نظرة على تاريخ غرينلاند... من غزاة الفايكنغ إلى دونالد ترمب

جبال جليدية تطفو قرب جزيرة غرينلاند (أ.ب)
جبال جليدية تطفو قرب جزيرة غرينلاند (أ.ب)
TT

نظرة على تاريخ غرينلاند... من غزاة الفايكنغ إلى دونالد ترمب

جبال جليدية تطفو قرب جزيرة غرينلاند (أ.ب)
جبال جليدية تطفو قرب جزيرة غرينلاند (أ.ب)

تعيش غرينلاند لحظة في دائرة الضوء الدولية، مع مناورات الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسيطرة على أراضي القطب الشمالي الغنية بالمعادن، والتي يعرفها معظم الناس فقط كجزيرة جليدية ضخمة في أعلى العالم. ولكن غرينلاند التي أطلق عليها المغامر الفايكنغ إريك الأحمر هذا الاسم لجذب المستوطنين، لها تاريخ من السكنى البشرية يمتد لأكثر من 4 آلاف عام.

كانت المنطقة التي تتمتع بالحكم الذاتي في الدنمارك موطناً للشعوب الأصلية التي عبرت القطب الشمالي مما يُعرف الآن بكندا، والمستوطنين النورسيين، والمبشرين اللوثريين، وأفراد الجيش الأميركي الذين استخدموها قاعدةً لحماية الولايات المتحدة من ألمانيا النازية والاتحاد السوفياتي.

الآن، يَعِدُ المناخ الدافئ والمنافسة المتجددة على موارد القطب الشمالي بازدهار اقتصادي لأكبر جزيرة في العالم، والتي تعد موطناً لنحو 56 ألف شخص، معظمهم من خلفيات الإنويت.

فيما يلي بعض المعالم البارزة في تاريخ غرينلاند:

نحو 2500 قبل الميلاد: وصل أول البشر إلى شمال غرينلاند مما يُعرف الآن بكندا، بعد تجمد المضيق الضيق الذي يفصل الجزيرة عن أميركا الشمالية. كانت هذه أول موجة من 6 موجات هجرة جلبت شعوب الإنويت إلى غرينلاند.

عام 985 بعد الميلاد، وصل المستكشف النورسي إريك الأحمر إلى غرينلاند بأسطول من سفن الفايكنغ، وفقاً للملاحم الأيسلندية في العصور الوسطى. أسس النورسيون مستوطنتين بلغ عدد سكانهما ذروتهما من 2500 إلى 5 آلاف نسمة؛ لكنهما اختفتا نحو عام 1450 لأسباب غير معروفة.

جانب من نوك عاصمة جزيرة غرينلاند (أ.ب)

عام 1200 وصل شعب ثولي، الموجة الأخيرة من هجرة الإنويت إلى غرينلاند، مما يُعرف الآن بألاسكا. انتشر هؤلاء الأشخاص في جميع أنحاء غرينلاند، وهم أسلاف السكان الأصليين الذين يشكلون نحو 90 في المائة من سكان البلاد.

عام 1721 وصل المبشر اللوثري هانز إيجيدي إلى غرينلاند، للبحث عن المستوطنات النورسية المفقودة. ولما لم يجد أي ناجين، بنى مستوطنة جديدة في كانجك، بالقرب من نوك، عاصمة غرينلاند، وبدأ جهوده لتحويل السكان الأصليين إلى المسيحية. وكان هذا بمثابة بداية الاستعمار الحديث من الدنمارك لغرينلاند.

عام 1814، مع تفكك مملكتي الدنمارك والنرويج، أصبحت غرينلاند رسمياً مستعمرة دنماركية. وضعت السلطات الدنماركية سياسة عزل غرينلاند عن العالم الخارجي، وسيطرت شركات مملوكة للدولة على التجارة.

1854- 1987: إنفيتوت في جنوب غربي غرينلاند هي المصدر التجاري الوحيد في العالم للكريوليت، وهو معدن يستخدم في إنتاج الألمنيوم. أنتج المنجم 3.7 مليون طن من الكريوليت خلال تاريخه، وتم شحن معظمها إلى الولايات المتحدة. بلغ الإنتاج ذروته خلال الحرب العالمية الثانية وسط زيادة الطلب على الألمنيوم لبناء الطائرات العسكرية. أغلق المنجم بعد استنفاده وتحول المصنعون إلى الكريوليت الاصطناعي.

