تكاليف المعيشة تُزعج قطاع الخدمات الياباني

استمرار نمو الإقراض المصرفي... وعجز يفوق التوقعات في الحساب الجاري

مشاة يعبرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يعبرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

تكاليف المعيشة تُزعج قطاع الخدمات الياباني

مشاة يعبرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يعبرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أظهر مسح حكومي، يوم الاثنين، أن معنويات قطاع الخدمات في اليابان تدهورت في فبراير (شباط) للشهر الثاني على التوالي، في إشارة إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة يُثقل كاهل الاستهلاك.

وأظهر مسح «مراقبي الاقتصاد» الحكومي، أن مؤشر قياس المشاعر بين شركات قطاع الخدمات، مثل سائقي سيارات الأجرة والمطاعم، بلغ 45.6 نقطة في فبراير، بانخفاض 3 نقاط عن يناير (كانون الثاني)، وبلغ أدنى مستوى منذ يوليو (تموز) 2022.

وقالت الحكومة بشأن معنويات قطاع الخدمات: «يستمر اتجاه التعافي المعتدل، رغم ظهور بعض العلامات الضعيفة». وكانت هذه وجهة نظر أكثر قتامة من الشهر الماضي، عندما قالت الحكومة إن المشاعر استمرت في التعافي بشكل معتدل كاتجاه.

وأظهر المسح أن ارتفاع تكاليف المعيشة والثلوج الكثيفة في بعض مناطق اليابان ربما أثرت في معنويات المستهلكين، حيث اشتكت متاجر كبرى في وسط اليابان من انخفاض أعداد الزوار بسبب الطقس البارد. وأظهرت دراسة استقصائية أن شركة نقل في جنوب اليابان قالت إن المستهلكين يُحجمون عن الإنفاق بسبب ارتفاع تكاليف الوقود وارتفاع الأسعار.

وبلغ التضخم الأساسي للمستهلك في اليابان 3.2 في المائة في يناير، وهو أسرع معدل له في 19 شهراً، ويتجاوز هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، حيث استمرت الشركات في تمرير التكاليف المرتفعة من خلال زيادات الأسعار.

وأثر ارتفاع تكاليف المعيشة على إنفاق الأسر على الرغم من الزيادات المطردة في الأجور. وأظهرت بيانات، يوم الاثنين، أن الأجور الحقيقية المعدلة حسب التضخم في اليابان، التي تحدّد القدرة الشرائية للمستهلكين، انخفضت بنسبة 1.8 في المائة في يناير مقارنة بالعام السابق.

وفي سياق منفصل، أعلنت وزارة المالية اليابانية، يوم الاثنين، تسجيل اليابان عجزاً في الحساب الجاري بقيمة 257.6 مليار ين خلال يناير الماضي. وكان المحللون يتوقعون عجزاً بقيمة 230 مليار ين بعد تسجيل فائض بقيمة 1.077 تريليون ين خلال ديسمبر (كانون الأول).

وفي الوقت نفسه زادت صادرات اليابان خلال يناير بنسبة 2.1 في المائة سنوياً إلى 7.5 تريليون ين، في حين زادت الواردات بنسبة 17.7 في المائة إلى 10.440 تريليون ين، لتسجل اليابان عجزاً تجارياً بقيمة 2.937 تريليون ين.

وسجّل الحساب الرأسمالي لليابان في الشهر الأول من العام الحالي عجزاً بقيمة 21.9 مليار ين، في حين سجّل الحساب المالي فائضاً بقيمة 102.9 مليار ين.

ومن جهة أخرى، أظهرت بيانات بنك اليابان المركزي الصادرة، يوم الاثنين، استمرار نمو قيمة الإقراض المصرفي في البلاد للشهر الثالث على التوالي.

