«ميني مافيا»... برنامج كارين سلامة يُثير جدلاً بين اللبنانيين

الإعلامية قالت لـ«الشرق الأوسط»: يتحلّى أطفالنا بالوعي... وجرحٌ عميقٌ يكسر قلوبهم

برنامج «ميني مافيا» يتناول موضوعات خاصة بالأطفال (كارين سلامة)
برنامج «ميني مافيا» يتناول موضوعات خاصة بالأطفال (كارين سلامة)
TT

«ميني مافيا»... برنامج كارين سلامة يُثير جدلاً بين اللبنانيين

برنامج «ميني مافيا» يتناول موضوعات خاصة بالأطفال (كارين سلامة)
برنامج «ميني مافيا» يتناول موضوعات خاصة بالأطفال (كارين سلامة)

خطوة جريئة أقدمت عليها الإعلامية كارين سلامة في مجال التقديم التلفزيوني، تمثّلت في برنامجها «ميني مافيا» عبر شاشة تلفزيون «الجديد»؛ تستضيف خلاله مجموعة مواهب من الأطفال، يتحدّثون عن أحلامهم وهواجسهم ومشكلاتهم، ويعبِّرون عن مشاعرهم وعن مواقف تجاوزوها، ومرات يُطلُّون كنجوم في وسائل التواصل الاجتماعي. وتتماهى سلامة مع ضيوفها بأسلوب بسيط وقريب من القلب، وهو ما يُسهم في تفاعلهم مع أسئلتها بعفوية وطبيعية.

تملك كارين سلامة خبرة واسعة في التقديم التلفزيوني يتجاوز عمرها الـ20 عاماً. تنقلت بين برامج سياسية واجتماعية وفنّية، وهو ما زوّدها بخلفية إعلامية مصقولة بالتجارب والتحدّيات. ولكن ماذا عن «ميني مافيا»؟ وكيف تُفسِّر هذه الخطوة في مشوارها الإعلامي؟ توضح لـ«الشرق الأوسط»: «في الحقيقة تعود الفكرة إلى المخرج نضال بكاسيني. وعندما عرضها عليّ تحمسّت للتجربة، لا سيما أنه لم يسبق لي أن خضتها من قبل. ووجدت فيها ملعباً إعلامياً جديداً يتحدّاني ويتمتع بآفاق واسعة، فوافقت من دون التخطيط أو التحضير لها. فجاءت عفوية وتماهيت معها لا شعورياً كأمٍ تتعامل مع أولادها».

الإعلامية اللبنانية كارين سلامة (كارين سلامة)

على الرغم من أن البرنامج محوره البراءة والبساطة لارتكازه على الطفولة، بيد أنه أثار الجدل منذ حلقته الأولى التي تناولت موضوع السياسة. وهُوجمت كارين وانتُقدت إلى حدّ الطلب بإيقاف البرنامج. ولفت منتقدو الحلقة إلى أن التحدث مع الأطفال في موضوعات سياسية يُعدّ استغلالاً لهم. ويومها تضمّنت الحلقة نقاشاً بين ولدَيْن، أحدهما من بيئة «حزب الله»، والثاني من حزب القوات اللبنانية. ولكن في الوقت نفسه أظهر هذا السِّجال مدى تأثر الأطفال ببيئتهم السياسية والاجتماعية.

وتوضح سلامة: «صُدمت بردّ فعل الناس حول الحلقة الأولى من البرنامج. فـ(ميني مافيا) ليس البرنامج التلفزيوني الأول الذي يستضيف الأولاد. وكذلك لست السبّاقة إلى التكلم معهم في موضوعات سياسية. فالاعتراض طال محتوى الحلقة، ومع الأسف عندما تواجهين الإنسان بحقيقة مجتمعه يرفض الإصغاء. من ناحية ثانية ينكبّ على جَلد من أسهم في كشفها. وهناك أمثلة كثيرة عن علماء هُوجموا بسبب نظرياتهم واكتشافاتهم، لتُدرك المجتمعات بعد ذلك أنها صحيحة. ولأن مقدّم البرنامج يكون الحلقة الأضعف، تصيبه أسهم الانتقادات مباشرة».

تعتب كارين على من حوَّل الحلقة الأولى إلى تصفية حسابات وخطة ممنهجة لتشتيت هدف البرنامج. وتعلّق: «هناك أشخاص يستميتون بلغة الجَلد، ولكنني توجهت بالاعتذار إلى الأشخاص الذين وجّهوا الانتقاد بموضوعية».

قد تكون سلامة وضعت الإصبع على الجرح فتسبَّبت بالإزعاج لمن يغض النظر عن هذه المشكلة، وتُشير إلى أنها تلقّت اتصالات كثيرة تؤكد لها أن حوارات مشابهة تجري يومياً بين تلامذة المدارس وفي بيوت اللبنانيين.