عام 1917: تعترف حكومة الولايات المتحدة بحق الدنمارك في غرينلاند بالكامل. كان هذا الاعتراف جزءاً من اتفاقية بين البلدين استحوذت بموجبها الولايات المتحدة على جزر فيرجن الدنماركية، مقابل 25 مليون دولار من الذهب.

1945-1941: احتلت الولايات المتحدة غرينلاند، بسبب مخاوف من أن تستخدم ألمانيا النازية الجزيرة قاعدة لشن هجمات على أميركا الشمالية. تم تنفيذ الاحتلال بموجب اتفاق مع حكومة الدنمارك في المنفى، والتي اعترفت بالسيادة الدنماركية على غرينلاند.

عام 1946: عرضت حكومة الرئيس الأميركي هاري ترومان شراء غرينلاند، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى تأمين القواعد العسكرية على الجزيرة، بسبب «الأهمية القصوى لغرينلاند للدفاع عن الولايات المتحدة». رفضت الدنمارك بيع غرينلاند؛ لكنها وقعت اتفاقية طويلة الأجل منحت خلالها الحق لأميركا بوجود قاعدة عسكرية.

عام 1953: لم تعد غرينلاند مستعمرة دنماركية، وأصبحت مقاطعة دنماركية بسبب تعديل دستوري. ومع ذلك، ظلت سلطة اتخاذ القرار الحقيقية بيد وزارة غرينلاند في كوبنهاغن.

عام 1979: بلغت المطالبات بمنح سكان غرينلاند مزيداً من السيطرة على شؤونهم الخاصة ذروتها، في قانون الحكم الذاتي الذي أنشأ البرلمان الغرينلاندي، ومنح السلطات المحلية السيطرة على قضايا مثل التعليم والصحة ومصايد الأسماك. وافق البرلمان الدنماركي على التشريع وصدَّق عليه 70 في المائة من الناخبين المحليين.

منظر عام لميناء نوك في غرينلاند... 8 مارس 2013 (رويترز)

عام 2009: أصبحت غرينلاند دولة تتمتع بالحكم الذاتي داخل مملكة الدنمارك. يعترف قانون الحكم الذاتي الذي وافق عليه أكثر من 75 في المائة من الناخبين في غرينلاند وصدق عليه البرلمان الدنماركي، بحق غرينلاند في الاستقلال عندما يطلب الناخبون المحليون ذلك. احتفظت الدنمارك بالسيطرة على الدفاع والشؤون الخارجية.

عام 2019: أشعل ترمب خلافاً دبلوماسياً مع الدنمارك، بعد تقديمه أول عرض منه لشراء غرينلاند. رفضت رئيسة الوزراء الدنماركية ميت فريدريكسن الفكرة قائلة: «غرينلاند ليست للبيع. غرينلاند ليست دنماركية. غرينلاند ملك لغرينلاند. آمل بشدة ألا يكون هذا جاداً». فألغى ترمب بسرعة رحلة مخططة إلى كوبنهاغن.

عام 2025: خلال خطاب أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي، قال ترمب إن الولايات المتحدة بحاجة إلى غرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي. وأضاف: «أعتقد أننا سنحصل عليها... بطريقة أو بأخرى، سوف نحصل عليها».


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: لا تأشيرات أميركية حتى الآن للمنتخب الإيراني

رياضة عالمية مهدي تاج (د.ب.أ)

مونديال 2026: لا تأشيرات أميركية حتى الآن للمنتخب الإيراني

قال رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم الخميس إنه لم تصدر حتى الآن أي تأشيرات للمنتخب الوطني كي يسافر إلى الولايات المتحدة للمشاركة في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ ترمب خلال إلقائه كلمة في مأدبة عشاء رسمية مع شي بـ«قاعة الشعب الكبرى» (أ.ب)

ترمب: المحادثات مع شي إيجابية ومثمرة للغاية

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الخميس، أن المحادثات التي جرت في وقت سابق مع نظيره الصيني، شي جينبينغ، كانت «إيجابية للغاية».

