سلام: الحكومة بدأت ورشة الإصلاح في لبنان

أكد أن المواطن سيلمس مستوى جديداً للأداء

رئيس الحكومة نواف سلام ملتقياً مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان في دار الفتوى (دار الفتوى)
رئيس الحكومة نواف سلام ملتقياً مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان في دار الفتوى (دار الفتوى)
TT

سلام: الحكومة بدأت ورشة الإصلاح في لبنان

رئيس الحكومة نواف سلام ملتقياً مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان في دار الفتوى (دار الفتوى)
رئيس الحكومة نواف سلام ملتقياً مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان في دار الفتوى (دار الفتوى)

أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام أن «الحكومة بدأت ورشة الإصلاح في لبنان بعد نيلها الثقة، وسيلمس المواطن في الأشهر القليلة المقبلة مستوى جديداً من الأداء الحكومي والخدمات».

وأتت مواقف سلام إثر زيارته مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان، مهنئاً بشهر رمضان المبارك.

وأفاد المكتب الإعلامي في دار الفتوى بأن «اللقاء تخلله عرض للأوضاع العامة في لبنان، وأكد الرئيس سلام أن الحكومة بدأت ورشة الإصلاح في لبنان بعد نيلها الثقة، وأنها ستستنفر كل علاقاتها العربية والدولية لانسحاب العدو الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية كافة، حتى الحدود الدولية المكرسة باتفاقية الهدنة».

وشدد سلام على أن «ترسيخ مفهوم الدولة بمؤسساتها هو الأساس في عملها، وسيلمس المواطن في الأشهر القليلة المقبلة مستوى جديداً من الأداء الحكومي والخدمات، وسيكون همنا الأساسي مصلحة اللبنانيين وتخفيف الأعباء عن كاهلهم، وإعادة لبنان إلى دوره الريادي وإقامة أحسن العلاقات مع الأشقاء العرب والدول الصديقة و الحريصة على لبنان الدولة والمؤسسات والشعب».

ووعد سلام المفتي دريان واللبنانيين بأن «الحكومة ستولي عناية خاصة بالملفات المهمة، وفي طليعتها القضايا المعيشية، إضافة إلى الماء، والكهرباء، والطرق، والوضع الاقتصادي والاجتماعي والمالي، وخصوصاً أموال المودعين، وتطبيق العدالة في كل الملفات وإملاء الشواغر بالأكفأ والأصلح والحفاظ على التوازن وحقوق الجميع. وعلى وجه الخصوص إنصاف السجناء الذين لم يحاكموا منذ سنوات والبعض منهم تجاوز ما يمكن أن يصدر بحقه أحكام، وأعني هنا ملف ما يطلق عليه اصطلاحاً الموقوفون الإسلاميون؛ فالعدالة يجب أن تأخذ مجراها فيعاقب المسيء ويفرج عن الآخرين».

من جهته، تمنى المفتي دريان للحكومة ورئيسها كل «النجاح بمهامها الوطنية بعد نيلها الثقة والأنظار مشدودة إلى أعمالها لتنفيذ مضمون البيان الوزاري».

من جهة أخرى، تسلم سلام، دعوة من نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء الإماراتي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم؛ للمشاركة في قمة الإعلام العربي التي ستقام في مايو (أيار) المقبل في دبي، نقلها إليه القائم بأعمال سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى لبنان فهد الكعبي.

وفي إطار الجهود التي تقوم بها الحكومة والوزراء، أكد وزير الأشغال العامة والنقل في الحكومة فايز رسامني، في تصريح تلفزيوني «أن حماية المنشأة الحيوية تأتي على رأس أولويات الحكومة، في ظل التحديات الراهنة التي تواجه البلاد». وقال: «إن الحكومة اتخذت كل الإجراءات اللازمة لأمن المطار وأمن المسافرين، وهي إجراءات صارمة جداً».

تعزيز الإجراءات الأمنية

كذلك، كان الوضع الأمني محور اجتماع عقده وزير الداخلية أحمد الحجار، حضره المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، قائد شرطة بيروت بالوكالة العميد أحمد عبلا، والضباط المعنيون؛ للبحث في الوضع الأمني، لا سيما في مدينتي بيروت وطرابلس.

وزير الداخلية أحمد الحجار مترئساً اجتماعاً أمنياً (الوكالة الوطنية للإعلام)

وخلال الاجتماع، تم التشديد على ضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية المتخذة للحد من الحوادث والإشكالات المتكررة وضبط الأمن والحفاظ على سلامة المواطنين، كذلك تم تأكيد أهمية التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية لهذه الغاية. كما تم التشديد على تعزيز تدابير السير، لا سيما في مدينة بيروت؛ تسهيلاً لحركة المرور ومنعاً للازدحام وحفاظاً على السلامة العامة.

