إدارة ترمب تعرض للبيع مئات العقارات الفيدرالية في أميركا

تشمل مباني وزارات ووكالات في واشنطن وبعثتها لدى الأمم المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تعرض للبيع مئات العقارات الفيدرالية في أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنها ستعرض للبيع مئات الممتلكات الفيدرالية في كل أنحاء البلاد، بما فيها المقار الرئيسية لوزارتي العدل والعمل ومكاتب إدارة الضمان الاجتماعي والإحصاء ودائرة الإيرادات الداخلية والبعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة، في خطوة يمكن أن تؤثر بشدة وبخاصة على واشنطن العاصمة.

وأفاد مسؤولون في إدارة الخدمات العامة، وهي وكالة تدير محفظة العقارات الحكومة الفيدرالية، بأنهم حدَّدوا أكثر من 443 عقاراً «غير أساسية لعمليات الحكومة» يمكنهم «التخلص منها» في محاولة لـ«وقف إنفاق دافعي الضرائب على المساحات المكتبية الفيدرالية الفارغة وغير المستغلة بالكامل». غير أن اللائحة التي نُشرت أصلاً الثلاثاء على صفحة إدارة الخدمات العامة حذفت لاحقاً 123 عقاراً من اللائحة، مزيلة كل العقارات في العاصمة ومعظم تلك الموجودة في فرجينيا وميريلاند المجاورتين. وكذلك حذفت الأربعاء اللائحة كلها، قائلة إن قائمة العقارات غير الأساسية «ستأتي قريباً».

وكانت اللائحة الأصلية تشمل أيضاً مبنى روبرت كينيدي ومقر مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» والمقر الرئيسي لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية وإدارة الطيران الفيدرالية ووزارة الطاقة ووزارة الإسكان والتنمية الحضرية والمباني المكتبية لوزارة الزراعة ولجنة التنظيم النووي، وحتى إدارة الخدمات العامة نفسها. ولكن اللائحة المنقحة لم تعد تتضمن تلك المباني.

وأياً تكن العقارات التي ستعرض للبيع في نهاية المطاف، أظهر الإعلان محاولة إدارة ترمب التخلص من كمية كبيرة من الممتلكات الفيدرالية، مثيراً تساؤلات حول كيفية تأثير هذه الخطوة على الخدمات الحكومية في كل أنحاء البلاد وعلى العاملين الفيدراليين الذين تلقوا أوامر بالعودة إلى مكاتبهم هذا الأسبوع. وكذلك أظهر إلى أي حد يمكن أن تذهب عملية الإصلاح التي ينفذها عملاء «دائر الكفاءة الحكومية» بقيادة الملياردير إيلون ماسك، والتي تركز على القضاء على المساحات المكتبية الفيدرالية «غير المستغلة بالكامل».

للجادين فقط

أشخاص يعبرون أمام جهاز الإيرادات الداخلية في واشنطن (رويترز)

تتضمن اللائحة المنقحة للمباني التي من المحتمل بيعها عدداً من المباني المكتبية الفيدرالية التي تزيد مساحتها على مليون قدم مربعة لكل منها. ولم توضع العقارات المعروضة للبيع في السوق حالياً. غير أن اللائحة تعكس نية إدارة ترمب بيع مجموعة من العقارات الحكومية. وبحسب المتحدثة باسم إدارة الخدمات العامة، فإنها ستدرس وتقيم كل العروض الجادة.

ويمكن أن يكون التأثير محسوساً في مناطق مختلفة من البلاد؛ إذ حددت المباني التي تستخدمها مراكز الرعاية الصحية والخدمات الطبية على أنها قابلة للتصرف. كما وضعت مكاتب إدارة الضمان الاجتماعي في كل أنحاء البلاد للبيع المحتمل، بما في ذلك مكتب فرعي كبير في فيلادلفيا ومكاتب ميدانية في نيوهامشير وبنسلفانيا وميشيغان.

وفي مدينة نيويورك، لم تشمل العقارات المكاتب التي تستخدمها البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة فحسب، بل أيضاً مبنيين آخرين في وسط المدينة يضمان مكاتب للمدعين الفيدراليين في نيويورك ومصلحة الضرائب.

