سهيل الحسن يشعل الساحل السوري... ما نعرفه عن «النمر» مبتكر البراميل المتفجرة

سهيل الحسن الملقب بـ«النمر» (إكس)
سهيل الحسن الملقب بـ«النمر» (إكس)
TT

سهيل الحسن يشعل الساحل السوري... ما نعرفه عن «النمر» مبتكر البراميل المتفجرة

سهيل الحسن الملقب بـ«النمر» (إكس)
سهيل الحسن الملقب بـ«النمر» (إكس)

دفع الجيش السوري، فجر اليوم (الجمعة)، بتعزيزات عسكرية كبيرة نحو الساحل لصد هجمات فلول بشار الأسد.

وأمس الخميس، أعلنت قوات الأمن السورية، أنها تخوض اشتباكات في غرب البلاد مع مجموعات مسلحة تابعة للضابط السابق سهيل الحسن الذي كان من أبرز قادة الجيش في عهد بشار الأسد.

ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن مدير أمن محافظة اللاذقية قوله إن «المجموعات المسلحة التي تشتبك معها قواتنا الأمنية في ريف اللاذقية تتبع لمجرم الحرب سهيل الحسن».

فمن هو سهيل الحسن؟

سهيل الحسن من مواليد عام 1970 في إحدى قرى مدينة جبلة على الساحل السوري، وهو من أبناء الطائفة العلوية.

تخرج في أكاديمية القوات الجوية في حمص عام 1991، وعمل في سلاح الجو السوري، وانضم إلى دائرة الاستخبارات التابعة للقوات الجوية، وشارك في معركة ضد تنظيم «القاعدة» بين عامي 2005 و2006، وفق المعارضة السورية.

النمر

ويعرف الضابط السابق سهيل الحسن، الذي يلقب بـ«النمر»، أنه الضابط المقرب من بشار الأسد.

في بدايات الحرب السورية عام 2011 تولى الحسن مسؤولية تدريب أفراد قسم العمليات الخاصة، وكلف بقيادة عمليات عسكرية في العديد من المحافظات السورية، حيث قام بقمع المتظاهرين، خصوصاً في اللاذقية، وفي عام 2013 نقل لقيادة وحدة خاصة تدعى «قوات النمر».

وارتبط اسمه بمعظم المجازر التي ارتكبت في مناطق مختلفة في سوريا، ويعرف بأنه من أصدر أوامر الهجمات على المدنيين باستخدام البراميل المتفجرة.

واعتمد عليه الأسد في العمليات العسكرية، ومنها تلك التي شنها على الغوطة الشرقية بريف دمشق.

وفي فترة حكم الأسد، عمل الإعلام الرسمي السوري على تلميع صورة «النمر» الذي تمت ترقيته، وذلك لحاجة الحكومة السورية لرمز معنوي في الميدان يلتف حوله أنصاره.

وحرص الجيش السوري على ربط اسم الحسن بما يعتبرها انتصارات عسكرية على امتداد الجغرافيا السورية، لا سيما في اللاذقية وحلب وحمص والبادية وإدلب والغوطة الشرقية.

البراميل المتفجرة

يعد سهيل الحسن صاحب استراتيجية «البراميل المتفجرة» التي اتبعها نظام الأسد خلال سنوات من الأزمة في سوريا ما أسفر عن دمار واسع في المدن والبنى التحتية، وتسبب في مقتل الآلاف من المدنيين، حسب تقارير إعلامية.

والبراميل المتفجرة هي عبارة عن براميل يتم حشوها بالمسامير والشظايا المعدنية والمتفجرات، ومن ثم يتم إلقاؤها على الأحياء السكنية من المروحيات، ما يحولها إلى ما يشبه قنبلة تمتلك قدرة تفجيرية عالية.

سياسة الأرض المحروقة

يُعرف سهيل الحسن باتباع سياسة الأرض المحروقة لاستعادة المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية، حيث يعتمد فيها على فائض القوة الجوية قبل أي تدخل بري.

وبرزت طريقة الحسن في الغوطة الشرقية في فبراير (شباط) 2018، للقضاء على الجماعات المسلحة، وهي الحملة التي خلفت سقوط مئات القتلى المدنيين، حسب تقارير عدة.

وسهيل الحسن مدرج على قائمة العقوبات الأوروبية، ووصفته مجلة «دير شبيغل» الألمانية في تقرير بأنه «مجرم حرب»، وقالت إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحاول بناء خلَف محتمل للأسد في حال كان مضطراً لإسقاطه كجزء من تسوية تتم في سوريا.

