الكرملين يشيد بتجميد مساعدات واشنطن لكييف: «أفضل مساهمة لإحلال السلام»

موسكو تنتظر التفاصيل... وتعوِّل على خطوة كبرى لرفع العقوبات عنها

US President Donald Trump speaks in the Roosevelt Room of the White House in Washington, DC, on March 3, 2025. (Photo by ROBERTO SCHMIDT / AFP)
US President Donald Trump speaks in the Roosevelt Room of the White House in Washington, DC, on March 3, 2025. (Photo by ROBERTO SCHMIDT / AFP)
TT

الكرملين يشيد بتجميد مساعدات واشنطن لكييف: «أفضل مساهمة لإحلال السلام»

US President Donald Trump speaks in the Roosevelt Room of the White House in Washington, DC, on March 3, 2025. (Photo by ROBERTO SCHMIDT / AFP)
US President Donald Trump speaks in the Roosevelt Room of the White House in Washington, DC, on March 3, 2025. (Photo by ROBERTO SCHMIDT / AFP)

فتحت خطوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب للضغط على كييف؛ لحملها على الانخراط في تسوية سياسية للصراع في أوكرانيا، شهية الروس لتسريع تطبيع العلاقات مع واشنطن.

وأشاد الكرملين، الثلاثاء، بقرار البيت الأبيض تجميد المساعدات العسكرية المقدمة إلى كييف، ورأى فيه «أفضل مساهمة لإحلال السلام». لكنَّ الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف، ربط التقدم في هذا المجال بتوضيح تفاصيل القرار الأميركي، خصوصاً لجهة أنه حمل صيغة «إجراء مؤقت» لإجبار الرئيس فولوديمير زيلينسكي، على قبول التسوية التي تسعى إليها واشنطن، في حين تعوِّل موسكو على خطوات أكبر بينها وقف المساعدات نهائياً ورفع العقوبات المفروضة على روسيا.

وجدد الكرملين ترحيبه بتصريحات ترمب حول رغبته في إحلال السلام في أوكرانيا «في أسرع وقت»، وقال بيسكوف إن الرئيس الأميركي يُظهر جدية والتزاماً في مساعيه. ورأى أن «التوقف المحتمل للمساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا قد يدفع كييف لبدء عملية السلام». وأكد أن الخطوة «ستكون أفضل مساهمة من جانب الولايات المتحدة لإحلال السلام».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

لكن بيسكوف أشار إلى أنه «لا بد من معرفة التفاصيل» حول قرار وقف الإمدادات الأميركية إلى أوكرانيا. وحملت هذه إشارة إلى مخاوف روسية أن يكون القرار مجرد إجراء مؤقت لإجبار زيلينسكي على تقديم تنازلات في ملف صفقة المعادن النادرة وموضوع الإعلان عن الاستعداد للانخراط في حوار سياسي. خصوصاً أن مسؤولاً في البيت الأبيض أعلن أن «الإجراء مؤقت» ويعكس «تجميد المساعدات» وليس وقفها بشكل نهائي. ونقلت قناة «فوكس نيوز» عن المسؤول أن «الولايات المتحدة ستعلِّق جميع المساعدات العسكرية لأوكرانيا حتى يقرر الرئيس الأميركي أن كييف أظهرت التزامها بمفاوضات السلام». وبدا أن موسكو تعوِّل على خطوة أخرى كبيرة من جانب واشنطن، تتعلق برفعٍ نهائي للعقوبات الأميركية المفروضة على روسيا.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث لصحافي في موسكو 24 فبراير (رويترز)

كانت أوساط أميركية قد تحدثت عن توجه ترمب لاتخاذ قرار بهذا الشأن، لكن بيسكوف قال إن الكرملين «لم يسمع تصريحات رسمية حول إمكانية رفع الولايات المتحدة جزئياً للعقوبات المفروضة على روسيا». وأكد أن «العلاقات بين موسكو وواشنطن إلى التحرر من العبء السلبي للعقوبات». وفي إشارة لافتة إلى تحمل ترمب شخصياً مسؤولية عن فرض أقسى العقوبات الأميركية، قال بيسكوف: «نستمع إلى بياناته (ترمب) بشأن رغبته في إحلال السلام في أوكرانيا. ولا يمكن إلا أن نعتمد على معلومات محددة حول الإجراءات المقترحة في هذا الاتجاه. لكننا سنستمر في رؤية كيف يتطور الوضع على أرض الواقع».

