«تحالف السودان التأسيسي» المساند لـ«الدعم السريع» يقر دستوراً جديداً ويلغي «وثيقة 2019»

ينصّ على العلمانية واللامركزية وتكوين جيش جديد وحلّ «ميليشيات» الإسلاميين

زعيم «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي»... (أرشيفية - الشرق الأوسط)
زعيم «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي»... (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

«تحالف السودان التأسيسي» المساند لـ«الدعم السريع» يقر دستوراً جديداً ويلغي «وثيقة 2019»

زعيم «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي»... (أرشيفية - الشرق الأوسط)
زعيم «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي»... (أرشيفية - الشرق الأوسط)

وقعت الأطراف المكونة لـ«تحالف السودان التأسيسي» على دستور انتقالي ألغت بموجبه «الوثيقة الدستورية لسنة 2019»، ونصّ على أن يكون السودان «دولة علمانية ديمقراطية لا مركزية»، وتأسيس الدولة على أساس «الوحدة الطوعية، واحترام التنوع والتعدد، والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات»، وتأسيس جيش جديد مهني أساسه «قوات الدعم السريع»، و«الجيش الشعبي لتحرير السودان»، و«الحركات المسلحة الموقعة على الدستور»، وحلّ «ميليشيات حزب المؤتمر الوطني»، ومرجعيته الدينية «الحركة الإسلامية».

ووقعت قوى سياسية ومدنية وحركات مسلحة في العاصمة الكينية نيروبي يوم 22 فبراير (شباط) الماضي إعلاناً سياسياً، نص على تشكيل تحالف سياسي مدعوم من «قوات الدعم السريع»، وتأليف «حكومة سلام» مناوئة للحكومة المدعومة من الجيش السوداني، وتتخذ من بورتسودان عاصمة مؤقتة... وبعد مشاورات استغرقت أياماً عدة، وقعت الأطراف الحاضرة على «مشروع الدستور الانتقالي لجمهورية السودان لسنة 2025».

ممثلون لجماعات سياسية وعسكرية سودانية في «مؤتمر نيروبي» يوم 18 فبراير 2025 (أ.ب)

ويتكون «تحالف تأسيس» من 24 كياناً سياسياً ومدنياً وحركات مسلحة، أبرزها «قوات الدعم السريع» و«الحركة الشعبية لتحرير السودان - الشمال» و«حزب الأمة القومي» و«الحزب الاتحادي الديمقراطي»، و«قوى الجبهة الثورية»، بجانب شخصيات وطنية ومدنية؛ بينها 3 أعضاء سابقين بمجلس السيادة.

ونصّ الدستور، الذي وقعه المتحالفون، على إلغاء «الوثيقة الدستورية الانتقالية لسنة 2019»، وكل القوانين والقرارات والمراسيم الصادرة بموجبها، وإعلان السودان «دولة علمانية ديمقراطية لا مركزية تقوم على فصل الدين عن الدولة، وفصل الهويات الثقافية والعرقية والجهوية عن الدولة، وتأكيد المواطنة المتساوية أساساً للحقوق والواجبات».

و«الوثيقة الدستورية لعام 2019» هي الدستور الحاكم للسودان بعد إسقاط نظام الرئيس السابق عمر البشير، ووقعها الجيش من جهة، و«تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير» الذي قاد الثورة، من جهة أخرى، لكن الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان انقلب على الحكومة المدنية في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، وعدل «الوثيقة» بحذف نصوص الشراكة، والأسبوع الماضي أجرى تعديلات جديدة عززت سيطرة قيادة الجيش على السلطة لفترة انتقالية جديدة.

وحدد الدستور «فترة انتقالية» من مرحلتين: مرحلة ما قبل الفترة الانتقالية التأسيسية، وتبدأ من لحظة سريان الدستور وتستمر حتى إعلان إنهاء الحروب، والفترة الانتقالية التأسيسية، وتبدأ فور إعلان وقف الحرب رسمياً وتمتد 10 سنوات.

مندوبون تابعون لـ«قوات الدعم السريع» السودانية يتفاعلون خلال «مؤتمر نيروبي»... (رويترز)

ونصّ الدستور على مهام الحكومة المنشأة بموجبه، وأطلق عليها «حكومة السلام الانتقالية»، وتتمثل في «إيقاف وإنهاء الحروب، وإحلال السلام العادل المستدام، وتهيئة المناخ لإطلاق عملية سياسية شاملة؛ لتحقيق الأمن والاستقرار والعدالة والتنمية، وتعزيز الوحدة الوطنية الطوعية والتعايش السلمي، ومحاربة خطاب الكراهية، ومواجهة الكارثة الإنسانية، وإعادة تأسيس مؤسسات الدولة، وإكمال مهام ثورة ديسمبر (كانون الأول) 2018».

