المنتدى التونسي ـ الألماني يجتذب أكثر من 200 مستثمر

الاستثمارات الألمانية تخطت 500 مليون دولار

المنتدى التونسي ـ الألماني يجتذب أكثر من 200 مستثمر
TT

المنتدى التونسي ـ الألماني يجتذب أكثر من 200 مستثمر

المنتدى التونسي ـ الألماني يجتذب أكثر من 200 مستثمر

انطلقت أمس في العاصمة التونسية أعمال المنتدى التونسي - الألماني في دورته الثانية، والتي يشارك فيها أكثر من 200 مستثمر وصاحب قرار اقتصادي، من بينهم 40 رجل أعمال ألمانيًا، سواء ممن لهم استثمارات سابقة في تونس أو ممن لديهم نيات استثمار جديدة، والذين قدموا إلى تونس للاطلاع على مناخ الاستثمار عن قرب.
واتخذ المنتدى هذا العام شعار «تونس وألمانيا من أجل تعاون ناجح»، وهو ينظم للمرة الثانية في تونس بمبادرة من الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (نقابة رجال الأعمال) بالتعاون مع الغرفة التونسية - الألمانية للتجارة والصناعة.
وأشرف الحبيب الصيد، رئيس الحكومة التونسية، على افتتاح أشغال هذا المنتدى، وقال إن «تونس ما زالت تواجه نفس الصعوبات الاقتصادية التي كانت تعاني منها قبل الثورة، وعلى رأسها ارتفاع نسب البطالة، وتواصل التفاوت في التنمية بين الجهات، والتباطؤ في النمو الاقتصادي»، موضحًا أمام عدد من رجال الأعمال التونسيين والألمان الفرص الهامة التي يقدمها الاقتصاد التونسي للمستثمرين المحليين والأجانب، وأن الحكومة التونسية جاهزة للعب دور الشريك الفاعل مع القطاع الخاص، ومؤكدًا أهمية الاستثمارات الألمانية في تونس وأنها تعد أهم شريك اقتصادي لتونس.
كما أشار الصيد إلى حزمة الإصلاحات التي سيعرفها الاقتصاد التونسي خلال مخطط التنمية الممتد من 2016 إلى 2020، موضحًا أن مجموعة هامة من المشاريع الاقتصادية ستعرض من خلال منتدى دولي خلال النصف الأول من سنة 2016، من أجل جلب الاستثمار.
ويمثل المنتدى حسب المنظمين فرصة لاطلاع أوساط الأعمال في البلدين حول فرص التعاون التونسي - الألماني، وتشجيعهم على إرساء شراكات جديدة. ومن المنتظر تنظيم لقاءات مباشرة بين المهنيين، خاصة في قطاعات الصناعات الميكانيكية ومكونات السيارات والتكنولوجيات الحديثة للمعلومات والاتصالات والتنمية المستدامة.
وخلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الحالية، استقطبت تونس استثمارات ألمانية جديدة، وجرى تأسيس نحو 20 مؤسسة جديدة في عدة مدن تونسية، تمكنت من توفير نحو 500 موطن عمل. كما تنشط في تونس نحو 250 مؤسسة ألمانية توفر قرابة 55 ألف فرصة عمل وتستثمر مبالغ مالية لا تقل عن مليار دينار تونسي (نحو 500 مليون دولار أميركي).
ويواجه الاقتصاد التونسي تحديات متنوعة، من بينها توفير الموارد المالية الضرورية لتمويل ميزانية الدولة لسنة 2016، والاستجابة لمطالب نحو 700 ألف تونسي عاطل عن العمل، من بينهم نحو 300 ألف من أصحاب الشهادات الجامعية، إضافة إلى تباطؤ نسق الاستثمار العام والخاص خلال السنة الحالية تحت وقع الضربات الإرهابية التي أثرت على مداخيل تونس من القطاع السياحي، وجعلت البلاد تعيش وضعًا اقتصاديًا صعبًا نتيجة تخوف المستثمرين الأجانب من الإقدام على الاستثمار في تونس.