وفي وقت سابق، أفادت وكالة «رويترز» نقلاً عن مصادرها أن إدارة ترمب كلَّفت وزارتي الخارجية والخزانة بإعداد قائمة العقوبات التي يمكن تخفيفها خلال المفاوضات مع موسكو. وحسب الوكالة، فإن السلطات الأميركية تدرس إمكانية رفع قيود العقوبات جزئياً في إطار جهود دبلوماسية أوسع لتحسين العلاقات مع روسيا وإيجاد سبل لحل النزاع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف للصحافيين رداً على سؤال عمَّا إذا كانت هناك أي مشاورات بين ممثلي روسيا والولايات المتحدة بشأن العقوبات، وكيف يقيّم الكرملين إمكانية تخفيفها: «ربما يكون من السابق لأوانه الحديث عن أي شيء. لم نسمع أي تصريحات رسمية، ولكن على أي حال، موقفنا تجاه العقوبات معروف جيداً - نحن نراها غير قانونية».

وأوضح الناطق الروسي إن «موسكو تتذكر رزم العقوبات ضد روسيا التي فُرضت خلال رئاسة دونالد ترمب الأولى وقرارات البدء بتوريد الأسلحة إلى أوكرانيا».

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحفي بشأن حزمة دفاعية تهدف إلى تأمين أوكرانيا وأوروبا في المفوضية الأوروبية ببروكسل الثلاثاء بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تعليق المساعدات العسكرية لأوكرانيا (إ.ب.أ)

في سياق متصل، قال بيسكوف، إن تصريح بنيامين عداد، الوزير المنتدب للشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية الفرنسية، حول التأثير السلبي لمحاولات مصادرة الأصول الروسية على مناخ الاستثمار في أوروبا، يُظهر فهماً لضرر مثل هذه الإجراءات المحتملة.

وفي وقت سابق، قال عداد إن مصادرة الأصول الروسية المجمدة هي إحدى أدوات الضغط التي يمارسها الاتحاد الأوروبي على روسيا، لكنها محفوفة بالصعوبات القانونية ويمكن أن تصبح إشارة لمستثمرين آخرين.

وقال بيسكوف تعليقاً على بيان المسؤول الأوروبي إنه يرى فيها «نوعاً من تخفيف الموقف الفرنسي تجاه روسيا في سياق العقوبات». وأوضح: «مع استثناءات نادرة، تجري محاولات للاستيلاء على ممتلكاتنا بشكل غير قانوني. لكن في الواقع، ربما تشير التصريحات التي ذكرتها إلى هذه الاستثناءات النادرة، عندما يظهر بالفعل فهم لضرر مثل هذه الإجراءات المحتملة وحتمية العواقب السلبية للغاية».

كان وزير الخارجية سيرغي لافروف، قد انتقد يوم الاثنين، خلال زيارة للدوحة، تصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن التصرف في الأصول الروسية المجمدة في أوروبا.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)

وقال لافروف: «نود أن نطلب من زملائنا الفرنسيين توضيح السند القانوني الدولي الذي يسمح لكم باستخدام الأرباح الناتجة عمَّا سرقتموه».

جاء ذلك تعليقاً على حديث ماكرون في اليوم نفسه أنه «من المستحيل استعادة الأصول الروسية المجمدة، وأن ذلك يتعارض مع القانون الدولي». ووفقاً له، فإن مسألة الأصول الروسية المجمدة يجب أن تصبح جزءاً من مفاوضات السلام بشأن أوكرانيا. وفي الوقت نفسه، سمح ماكرون باستخدام أرباح هذه الأصول لتلبية احتياجات كييف.