وحدد الدستور 3 مستويات للحكم: «المستوى الاتحادي، والمستوى الإقليمي، والحكم المحلي»، ومنح مستويات الحكم المختلفة اختصاصات وسلطات حصرية ومشتركة، وموارد يحددها القانون، وترك لكل إقليم اختيار الاسم المناسب لمستوى الحكم المحلي.

وإدارياً قسم الدستورُ السودانَ إلى 8 أقاليم: الخرطوم، والشرقي، والشمالي، ودارفور، والأوسط، وكردفان، وجنوب كردفان - جبال النوبة، وإقليم الفونج الجديد»، وأقر دساتير إقليمية تراعي خصوصية كل إقليم دون المساس بطبيعة الدولة.

مشاركون باجتماعات في نيروبي الثلاثاء لتشكيل حكومة بالمناطق السودانية التي تسيطر عليها «قوات الدعم السريع»... (د.ب.أ)

وحدد هياكل السلطة في «الهيئة التشريعية التأسيسية، والمجلس الرئاسي، ومجلس الوزراء»، على أن تتكون الهيئة التشريعية من مجلس النواب المكون من 177 عضواً، ومجلس الأقاليم المكون من 24 عضواً بمعدل 3 نواب لكل إقليم، مع مراعاة التمثيل العادل لمكونات الشعوب السودانية، وبنسبة تمثيل لا تقل عن 40 في المائة للنساء. وأن يتكون المجلس الرئاسي الممثل للسلطة السيادية من 15 عضواً يختارهم التحالف، من بينهم حكام الأقاليم بحكم مناصبهم، وتتمثل سلطة المجلس في تعيين وإقالة رئيس الوزراء، واعتماد الوزراء الذين لا يتجاوز عددهم 16 وزيراً، وتعيين المجلس العدلي، واعتماد رئيس القضاء، ورئيس وأعضاء المحكمة الدستورية، والنائب العام ومساعديه، والمراجع العام، وتعيين واعتماد السفراء، وإعلان حالة الطوارئ بتوصية من مجلس الوزراء، وإعلان الحرب بناءً على قرار من مجلس الوزراء بعد مصادقته من الهيئة التشريعية.

وألزم الدستور «حكومة السلام الانتقالية» بالشروع في الخطوات الضرورية لتأسيس «جيش وطني جديد موحد ومهني وقومي، بعقيدة عسكرية جديدة، ويعكس في تكوينه التنوع والتعدد السودانيين، وتتمثل فيه أقاليم السودان كافة على أساس التوزيع السكاني، ويخضع للرقابة والسيطرة المدنية، وأن يكون مستقلاً عن أي ولاء آيديولوجي أو انتماء سياسي أو حزبي أو جهوي أو قَبَلي، وقصر دوره على حماية البلاد وأراضيها وسيادتها وشعوبها، والنظام الديمقراطي العلماني».

ممثلون لجماعات سياسية وعسكرية سودانية اجتمعت في نيروبي لتشكيل حكومة موازية للسودان يوم 18 فبراير 2025 (د.ب.أ)

كما نصّ على تأسيس قوات شرطة «تعكس التوزيع العادل والمتوازن لأقاليم البلاد، وتلتزم الحياد والاستقلالية، ولا تتبع أي ولاء آيديولوجي، أو حزبي أو جهوي أو قَبَلي، وأن تقتصر مهامها على حماية المواطنين وضمان احترام حقوق الإنسان، وحماية سيادة حكم القانون، وفقاً لمعايير النزاهة والشفافية والعدالة»... ونصّ أيضاً على تأسيس «جهاز أمن ومخابرات مهني مستقل، يقتصر دوره على جمع وتحليل المعلومات وتقديمها للجهات المختصة، بما يصون النظام الديمقراطي ويضمن حقوق الإنسان».

ونصّ الدستور على أن تكون «(قوات الدعم السريع) و(الجيش الشعبي - جيش الحركة الشعبية لتحرير السودان)، وحركات الكفاح الُمسلَّح، الموقعة على (ميثاق السودان التأسيسي) نواةً للجيش الوطني الجديدة، وحلّ الميليشيات التابعة لـ(حزب المؤتمر الوطني) و(الحركة الإسلامية)، والميليشيات الأخرى، اعتباراً من تاريخ إجازة وسريان الدستور».