تستضيف سلامة في «ميني مافيا» مواهب طفولية مشهورة (كارين سلامة)

موضوعات مختلفة تتناولها كارين في برنامجها بينها فنية واجتماعية وحالات صحية صعبة، فتسلّط الضوء عليها بحوارات مع أصحابها الأطفال بسلاسة ومن دون تصنّع. فلا تتوانى مرات عن توجيه كلمات التَّشجيع والتَّحبُب والإعجاب لهم. كما تُسهم مرات أخرى في فتح باب المساعدة لأطفال يعانون تشوّهات خلقية ويحتاجون إلى عملية جراحية للتخلّص منها. كما أنها استضافت نماذج أطفال مختلفة، من بينهم فتاة لأم إثيوبية تعاني التنمّر بسبب لونها. في حين لامست مشاعر المشاهد عن قرب عندما استضافت طفلة أُصيبت بإعاقة بسبب رصاصة طائشة. وتعلّق: «تخيلي كمية الانتقادات التي تلقيتها في الحلقة الأولى قابلها تجاهل تام فيما يخص مساعدة هذه الطفلة. فأنا أعمل في مجال المساعدات الإنسانية منذ نحو 10 سنوات، لكنني فوجئت بعدم التفاعل مع حالة هذه الطفلة حتى من السياسيين والوزراء والنواب».

وأنت تشاهد كارين سلامة تقدم «ميني مافيا» تذكّرك لا شعورياً بالمقدم الفرنسي الراحل جاك مارتان. فهو حصد شهرة واسعة طالت الشرق والغرب من خلال برنامجه التلفزيوني «مدرسة المعجبين» (L'École des fans) الخاص بالأطفال. وتميّز بأسلوبه اللطيف والسَّلس في حواراته معهم. وكارين تعتمد أسلوباً مشابهاً ينمُّ عن عاطفة كبيرة تكنّها للأطفال. فهل هي متأثرة بالفرنسي مارتان؟ تردّ: «لا شك أنه في اللاوعي عندي تأثرٌ به مثل غيري من أبناء جيلي. فهو شكّل ذكرى لا يمكننا أن ننساها في طفولتنا. بيد أن أسلوبي ينبع من شخصية الأم. فأنا متفانية في تربية أولادي والاهتمام بهم إلى آخر حدٍّ».

ولا تنسى كارين ذكر فريق إعداد البرنامج الذي تصِفه بالقوي والمُلمِّ بثقافة غنية. فتتناقش معهم حول الموضوعات المتناولة وكيفية عرضها. وتضيف إليها جرعات من عاطفة ناضجة تتمتع بها تجاه الأولاد. «محاورة الأطفال لا تحتاج إلى التعمّق والفلسفة. ما أقوم به ينبع من غريزة الأم التي تتفاعل مع طفلها بحبٍّ وعاطفة. وهو ما يُسهم في ملامسة مشاعر المشاهد من دون جهد أو مبالغة».

وعمَّا اكتشفته في أطفال لبنان تقول: «يتمتعون بنسبة عالية من الوعي، بيد أن بعضهم متأثر بمفاهيم أهلهم بشكل كبير. فهم يريدونهم نُسخة عنهم ويسيِّرونهم انطلاقاً من هذا المبدأ. فلا يتركون لهم مساحة من الحرية ليعبِّروا من خلالها عن آرائهم. وأكثر ما طبعني هو هذا الجرح العميق الذي يكسر قلوبهم لا شعورياً. فأطفال لبنان كما أطفال البلدان المجاورة يعانون تعدّيات صارخة على طفولتهم. وهو أمرٌ مؤلمٌ يترك أثره بوضوح على ملامحهم وتفكيرهم».


مقالات ذات صلة

بَحَثَ 5 سنوات عن كتاب... فوجده مصادفةً في مكتبة قريبة

يوميات الشرق أحياناً يكون ما نبحث عنه أقرب مما نظنّ (مؤسّسة «أوكسفام»)

بَحَثَ 5 سنوات عن كتاب... فوجده مصادفةً في مكتبة قريبة

عبَّر رجل من بلدة دنبلين باسكوتلندا عن «دهشته الشديدة» بعد رحلة بحث عن كتاب ورقي نادر استمرت 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تذوّق استثنائي يثير أسئلة حول الترف وحدوده (شاترستوك)

بيضة الفصح بـ1300 إسترليني... سعر صادم وانتقادات واسعة

تتبَّع رجل بيضة عيد فصح وسعرها 1300 جنيه إسترليني تُباع في متجر حلويات في غرب لندن، لكن بعد سماع مدى الدقّة التي أُعدّت بها، سلّط الناس الضوء على عيب كبير فيها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق يورغو شلهوب وكارين رزق الله شكّلا ثنائية مؤثرة في «المحافظة 15» (إنستغرام)

يورغو شلهوب: الإحساس الفطري هو الأساس في التمثيل

يورغو شلهوب قدَّم في «المحافظة 15» أداءً مؤثراً لشخصية «فؤاد» عبر دراسة نفسية، وتجارب معتقلين حقيقيين، ما منح الدور واقعية كبيرة.

فيفيان حداد (بيروت)
تكنولوجيا يعاني الكثير من الأشخاص من عدم إمكانية تذكر كلمات المرور (أرشيفية - رويترز)

وداعاً لكلمات المرور... جمجمتك قد تفتح حساباتك

في خطوة قد تُنهي معاناة تذكّر كلمات المرور، طوّر باحثون أميركيون نظاماً أمنياً مبتكراً يعتمد على اهتزازات الجمجمة بوصفها وسيلة فريدة لتسجيل الدخول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق «جوناثان» التي عاصرت قروناً... تتجاوز الشائعة (جزيرة سانت هيلانة)

أكبر سلحفاة في العالم تنجو من «وفاة رقمية»

لا تزال «جوناثان»، أكبر سلحفاة معروفة في العالم، على قيد الحياة، خلافاً لمنشور تداولته وسائل التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، وتبيَّن أنه مجرَّد خدعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.