وذكر البنك أن الإقراض المصرفي ارتفع خلال الشهر الماضي بنسبة 3.1 في المائة سنوياً إلى 635 تريليون ين (4.1 تريليون دولار)، وهو ما جاء متفقاً مع التوقعات بعد نموه بنسبة 2.9 في المائة خلال يناير، وفقاً للبيانات المعدلة، وبنسبة 3 في المائة وفقاً للبيانات الأولية.

ومع استبعاد صناديق الادخار، زاد الإقراض المصرفي خلال فبراير بنسبة 3.4 في المائة سنوياً إلى 557 تريليون ين، في حين ارتفع الإقراض من صناديق الادخار خلال الشهر الماضي بنسبة 0.9 في المائة إلى 78 تريليون ين. وزاد الإقراض من البنوك الأجنبية العاملة في اليابان خلال الشهر الماضي بنسبة 10 في المائة سنوياً إلى 4.9 تريليون ين.

وفي الأسواق، ارتفع المؤشر «نيكي» الياباني في ختام جلسة متقلبة يوم الاثنين بدعم من الأسهم المرتبطة بأشباه الموصلات، وسط إقبال على الشراء بين المستثمرين، رغم أن الضبابية الناتجة عن السياسات التجارية الأميركية حدّت من مكاسب المؤشر.

وانخفض المؤشر «نيكي» لفترة وجيزة إلى أدنى مستوى منذ 18 سبتمبر (أيلول) عند 36705.02 نقطة، قبل أن يعوّض خسائره ليغلق مرتفعاً 0.4 في المائة إلى 37028.27 نقطة. وكان المؤشر أغلق عند أدنى مستوى في ستة أشهر يوم الجمعة. وأغلق المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً على انخفاض 0.3 في المائة عند 2700.76 نقطة.

واستمر عدم اليقين العالمي بالتأثير في ثقة المستثمرين. وفي مقابلة مع «فوكس نيوز»، يوم الأحد، رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب استبعاد احتمال حدوث ركود، وسط مخاوف من تأثيرات الرسوم الجمركية على المكسيك وكندا والصين.

وقالت المحللة الاستراتيجية لدى «نومورا» للأوراق المالية، ماكي ساوادا: «الحذر العام تجاه سياسات ترمب الجمركية والرسوم المضادة له تأثير سلبي»، أسهم في الانخفاض خلال التعاملات المبكرة.


مقالات ذات صلة

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

الاقتصاد العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

أكد صندوق النقد الدولي أن أجندة الإصلاحات التي تتبناها سلطنة عمان تمضي قدماً بخطى ثابتة، مما ساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الكلي ودعم آفاق نمو واعدة ومستدامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف (الشرق الأوسط)

الخريف: «مؤتمر التعدين» ينتقل من مرحلة النقاش إلى التنفيذ

اختتم وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف «مؤتمر التعدين الدولي» بالتأكيد على أن الزخم الذي شهده المؤتمر يمثل تحولاً حقيقياً في مسار القطاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المعادن الموريتاني إتيام التيجاني (الشرق الأوسط)

خاص موريتانيا للمستثمرين السعوديين: نحن بوابتكم الأطلسية لتأمين معادن المستقبل

تضع موريتانيا ثقلها التعديني وموقعها الاستراتيجي المطلّ على المحيط الأطلسي «بوابةً للتعدين الأفريقي» أمام الاستثمارات السعودية.

فتح الرحمان یوسف (الرياض)
الاقتصاد آلاف الحاويات المعدة للتصدير في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

تحركات صينية متعددة المحاور لدعم الاقتصاد

أعلن «بنك الشعب» الصيني خفض أسعار الفائدة على عدد من أدوات السياسة النقدية الموجّهة لقطاعات محددة، في خطوة تهدف إلى تقديم دعم مبكر للاقتصاد

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أفق حي المصارف خلال غروب الشمس في فرانكفورت (رويترز)

ألمانيا تخرج من ركود عامين بنمو 0.2 % في 2025

أعلن «المكتب الاتحادي للإحصاء»، يوم الخميس، أن الاقتصاد الألماني نما بنسبة 0.2 في المائة في عام 2025، مُسجِّلاً أول توسُّع له منذ 3 سنوات.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل بوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن أسعار الواردات الأميركية ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة خلال شهري سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

وتسبب الإغلاق الحكومي، الذي استمر 43 يوماً، في منع جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، ما أدى إلى عدم نشر التغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر، باستثناء عدد محدود من المؤشرات المحسوبة من بيانات غير مسحية، وفق «رويترز».

وسجّلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. ورغم أن جمع بيانات مؤشر أسعار المنتجين لم يتأثر بالإغلاق، فإن معالجة هذه البيانات تأخرت، بينما حال الإغلاق دون جمع البيانات اللازمة لإعداد مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر. ويؤخذ في الحسبان بعض مكونات مؤشرات أسعار المستهلك، وأسعار المنتجين، وأسعار الواردات عند حساب مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهي المقاييس التي يتابعها «الاحتياطي الفيدرالي» لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وانخفضت أسعار الوقود المستورد بنسبة 2.5 في المائة خلال فترة الشهرين المنتهية في نوفمبر، و6.6 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. كما انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.7 في المائة في نوفمبر بعد ارتفاعها بنسبة 1.4 في المائة في أكتوبر.

وباستثناء الوقود والمواد الغذائية، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.9 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر، متأثرة بانخفاض قيمة الدولار مقابل عملات شركاء الولايات المتحدة التجاريين، حيث انخفض الدولار المرجح بالتجارة بنحو 7.2 في المائة خلال عام 2025.

ويتوقع المحللون أن يحافظ البنك المركزي الأميركي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة، ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، في اجتماعه المقرر عقده يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني)، على الرغم من أن الشركات تتحمل غالبية أعباء الرسوم الجمركية، ما يحدّ من ارتفاع التضخم بشكل حاد.


انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)

سجّل عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي، لكن الخبراء يشيرون إلى أن ذلك لا يعكس تحولاً جوهرياً في سوق العمل الذي لا يزال يشهد تباطؤاً.

وأفادت وزارة العمل الأميركية يوم الخميس بأن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة انخفضت بمقدار 9 آلاف طلب لتصل إلى 198 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 10 يناير (كانون الثاني). وكانت توقعات خبراء اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى 215 ألف طلب للأسبوع نفسه.

ويُرجّح أن يعكس هذا الانخفاض المفاجئ صعوبة تعديل البيانات لمراعاة التقلبات الموسمية خلال موسم عطلات نهاية العام وبداية العام الجديد. ولم يطرأ تغيير يُذكر على ديناميكيات سوق العمل؛ إذ تظل عمليات التسريح منخفضة والتوظيف بطيئاً.

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية وتشديده سياسات الهجرة ساهما في خفض كل من الطلب على العمالة وعرضها. كما أن الشركات، في ظل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، تُبدي حذراً فيما يخص التوظيف الجديد.

وأظهر تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أن «التوظيف ظل دون تغيير يُذكر» في أوائل يناير، وأضاف أن العديد من المناطق «أبلغت عن زيادة استخدام العمالة المؤقتة، بما يتيح للشركات الحفاظ على المرونة في الأوقات الصعبة». كما أشار البنك المركزي إلى أن التوظيف كان في الغالب لـ«تغطية الشواغر القائمة وليس لإنشاء وظائف جديدة».

وفي ديسمبر (كانون الأول)، ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 50 ألف وظيفة فقط، ليصل إجمالي الوظائف المضافة عام 2025 إلى 584 ألف وظيفة، وهو أدنى مستوى في خمس سنوات، بمعدل متوسط نحو 49 ألف وظيفة شهرياً. وانخفض معدل البطالة إلى 4.4 في المائة من 4.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين لا تزال البطالة طويلة الأمد منتشرة.