مقالات ذات صلة

السودان يرصد تحركات عسكرية على الحدود مع إثيوبيا

شمال افريقيا قاعدة أصوصا

السودان يرصد تحركات عسكرية على الحدود مع إثيوبيا

قال محافظ مدينة الكرمك في ولاية النيل الأزرق، جنوب شرقي السودان، عبد العاطي محمد الفكي، إن الجيش «يمتلك زمام المبادرة» رغم هجمات المسيّرات من إثيوبيا.

وجدان طلحة (الخرطوم)
الاقتصاد بائع يبيع الفاكهة في سوق بمدينة أم درمان بالخرطوم (أ.ف.ب)

انهيار جديد للجنيه السوداني يُعمّق التدهور المعيشي جراء الحرب

سجل الجنيه السوداني انهياراً جديداً ليعادل نحو 6400 جنيه مقابل الدولار خلال أيام قليلة ليفقد أكثر من 90 % من قيمته وهو أدنى مستوى له منذ اندلاع الحرب 

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا عناصر من الجيش السوداني خلال عرض عسكري بمدينة القضارف 17 أغسطس الحالي (أ.ف.ب)

الجيش السوداني يدفع بقوات «النخبة» إلى جبهة «النيل الأزرق»

دفع الجيش السوداني، السبت، بوحدات قتالية من قوات «النخبة»، لإسناد قواته في خطوط المواجهة الأمامية في إقليم النيل الأزرق بجنوب شرقي البلاد، مع الحدود الإثيوبية

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا «ييل» ترصد حشداً عسكرياً في قاعدة إثيوبية على حدود السودان

«ييل» ترصد حشداً عسكرياً في قاعدة إثيوبية على حدود السودان

كشف تقرير مدعوم بصور للأقمار الاصطناعية لجامعة «ييل» الأميركية عن تصاعد كبير ومفاجئ في النشاط العسكري داخل قاعدة إثيوبية قرب الحدود السودانية

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا لاجئون سودانيون في مخيم «أورا» بأسوسا في منطقة بني شنقول - جوموز في إثيوبيا (أ.ف.ب)

الحرب السودانية تقترب أكثر من الحدود الإثيوبية

قُتل 8 أشخاص على الأقل وأُصيب العشرات من المدنيين في هجمات بطائرة مسّيرة في منطقة سرو بولاية شمال كردفان غرب السودان.

محمد أمين ياسين (نيروبي)

إسبانيا تحقق في تقرير عن دور مغربي في تدفق المهاجرين إلى سبتة

شبان إسبان من مدينة سبتة خلال مشاركتهم في مظاهرة لإعادة المهاجرين الذين دخلوا مدينتهم بطريقة غير شرعية (أ.ف.ب)
شبان إسبان من مدينة سبتة خلال مشاركتهم في مظاهرة لإعادة المهاجرين الذين دخلوا مدينتهم بطريقة غير شرعية (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تحقق في تقرير عن دور مغربي في تدفق المهاجرين إلى سبتة

شبان إسبان من مدينة سبتة خلال مشاركتهم في مظاهرة لإعادة المهاجرين الذين دخلوا مدينتهم بطريقة غير شرعية (أ.ف.ب)
شبان إسبان من مدينة سبتة خلال مشاركتهم في مظاهرة لإعادة المهاجرين الذين دخلوا مدينتهم بطريقة غير شرعية (أ.ف.ب)

