نظرة على تاريخ غرينلاند... من غزاة الفايكنغ إلى دونالد ترمب

جبال جليدية تطفو قرب جزيرة غرينلاند (أ.ب)
جبال جليدية تطفو قرب جزيرة غرينلاند (أ.ب)
TT

نظرة على تاريخ غرينلاند... من غزاة الفايكنغ إلى دونالد ترمب

جبال جليدية تطفو قرب جزيرة غرينلاند (أ.ب)
جبال جليدية تطفو قرب جزيرة غرينلاند (أ.ب)

تعيش غرينلاند لحظة في دائرة الضوء الدولية، مع مناورات الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسيطرة على أراضي القطب الشمالي الغنية بالمعادن، والتي يعرفها معظم الناس فقط كجزيرة جليدية ضخمة في أعلى العالم. ولكن غرينلاند التي أطلق عليها المغامر الفايكنغ إريك الأحمر هذا الاسم لجذب المستوطنين، لها تاريخ من السكنى البشرية يمتد لأكثر من 4 آلاف عام.

كانت المنطقة التي تتمتع بالحكم الذاتي في الدنمارك موطناً للشعوب الأصلية التي عبرت القطب الشمالي مما يُعرف الآن بكندا، والمستوطنين النورسيين، والمبشرين اللوثريين، وأفراد الجيش الأميركي الذين استخدموها قاعدةً لحماية الولايات المتحدة من ألمانيا النازية والاتحاد السوفياتي.

الآن، يَعِدُ المناخ الدافئ والمنافسة المتجددة على موارد القطب الشمالي بازدهار اقتصادي لأكبر جزيرة في العالم، والتي تعد موطناً لنحو 56 ألف شخص، معظمهم من خلفيات الإنويت.

فيما يلي بعض المعالم البارزة في تاريخ غرينلاند:

نحو 2500 قبل الميلاد: وصل أول البشر إلى شمال غرينلاند مما يُعرف الآن بكندا، بعد تجمد المضيق الضيق الذي يفصل الجزيرة عن أميركا الشمالية. كانت هذه أول موجة من 6 موجات هجرة جلبت شعوب الإنويت إلى غرينلاند.

عام 985 بعد الميلاد، وصل المستكشف النورسي إريك الأحمر إلى غرينلاند بأسطول من سفن الفايكنغ، وفقاً للملاحم الأيسلندية في العصور الوسطى. أسس النورسيون مستوطنتين بلغ عدد سكانهما ذروتهما من 2500 إلى 5 آلاف نسمة؛ لكنهما اختفتا نحو عام 1450 لأسباب غير معروفة.

جانب من نوك عاصمة جزيرة غرينلاند (أ.ب)

عام 1200 وصل شعب ثولي، الموجة الأخيرة من هجرة الإنويت إلى غرينلاند، مما يُعرف الآن بألاسكا. انتشر هؤلاء الأشخاص في جميع أنحاء غرينلاند، وهم أسلاف السكان الأصليين الذين يشكلون نحو 90 في المائة من سكان البلاد.

عام 1721 وصل المبشر اللوثري هانز إيجيدي إلى غرينلاند، للبحث عن المستوطنات النورسية المفقودة. ولما لم يجد أي ناجين، بنى مستوطنة جديدة في كانجك، بالقرب من نوك، عاصمة غرينلاند، وبدأ جهوده لتحويل السكان الأصليين إلى المسيحية. وكان هذا بمثابة بداية الاستعمار الحديث من الدنمارك لغرينلاند.

عام 1814، مع تفكك مملكتي الدنمارك والنرويج، أصبحت غرينلاند رسمياً مستعمرة دنماركية. وضعت السلطات الدنماركية سياسة عزل غرينلاند عن العالم الخارجي، وسيطرت شركات مملوكة للدولة على التجارة.

1854- 1987: إنفيتوت في جنوب غربي غرينلاند هي المصدر التجاري الوحيد في العالم للكريوليت، وهو معدن يستخدم في إنتاج الألمنيوم. أنتج المنجم 3.7 مليون طن من الكريوليت خلال تاريخه، وتم شحن معظمها إلى الولايات المتحدة. بلغ الإنتاج ذروته خلال الحرب العالمية الثانية وسط زيادة الطلب على الألمنيوم لبناء الطائرات العسكرية. أغلق المنجم بعد استنفاده وتحول المصنعون إلى الكريوليت الاصطناعي.

عام 1917: تعترف حكومة الولايات المتحدة بحق الدنمارك في غرينلاند بالكامل. كان هذا الاعتراف جزءاً من اتفاقية بين البلدين استحوذت بموجبها الولايات المتحدة على جزر فيرجن الدنماركية، مقابل 25 مليون دولار من الذهب.

1945-1941: احتلت الولايات المتحدة غرينلاند، بسبب مخاوف من أن تستخدم ألمانيا النازية الجزيرة قاعدة لشن هجمات على أميركا الشمالية. تم تنفيذ الاحتلال بموجب اتفاق مع حكومة الدنمارك في المنفى، والتي اعترفت بالسيادة الدنماركية على غرينلاند.

عام 1946: عرضت حكومة الرئيس الأميركي هاري ترومان شراء غرينلاند، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى تأمين القواعد العسكرية على الجزيرة، بسبب «الأهمية القصوى لغرينلاند للدفاع عن الولايات المتحدة». رفضت الدنمارك بيع غرينلاند؛ لكنها وقعت اتفاقية طويلة الأجل منحت خلالها الحق لأميركا بوجود قاعدة عسكرية.

عام 1953: لم تعد غرينلاند مستعمرة دنماركية، وأصبحت مقاطعة دنماركية بسبب تعديل دستوري. ومع ذلك، ظلت سلطة اتخاذ القرار الحقيقية بيد وزارة غرينلاند في كوبنهاغن.

عام 1979: بلغت المطالبات بمنح سكان غرينلاند مزيداً من السيطرة على شؤونهم الخاصة ذروتها، في قانون الحكم الذاتي الذي أنشأ البرلمان الغرينلاندي، ومنح السلطات المحلية السيطرة على قضايا مثل التعليم والصحة ومصايد الأسماك. وافق البرلمان الدنماركي على التشريع وصدَّق عليه 70 في المائة من الناخبين المحليين.

منظر عام لميناء نوك في غرينلاند... 8 مارس 2013 (رويترز)

عام 2009: أصبحت غرينلاند دولة تتمتع بالحكم الذاتي داخل مملكة الدنمارك. يعترف قانون الحكم الذاتي الذي وافق عليه أكثر من 75 في المائة من الناخبين في غرينلاند وصدق عليه البرلمان الدنماركي، بحق غرينلاند في الاستقلال عندما يطلب الناخبون المحليون ذلك. احتفظت الدنمارك بالسيطرة على الدفاع والشؤون الخارجية.

عام 2019: أشعل ترمب خلافاً دبلوماسياً مع الدنمارك، بعد تقديمه أول عرض منه لشراء غرينلاند. رفضت رئيسة الوزراء الدنماركية ميت فريدريكسن الفكرة قائلة: «غرينلاند ليست للبيع. غرينلاند ليست دنماركية. غرينلاند ملك لغرينلاند. آمل بشدة ألا يكون هذا جاداً». فألغى ترمب بسرعة رحلة مخططة إلى كوبنهاغن.

عام 2025: خلال خطاب أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي، قال ترمب إن الولايات المتحدة بحاجة إلى غرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي. وأضاف: «أعتقد أننا سنحصل عليها... بطريقة أو بأخرى، سوف نحصل عليها».


مقالات ذات صلة

ترمب: التعاون مع شي بالذكاء الاصطناعي سيضر الشركات الأميركية

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بمناسبة إطلاق موقع حكومي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في قاعة أندرو ميلون في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

ترمب: التعاون مع شي بالذكاء الاصطناعي سيضر الشركات الأميركية

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب التعاون مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في تنظيم الذكاء الاصطناعي، وعدّ أن ذلك قد يعرقل تفوق الشركات الأميركية على نظيراتها الصينية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ السيناتور تشاك شومر مع السيناتورين أندي كيم وأليسا سلوتكين في مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أ.ف.ب)

الجمهوريون يتوجسون من إقبال الديمقراطيين و«موجة زرقاء»

باتت كفة الحزب الديمقراطي الأكثر ترجيحاً في الانتخابات النصفية للكونغرس بعد 34 يوماً، على الرغم من احتفاظ الجمهوريين بقيادة الرئيس دونالد ترمب بمزايا رئيسية.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

إعلانات ترمب تثير انتقادات الحزبين

أثارت إعلانات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، موجة احتجاجات من الحزبين؛ لأنها ممولة من دافع الضرائب الأميركي وتخطت تكلفتها 1.7 مليون دولار، وفق «أد إيمباكت»...

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس المؤسس لشركة «مايكروسوفت» بيل غيتس متحدثاً خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (د.ب.أ)

بيل غيتس يحذِّر من فناء مليار إنسان و«أوبن إيه آي» توقف برنامجاً

بينما يعتمد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التقدم التكنولوجي خدمة لـ«العصر الذهبي» لأميركا، واصل عمالقة الذكاء الاصطناعي تحذيراتهم من أخطار وجودية لصناعاتهم.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا وصول قاذفة من طراز «بي 1 بي لانسر» إلى قاعدة «فيرفورد» الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (رويترز)

غموض يحيط بحادثة «فيرفورد» بعد تقارير عن عدم العثور على متفجرات

يخيّم الغموض، الثلاثاء، على التحقيق البريطاني في مخطط تفجير قاعدة جوية تستخدمها القوات الأميركية...

«الشرق الأوسط» (لندن)

Saudi Arabia Categorically Rejects Any Attempts to Alter Geographical Character of Palestinian Territory

 The Israeli settlement of Halamish is seen on a hill overlooking Palestinian homes in the village of Deir Nidham, northwest of Ramallah, in the Israeli-occupied West Bank, on September 23, 2026. (AFP)
The Israeli settlement of Halamish is seen on a hill overlooking Palestinian homes in the village of Deir Nidham, northwest of Ramallah, in the Israeli-occupied West Bank, on September 23, 2026. (AFP)
TT

Saudi Arabia Categorically Rejects Any Attempts to Alter Geographical Character of Palestinian Territory

 The Israeli settlement of Halamish is seen on a hill overlooking Palestinian homes in the village of Deir Nidham, northwest of Ramallah, in the Israeli-occupied West Bank, on September 23, 2026. (AFP)
The Israeli settlement of Halamish is seen on a hill overlooking Palestinian homes in the village of Deir Nidham, northwest of Ramallah, in the Israeli-occupied West Bank, on September 23, 2026. (AFP)

Saudi Arabia reiterated its absolute rejection of any measures aimed at the forced displacement of the Palestinian people, or any attempts to alter the geographical or demographic character of the occupied Palestinian territory.

It also expressed its strong condemnation of the expansion of Israeli settlement activities and settler terrorism.

This came during the participation of the Permanent Mission of Saudi Arabia to the United Nations and International Organizations in Geneva, as part of the 63rd session of the Human Rights Council that addressed the human rights situation in Palestine and other occupied Arab territories.

Dr. Salem Al-Qahtani, Director General of the General Administration of Humanitarian Affairs at the Ministry of Foreign Affairs, said Saudi Arabia reaffirms that the only path to achieving a just, lasting, and comprehensive peace lies in the implementation of the two-state solution, supporting the inalienable right of the Palestinian people to self-determination, and the establishment of their independent, sovereign state based on the 1967 borders with East Jerusalem as its capital.

Saudi Arabia strongly condemned the continuation of the Israeli attacks on the Gaza Strip, stressing the need of adhering to a ceasefire and ensuring full protection for civilians, he added.

Al-Qahtani said Saudi Arabia values the important steps taken by a number of countries to recognize the State of Palestine, and the subsequent recent strengthening of accountability measures, including restrictions on trade with Israeli settlements.

Marking one year since the adoption of the "New York Declaration," Riyadh reaffirmed the statement made by the co-chairs of the "Global Alliance for the Implementation of the Two-State Solution," stressing that Gaza and the West Bank, including East Jerusalem, are a single Palestinian territorial unit, and that the occupation must end.


ملك إسبانيا: التعامل مع عبور المهاجرين لسبتة مسؤولية الاتحاد الأوروبي

الشرطة ترافق المهاجرين لنقلهم إلى مخيم في سبتة (رويترز)
الشرطة ترافق المهاجرين لنقلهم إلى مخيم في سبتة (رويترز)
TT

ملك إسبانيا: التعامل مع عبور المهاجرين لسبتة مسؤولية الاتحاد الأوروبي

الشرطة ترافق المهاجرين لنقلهم إلى مخيم في سبتة (رويترز)
الشرطة ترافق المهاجرين لنقلهم إلى مخيم في سبتة (رويترز)

قال ملك ‌إسبانيا فيليبي السادس، الثلاثاء، إن الدول الأوروبية كان يجب أن تبدي مزيدا من التضامن مع مدريد وتقدم لها دعما أكبر عقب ​العبور الجماعي لعشرات الآلاف من المهاجرين إلى جيب سبتة.

وكان الملك يتحدث خلال حفل عشاء أقيم بمناسبة زيارة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وجاء حديثه صريحا على غير المعتاد مما يعكس حجم الأزمة التي تواجه إسبانيا في أعقاب تدفق المهاجرين عبر حدود سبتة الذي وقع قبل شهرين.

الملك فيليبي السادس

وقال الملك إن ما حدث في الجيب الواقع على ساحل ‌شمال أفريقيا «غير ‌مقبول» وأدى إلى تحد هائل ​للأمن ‌والنظام ⁠العام ​وكذلك الجانب الإنساني.

وتابع«إنه ⁠موقف وجب أن يؤدي إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في الموارد والمساندة».

وأضاف «لا يمكن للدول الأوروبية التي تتعرض لأكبر قدر من الضغوط لكونها تقع على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي أن تتحمل بمفردها مسؤولية تقع أيضا على عاتق الجميع».

وتحدث الملك خلال مأدبة عشاء أقيمت في القصر الملكي ⁠في مدريد حضرها أيضا رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو ‌سانتشيث، وهو أحد المؤيدين الأوروبيين ‌القلائل لفوائد الهجرة، والذي أطلق حملة ​كبيرة لتسوية أوضاع المهاجرين غير ‌النظاميين انتهت في الصيف.

غير أن سانتشيث يقترح تغييرات ‌على قواعد اللجوء لإعادة الوافدين بشكل أسرع، وهو ما تقول منظمات غير حكومية ومحامون إن من شأنه أن ينتهك اتفاقيات حقوق الإنسان.

وردا على سؤال في مؤتمر صحافي حول هذه الخطط، قال ‌وزير السياسة الإقليمية أنخيل فيكتور توريس إن الحكومة «تدرس إمكانية» إجراء تعديل تشريعي، لكنه أشار إلى ⁠أن الأمر «ليس ⁠سهلا» بسبب مسائل تتعلق بالقانون الدولي.

وفي أعقاب عبور نحو 72 ألف مهاجر إلى سبتة في 30 يوليو تموز، أشادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالإجراءات السريعة التي اتخذتها إسبانيا لإعادة معظم الوافدين إلى المغرب. غير أن قادة آخرين أبدوا تفهما أقل، وعلقت إيطاليا ترتيبات اتفاقية شنجن الخاصة بحرية التنقل مع إسبانيا لمدة شهر.

وكشف مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة ماجنوس برونر اليوم الثلاثاء عن خطة لتعزيز الرقابة على الحدود الخارجية للتكتل ​في أعقاب التدفق الفوضوي للمهاجرين ​إلى سبتة.

وستعزز الخطة، التي تتطلب موافقة الدول الأعضاء، صلاحيات الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) وستزودها بقوة جاهزة للانتشار الفوري.


Saudi Arabia, Bulgaria Discuss Bolstering Defense, Military Cooperation

Saudi Defense Minister Prince Khalid bin Salman. (SPA)
Saudi Defense Minister Prince Khalid bin Salman. (SPA)
TT

Saudi Arabia, Bulgaria Discuss Bolstering Defense, Military Cooperation

Saudi Defense Minister Prince Khalid bin Salman. (SPA)
Saudi Defense Minister Prince Khalid bin Salman. (SPA)

Saudi Defense Minister Prince Khalid bin Salman held talks on Tuesday with his Bulgarian counterpart Dimitar Stoyanov on military and defense cooperation between their countries and means to develop them to serve mutual interests.

During a telephone call, they also tackled means of bolstering security and stability in the region. They also discussed regional and international affairs.