«حزب الله» ينتقد مواقف وزير الخارجية... و«القوات اللبنانية» ترد

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم خلال مقابلة تلفزيونية مساء الأحد (إعلام الحزب)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم خلال مقابلة تلفزيونية مساء الأحد (إعلام الحزب)
TT

«حزب الله» ينتقد مواقف وزير الخارجية... و«القوات اللبنانية» ترد

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم خلال مقابلة تلفزيونية مساء الأحد (إعلام الحزب)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم خلال مقابلة تلفزيونية مساء الأحد (إعلام الحزب)

قال حزب «القوات اللبنانية» إن من يعطي إسرائيل الذريعة لإبقاء قواتها في لبنان، ومواصلة الانتهاكات، «ليس وزير الخارجية ولا الدولة اللبنانية، وإنما مَن يتمسّك بسلاحه»، في إشارة إلى «حزب الله»، وذلك رداً على تصريح لأمين عام الحزب نعيم قاسم، انتقد فيه تصريحات وزير الخارجية جو رجي، ودعاه فيها إلى التنديد بالخروق الإسرائيلية للسيادة اللبنانية.

واتهم قاسم في مقابلة تلفزيونية، ليل الأحد، رجّي، بأنه «هو من يعطي الذريعة لإسرائيل لمواصلة عدوانها، وهذا المنطق غير مناسب أن يخرج من أي مسؤول في الحكومة اللبنانية»، وأضاف: «نحن التزمنا بالاتفاق بينما العدو يخرقه، وعلى هذا المسؤول أن يقول: لا أقبل أن تبقى إسرائيل محتلة وأن تواصل الخروقات».

ولفت قاسم إلى أن «العدو يعتدي على أشخاص بعيداً عن الحدود في سياراتهم المدنية وفي منازلهم»، ودعا «البعض للانتباه لأننا نعيش في وطن واحد وسنعيش معاً»، وسأل: «هل بلع البعض ألسنتهم أمام العدوانية الإسرائيلية؟».

رد «القوات»

في رد على تصريح قاسم، قالت الدائرة الإعلامية في حزب «القوات اللبنانية»، الذي ينتمي إليه الوزير، إن قاسم «يصرّ على التأكيد في كلّ إطلالة له على أنّ مشروعه الخارجي الخاص الذي دمّر لبنان يتقدّم على مشروع الدولة الذي يشكل المشترك بين اللبنانيين وضمانتهم الوحيدة للاستقرار والأمن والسيادة، ومن المؤسف أنّ هذا الفريق لم يتعلّم ولم يتعظ وما زال يصرّ على المنطق نفسه برغم المآسي والكوارث والموت والخراب، فضلاً عن توقيعه اتفاق وقف إطلاق النار الذي يقضي بتفكيك بنيته العسكرية التي وَجَبَ تفكيكها منذ مطلع تسعينيّات القرن الماضي».

عائلة من بلدة كفركلا في جنوب لبنان تعبر بالمنازل التي دمرها القصف الإسرائيلي (د.ب.أ)

وهاجم «القوات» انتقاد قاسم لرجي، وقال في البيان: «طالعنا الشيخ نعيم، بإطلالة صبّ كل غضبه فيها على وزير خارجية لبنان جو رجّي لا لسبب إلا لأنه قال الحقيقة التي سمعها ويسمعها كل مسؤول من عواصم القرار، ومفادها أن لا إعمار سوى في ظلّ دولة تُمسك وحدها بقرار الحرب، وتحتكر السلاح، وتبسط سيادتها على الأراضي اللبنانية كلها».

وتابع «القوات»: «الشيخ نعيم يدرك أنّ مسؤولية إعادة الإعمار مسؤولية دولية باعتبار أنّ الدمار الذي خلفته (حرب الإسناد) التي أعلنها حزبه، تتجاوز قدرة الدولة اللبنانية، فيما المجتمع الدولي لا يريد أن يعمِّر من أجل أن يدمِّر الحزب مجدّداً، وفضلاً عن أن مصلحة اللبنانيين العليا تستدعي قيام دولة فعلية بعد تجارب الخروج عن الدولة التي كلّفت اللبنانيين الكثير، والدولة ليست لفريق من اللبنانيين، إنما للشعب اللبناني كله».

وقال «القوات» في البيان: «من يعطي الذريعة لإسرائيل ليس وزير الخارجية ولا الدولة اللبنانية، إنما مَن يتمسّك بسلاحه، ويتولى توزيع الأدوار بينه وبين إسرائيل، فليس وزير الخارجية مَن أعلن حرب الإسناد، وليس وزير الخارجية مَن دعا إلى احتلال الجليل، وليس وزير الخارجية مَن صرّح أنها أوهن مِن بيت العنكبوت، ولا هو الذي ورّط لبنان بحرب أدّت إلى الاحتلال الإسرائيلي».

وختم الحزب: «لقد حان وقت العودة إلى الدستور والدولة والقرارات الدولية، فالمشاريع الخاصة دمرّت لبنان، ولا خلاص لهذا البلد وشعبه سوى بمشروع الدولة».


مقالات ذات صلة

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

المشرق العربي مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني

المشرق العربي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

تشهد واشنطن الخميس جولة محادثات ثانية رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

أعلن «حزب الله»، في بيان، اليوم (الأربعاء)، أن عناصره استهدفوا مربض مدفعية مستحدثاً تابعاً للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة، جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تشييع عدد من مقاتلي «حزب الله» في بلدة كفرصير قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الرئيس اللبناني مطمئن لنتائج اتصاله بترمب

كشفت مصادر سياسية عن محاولات تولاها أصدقاء مشتركون لرأب الصدع بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون و«حزب الله».

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي جانب من الدمار الذي لحق بالمباني والمنازل في بلدة كفرصير بقضاء بنت جبيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

جنوب الليطاني ساحة المواجهة: معادلة ردع جديدة مقيدة بالسقف الإسرائيلي

بعد فرض إسرائيل واقعاً ميدانياً جديداً إثر التوصل إلى هدنة، تظهر معادلة ردع جديدة عنوانها حصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني

كارولين عاكوم (بيروت)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.