طلب وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، من الشرطة التحقق من تقرير لهيئة حكومية يشير إلى دور لقوات الأمن المغربية في تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين إلى جيب سبتة الذي تحتله إسبانيا شمال المغرب في يوليو (تموز) الماضي، وفق ما أفادت به مصادر في الوزارة الأربعاء، بحسب ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم الأربعاء. وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد أكد الاثنين أن المغرب لم يكن مسؤولاً عن تدفق نحو 70 ألف مهاجر جماعياً إلى سبتة، متهماً إسرائيل وروسيا واليمين المتطرف بنشر معلومات مضللة بشأن الحادثة. لكن صحيفة «إل إسبانيول» الإلكترونية أفادت بأن المركز الوطني الإسباني للهجرة والحدود قال إن العملية «جرت بتوجيه من قوات الأمن المغربية... بهدف لا يتعلق بالهجرة». وقالت مصادر في الوزارة إن غراندي مارلاسكا وجّه رسالة إلى قائد الشرطة الوطنية فرانسيسكو باردو يطلب فيها التحقق من هذه المعلومات التي أفادت التقارير بأن المركز أرسلها إلى قاضٍ يجمع معلومات بشأن الحادثة. وقال الوزير في رسالته: «كان ينبغي إتاحة أي معلومات من هذا النوع فوراً لمجلس الأمن القومي... وللهيئات الأخرى المختصة في هذا المجال». ودخل أكثر من 70 ألف مهاجر إلى مدينة سبتة يومي 30 و31 يوليو الماضي، سباحة، أو سيراً على الأقدام من المغرب، في تدفق غير مسبوق أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص. وقال سانشيز لإذاعة «كادينا سير» الاثنين: «لم يشر أي من أجهزة الاستخبارات التي تتعاون معها الحكومة الإسبانية إلى أي تورط للسلطات المغربية بشكل أو بآخر». في غضون ذلك تشهد المدينة منذ عدة أيام استمراراً للتوتر المرتبط بأزمة الهجرة، وتحدثت وسائل إعلام إسبانية عن مظاهرات، واحتجاجات، واستهداف للمهاجرين، والمنظمات التي تقدم لهم المساعدة. مؤكدة أن المدينة باتت تعيش «مناخاً من التوتر الشديد»، في وقت تجد فيه المنظمات غير الحكومية صعوبات في تقديم المساعدة لآلاف المهاجرين.

وكمثال على ذلك، فقد قالت مصادر إسبانية إن التوتر انتقل إلى الشارع من خلال «اعتداءات على الشاطئ، ومقاطعة توزيع الطعام، وهجمات على الصحافة»، مشيرة إلى أن متظاهرين ضد وجود الأجانب بمدينتهم توجهوا إلى مخيم المهاجرين على شاطئ بينيتيز، وقاموا بتدمير وإحراق ممتلكات الأشخاص الذين كانوا يبيتون هناك. كما ذكرت أن متظاهرين حاولوا منع شاحنة تابعة للصليب الأحمر من الوصول لتوزيع الطعام على المهاجرين.

في سياق ذلك، أكدت دراسة للمرصد الإسباني للعنصرية وكراهية الأجانب «Oberaxe» تسجيل 9590 منشوراً يحض على الكراهية خلال يومي 30 و31 يوليوز الماضي، مبرزة أن الرسائل التي تنزع الصفة الإنسانية عن المهاجرين شكلت 40 في المائة من المحتوى محل التحليل، فيما كان الأشخاص المتحدرون من شمال أفريقيا الفئة الأكثر استهدافاً بنسبة 68 في المائة. كما سجلت الدراسة دعوات لطرد المهاجرين في 15 في المائة من المنشورات، ودعوات للعنف في 4 في المائة.


الجزائر تعلن السيطرة على جميع الحرائق

حريق مهول عاشته مدينة سرايدي الغابية بشرق الجزائر «الحماية المدنية»
حريق مهول عاشته مدينة سرايدي الغابية بشرق الجزائر «الحماية المدنية»
TT

الجزائر تعلن السيطرة على جميع الحرائق

حريق مهول عاشته مدينة سرايدي الغابية بشرق الجزائر «الحماية المدنية»
حريق مهول عاشته مدينة سرايدي الغابية بشرق الجزائر «الحماية المدنية»

أعلنت المديرية العامة للحماية المدنية في الجزائر عن إخماد جميع الحرائق، التي نشبت في عدة ولايات، بحسب ما ذكرته الإذاعة الرسمية وصحف محلية.

وأوضحت المديرية، اليوم الأربعاء، في بيان لها، أنه تم إخماد جميع حرائق الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية وواحات النخيل، التي اندلعت في عدة مناطق خلال الفترة الممتدة بين الأول والثاني من سبتمبر (أيلول) الحالي.

ووفقاً للمصدر نفسه، فقد بلغ العدد الإجمالي للحرائق المسجلة 33 حريقاً، التي تم إخمادها كلياً، حيث أكدت المديرية عدم وجود أي بؤر نشطة أو حرائق متواصلة حتى الساعة السابعة صباحاً.

في غضون دلك، تواصل فرق إحصاء الأضرار التي خلفتها الحرائق بجيجل عملها الميداني عبر بلديات الولاية كافة، من خلال جرد وتقييم جميع الخسائر المسجلة، تمهيداً لاتخاذ إجراءات لتعويض المتضررين وفق تعليمات السلطات العليا.