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا إشارات ودية وتقارب جسدي متبادل بين الزعيمين خلال المراسم في «قاعة الشعب الكبرى» (أ.ف.ب) p-circle 00:16

15 ثانية من الرسائل الخفية... ماذا تكشف لغة الجسد في مصافحة ترمب وشي؟

خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بكين تحولت مصافحته مع نظيره الصيني شي جينبينغ إلى لحظة رمزية قصيرة حملت دلالات سياسية تتجاوز البروتوكول الرسمي

لينا صالح (بيروت)
آسيا الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ يقفان أثناء عزف النشيدين الوطنيين لبلديهما خلال حفل استقبال في قاعة الشعب الكبرى في بكين (أ.ف.ب) p-circle

قمة ترمب وشي... ما الذي يمكن أن يخرج به الطرفان فعلياً؟

من المتوقَّع أن تركز القمة بين ترمب وشي بدرجة أقل على تحقيق اختراقات كبرى، وبشكل أكبر على تثبيت العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم.

يوميات الشرق هاتف «T1» الذكي من تصميم شركة «ترمب موبايل» (موقع ترمب موبايل)

هاتف ترمب الذهبي بشروط جديدة: لا ضمان لإطلاقه رغم تلقي الطلبات المسبقة

يثير هاتف «T1» الذكي المطلي بالذهب، المرتبط باسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، جدلاً متزايداً مع استمرار الغموض المحيط بمصيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المعارضة الجزائرية «تستنجد» بالرئاسة لمواجهة «أزمة التزكيات»

اجتماع الرئيس بوزراء وقادة أمنيين حول انتخابات البرلمان (الرئاسة)
اجتماع الرئيس بوزراء وقادة أمنيين حول انتخابات البرلمان (الرئاسة)
TT

المعارضة الجزائرية «تستنجد» بالرئاسة لمواجهة «أزمة التزكيات»

اجتماع الرئيس بوزراء وقادة أمنيين حول انتخابات البرلمان (الرئاسة)
اجتماع الرئيس بوزراء وقادة أمنيين حول انتخابات البرلمان (الرئاسة)

قبل 3 أسابيع من انطلاق حملة الانتخابات البرلمانية الجزائرية، المقررة في 2 يوليو (تموز) المقبل، تتصاعد حدة العقبات أمام الأحزاب السياسية التي تفتقر لوعاء من المنتخبين المحليين؛ حيث تجد نفسها ملزمة، بموجب قانون الانتخابات المعدل، على خوض معركة جمع توقيعات الناخبين لتعويض غياب التزكيات النيابية.

الرئيس المؤقت لهيئة الانتخابات (إعلام الهيئة)

ووفق تقارير صحافية، ندد ممثلو «جيل جديد» و«اتحاد القوى الديمقراطية» و«طلائع الحريات»، بعراقيل إدارية وتنظيمية حالت دون انطلاق العملية في ظروف طبيعية، أبرزها تعطل المصادقة على الاستمارات لأيام نتيجة غياب تعليمات رسمية لموظفي البلديات، ما تسبب في «تأخر فعلي» في انطلاق السباق لجمع النصاب القانوني.

كما أشار قادة هذه الأحزاب إلى صعوبات ميدانية إضافية تتعلق بالاكتظاظ، وبطء معالجة الملفات، فضلاً عن تردد بعض المواطنين في منح تزكياتهم، ما يُهدد قدرة هذه الأحزاب على الالتزام بالآجال القانونية المحددة.

وفي وقت سابق، اشتكى «حزب العمال» و«جبهة القوى الاشتراكية» من المشكلة نفسها، بخلاف أحزاب «الغالبية الرئاسية»، التي أظهرت رضاها على مجريات العملية، والتي يبذل قادتها جهداً كبيراً في الميدان لإقناع الناخبين بالتصويت بكثافة، خصوصاً أمين عام «التجمع الوطني الديمقراطي» منذر بودن.

قيادة حزب «جيل جديد» المعارض (إعلام حزبي)

وفي حين يقترب موعد الانتخابات التشريعية بسرعة، دخلت الأحزاب السياسية في سباق مع الزمن من أجل الوفاء بواجب جمع التوقيعات المطلوبة (التزكيات) ضمن الآجال المحددة. ويجب إيداع الاستمارات في موعد أقصاه يوم الاثنين 18 مايو (أيار) الحالي، ولم يتبقَّ سوى 4 أيام أمام الأحزاب والقوائم المستقلة للقيام بذلك.