توقيع عقد لتطوير مطار الملك فهد الدولي ورفع طاقته الاستيعابية إلى 32 مليون مسافر

خلال توقيع عقد تطوير مطار الملك فهد الدولي (إكس)
خلال توقيع عقد تطوير مطار الملك فهد الدولي (إكس)
TT

توقيع عقد لتطوير مطار الملك فهد الدولي ورفع طاقته الاستيعابية إلى 32 مليون مسافر

خلال توقيع عقد تطوير مطار الملك فهد الدولي (إكس)
خلال توقيع عقد تطوير مطار الملك فهد الدولي (إكس)

وقّع الرئيس التنفيذي لشركة مطارات الدمام، المهندس محمد الحسني، يوم الأحد، عقداً مع رئيس شركة «wsp» لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا، دين ماكغريل، لتصميم مشروع تطوير مطار الملك فهد الدولي، وفق المخطط العام المعتمد للمطار.

وقال الحسني إن توقيع العقد يمثل خطوة مهمة في تطوير المطار، مشيراً إلى أن المشروع يستهدف توسيع مرافقه ورفع طاقته الاستيعابية بما يواكب النمو المتوقع في حركة السفر والشحن الجوي، ويعزز دوره بوصفه بوابة دولية للمنطقة الشرقية.

ويشمل نطاق المشروع تصميم توسعة صالات المسافرين، وتطوير المرافق، وتحسين مداخل المطار وطرق الوصول إليه، إلى جانب تحديث أنظمة مناولة الأمتعة والخدمات الرقمية وأنظمة الإرشاد داخل الصالات، بما يُسهم في رفع كفاءة العمليات وتسهيل إجراءات السفر.

ويستهدف المخطط العام خدمة أكثر من 19.3 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2030، مع رفع الطاقة الاستيعابية تدريجياً إلى 32 مليون مسافر سنوياً، لمواكبة النمو المستقبلي في حركة السفر.

كما يستهدف المشروع رفع الطاقة الاستيعابية للشحن الجوي إلى أكثر من 600 ألف طن سنوياً، وزيادة القدرة التشغيلية لحركة الطائرات إلى 77 طائرة في الساعة، من خلال توسعة البنية التحتية والمدرجات ومرافق الطيران العام.

ويركز المشروع كذلك على توظيف التقنيات الذكية وتكامل أنظمة المطار، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، إلى جانب تطبيق مبادئ الاستدامة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد والحد من الأثر البيئي.

ويأتي توقيع العقد ضمن جهود مطارات الدمام لتطوير منظومة مطار الملك فهد الدولي ورفع كفاءته التشغيلية، ودعم مستهدفات برنامج الطيران و«رؤية السعودية 2030».


السوق السعودية تتراجع 1.3 % وتسجل أدنى إغلاق في شهر

ظِل رجل على شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
ظِل رجل على شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
TT

السوق السعودية تتراجع 1.3 % وتسجل أدنى إغلاق في شهر

ظِل رجل على شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
ظِل رجل على شاشة أسهم متراجعة (رويترز)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الأحد على تراجع، مسجلة أدنى إغلاق لها في شهر، مع انخفاض أغلب الأسهم المتداولة، في مقدمتها الأسهم القيادية.

وتراجع مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) في جلسة الأحد بنسبة 1.3 في المائة، ليغلق عند 10865 نقطة، فاقداً 143 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق منذ شهر، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.8 مليار ريال (1.01 مليار دولار).

وكان مصدر مسؤول في وزارة الطاقة قد صرَّح ليلة السبت بأن خط أنابيب شرق- غرب تعرض لاستهدافات عدة يوم الخميس الماضي، وتم إيقاف الخط احترازياً.

وتصدَّر سهم «لوبريف» أحد أكبر منتجي زيوت الأساس في العالم الشركات المتراجعة، منخفضاً بنسبة 10 في المائة إلى 127.30 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 1.3 مليون سهم، وبقيمة 170 مليون ريال.

وشهدت الجلسة تراجعاً لأغلب الأسهم المتداولة، تقدمها سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي»؛ إذ هبط الأول بنسبة 2 في المائة إلى 25.72 ريال، والثاني بنسبة 1 في المائة إلى 65.20 ريال.

وأغلق سهم «البحري» عند 35 ريالاً، متراجعاً بنسبة 4 في المائة، عقب نهاية أحقية توزيعات نقدية للمساهمين.

كما أنهت أسهم «معادن» و«أكوا باور» و«الأهلي السعودي» و«مصرف الإنماء» و«بي إس إف» و«سابك» و«سليمان الحبيب» و«بترورابغ» تداولاتها على تراجع، بنسب تراوحت بين 1 و4 في المائة.