سهيل الحسن والرئيس السوري المخلوع بشار الأسد (إكس)

رافق الأسد للقاء بوتين

وكان سهيل الحسن الضابط الوحيد الذي رافق الأسد حين التقى بوتين في قاعدة حميميم الجوية نهاية عام 2017.

وظهر سهيل الحسن حينها في صور بثتها وسائل إعلام روسية من قاعدة حميميم بمظهر الجندي التابع للقيادات العسكرية الروسية، مما أثار سخرية السوريين في مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان أول ظهور له في الإعلام في ربيع 2014 في مقطع بُث على شبكة الإنترنت وهو يزور وحدات تابعة للجيش السوري في حلب.

عاد إلى الضوء مع انتفاض المعارضة السورية

عاد اسم سهيل الحسن، أحد أبرز قادة جيش النظام السوري، إلى الضوء مجدداً بعد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، مع شن المعارضة السورية حملة عسكرية واسعة أسفرت عن سقوط بشار الأسد.

وكان سهيل الحسن يقود القوات الخاصة في جيش الحكومة السورية آنذاك التي تعمل على صد هجوم المعارضة العنيف على مدينة حماة الواقعة وسط سوريا.

وأفادت وسائل إعلام تابعة للنظام بوصول الحسن إلى جبهة القتال المشتعلة في حماة، في حين قالت فصائل المعارضة إنها أصابته بجروح عقب استهدافه بطائرة مسيرة في منطقة جبل زين العابدين شمال حماة.

ونشر الإعلام العسكري التابع لـ«إدارة العمليات العسكرية» حينها التي تضم عدداً من الفصائل، وكان أبرزها «هيئة تحرير الشام»، صورة يظهر فيها الحسن مصاباً بيده اليسرى.


مقالات ذات صلة

«رجل روسيا في درعا» و«مهندس التسويات» يسلِّم نفسه للدولة خوفاً على حياته

المشرق العربي قوات من الجيش السوري تغلق أحد الشوارع في بلدة الصنمين في درعا خلال حملة عسكرية واسعة النطاق لحفظ الأمن الأربعاء والخميس (أ.ف.ب)

«رجل روسيا في درعا» و«مهندس التسويات» يسلِّم نفسه للدولة خوفاً على حياته

سلَّم القيادي السابق في الجنوب السوري، أحمد العودة «رجل التسويات» نفسه إلى السلطات السورية وظهر في شريط مصور، الأحد،

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
المشرق العربي حافلة تقلّ عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» تغادر حي الشيخ مقصود في حلب (إ.ب.أ)

«قسد» تسحب مقاتليها من الأشرفية والشيخ مقصود في حلب

ذكر التلفزيون السوري، مساء أمس (السبت)، أن حافلات دخلت حي الشيخ مقصود بمدينة حلب؛ لإخراج مَن تبقَّى من عناصر «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص صورة ضخمة لبشار الأسد ملقاة على الأرض بعد هروبه على أرضية القصر الرئاسي في دمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب) p-circle 03:31

خاص «فخ الأسد»... ليلة هزت حلفاء طهران في بغداد

كشفت شهادات خاصة جمعتها «الشرق الأوسط» من شخصيات عراقية ضالعة في الملف السوري قبل هروب الأسد كيف انسحبت ميليشيات من سوريا دون تنسيق، أو ترتيبات مسبقة.

علي السراي (لندن)
تحقيقات وقضايا مدرعات إسرائيلية خلال مناورة قرب الخط الفاصل بين مرتفعات الجولان المحتلة وسوريا في ديسمبر 2024 (أ.ب)

الجنوب السوري... حرب صامتة بين دمشق وتل أبيب

لم تمر سوى بضع ساعات على إسقاط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024، حتى أعلنت إسرائيل احتلال المنطقة العازلة في الأراضي السورية.

موفق محمد (دمشق)
خاص امرأة تمرّ بجانب عرضٍ لجوارب تحمل رسومات ساخرة من بشار الأسد وحافظ الأسد في إحدى أسواق دمشق (د.ب.أ)

خاص السوريون يحتفلون بـ«حق العودة»... والمغيبون قسراً أبرز الحاضرين

أكثر من أي شيء، هو احتفاء بـ«حق العودة» الذي حرم منه السوريون لعقود مضت وسبقت أحياناً ثورة 2011. يقول رجل أربعيني عاد إلى دمشق بعد 13 عاماً قضاها في إسطنبول.