وقام الاتحاد الأوروبي ومجموعة «السبع» بتجميد نحو نصف احتياطيات روسيا من النقد الأجنبي، التي تصل إلى نحو 300 مليار يورو. ويوجد أكثر من 200 مليار يورو في الاتحاد الأوروبي، معظمها في شركة الخدمات المالية «يوروكلير» ومقرها بروكسل، وهي من أكبر أنظمة التسوية والمقاصة في العالم.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متوسطاً وزيري الدفاع بيت هيغسيث والخارجية ماركو روبيو خلال اجتماع حكومي في واشنطن 26 فبراير (أ.ب)

وقد وصفت وزارة الخارجية الروسية تجميد الأصول في أوروبا بـ«السرقة». وحذر لافروف من أن الجانب الروسي سيردّ على المصادرة غير القانونية للأصول، مشدداً على أن موسكو قد لا تعيد أيضاً أموال الحائزين الغربيين في روسيا التي تبلغ قيمتها التقديرية نحو 300 مليار دولار أيضاً.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي وفيكو يتفقان على مناقشة الأزمة الناتجة من خط أنابيب النفط الروسي

الولايات المتحدة​ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي وفيكو يتفقان على مناقشة الأزمة الناتجة من خط أنابيب النفط الروسي

اتفق الرئيس الأوكراني ورئيس الوزراء السلوفاكي، الجمعة، على لقاء من حيث المبدأ، على خلفية اتهام براتيسلافا كييف بعرقلة إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا تجمع للصحافيين خارج مدخل فندق إنتركونتيننتال خلال محادثات السلام الروسية الأوكرانية في جنيف (إ.ب.أ) p-circle

الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي

الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي، والكرملين ينفي أي علاقة بتحليق مسيرة قريباً من حاملة طائرات فرنسية

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا المفاوض الأوكراني رستم عمروف لدى وصوله إلى جنيف أمس (إ.ب.أ)

واشنطن وكييف تختتمان محادثات في جنيف تمهيداً لجولة مفاوضات مع موسكو

اختتم مبعوثون أميركيون وأوكرانيون محادثات في جنيف، الخميس، لتعزيز التنسيق والإعداد لجولة تفاوض جديدة مرتقبة مع روسيا بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أفريقيا فيستوس أوموامبا مؤسس وكالة التوظيف «غلوبال فايس للموارد البشرية» (رويترز)

اتهام كيني أرسل مواطنين للقتال في روسيا بـ«الاتجار بالبشر»

أعلن الادعاء العام في نيروبي الخميس توجيه تهمة الاتجار بالبشر لعنصر رئيسي في شبكة أرسلت أكثر من ألف كيني للقتال في صفوف الجيش الروسي.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
وزير خارجية جنوب أفريقيا رونالد لامولا (أ.ف.ب)

جنوب أفريقيا تعلن مقتل اثنين من مواطنيها في أوكرانيا

قالت وزارة خارجية جنوب أفريقيا الخميس إن اثنين على الأقل من أبناء جنوب أفريقيا قُتلا في القتال لحساب روسيا في أوكرانيا بعدما تم خداعهما.

«الشرق الأوسط» ( كيب تاون)

مسؤولة أوروبية تحث أفغانستان وباكستان على خفض التصعيد وبدء حوار

أفراد من قوات طالبان بجوار مدفع قرب منطقة حدودية مع باكستان (ا.ف.ب)
أفراد من قوات طالبان بجوار مدفع قرب منطقة حدودية مع باكستان (ا.ف.ب)
TT

مسؤولة أوروبية تحث أفغانستان وباكستان على خفض التصعيد وبدء حوار

أفراد من قوات طالبان بجوار مدفع قرب منطقة حدودية مع باكستان (ا.ف.ب)
أفراد من قوات طالبان بجوار مدفع قرب منطقة حدودية مع باكستان (ا.ف.ب)

دعت كايا ​كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم (السبت)، ‌أفغانستان ‌وباكستان ​إلى خفض ‌التصعيد ⁠بينهما ​وبدء حوار بعد ⁠تصاعد العنف بين البلدين.

وقالت كالاس ⁠في بيان: «يكرر ‌الاتحاد الأوروبي ‌أن ​الأراضي الأفغانية ‌يجب ‌ألا تستخدم لتهديد أو مهاجمة دول ‌أخرى، ويدعو السلطات الأفغانية إلى ⁠اتخاذ ⁠إجراءات فعالة ضد جميع الجماعات الإرهابية التي تعمل في أفغانستان أو ​انطلاقا ​منها».