كما أظهرت البيانات انخفاض عدد المستفيدين من إعانات البطالة بعد أسبوع أولي من المساعدة بمقدار 19 ألف شخص ليصل إلى 1.884 مليون شخص بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 3 يناير، ما يعكس مؤشرات محدودة على التوظيف.


«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
TT

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)

أعلن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي عن اختتام مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 مع سلطنة عمان، مؤكداً أن أجندة الإصلاحات التي تتبناها السلطنة تمضي قدماً بخطى ثابتة، مما ساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الكلي ودعم آفاق نمو واعدة ومستدامة.

وذكر بيان صادر عن الصندوق أن الاقتصاد العماني سجل نمواً بنسبة 1.6 في المائة في عام 2024، قبل أن يتسارع بشكل ملحوظ ليصل إلى 2.3 في المائة على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2025. وأوضح أن هذا الأداء القوي مدفوع بشكل رئيسي بالتوسع الكبير في الأنشطة غير النفطية التي سجلت نمواً بنسبة 3.5 في المائة، مدعومة بنشاط حيوي في قطاعات الإنشاءات، والزراعة، وصيد الأسماك، والسياحة، والخدمات اللوجستية.

وتوقع خبراء الصندوق أن تواصل وتيرة النمو زخمها على المدى المتوسط مع العودة التدريجية لإنتاج النفط إلى طاقته الكاملة، واستمرار قوة الاقتصاد غير النفطي بفضل الإصلاحات المستمرة تحت مظلة «رؤية عُمان 2040» وتدشين مشاريع استثمارية كبرى.

حصانة مالية ومصرفية في وجه الصدمات

أشاد الصندوق بالإدارة المالية الحكيمة للسلطنة، التي نجحت في الحفاظ على فائض مالي بنسبة 0.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، رغم تقلبات أسعار النفط العالمية. كما أشار التقرير إلى تراجع الدين العام ليصل إلى 36.1 في المائة من الناتج المحلي بحلول سبتمبر (أيلول) 2025، ما يعكس انضباطاً في الإنفاق وتحسناً في تحصيل الإيرادات غير النفطية.

وفيما يخص القطاع المالي، أكد «برنامج تقييم القطاع المالي» التابع للصندوق أن النظام المصرفي العماني يتمتع بالصلابة والقدرة على مواجهة الصدمات العنيفة، بفضل امتلاك البنوك مصدات رأسمالية وسيولة وافرة، ومستويات ربحية قوية.

وبينما أبدى مديرو الصندوق تفاؤلهم بالآفاق المستقبلية، فقد أكدوا على أهمية الحفاظ على زخم الإصلاحات عبر مواصلة تطوير السياسة الضريبية وتحسين الإدارة الضريبية،

والإلغاء التدريجي للدعم غير المستهدف مع ضمان حماية أكثر الفئات احتياجاً، وتقليص فجوة الأجور بين القطاعين العام والخاص، وزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة، ودفع عجلة الرقمنة والجاهزية للذكاء الاصطناعي لتعزيز تنافسية القطاع غير النفطي.

الآفاق المستقبلية

حذر الصندوق من أن المخاطر التي تهدد التوقعات تميل إلى الجانب النزولي، ومن أبرزها تصاعد التوترات التجارية العالمية، أو التشرذم الجيواقتصادي الذي قد يضعف الطلب العالمي ويؤثر على أسعار النفط.

وفي المقابل، أشار البيان إلى وجود فرص صعودية تتمثل في احتمال ارتفاع أسعار النفط، أو تسارع وتيرة الإصلاحات الهيكلية التي من شأنها تعزيز الثقة الاستثمارية.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن ربط سعر صرف الريال العماني يظل ركيزة ذات مصداقية ومناسبة للسياسة النقدية، مع التوصية بمواصلة تطوير أطر إدارة السيولة والديون السيادية لضمان الاستقرار المالي طويل الأمد.