وأدرجت كذلك أبراج المكاتب الفيدرالية في شيكاغو وماساتشوستس، تضم مكاتب للسناتورين الديمقراطيين إليزابيث وارين وريتشارد دوربين، فضلاً عن مبانٍ ومقار لمصلحة الضرائب وإدارة مكافحة المخدرات ووزارة شؤون المحاربين القدامى ووزارة العمل وغيرها.

«بيع بالمفرق»

وقالت وارين في بيان إن «هذه الخطة تثير مخاوف جدية. فبينما يعمل دونالد ترمب وإيلون ماسك على تفكيك حكومتنا قطعة فقطعة وبيعها بالمفرق، فإن كبار السن الذين يعتمدون على الضمان الاجتماعي، والمحاربين القدامى الذين يبحثون عن رعاية صحية، ورجال الأعمال الذين يتقدمون بطلبات للحصول على قروض للأعمال الصغيرة هم الذين يدفعون الثمن».

وهناك مبانٍ فيدرالية كبيرة من المقرر بيعها في لوس أنجلس، وأتلانتا، وسانت لويس، وكليفلاند وممفيس وكانساس سيتي. وهي تشمل قاعات محاكم فيدرالية ودوائر هجرة. وتضمنت القائمة أيضاً عدداً قليلاً من مراكز رعاية الأطفال، بما في ذلك في محكمة فيدرالية في لونغ آيلاند، نيويورك، ومنشأة لموظفي مجمع مكاتب فيدرالي مترامي الأطراف في باتل كريك، ميشيغان. والمجمع بأكمله، الذي يضم مستأجريه وزارة الأمن الداخلي ووكالة اللوجيستيات الدفاعية، مُدرج أيضاً للبيع المحتمل.

وفي يوم الثلاثاء، قال مسؤولون في إدارة الخدمات العامة إنهم حددوا أيضاً العقارات التي كان من الضروري الاحتفاظ بها، بما في ذلك مباني المحاكم والمواني البرية للدخول والمباني الأخرى التي كانت بالغة الأهمية للدفاع الوطني وإنفاذ القانون. لكن الوكالة، التي تمتلك وتستأجر أكثر من ثمانية آلاف مبنى، قالت إن بيع العقارات «غير الأساسية» يمكن أن يؤدي إلى توفير أكثر من 430 مليون دولار في تكاليف التشغيل السنوية.


مقالات ذات صلة

ناجيات من شبكة إبستين سيحضرن خطاب حالة الاتحاد في الكونغرس

الولايات المتحدة​ ليزا فيليبس إحدى ضحايا إبستين خلال إلقائها كلمتها (أ.ف.ب)

ناجيات من شبكة إبستين سيحضرن خطاب حالة الاتحاد في الكونغرس

قالت براميلا جايابال، النائبة الديموقراطية عن ولاية واشنطن، في مؤتمر صحافي «سيشهد العالم اليوم أن على دونالد ترمب مواجهة هؤلاء الناجيات في قاعة مجلس النواب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف.ب)

أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يدعمون أوكرانيا قبل خطاب ترمب

تشمل بنود القرار تشجيع التعاون القوي بين أعضاء حلف شمال الأطلسي والدعوة إلى أن تحترم أي تسوية بالمفاوضات سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس (UCLA) في 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

إدارة ترمب تقاضي جامعة كاليفورنيا - لوس أنجليس بتهمة خلق بيئة معادية للسامية

قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنها أقامت دعوى على جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس بسبب اتهامات بوقوع تمييز غير قانوني ضد موظفين يهود وإسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا السياسي الفرنسي رافاييل غلوكسمان المنتمي ليسار الوسط يتحدث إلى الصحافة في أثناء زيارته معرضاً في باريس 23 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

سياسي فرنسي: أميركا في عهد ترمب لم تعد حليفة لنا

قال السياسي الفرنسي البارز رافاييل غلوكسمان، إن أميركا في عهد الرئيس دونالد ترمب لم تعد حليفة لفرنسا وأوروبا، منتقداً ما وصفه بتدخل واشنطن في الشؤون الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رجل إطفاء أوكراني يعمل على إخماد حريق بموقع هجوم روسي في أوديسا (أ.ف.ب)

مسار ترمب للتسوية... لا انتصار كاملاً لأي طرف

إطلاق المبادرة الأميركية للتسوية قبل أشهر وفَّر مناخاً عملياً للبحث عن تسوية مقبولة للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع.