«أرماح» يتصدر المكاسب

في المقابل، تصدَّر سهم «أرماح» الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة، تلاه سهم «التعمير» بارتفاع نسبته 6 في المائة، ثم «الإعادة السعودية» بنسبة 4 في المائة.

وارتفع سهم «اتحاد اتصالات» بنسبة 1 في المائة.


قمة «بريكس» تدفع باتجاه توسيع تعاونها الاقتصادي

صورة جماعية لرؤساء الدول الأعضاء في «بريكس» (رويترز)
صورة جماعية لرؤساء الدول الأعضاء في «بريكس» (رويترز)
TT

قمة «بريكس» تدفع باتجاه توسيع تعاونها الاقتصادي

صورة جماعية لرؤساء الدول الأعضاء في «بريكس» (رويترز)
صورة جماعية لرؤساء الدول الأعضاء في «بريكس» (رويترز)

دفعت قمة «بريكس» في نيودلهي باتجاه توسيع التعاون الاقتصادي، مع طرح الصين مبادرات جديدة في الذكاء الاصطناعي والتجارة وسلاسل الإمداد، فيما دعا رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى تحويل اتفاقات المجموعة إلى خطوات عملية، في وقت نجح فيه قادة المجموعة، رغم تباين مواقفهم، في إصدار موقف مشترك بشأن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

وأظهرت قمة المجموعة في نيودلهي، التي اختتمت أعمالها الأحد، اتساع الأجندة الاقتصادية لـ«بريكس» لتشمل التجارة والاستثمار والذكاء الاصطناعي وسلاسل الإمداد والبنية التحتية الرقمية والطاقة والأمن الغذائي، إلى جانب الدفع نحو استخدام أكبر للعملات المحلية وتطوير أنظمة المدفوعات العابرة للحدود.

إعلامي يقف بالقرب من أعلام دول «بريكس» أثناء تغطيته لفعاليات القمة (إ.ب.أ)

ويأتي هذا التوجه مع اتساع عضوية المجموعة لتضم، إلى جانب البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، دولاً بينها إيران وإندونيسيا ومصر وإثيوبيا والإمارات، فضلاً عن مجموعة من الدول الشريكة في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط.

وتقول الهند، التي ترأست المجموعة هذا العام، إن دول «بريكس» تمثل نحو 50 في المائة من سكان العالم، و40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وأكثر من 25 في المائة من التجارة العالمية، ما يمنحها وزناً اقتصادياً كبيراً في النقاش حول مستقبل النظام العالمي.

من «بريكس» إلى «بريكس الموسعة»

ودفعت الصين خلال القمة باتجاه تحويل هذا الوزن الاقتصادي إلى تعاون أكثر عملية. وطرح الرئيس الصيني شي جينبينغ مبادرات في مجالات الذكاء الاصطناعي والتجارة والخدمات والمناطق الاقتصادية الخاصة، داعياً دول «بريكس الموسعة» إلى الحفاظ على استقرار سلاسل الصناعة والإمداد وبناء سوق أكثر تكاملاً.

وأعلن شي أن الصين ستقود إنشاء منطقة مفتوحة للذكاء الاصطناعي ضمن «بريكس» بهدف تعزيز التعاون في نماذج اللغات الكبيرة، وتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي، وتطوير منظومة مفتوحة لهذه التكنولوجيا.

كما اقترح إقامة شراكة للمناطق الاقتصادية الخاصة بين دول المجموعة، وأعلن أن الصين ستستضيف العام المقبل منتدى لـ«بريكس» حول تجارة الخدمات، في خطوة تستهدف تعزيز التجارة والاستثمار بين الاقتصادات الأعضاء.

ويعكس ذلك تحولاً مهماً في طبيعة أجندة المجموعة؛ فبدلاً من التركيز فقط على إصلاح المؤسسات الدولية التي تهيمن عليها الاقتصادات الغربية، باتت «بريكس» تسعى إلى بناء أدوات ومنصات تعاون يمكن أن تمنح أعضاءها قدرة أكبر على التعامل مع الاقتصاد العالمي.