وتبرز المشكلة بشكل خاص لدى الأحزاب، التي لا تمتلك عدداً كبيراً من المنتخبين في المجالس البلدية والولائية، والتي يتعين عليها، وفقاً لقانون الانتخابات، الحصول على توقيعات الناخبين بسبب عدم توافرها على تزكيات من منتخبين.

وقد تحدّث ممثلو هذه الأحزاب للصحافة عن عراقيل إدارية وتنظيمية تؤثر، حسب رأيهم، على قدرتهم في جمع العدد المطلوب من التوقيعات ضمن الآجال القانونية، وأشاروا خصوصاً إلى «تعطّل عملية المصادقة على الاستمارات لعدة أيام» بسبب «غياب تعليمات رسمية، تُلزم موظفي البلديات بالمصادقة على الاستمارات»، حسب توضيحاتهم.

وقد أدى هذا الوضع إلى تأخر فعلي في انطلاق عملية جمع التوقيعات، حسبهم، كما أكد ممثلو الأحزاب أن فرقهم واجهت صعوبات في إنجاز العملية بسبب الاكتظاظ داخل البلديات، والتأخر في معالجة الملفات، أو تردد بعض المواطنين في منح تزكياتهم، ونظراً لكل هذه المعطيات طالبت الأحزاب المعنية بتمديد آجال إيداع الاستمارات.

أطر سلطة الانتخابات في اجتماع تحضيري لاقتراع 2 يوليو المقبل (السلطة)

في سياق متصل، استقبل الرئيس المؤقت لـ«السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات»، كريم خلفان، الثلاثاء الماضي، ممثلين عن عدة تشكيلات سياسية، من بينها أحزاب «جيل جديد»، و«اتحاد القوى الديمقراطية»، و«طلائع الحريات»؛ حيث استعرض هؤلاء أمام رئيس السلطة الصعوبات الميدانية التي تواجهها فرقهم في جمع توقيعات المواطنين والمصادقة عليها.

وقد نقلت الأحزاب المشاركة في اللقاء عن كريم خلفان تأكيده «أن قرار تمديد آجال جمع التوقيعات لا يدخل ضمن صلاحياته القانونية»، غير أنه تعهّد في الوقت نفسه برفع هذا الانشغال الملحّ إلى الجهة المخولة باتخاذ القرار، وهي رئاسة الجمهورية، للنظر في إمكانية تمديد الفترة المحددة لاستيفاء النصاب القانوني.

رئيس «التجمع من أجل الديمقراطية» المعارض في نشاط ميداني استعداداً للانتخابات (إعلام حزبي)

من جهته، أشار زهير رويس، نائب رئيس حزب «جيل جديد» إلى وجود «خلل» في شروط الترشح بالدوائر الانتخابية في الخارج. وأوضح أن المترشحين مطالبون بتقديم شهادة ضريبية توضح إن كانت لهم ديون تجاه الدولة، لكن لا يمكن استخراجها إلا في الجزائر، مع إلزامية تقديم إثبات إقامة داخل الجزائر.

وفي بيان نُشر الثلاثاء الماضي، ندّد الحزب بما وصفه بـ«الارتجال»، مشيراً إلى اشتراط شهادة الجنسية الجزائرية بالنسبة للمترشحين بالخارج، رغم أن هذه الوثيقة غير مدرجة ضمن القائمة الرسمية للوثائق المطلوبة.

أما عثمان معزوز، رئيس حزب «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، فقد تحدّث بدوره عن صعوبات في المصادقة على تزكيات المواطنين داخل بعض الإدارات، وذلك قبل أيام قليلة من انتهاء فترة إيداع الاستمارات.

ومع اقتراب الانتخابات، تحوَّلت معركة جمع التوقيعات إلى مواجهة سياسية بالنسبة للحزب. وأكدت قيادته في بيان رصد حالات «رفض مقنّع» و«بطء بيروقراطي»، ومعاملات وصفتها بـ«التمييزية» أثناء إيداع الملفات الانتخابية، لا سيما في ولاية الجزائر العاصمة.