تمديد الاستفادة من «أمان»

وفي الإطار الاجتماعي، أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد في مؤتمر صحافي أن «الاستفادة من برنامج (أمان) (للمساعدات الاجتماعية) ستمدد لمدة خمسة أشهر إضافية»، مؤكدة أنها ستعيد «تقييم الملفات منعاً لحالات غش أو استغلال في حال وجودها؛ لأن هذه أموال عامة وحق الناس المحتاجة وليست وسيلة لتوزيع خدمات زبائنية».

وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد (الوكالة الوطنية للإعلام)

وأوضحت السيد: «حالياً هناك 166 ألف أسرة لبنانية تستفيد من (أمان)، وهذا يمثل 45 في المائة من الفقراء في لبنان، وقيمة التحويلات النقدية الشهرية للبرنامج تصل لنحو 20 مليون دولار»، مؤكدة: «هذا الرقم كبير، لكنه للأسف يغطي فقط احتياجات نصف الذين تجب علينا مساعدتهم تقريباً، وأعدكم بأنني سأبذل جهدي لأوسّع رقعة المستفيدين، وسوف نتابع هذا الموضوع خلال المرحلة المقبلة».


مقالات ذات صلة

منتخب لبنان ينفصل عن مدربه رادولوفيتش

رياضة عربية ميودراغ رادولوفيتش (رويترز)

منتخب لبنان ينفصل عن مدربه رادولوفيتش

انفصل الاتحاد اللبناني لكرة القدم ​عن ميودراغ رادولوفيتش مدرب المنتخب الوطني بعد مراجعة لنتائج الفريق في الفترة الأخيرة وتحضيراته للاستحقاقات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبنانيون يفرون بعد غارة إسرائيلية على بلدة قناريت في الجنوب الأربعاء (أ.ب)

إسرائيل تفتتح مرحلة جديدة من التصعيد في جنوب لبنان

كثفت إسرائيل في الأسبوعين الأخيرين وتيرة استهدافاتها لمناطق شمال الليطاني في جنوب لبنان، حيث باتت تنفذ غارات بمعدل مرتين على الأقل في الأسبوع.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي قائد الجيش اللبناني يتوسط سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا خلال الاجتماع (مديرية التوجيه)

الجيش اللبناني يؤكد التزامه حماية الحدود مع سوريا

أكد الجيش اللبناني التزامه حماية الحدود مع سوريا، مشدداً على أن تحقيق هذا الهدف بفاعلية «يستلزم دعماً عسكرياً نوعياً».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون خلال استقباله الأربعاء رئيس وأعضاء السلك القنصلي (الرئاسة اللبنانية)

تصعيد «حزب الله» يتقدم مع انتقال لبنان إلى حصرية السلاح شمال الليطاني

يبدو واضحاً أن «حزب الله» اتخذ قراره بالتصعيد السياسي، مع انتقال الدولة والجيش اللبناني من مرحلة تثبيت حصرية السلاح جنوب الليطاني إلى شماله.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البخاري يؤكد حرص السعودية على استقرار لبنان والوقوف إلى جانب الدولة

البخاري يؤكد حرص السعودية على استقرار لبنان والوقوف إلى جانب الدولة

جدّد سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد البخاري التأكيد على «حرص المملكة على أمن واستقرار لبنان والوقوف إلى جانب الدولة ومؤسساتها»

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لمنح الأطفال حقهم في اللعب... «فيفا» و«يويفا» ينقذان ملعب كرة فلسطيني

طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)
TT

لمنح الأطفال حقهم في اللعب... «فيفا» و«يويفا» ينقذان ملعب كرة فلسطيني

طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)

نجا ملعب كرة قدم فلسطيني في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية من قرار إسرائيلي بهدمه، وذلك بفضل ضغوط دولية، حسبما أفادت مصادر لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

وقال أحد المصادر إن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، ونظيره في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ألكسندر تشيفرين، إلى جانب مسؤولين سويسريين، تدخلوا لإنقاذ ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين، من خلال الضغط على المسؤولين الإسرائيليين.

وبحسب بيان صادر عن «يويفا» أُرسل إلى «سي إن إن»، كان تشيفرين على اتصال برئيس الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، موشيه زواريس، للحفاظ على ملعب كرة القدم، وشكره على «جهوده في حماية الموقع من الهدم».

وأضاف البيان: «نأمل أن يستمر الملعب في خدمة المجتمع المحلي كمساحة آمنة للأطفال والشباب».

فلسطينيون يلعبون كرة القدم في ملعب مخيم عايدة (رويترز)

ومن جهته، قال مسؤول في الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم إن تشيفرين طلب من زواريس التحدث مع الجهات المختصة ومطالبتها بتعليق قرار هدم الملعب.

وأضاف المصدر نفسه أنه تم تعليق القرار مؤقتاً، لكن «لا بد من إيجاد حل للنزاع القانوني».