رائد جبر (موسكو)

«البنتاغون» يعلن السيطرة على ثالث ناقلة نفط خاضعة للعقوبات في المحيط الهندي

 صورة من مقطع بثه البنتاغون لسيطرته على الناقلة في المحيط الهندي (رويترز)
صورة من مقطع بثه البنتاغون لسيطرته على الناقلة في المحيط الهندي (رويترز)
TT

«البنتاغون» يعلن السيطرة على ثالث ناقلة نفط خاضعة للعقوبات في المحيط الهندي

 صورة من مقطع بثه البنتاغون لسيطرته على الناقلة في المحيط الهندي (رويترز)
صورة من مقطع بثه البنتاغون لسيطرته على الناقلة في المحيط الهندي (رويترز)

أعلن البنتاغون الثلاثاء أن القوات الأميركية سيطرت على ثالث ناقلة نفط في المحيط الهندي، بعد انتهاكها الحظر الذي فرضه الرئيس دونالد ترمب على السفن الخاضعة لعقوبات في منطقة البحر الكاريبي.

وقال البنتاغون في منشور على منصة «إكس» أُرفق بمقطع فيديو يظهر جنوداً أميركيين وهم ينفذون إنزالا بواسطة مروحيات على متن الناقلة بيرثا «من الكاريبي إلى المحيط الهندي، تعقبناها وأوقفناها».

أضاف عن العملية الليلية «كانت السفينة تعمل في تحد للحظر الذي فرضه الرئيس ترمب على السفن الخاضعة للعقوبات في منطقة الكاريبي وحاولت الإفلات».

وأكد أن وزارة الدفاع الأميركية «سوف تحرم الجهات الفاعلة غير الشرعية ووكلائها من حرية المناورة في المجال البحري».

وهذه ثالث ناقلة تعترضها القوات الأميركية في المحيط الهندي منذ بداية الشهر الجاري، والعاشرة بشكل عام منذ أن أمر ترامب في كانون الأول/ديسمبر بفرض «حصار» على السفن الخاضعة لعقوبات والمتجهة من وإلى فنزويلا.

لكن الناقلات التي تم احتجازها في الأشهر الأخيرة لا تشكل شيئا نسبة إلى «أسطول الظل» الناشط في جميع أنحاء العالم للالتفاف على العقوبات والذي يقدر ضابط كبير في خفر السواحل الأميركي أنه يضم نحو 800 سفينة.


ناجيات من شبكة إبستين سيحضرن خطاب حالة الاتحاد في الكونغرس

ليزا فيليبس إحدى ضحايا إبستين خلال إلقائها كلمتها (أ.ف.ب)
ليزا فيليبس إحدى ضحايا إبستين خلال إلقائها كلمتها (أ.ف.ب)
TT

ناجيات من شبكة إبستين سيحضرن خطاب حالة الاتحاد في الكونغرس

ليزا فيليبس إحدى ضحايا إبستين خلال إلقائها كلمتها (أ.ف.ب)
ليزا فيليبس إحدى ضحايا إبستين خلال إلقائها كلمتها (أ.ف.ب)

أعلنت عضو في الكونغرس الأميركي أن نساء من ضحايا شبكة جيفري إبستين للاتجار بالجنس سيحضرن خطاب حالة الاتحاد الذي سيلقيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء، في إطار سعيهن للمطالبة بالمحاسبة.

وقالت براميلا جايابال، النائبة الديموقراطية عن ولاية واشنطن، في مؤتمر صحافي «سيشهد العالم اليوم أن على دونالد ترمب مواجهة هؤلاء الناجيات في قاعة مجلس النواب». أضافت «سفراء وأمراء أُلقي القبض عليهم في دول أخرى، لكن هنا في أميركا، لم يتم الاعلان عن أي تحقيق في قضية المتحرشين بالأطفال والمفترسين في شبكة إبستين المروعة للاتجار بالجنس». وطالبت جايابال في المؤتمر الذي حضرته نساء من ضحايا إبستين «بإجراء تحقيقات هنا في وطننا».

