البتكوين تقفز 20 % بعد تصريحات ترمب بشأن احتياطي استراتيجي للعملات المشفرة

عملة «البتكوين» على شاشة تعرض سعر صرفها مقابل الدولار (د.ب.أ)
عملة «البتكوين» على شاشة تعرض سعر صرفها مقابل الدولار (د.ب.أ)
TT

البتكوين تقفز 20 % بعد تصريحات ترمب بشأن احتياطي استراتيجي للعملات المشفرة

عملة «البتكوين» على شاشة تعرض سعر صرفها مقابل الدولار (د.ب.أ)
عملة «البتكوين» على شاشة تعرض سعر صرفها مقابل الدولار (د.ب.أ)

حققت «البتكوين» قفزة بأكثر من 20 في المائة، الاثنين، مرتدة من أدنى مستوياتها بالأسبوع الماضي، في حين شهدت العملات المشفرة الأخرى ارتفاعاً حاداً، وذلك عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول إمكانية إنشاء احتياطي استراتيجي أميركي يشمل مجموعة من الأصول الرقمية.

وأشار ترمب، في منشور على «تروث سوشيال» إلى أن الأمر التنفيذي الذي أصدره في يناير (كانون الثاني) بشأن الأصول الرقمية سيتضمن مخزوناً من العملات المشفرة، من بينها «البتكوين» و«الإيثر» و«إكس آر بي» و«سولانا» و«كاردانو». كما أوضح، يوم الأحد، أن «البتكوين» و«الإيثر» ستكونان الركيزة الأساسية لهذا الاحتياطي.

انتعاش قوي في سوق العملات المشفرة

وأدى هذا الإعلان إلى ارتفاع «البتكوين» بنسبة 20 في المائة من أدنى مستوياتها يوم الجمعة عند 78,273 دولاراً، لتصل إلى نحو 91,605 دولارات. كما قفزت «الإيثر» إلى 2,351 دولاراً، مسجلة زيادة بنسبة 20 في المائة، رغم انخفاضها بنسبة 7 في المائة مقارنة بإغلاق الأحد.

وبالمثل، شهدت «إكس آر بي» وسولانا ارتفاعاً بنسبة 30 في المائة من أدنى مستويات يوم الجمعة، بينما سجلت «كاردانو» ارتفاعاً مذهلاً بنسبة 60 في المائة، مقارنة بأدنى مستوياتها الأسبوع الماضي.

ووصف مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «سيتي إندكس»، هذا الارتفاع قائلاً: «لقد قدّم ترمب الدفعة التي كان تجار العملات المشفرة ينتظرونها، ويبدو أن أي ثقة ضائعة الأسبوع الماضي قد استعيدت. ما لم تحدث موجة بيع أخرى لتجنب المخاطر، فقد نرى ارتفاعات جديدة في الأسعار».

ترقب قمة البيت الأبيض وتأثير الأسواق التقليدية

ويتوقع المحللون أن يمتد هذا الصعود إلى قمة العملات المشفرة التي يستضيفها ترمب يوم الجمعة، ولكن هناك مخاوف من أن التراجع في الأسواق التقليدية قد يؤثر على المشاعر الإيجابية في سوق العملات المشفرة.

وعلى الرغم من ارتفاع «وول ستريت» يوم الجمعة، فإن عمليات البيع الأخيرة في أسهم التكنولوجيا الكبرى، مثل «إنفيديا»، أثرت على الثقة في «البتكوين»، التي ينظر إليها البعض بوصفها أصلاً رقمياً يعكس اتجاهات قطاع التكنولوجيا.

تحديات رغم الانتعاش

ورغم هذا الارتفاع، لا تزال «البتكوين» منخفضة بنسبة 17 في المائة في فبراير (شباط)، مسجلة أكبر انخفاض شهري لها منذ يونيو (حزيران) 2022، بعد أن فقدت أكثر من ثلث قيمتها منذ أن تجاوزت حاجز 105 آلاف دولار في يناير.

وقد أدى انتخاب ترمب في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى تفاؤل واسع بين مستثمري العملات المشفرة، حيث توقعوا أن يتبنى سياسة أكثر دعماً للقطاع، خاصة فيما يتعلق بإنهاء حملة إدارة جو بايدن السابقة على الصناعة.

من جانبها، علقت كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث في «إكس تي بي»، قائلة: «من المفارقات أن البتكوين، التي صُممت لتكون لامركزية وبعيدة عن تدخل الحكومات، باتت تعتمد الآن على سياسات الحكومة الأميركية في تحديد مصيرها. ولكن لا شك أن مستوى 100 ألف دولار بات هدفاً واضحاً للسوق».

أسئلة حول مصادر التمويل

وبينما أسهم إعلان ترمب في ارتفاع الأسعار، إلا أنه أثار أيضاً تساؤلات حول كيفية تمويل عمليات الشراء في هذا الاحتياطي الاستراتيجي. ووفقاً للمحلل توني سيكامور من «آي جي»، فإن التمويل قد يأتي إما من أموال دافعي الضرائب الأميركيين أو من العملات المشفرة التي تمت مصادرتها في عمليات إنفاذ القانون.

وأضاف: «إذا كان الاحتياطي يتكوّن من الأصول المصادرة، فلن يكون لهذا تأثير صعودي حقيقي، لأنه يمثل ببساطة تحويلاً بين الحسابات، وليس دخول سيولة جديدة إلى السوق».


مقالات ذات صلة

بعد ملامسة الـ60 ألف دولار... البتكوين ترتد من أدنى مستوى في 16 شهراً

الاقتصاد تمثيلات للعملة الرقمية «بتكوين» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

بعد ملامسة الـ60 ألف دولار... البتكوين ترتد من أدنى مستوى في 16 شهراً

ارتفع سعر البتكوين، يوم الجمعة، بعد وصوله إلى أدنى مستوى له في 16 شهراً عند 60 ألف دولار، مع ظهور بوادر تراجع الضغوط العالمية على أسهم شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد عملات تحمل رمزي البتكوين والإيثيريوم موضوعة على طاولة (د.ب.أ)

البتكوين تهبط دون 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ انتخابات ترمب

تراجعت عملة البتكوين، كبرى العملات الرقمية في العالم، إلى ما دون مستوى 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ فوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عملة بتكوين الرقمية (رويترز)

تراجع حاد لـ«بتكوين»... ووزير الخزانة الأميركي يرفض «خيار الإنقاذ»

شهدت سوق العملات المشفرة هزة عنيفة مساء الأربعاء، حيث كسرت عملة «بتكوين» حاجز الـ73 ألف دولار هبوطاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاشة تعرض شعار عملة البتكوين (أ.ف.ب)

البتكوين تترنح قرب 77 ألف دولار... هل انكسر «الملاذ الرقمي»؟

استمرت الضغوط البيعية على العملات المشفرة في تعاملات الاثنين حيث حام سعر البتكوين قرب مستوى 77 ألف دولار

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

«عاصفة» وورش تقتلع أرباح «البتكوين»... والعملة تهوي تحت 79 ألف دولار

عاشت سوق العملات المشفرة يوماً عصيباً، يوم السبت، حيث قادت «البتكوين» موجة هبوط حادة دفعتها للتخلي عن مستويات دعم رئيسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.