وفي 31 ديسمبر (كانون الأول)، أصدر الجيش الإسرائيلي أمراً بهدم ملعب مخيم عايدة بدعوى بنائه بشكل غير قانوني.

وذكر المسؤولون عن الملعب حينها أن هذا القرار «سيحرم مئات الأطفال من حقهم في اللعب والتعلم»، وأنه جزء من «استهداف إسرائيل المستمر للمرافق الرياضية والمدنية الفلسطينية».

ورداً على خبر إنقاذ الملعب من الهدم، أصدر المسؤولون بياناً رحّبوا فيه بتدخل «فيفا» و«يويفا»، لكنهم أشاروا إلى أن «الوضع لا يزال غامضاً، وأن خطر هدم الملعب لا يزال قائماً»، لعدم تلقيهم تأكيداً رسمياً من المسؤولين الإسرائيليين بتعليق القرار.

وأضافوا: «هذه خطوة كبيرة إلى الأمام. لكن دعونا نكون واضحين: نضالنا لم ينتهِ بعد. نخشى أن تنتظر إسرائيل حتى تهدأ الضغوط الدولية ثم تعيد تفعيل قرار الهدم».

يؤوي مخيم عايدة ما يزيد قليلاً على 7 آلاف لاجئ فلسطيني (رويترز)

وأكدوا أنهم سيواصلون حملتهم لإنقاذ الملعب إلى حين تلقيهم تأكيداً رسمياً، لأن أطفالهم «يستحقون ممارسة كرة القدم وهم مطمئنون إلى أن الجيش الإسرائيلي لن يدمر ملعبهم في أي لحظة».

وصرّح مصدر مقرّب من «يويفا» - وهو مستشار سابق لمبعوث السلام في الشرق الأوسط يعمل مع مسؤولين سويسريين - لشبكة «سي إن إن» بأن كرة القدم «ذات طابع سياسي في هذا الوقت»، وبالتالي فإن خيارات «يويفا» و«فيفا» ذات طابع سياسي.

وقال المصدر: «إن اختيارهم إنقاذ ملعب كرة القدم في مخيم عايدة يُظهر قدرة كرة القدم على الانخراط في السياسة، ومواجهة الظلم، والوقوف إلى جانب الإنسانية».

ويؤوي مخيم عايدة ما يزيد قليلاً على 7 آلاف لاجئ فلسطيني، وفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة لعام 2023.


دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
TT

دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتدشين «مجلس السلام» على هامش «منتدى دافوس»، اليوم الخميس، وسط مواقف عربية وإسلامية إضافية مؤيدة له.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان أمس إن وزراء خارجية المملكة العربية السعودية وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وقطر والإمارات (8 دول) «يرحبون بالدعوة التي وُجّهت إلى قادة دولهم من رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب للانضمام إلى مجلس السلام».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية انضمامها إلى «مجلس السلام» بشأن غزة.

ويسعى المجلس «لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار في غزة ودعم إعادة إعمار القطاع، والدفع نحو السلام العادل والدائم المستند إلى تلبية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقاً للقانون الدولي، بما يمهّد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة».

وفي موازاة ذلك، طالب الرئيس الأميركي بعقد مفاوضات فورية حول غرينلاند، وأكد تمسكه بـ«السيطرة عليها» بدون اللجوء إلى القوة، مؤكداً أنه «ليس بوسع أي دولة أخرى غير الولايات المتحدة حمايتها».

وقال ترمب، في خطاب حظي بمتابعة واسعة خلال اليوم الثالث من أعمال «منتدى دافوس»: «اعتقد الناس أنني أعتزم استخدام القوة، لكنني لست مضطراً لذلك... لا أريد استخدام القوة، ولن أستخدمها».


السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)

شدّد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى على أن الترتيبات الجارية بشأن إدارة قطاع غزة «وضع مؤقت»، قائلاً إنه «في نهاية المطاف، وبعد نحو عامين، يجب أن تعود الأمور كاملة إلى السلطة الفلسطينية».

وفي حديث مع «الشرق الأوسط» على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وضع مصطفى خريطة طريق للمرحلة المقبلة، تبدأ من الأساسيات الإنسانية العاجلة ولا تنتهي بتوحيد غزة والضفة الغربية.

وقال مصطفى إن «الناس لا يزالون يموتون ويعانون»، وإسرائيل «لا تزال تفرض قيوداً» على إدخال معدات الإعمار.

وحول ما إذا كان مخطط الترحيل لا يزال يشكل تهديداً حقيقياً، قال مصطفى: «نأمل ألا يكون الترحيل حقيقياً، وألا ينجح. لكن لضمان فشله، يجب أن نُنجز ما تحدثنا عنه: الإعمار، الإغاثة، السكن، والأمن».