ولم يُقبض في الولايات المتحدة سوى على شخص واحد على صلة بأنشطة إبستين، هي غيلاين ماكسويل، صديقته السابقة وشريكته في الجريمة. وتقضي ماكسويل عقوبة بالسجن لمدة 20 عاما بعد إدانتها عام 2021 بتهمة توفير فتيات قاصرات لرجل أعمال ثري وذي نفوذ.

وبينما لم تُرفع أي دعاوى قضائية أخرى، استقالت شخصيات أميركية بارزة من مناصب رفيعة بعد نشر وزارة العدل ملفات القضية التي أظهرت استمرار البعض في التواصل مع إبستين بعد إدانته عام 2008.

ودعت ليزا فيليبس، إحدى ضحايا إبستين، كل دولة إلى إجراء «تحقيقات مستقلة مع كل شخص ذي نفوذ» ورد اسمه في الملفات. وقالت فيليبس «قد لا يكون بعضهم ارتكب أي جرائم، وقد يكون البعض الآخر مرتكبا. لكن يجب التحقيق مع كل شخص على صلة بأي مخالفات أو بعالم إبستين في أي دولة، ومحاسبته اذا اقتصى الأمر».

وحاول ترمب لأشهر منع نشر ملفات إبستين، لكنه في النهاية وقّع على قانون ملزم بهذاالشأن أقره الكونغرس . ويظهر اسم الرئيس الجمهوري البالغ 79 عاما في الملفات بشكل متكرر، لكن لم يتم اتهامه بأي مخالفة.


أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يدعمون أوكرانيا قبل خطاب ترمب

مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف.ب)
مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يدعمون أوكرانيا قبل خطاب ترمب

مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف.ب)
مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف.ب)

طرح أعضاء ديمقراطيون وجمهوريون بمجلس الشيوخ الأميركي اليوم الثلاثاء قرارا لدعم أوكرانيا في معركتها ضد الغزو الروسي، وذلك قبل ساعات من إلقاء الرئيس دونالد ترمب خطابه عن حالة الاتحاد.

قادت القرار السناتور الديمقراطية جين شاهين والسناتور الجمهوري توم تيليس، وهما يرأسان مجموعة مراقبي حلف شمال الأطلسي في مجلس الشيوخ. وشارك في تقديم القرار 26 عضوا آخرين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ويمثلون أكثر من ربع أعضاء المجلس.

وتشمل بنود القرار تشجيع التعاون القوي بين أعضاء حلف شمال الأطلسي والدعوة إلى أن تحترم أي تسوية بالمفاوضات سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها وأن «تشمل أوكرانيا كطرف أساسي في المناقشات المتعلقة بمستقبلها». وجاء القرار في الوقت الذي تواجه فيه حكومة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ضغوطا متزايدة من الولايات المتحدة لإبرام اتفاق سلام.

وعلى الرغم من أن القرار لا يتمتع بقوة القانون، فهو يوضح الدعم القوي الذي تحظى به حكومة كييف من ساسة كثيرين في واشنطن، ويبعث إصداره اليوم الثلاثاء برسالة قبل خطاب حالة الاتحاد مفادها أن المشرعين يريدون من ترمب تقديم المزيد من الدعم لأوكرانيا.

ويتزامن خطاب ترمب المرتقب مع الذكرى الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، وهو صراع عجز الرئيس الجمهوري عن وضع نهاية له على الرغم من تعهده السابق بقدرته على إنهائه «في غضون 24 ساعة».

وقالت شاهين في بيان «يجب أن يواصل الكونغرس دعم أوكرانيا وممارسة ضغط حقيقي على الكرملين. يجب أن يشمل هذا الضغط فرض عقوبات على أسطول الظل الروسي لإنهاء قدرة بوتين على تمويل الحرب، ويجب أن يتم ذلك بالتعاون مع حلفائنا».