أمين عام «التجمع الوطني» في لقاء ميداني بمناضلي الحزب (إعلام الحزب)

ويرى الحزب أن هذه الممارسات ليست مجرد خلل وظيفي معزول، بل تعكس إرادة متعمدة لمحاصرة الحزب في معقله بمنطقة القبائل (شرق العاصمة)، وتحجيم انتشاره الوطني عبر قيود مفتعلة. كما اتهم البيان مسؤولين إداريين بالعمل بمنطق حزبي، في انتهاك صارخ لمبدأ المساواة بين التشكيلات السياسية.

وشكّلت التحضيرات الخاصة بالانتخابات محور اجتماع ترأسه الثلاثاء الماضي الرئيس عبد المجيد تبون. وقد خُصّص الاجتماع لـ«دراسة آخر التحضيرات المتعلقة بالانتخابات التشريعية، عبر كامل التراب الوطني ولدى الجالية الجزائرية بالخارج»، وذلك بحضور المسؤولين المعنيين بهذه العملية، حسبما جاء في بيان لرئاسة الجمهورية. وحضر الاجتماع وزراء الداخلية والعدل والجماعات المحلية وقادة أجهزة الأمن الداخلي والشرطة والدرك.


رؤساء الجامعات الإسرائيليون يحذرون من كارثة تعليمية بسبب المقاطعة

حروب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تتسبب بمقاطعة أكاديمية خارجية (د.ب.أ)
حروب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تتسبب بمقاطعة أكاديمية خارجية (د.ب.أ)
TT

رؤساء الجامعات الإسرائيليون يحذرون من كارثة تعليمية بسبب المقاطعة

حروب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تتسبب بمقاطعة أكاديمية خارجية (د.ب.أ)
حروب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تتسبب بمقاطعة أكاديمية خارجية (د.ب.أ)

حذرت رابطة رؤساء الجامعات الإسرائيلية من «خطر حدوث كارثة قومية في السلك الأكاديمي والأبحاث العلمية»، إذا لم تستدرك الحكومة الأمر وتعالج مظاهر المقاطعة لجامعاتهم في دول الغرب. وقالت إن الحرب على غزة، ثم على لبنان وإيران، تترك أثراً بالغ الخطورة بات يشكل تهديداً استراتيجياً ومن شأنه أن يؤثر بشكل جذري على أداء الجامعات ومنظوماتها البحثية ومستواها العلمي.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الخميس، فقد «سُجل ارتفاع بنسبة 66 في المائة خلال السنة الماضية، في شكاوى جامعات إسرائيلية من تعرضها لمقاطعة خارجية، وذلك على الرغم من وقف النار». وقال التقرير إن «المعطى الأكثر إثارة للقلق هو الزيادة بنسبة 150 في المائة في الجهود المبذولة لاستبعاد إسرائيل من (هورايزون أوروبا)، البرنامج التمويلي الرائد للاتحاد الأوروبي للبحث والابتكار، بميزانية تتجاوز 95 مليار يورو (نحو 111 مليار دولار أميركي)».

ويقول التقرير إنه في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) 2025 إلى أبريل (نيسان) 2026، التي يغطيها التقرير، تدل على أنه ما زالت الأجواء المعادية لإسرائيل سائدة وتتفاقم وبشكل خاص في أوروبا. وهذا يعني بأنه - بحسب التقرير - «لم يتحقق الافتراض الأولي بأن وقف إطلاق النار في غزة سيحد من أنشطة المقاطعة لإسرائيل».

وأفاد التقرير بأن 41 في المائة من حالات المقاطعة شملت تعليقاً صريحاً للتعاون، ونحو 30 في المائة تعطيلاً للمحاضرات والمؤتمرات. ورأى أن «جماعات المقاطعة تستغل التوترات الدبلوماسية والأمنية لتعميق عزلة إسرائيل الأكاديمية، وليس فقط بسبب رفض الممارسات الحربية وحدها، بل أيضاً الإجراءات الإسرائيلية الداخلية، مثل مشروع قانون عقوبة الإعدام (لأسرى فلسطينيين) وتصريحات العربدة التي يطلقها مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية».

ويشير التقرير إلى أنه بينما اتسمت الظاهرة عامي 2024 و2025 بمقاطعات استهدفت باحثين أفراداً، تُظهر البيانات الجديدة أن معظم حوادث المقاطعة في الأشهر الأخيرة استهدفت مؤسسات أكاديمية وجمعيات مهنية. وذكر التقرير أن هذه الأرقام تعد جزءاً من اتجاه أوسع يُظهر ارتفاعاً بنسبة 66 في المائة في الشكاوى (من المقاطعة) مقارنة بالعام الأول للحرب، إذ بلغ إجمالي شكاوى المقاطعة 1120 شكوى خلال فترة التقرير، بينها ارتفاع بنسبة 41 في المائة في إبطال عقود تعاون وشراكة علمية و29 في المائة في حالات تشويش محاضرات يقدمها محاضرون إسرائيليون في الجامعات الغربية و10 في المائة في حالات تعدّها إسرائيل «أعمالاً معادية للسامية».

وتتصدر بلجيكا قائمة المقاطعة الأكاديمية للجامعات الإسرائيلية تليها هولندا، ثم إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا. وحذرت الصحيفة من أن «إسرائيل قد تجد نفسها خارج النادي العلمي، مما يُلحق ضرراً لا يُمكن إصلاحه بمكانتها كدولة رائدة في مجال الشركات الناشئة». ونقلت عن رئيس جامعة بن غوريون في بئر السبع، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة رابطة رؤساء الجامعات الإسرائيلية، البروفسور دانئيل شاموفيتز، أن التقرير يُثبت أن المقاطعة الأكاديمية «ليست ظاهرة عابرة، بل حملة طويلة الأمد تُهدد جوهر البحث العلمي الإسرائيلي».

وتضم رابطة الجامعات الإسرائيلية معهد وايزمان للعلوم ومعهد التخنيون للهندسة التطبيقية في حيفا والجامعات البحثية الرسمية السبع: العبرية في القدس، وتل أبيب وبار إيلان في رمات غان، وبن غوريون في النقب وحيفا والجامعة المفتوحة وجامعة آرئيل القائمة في مدينة استيطانية في الضفة الغربية.


هيئة رقابية بريطانية تؤكد التحقيق بشأن تبرع تلقاه نايجل فاراج

​نايجل فاراج بعدما لم يعلن زعيم حزب الإصلاح البريطاني (رويترز)
​نايجل فاراج بعدما لم يعلن زعيم حزب الإصلاح البريطاني (رويترز)
TT

هيئة رقابية بريطانية تؤكد التحقيق بشأن تبرع تلقاه نايجل فاراج

​نايجل فاراج بعدما لم يعلن زعيم حزب الإصلاح البريطاني (رويترز)
​نايجل فاراج بعدما لم يعلن زعيم حزب الإصلاح البريطاني (رويترز)

قالت هيئة رقابة برلمانية في بريطانيا إنها فتحت تحقيقاً مع ​نايجل فاراج لأن زعيم حزب «الإصلاح» البريطاني لم يفصح عن تلقيه هدية بخمسة ملايين جنيه إسترليني (6.75 مليون دولار) من متبرع بالعملات المشفرة.

كان حزب فاراج المناهض للهجرة، الذي حقق أكبر فوز في الانتخابات ‌المحلية التي ‌أُجريت الأسبوع الماضي، ​قد ‌قال، أمس ​الأربعاء، إنه يجري محادثات مع المفوض البرلماني للمعايير بشأن التبرع، وقال إنه لم يتم انتهاك أي قواعد.

وقال متحدث باسم الحزب، وفقاً لوكالة «رويترز»، إن فاراج «كان واضحاً طوال الوقت في أن هذه هدية شخصية غير مشروطة... نتطلع ‌إلى إنهاء ‌هذه المسألة بشكل نهائي».

وأكد ​موقع المفوض على ‌الإنترنت وجود تحقيق بشأن ‌فاراج على خلفية احتمال «وجود مصلحة لم يتم تسجيلها»، دون الخوض في التفاصيل.

وقال فاراج إنه قبل التبرع من كريستوفر ‌هاربورن، وهو ملياردير يستثمر في الأصول المشفرة يقيم في تايلاند، لتغطية تكاليف أمنه الشخصي قبل أن يعلن ترشحه في الانتخابات الوطنية لعام 2024 التي أوصلته إلى البرلمان.

وأضاف أنها ليست تبرعاً سياسياً، لكن أحزاباً سياسية منافسة اتهمته في أبريل (نيسان) بخرق القواعد، التي تلزم أعضاء البرلمان بإعلان التبرعات التي تلقوها في العام السابق ​للانتخابات ​في غضون شهر واحد من نيلهم العضوية.