بيسان الشيخ (دمشق)

سوريا: تبادُل أسرى ومحتجزين في السويداء اليوم

وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
TT

سوريا: تبادُل أسرى ومحتجزين في السويداء اليوم

وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)

أعلنت مديرية إعلام السويداء ذات الأغلبية الدرزية، في سوريا، أنه «وفي ​إطار حرص الدولة الدائم على صون الأمن والسلم الأهلي والاجتماعي، وتعزيزاً لركائز الاستقرار والثقة المتبادلة بين المواطنين والمؤسسات الحكومية، فقد تقرر ​البدء بعملية تبادل للموقوفين إثر أحداث يوليو (تموز) من العام الفائت»، حيث سيتم إطلاق سراح الموقوفين من أبناء محافظة السويداء لدى الحكومة السورية، مقابل إطلاق سراح عدد من الأسرى المحتجزين لدى ما يسمى «قوات الحرس الوطني».

ومن المقرر أن تتم اليوم الخميس عملية التسليم والاستلام بإشراف البعثة الدولية للصليب الأحمر في في مبنى المحافظة الكائن ببلدة الصورة الصغرى، شمال المحافظة، ومن ثم نقلهم مباشرة إلى السويداء عبر حاجز قرية المتونة.

وأكدت مديرية إعلام السويداء أن جميع الموقوفين لدى الحكومة السورية كانوا على تواصل مستمر مع ذويهم، كما لفتت إلى أنه قد تم الإعلان مسبقاً وبشفافية عن قوائم الأسماء الكاملة لجميع المحتجزين، مشددة ​على أن هذه الخطوة «تأتي لتعزيز اللحمة الوطنية وقطع الطريق أمام أي محاولات لزعزعة الاستقرار في المحافظة».

وكان مصدر رسمي سوري أكد لـ«الشرق الأوسط» أمس، إحراز تقدم في المفاوضات بين الحكومة السورية وما تُعرف بـ«قوات الحرس الوطني» المنتشرة في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية؛ للتوصل إلى صفقة تبادل محتجزين وأسرى بين الجانبين، ورجح إتمام الصفقة خلال الأسبوع المقبل.

وقال مدير العلاقات الإعلامية بمحافظة السويداء، قتيبة عزام، في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط»: «هناك تقدم في المفاوضات حول ملف تبادل المحتجزين والأسرى».


وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
TT

وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)

أكد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده تسلمت آلاف السجناء المنتمين إلى تنظيم «داعش» من سوريا بعد نقلهم من سجون كانت تشرف عليها قوات «قسد»، وأنهم موجودون الآن في سجن محصَّن أمنياً يصعب اختراقه أو حدوث هروب منه.

وتطرق شواني في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى مصير السجناء الأجانب المنتمين إلى «داعش»؛ فقال إن بغداد لن تسلّم من يثبت تورطهم في جرائم ضد العراقيين، إلى دولهم الأصلية، حتى لو طالبت تلك الدول باسترجاعهم.

لكنه أوضح أن العراق سيتعاون مع دول السجناء لإعادة غير المتورّطين منهم في جرائم ضد العراقيين بعد انتهاء التحقيقات والمحاكمات، بينما يستمر التحقيق مع الآخرين وفق القانون العراقي.

وأشار شواني إلى أن الوزارة تعتمد برامج إصلاحية داخل السجن، بينها برنامج الاعتدال لنزع الفكر المتطرّف وتعليم المهارات في محاولة لمنع تحول السجناء إلى خطر مستقبلي.


لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
TT

لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)

كشفت اعترافات عملاء في لبنان عمق الاختراق الذي تعرض له «حزب الله».

وأظهرت التحقيقات مع «أ.م»، ابن بلدة أنصار الجنوبية الذي أُلقي القبض عليه الأسبوع الماضي بتهمة التعامل مع إسرائيل، أنه كان مبادراً إلى تزويد جهاز «الموساد» بمعلومات عن مواقع دقيقة دُمّرت، وبلغ به الأمر حدّ تقديم إحداثيات مواقع عسكرية، بعضها يعود إلى مستودعات صواريخ «الحزب» ومصانع مسيّراته.

ويكاد يكون ملف الموقوف الأخير الذي جُنّد في 2020، الأخطر بالنظر إلى المهام التي نفذها، ووفّر لـ«الموساد» معلومات عن عناصر من «حزب الله» وأرقام هواتفهم، كما حدد أنواع وملكيات الجرافات والآليات الثقيلة التي يستخدمها الحزب في الجنوب. وأقر الشخص الموقوف بأنه زار إسرائيل.

إلى ذلك، لوّح «حزب الله»، أمس، بالتدخل عسكرياً في الحرب المتوقَّعة على إيران، في حال استهدفت الضربة المرشد الإيراني علي خامنئي، أو كانت هادفة إلى إسقاط النظام الإيراني. وقال مسؤول في الحزب إنه لا يعتزم التدخل عسكرياً إذا وجّهت واشنطن ضربات «محدودة»، وحذر من «خط أحمر» هو استهداف خامنئي.