفضيلات المستخدم، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف رينييه أن «هذه الميزات تؤدي إلى الاستخدام القهري للتطبيق، خاصةً لأطفالنا، وهذا يُشكّل مخاطر جسيمة على صحتهم النفسية ورفاهيتهم... والإجراءات التي اتخذها (تيك توك) غير كافية على الإطلاق».

ورفضت «تيك توك» خلاصات المفوضية الأوروبية، وعَدَّت أنها «تقدم صورة زائفة تماماً ولا أساس لها من الصحة لمنصتنا»، وفقاً لبيان للمتحدث باسمها.

وأضاف المتحدث: «سنتخذ جميع الخطوات اللازمة للطعن في هذه النتائج بكل الوسائل المتاحة».

وقانون الخدمات الرقمية جزء من مجموعة أدوات قانونية مُعززة اعتمدها الاتحاد الأوروبي، في السنوات الأخيرة، للحد من تجاوزات شركات التكنولوجيا الكبرى، وكان المسؤولون قد صرّحوا، حتى الآن، بأن «تيك توك» تتعاون مع الجهات التنظيمية الرقمية في الاتحاد.

سيُتاح لـ«تيك توك»، الآن، الاطلاع على نتائج الاتحاد الأوروبي للدفاع عن نفسها ضد هذه الادعاءات.

وقالت هينا فيركونين، مسؤولة التكنولوجيا بالاتحاد الأوروبي، للصحافيين: «يتعيّن على (تيك توك) اتخاذ إجراءات، وعليها تغيير تصميم خدمتها في أوروبا لحماية القاصرين وسلامتهم».

واقترحت اللجنة ما يمكن للمنصة تغييره، مثل خاصية استعراض المحتوى بلا توقف، وتطبيق نظام «فترات راحة فعّالة من استخدام الشاشة»، بما في ذلك أثناء الليل، وتطوير نظام تفضيلات المستخدم؛ أي الخوارزميات التي تستخدمها المنصات لتقديم محتوى وفق تفضيلات المستخدمين.

وتحقيق فبراير (شباط) 2024 هو الأول الموجَّه ضد «تيك توك»، بموجب قانون الخدمات الرقمية، وهو قانون قوي لإدارة المحتوى في الاتحاد الأوروبي أثار غضب الإدارة الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب.