كلاوديو إيشيفيري... نجم ينتظره التوهج مع مانشستر سيتي

أحدث موهبة قادمة من ريفر بليت الأرجنتيني للعب في الدوري الإنجليزي

كان إيشيفيري أفضل موهبة في بطولة أميركا الجنوبية للشباب تحت 20 عاماً في فنزويلا (أ.ف.ب)
كان إيشيفيري أفضل موهبة في بطولة أميركا الجنوبية للشباب تحت 20 عاماً في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

كلاوديو إيشيفيري... نجم ينتظره التوهج مع مانشستر سيتي

كان إيشيفيري أفضل موهبة في بطولة أميركا الجنوبية للشباب تحت 20 عاماً في فنزويلا (أ.ف.ب)
كان إيشيفيري أفضل موهبة في بطولة أميركا الجنوبية للشباب تحت 20 عاماً في فنزويلا (أ.ف.ب)

بعد فوز الأرجنتين بكأس العالم في قطر، كانت هناك زيادة هائلة في عدد الأطفال المولودين في الدولة الأميركية الجنوبية باسمي جوليان وإنزو. وهناك تفسير بسيط لذلك، وهو أن جوليان ألفاريز وإنزو فرنانديز لعبا دورا أساسيا في فوز «راقصي التانغو» بالمونديال، وشعر المشجعون بوجود علاقة خاصة بهما، نظرا لأنهما كانا قد انتقلا للتو إلى اللعب بالخارج. بالطبع، كان هذا الشعور قوياً بشكل خاص لدى جمهور ريفر بليت، الذي يعد أحد أكبر ناديين في الأرجنتين.

وفي حين يُعرف بوكا جونيورز بالعرق والكفاح، فإن غريمه التقليدي ريفر بليت يرتبط أكثر بكرة القدم الراقية والأنيقة. وانطلق جوليان ألفاريز وإنزو فرنانديز من ريفر بليت حتى لعبا في الدوري الإنجليزي الممتاز، وينطبق نفس الأمر أيضا على لاعب خط الوسط المهاجم كلاوديو إيشيفيري البالغ من العمر 19 عاماً، والذي ترك ريفر بليت مؤخرا للانضمام إلى مانشستر سيتي.

وينضم إيشيفيري إلى قائمة رائعة من اللاعبين الذين سلكوا نفس الطريق من ريفر بليت إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، بما في ذلك خافيير ماسكيرانو (وست هام يونايتد وليفربول)، وهيرنان كريسبو وغونزالو هيغواين (تشيلسي)، وإريك لاميلا (توتنهام). قد تتم تسمية الأطفال الأرجنتينيين في المستقبل على اسم إيشيفيري - لكن ربما ليس بنفس عدد جوليان وإنزو. لا يعني هذا أن إيشيفيري لا يمتلك موهبة كبيرة، ولكن لأنه انتقل مبكرا جدا للخارج، قبل أن يتمكن من إقامة علاقة قوية مع الجماهير المحلية.

كان إيشيفيري قد أمضى قرابة عام ونصف العام في الفريق الأول لريفر بليت، حيث شارك في 48 مباراة، وكان معظمها كبديل. ورغم ذلك، فقد قدم اللاعب الملقب بـ«الشيطان الصغير» ما يكفي - حسب تيم فيكري على موقع الدوري الإنجليزي الممتاز - لضمان أن يحمل المشجعون بعض الذكريات الطيبة. ويدين لاعب مانشستر سيتي الجديد بلقبه إلى نجم بوليفيا في التسعينيات من القرن الماضي ماركو إيشيفيري، الذي كان يلقب باسم «الشيطان» بسبب مهاراته الفذة.

في الواقع، يناسب هذا اللقب إيشيفيري من وجهين: أولاً، وُلد إيشيفيري في شمال الأرجنتين، على بُعد حوالي 500 ميل خارج بوينس آيرس وعلى الطريق إلى الحدود مع بوليفيا؛ وثانياً فإن هذا اللاعب الشاب يشبه النحلة الصغيرة التي لا تتوقف عن الطيران، والذي يمكنه تحويل حياة المدافعين إلى جحيم. اكتشفت شبكة الكشافة المميزة لنادي ريفر بليت إيشيفيري وأحضرته إلى بوينس آيرس وهو في الحادية عشرة من عمره، وسرعان ما أدرك مسؤولو النادي أنهم يمتلكون شيئا استثنائيا بين أيديهم عندما تألق في بطولة للشباب أقيمت في إيطاليا.