وقال شي إن نجاح مبادرة «بريكس الموسعة» يعتمد على وضع أساس صلب للتعاون العملي، فيما دعا إلى الحفاظ على استقرار سلاسل الصناعة والإمداد وتعزيز تكامل الأسواق.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

مودي: من الملفات إلى الواقع

وفي المقابل، ركز مودي في كلمته الختامية على ضرورة ترجمة الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال القمة إلى نتائج ملموسة، داعياً قادة المجموعة إلى تحويلها من «ملفات» إلى خطوات عملية محددة زمنياً. وقال إن المناقشات التي جرت خلال اليومين عززت قناعته بأن «بريكس» ليست مجرد مجموعة من الدول، بل «منظومة من الحلول»، داعياً إلى أن تكون الحلول التي تطورها المجموعة قابلة للتطبيق والاستفادة منها على نطاق أوسع في دول «الجنوب العالمي».

وأكد مودي أن قوة «بريكس» تكمن في «تنوعها وتعاونها»، داعياً إلى تعزيز التعاون من أجل تحقيق نمو عالمي أكثر شمولاً.

التجارة وسلاسل الإمداد

وشكلت التجارة وسلاسل الإمداد محوراً رئيسياً في أجندة القمة، في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي ارتفاعاً في الحواجز التجارية واضطرابات في حركة السلع والاستثمارات.

ودعا شي دول «بريكس الموسعة» إلى الحفاظ على استقرار سلاسل الصناعة والإمداد وتعزيز تكامل الأسواق، بينما أكد البيان المشترك دعم المجموعة لنظام تجاري متعدد الأطراف مفتوح وعادل وشفاف وشامل وقائم على القواعد، مع منظمة التجارة العالمية في مركزه.

كما عارضت دول المجموعة العقوبات الأحادية والإجراءات الاقتصادية القسرية غير الصادرة عن الأمم المتحدة، وانتقدت زيادة الرسوم الجمركية والحواجز غير الجمركية، عادّةً أنها تضر بالتجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لدى وصوله لحضور قمة «بريكس» في نيودلهي (أ.ف.ب)

ودعمت المجموعة كذلك زيادة استخدام العملات المحلية في التجارة، وتعزيز أنظمة المدفوعات العابرة للحدود، إلى جانب التعاون في الأمن الغذائي والطاقة والبنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي والعمل المناخي.

وتأتي هذه الأجندة في وقت تسعى فيه الاقتصادات الناشئة إلى تقليل تعرضها للصدمات الناتجة عن التوترات التجارية والجيوسياسية، وتعزيز قدرتها على الوصول إلى الأسواق والتمويل والتكنولوجيا.

الذكاء الاصطناعي يدخل أجندة «بريكس»

ويبرز الذكاء الاصطناعي بوصفه أحد المجالات الجديدة التي تحاول «بريكس» بناء تعاون عملي فيها. وتسعى المبادرة الصينية إلى تعزيز التعاون في نماذج الذكاء الاصطناعي وتدريبها، إضافة إلى تطوير منظومة مفتوحة تتيح للدول الأعضاء الاستفادة من التطورات التقنية.

ويأتي ذلك في وقت أصبح فيه الوصول إلى الرقائق المتقدمة ومراكز البيانات والطاقة اللازمة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي جزءاً من المنافسة الاقتصادية والاستراتيجية بين القوى الكبرى.

ومن شأن التعاون بين اقتصادات «بريكس» في هذا المجال أن يفتح مجالاً لتبادل الخبرات والاستثمارات وتطوير البنية التحتية الرقمية، لكنه يواجه أيضاً تفاوتاً كبيراً بين الدول الأعضاء في القدرات التقنية والمالية.

العملات المحلية والمدفوعات

ولم تقتصر الأجندة الاقتصادية على التجارة التقليدية، إذ دعمت دول المجموعة زيادة استخدام العملات المحلية في التجارة، وتعزيز أنظمة المدفوعات العابرة للحدود.

ويأتي ذلك في إطار مسعى أوسع إلى تقليل تكاليف التجارة، وتعزيز قدرة الاقتصادات الناشئة على إجراء معاملاتها بعيداً عن الاعتماد الكامل على البنية المالية التقليدية التي تهيمن عليها العملات والمؤسسات الغربية.

لكن هذه المساعي لا تعني بالضرورة إنشاء بديل كامل للنظام المالي العالمي في المدى القريب، بقدر ما تعكس محاولة لبناء خيارات إضافية أمام دول المجموعة وتعزيز قدرتها على إدارة التجارة والتمويل في بيئة دولية أكثر انقساماً.