محاكمة جديدة لرئيس كوسوفو السابق بتهمة عرقلة العدالة

رئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي (د.ب.أ)
رئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي (د.ب.أ)
TT

محاكمة جديدة لرئيس كوسوفو السابق بتهمة عرقلة العدالة

رئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي (د.ب.أ)
رئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي (د.ب.أ)

بدأت، الجمعة، في لاهاي محاكمة جديدة لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي بتهمة عرقلة سير العدالة، وذلك أمام المحكمة الخاصة التي تحاكمه أصلاً بتهمة ارتكاب جرائم حرب حين كان زعيماً سياسياً لميليشيا مسلحة.

وانطلقت هذه المحاكمة بعد أقلّ من عشرة أيّام من آخر جلسة لمحاكمته بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وقالت المدّعية كمبرلي ويست في مرافعتها التمهيدية إن «تاجي متّهم بأنه حاول بشكل متكرّر وممنهج التدخّل في إفادات شهود»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب اللائحة الاتهامية، كلّف تاجي أربعة معاونين سابقين كانوا يزورونه بانتظام في مركز احتجازه في لاهاي بإقناع شهود بالتقدّم بإفادات لصالحه.

وأضافت المدّعية التي تشارك أيضاً في المحاكمة الأساسية لتاجي أن «كل التصرّفات كان هدفها عرقلة وتقويض الإجراءات المتمحورة حول جرائم الحرب لصالح هاشم تاجي».

النيابة تطالب بالسجن 45 عاماً

ومنذ أبريل (نيسان) 2023، يُحاكم الرئيس السابق والزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو هاشم تاجي إلى جانب ثلاث شخصيات بارزة في الحركة المتمرّدة.

ويواجه الأربعة اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية على خلفية مسؤوليتهم المفترضة عن ارتكاب عمليات قتل وتعذيب وغيرها من الانتهاكات التي اقترفها عناصر جيش تحرير كوسوفو في أثناء الحرب التي وقعت في تسعينات القرن الماضي.

وطلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لكل من المتّهمين الأربعة الذين دفعوا ببراءتهم. ويُنتظر صدور الحكم في الأشهر المقبلة.

وبحسب الادعاء، طالت تلك الفظائع صربيين وأفراداً من قومية الروما وألباناً من كوسوفو اعتبروا معارضين سياسيين في عشرات الأماكن في كوسوفو وألبانيا المجاورة، خلال النزاع مع القوّات الصربية (1998 - 1999).


قتيلان و40 مصاباً في انحراف ترام في وسط ميلانو الإيطالية

فرق الطوارئ تُعاين موقع حادث انحراف ترام عن مساره في منطقة بورتا فينيسيا بمدينة ميلانو الإيطالية (إ.ب.أ)
فرق الطوارئ تُعاين موقع حادث انحراف ترام عن مساره في منطقة بورتا فينيسيا بمدينة ميلانو الإيطالية (إ.ب.أ)
TT

قتيلان و40 مصاباً في انحراف ترام في وسط ميلانو الإيطالية

فرق الطوارئ تُعاين موقع حادث انحراف ترام عن مساره في منطقة بورتا فينيسيا بمدينة ميلانو الإيطالية (إ.ب.أ)
فرق الطوارئ تُعاين موقع حادث انحراف ترام عن مساره في منطقة بورتا فينيسيا بمدينة ميلانو الإيطالية (إ.ب.أ)

قال متحدث باسم إدارة إطفاء ​محلية في إيطاليا إن عربة ترام خرجت عن مسارها في وسط ميلانو، اليوم الجمعة، ‌ما أسفر ‌عن ​مقتل ‌شخصين ⁠وإصابة ​نحو 40.

وخرج ⁠الترام، وهو من الأحدث في ميلانو، عن مساره في قرب ⁠المحطة المركزية للمدينة واصطدم ‌بنافذة ‌أحد المتاجر.

وقالت ​خدمات ‌الطوارئ المحلية ‌إن 13 سيارة إسعاف في موقع الحادث.

رئيس بلدية ميلانو جوزيبي سالا يتفقد موقع الحادث بعد خروج ترام عن مساره في ميلانو (رويترز)

وذكر شاهد من «رويترز» ‌أن فرق الحماية المدنية نصبت خيمة ⁠لمساعدة المصابين.

وقالت ⁠شركة نقل ميلانو (إيه.تي.إم) في بيان إنها «مصدومة بشدة»، وعبرت عن تعاطفها مع المتضررين، وقالت إنها تعمل مع السلطات لمحاولة فهم ​السبب.