شق إيشيفيري طريقه عبر المراحل السنية المختلفة، وتم تصعيده للفريق الأول في عام 2023. وكان ذلك هو العام الذي أقيمت فيه كأس العالم تحت 17 عاماً في إندونيسيا. احتلت الأرجنتين المركز الرابع، لكنها تغلبت على البرازيل بثلاثية نظيفة في الدور ربع النهائي، وسجل إيشيفيري الأهداف الثلاثة. وبحلول هذا الوقت، كان إيشيفيري قد بدأ بالفعل يلعب مع الفريق الأول لريفر بليت، حيث منحه المدير الفني مارتن ديميكيليس، المدافع السابق لمانشستر سيتي، الكثير من الفرص، معظمها كبديل، وكان اللاعب الشاب عند حسن الظن وقدم مستويات جيدة للغاية.

وفي أوائل عام 2024، شارك إيشيفيري مع ريفر بليت في كأس كوبا ليبرتادوريس، التي توازي دوري أبطال أوروبا في أميركا الجنوبية. وكانت المباراة الافتتاحية للفريق أمام فريق ديبورتيفو تاتشيرا الفنزويلي، لكن بمجرد دخول إيشيفيري بديلا، انقلبت الأمور رأسا على عقب، فهو دائم التحرك ولديه القدرة على القيام بأشياء غير متوقعة، سواء من خلال الركض نحو المدافعين ومراوغتهم أو من خلال فتح مساحات لزملائه في الفريق من خلال تمريراته المتقنة. وكان من المثير للاهتمام حقا أنه لم يلعب، مثل العديد من اللاعبين الشباب أصحاب البنية الجسدية النحيلة، في مركز الجناح، بل على العكس لعب إيشيفيري في عمق الملعب، وهو ما منحه القدرة على قيادة خط الهجوم بالكامل وإيجاد الطرق المناسبة لإيذاء الخصوم.

بدأ ديميكيليس يثق في إيشيفيري بشكل أكبر، وأشركه في التشكيلة الأساسية في المباراتين اللتين لعبهما ريفر بليت ضد بوكا جونيورز في الأشهر الأولى من العام الماضي. لكن بعد ذلك بوقت قصير، تم تغيير المدير الفني، حيث رحل ديميكيليس وجاء بدلا منه مارسيلو غالاردو، الذي استبعد إيشيفيري من التشكيلة الأساسية. كان غالاردو يفكر على المدى الطويل، وكان يعلم أن إيشيفيري قد تم بيعه بالفعل إلى مانشستر سيتي، بالإضافة إلى أن ريفر بليت كان لديه الكثير من الخيارات الجيدة الأخرى، مثل صانع ألعاب وست هام السابق مانويل لانزيني.

وصل ريفر بليت إلى الدور نصف النهائي من بطولة كوبا ليبرتادوريس، لكن إيشيفيري لم يشارك حتى في المباراة التي خسرها الفريق بثلاثية نظيفة أمام أتليتيكو مينيرو البرازيلي في مباراة الذهاب. وفي مباراة الإياب، شارك في آخر 30 دقيقة، وخلق الكثير من المشكلات للفريق البرازيلي، لكن ريفر بليت لم يتمكن من التسجيل وودع البطولة بعد الخسارة بثلاثة أهداف دون رد في مجموع مباراتي الذهاب والعودة، لكن على الأقل استمتع الجمهور في هذه المباراة بلمحات فنية استثنائية من إيشيفيري.

في بداية هذا العام، كان إيشيفيري أفضل موهبة في بطولة أميركا الجنوبية للشباب تحت 20 عاماً في فنزويلا. وكان يبدو مستمتعا للغاية وهو يقود خط هجوم راقصي التانغو. وكان من الجيد أيضا أنه لم يكن منزعجا عندما لم تسر الأمور بشكل جيد، وهي العقلية التي ستساعده كثيرا في ناديه الجديد.

من المؤكد أن جماهير مانشستر سيتي ستحبه بسبب إمكاناته وقدراته الفنية المذهلة. في مدينة مانشستر، قد يكون مانشستر يونايتد ملقبا بـ«الشياطين الحمر»، لكن مانشستر سيتي لديه الآن «الشيطان الصغير»، الذي يمكنه يتلاعب بالمنافسين. ومن يدري، فربما في غضون بضع سنوات ستكون هناك زيادة هائلة في تسمية الأطفال في مانشستر باسم «كلاوديو»!


مقالات ذات صلة


«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».