وعقد والي الولاية اجتماعاً تم خلاله ضبط خريطة طريق ومنهجية عمل لإعادة الحياة إلى المناطق المتضررة، حيث تم التشديد على ضرورة إحصاء وتصنيف جميع السكنات والبنايات، وضبط الأشغال المطلوبة للتكفل السريع بها، ومواصلة إحصاء الخسائر الحيوانية، الزراعية ومختلف التجهيزات المنزلية، ودفن الحيوانات النافقة. بالإضافة إلى تسهيل جميع الإجراءات الإدارية المتعلقة بإعادة استنساخ الوثائق الشخصية والعائلية التي أتلفت، والاستمرار في تموين المواطنين بجميع الاحتياجات اليومية، مع إعادة تأهيل المؤسسات التربوية المتضررة وتحضيرها للدخول المدرسي.

وتواجه الجزائر منذ بداية فصل الصيف موجة حرائق غير مسبوقة من حيث اتساع رقعتها الجغرافية، لامست «كارثة محققة» وفق تعبير رجال الإطفاء، ولا سيما في بلدية سرايدي الغابية بأعالي ولاية عنابة (600 كلم شمال شرقي العاصمة)، حيث سُجلت العديد من حالات الاختناق، وتفحمت آلاف الهكتارات من المساحات الخضراء بعدما تحولت إلى رماد.


شي أكد للسيسي ضرورة رفض «التدخل الخارجي» في الشرق الأوسط

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وزوجته خلال استقبال الرئيس الصيني شي جين بينغ وزوجته بنغ لي يوان عند وصولهما إلى مطار القاهرة الدولي في القاهرة (أ.ب)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وزوجته خلال استقبال الرئيس الصيني شي جين بينغ وزوجته بنغ لي يوان عند وصولهما إلى مطار القاهرة الدولي في القاهرة (أ.ب)
TT

شي أكد للسيسي ضرورة رفض «التدخل الخارجي» في الشرق الأوسط

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وزوجته خلال استقبال الرئيس الصيني شي جين بينغ وزوجته بنغ لي يوان عند وصولهما إلى مطار القاهرة الدولي في القاهرة (أ.ب)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وزوجته خلال استقبال الرئيس الصيني شي جين بينغ وزوجته بنغ لي يوان عند وصولهما إلى مطار القاهرة الدولي في القاهرة (أ.ب)

أبلغ الرئيس الصيني شي جينبينغ نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، ضرورة رفض «التدخل الخارجي» في الشرق الأوسط، عقب محادثات أجرياها في القاهرة، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي في بكين.

وقال شي: «علينا التمسك بمبدأ أن شعوب الشرق الأوسط هي صاحبة القرار في شؤونها، ورفض التدخل الخارجي، ودعم دول المنطقة في تعزيز الحوار حول السلام والأمن»، وفق ما نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في كلمته إنه اتصالاً بالأوضاع الإقليمية، فإن مصر تعمل على خفض حالة التصعيد في المنطقة وتغليب الحلول الدبلوماسية لتسوية الأزمات وبما يُسهم في تحقيق السلام ودعم التنمية لشعوب المنطقة. وأرحب بتلاقي مواقف البلدين إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وزوجته خلال استقبال الرئيس الصيني شي جين بينغ وزوجته بنغ لي يوان عند وصولهما إلى مطار القاهرة الدولي في القاهرة (أ.ب)

وأضاف السيسي: «وفي هذا الإطار، أؤكد استعداد مصر لمواصلة التنسيق مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية، وبشكل خاص مع الصين كدولة محورية وعضو دائم بمجلس الأمن، لتعزيز الجهود بهدف خفض التوتر الإقليمي ودفع جهود التنمية ومعالجة التحديات الدولية التي لا تستطيع دولة بمفردها التعامل معها، حيث يُمثل هذا اللقاء فرصة مهمة لتبادل الآراء والأفكار في هذا السياق»، وفقاً لما ذكره الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية المصرية.

العلاقات المصرية - الصينية

وأعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم فى كلمته في مستهل المباحثات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، عن سعادته بما حققته العلاقات المصرية الصينية من طفرة ملموسة في مختلف المجالات، في ظل إرادة سياسية واضحة للاِرتقاء بآفاق التعاون الثنائي، لا سيما فيما يتعلق بتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا، باِعتبار ذلك يحتل أولوية لدى البلدين، «ونتطلع لاستمرار العمل مع الصين لتحقيق المزيد من النتائج المثمرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وزوجته خلال استقبال الرئيس الصيني شي جين بينغ (أ.ب)

وقال السيسي: «تجسيداً لما تقدم، أغتنم هذه المناسبة للإعلان عن الاتفاق على تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يُطلق مرحلة جديدة من الأعمال في قطاعات رئيسية مثل الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والنسيج والألياف الكيماوية».