أفادت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، اليوم الخميس، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين القول إن بلادهم ترغب في تمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والإفراج عن المحتجَزين. وأضافت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب، من وفد التفاوض في اتفاق وقف إطلاق النار، السفر إلى القاهرة، اليوم؛ لإجراء مفاوضات حول استمرار الاتفاق. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر: «وفد إسرائيل سيسافر إلى القاهرة لتقييم ما إذا كان هناك توافق بشأن تمديد الإطار الزمني لعملية التبادل؛ من أجل إعادة مزيد من الرهائن». بدأ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي، ومن المقرر أن تستمر المرحلة الأولى منه لمدة 42 يوماً تجرى خلالها مفاوضات لتنفيذ المرحلة الثانية.

وأعلنت حركة «حماس»، في وقت سابق، استعدادها لإجراء عملية تبادل دفعة واحدة، في المرحلة الثانية من اتفاق غزة، مقابل التزام إسرائيل بوقف مستدام لإطلاق النار، والانسحاب من غزة، والإفراج عن أسراها في السجون الإسرائيلية. وذكر بيان صادر، في وقت سابق، عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه أصدر تعليمات لوفد التفاوض، الذي يمثل إسرائيل، بالتوجه إلى القاهرة، اليوم الخميس؛ لمواصلة محادثات بشأن وقف إطلاق النار في غزة، وفق «رويترز».
وتنتهي المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، هذا الأسبوع.
في سياق متصل، رأت حركة «حماس» أنّ إسرائيل «لم يعد أمامها سوى بدء مفاوضات المرحلة الثانية» من اتفاق وقف إطلاق النار الساري بين الطرفين في قطاع غزة، بعدما أنجزا، فجر الخميس، آخِر عملية تبادل رهائن وسجناء، بموجب المرحلة الأولى لهذا الاتفاق. وقالت «حماس»، في بيان: «لقد قطعنا الطريق أمام مبرِّرات العدو الزائفة، ولم يعد أمامه سوى بدء مفاوضات المرحلة الثانية»، مضيفةً: «نُجدّد التزامنا الكامل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بكل حيثياته وبنوده، كما نؤكّد استعدادنا للدخول في المفاوضات المتعلقة بالمرحلة الثانية من الاتفاق». وأضاف البيان أن السبيل الوحيدة لتحرير السجناء المتبقين هو الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.

وقالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن رئيس حزب الوحدة الوطنية بيني غانتس ذكر أن نتنياهو يريد إطالة المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في غزة، «بدافع المصلحة السياسية»، مدّعياً أن «تمديد الاتفاق يعزز قوة (حماس)».
وفي رسالة فيديو، أصرّ العضو السابق في مجلس حرب نتنياهو على أنه من مصلحة إسرائيل الوطنية «الإفراج عن أكبر عدد ممكن من الرهائن، في أسرع وقت؛ لأن المتبقين في غزة في خطر، والوقت يعمل لصالح (حماس) التي تتسلَّح وتعيد تأهيل نفسها عسكرياً وسياسياً»، مناشداً نتنياهو «التوقف عن إطالة المدة؛ لأن إعادة الجميع إلى ديارهم سيسمح بالتعامل مع (حماس) دون تقييد أيدينا».
