اللجنة الأولمبية الدولية تعترف «مؤقتاً» بهيئة الملاكمة العالمية

تُعد الملاكمة من أهم المسابقات في الألعاب الأولمبية الحديثة (أ.ف.ب)
تُعد الملاكمة من أهم المسابقات في الألعاب الأولمبية الحديثة (أ.ف.ب)
TT

اللجنة الأولمبية الدولية تعترف «مؤقتاً» بهيئة الملاكمة العالمية

تُعد الملاكمة من أهم المسابقات في الألعاب الأولمبية الحديثة (أ.ف.ب)
تُعد الملاكمة من أهم المسابقات في الألعاب الأولمبية الحديثة (أ.ف.ب)

اعترفت اللجنة الأولمبية الدولية، الأربعاء، «مؤقتاً» بالهيئة الناشئة للملاكمة العالمية (بوكسينغ وورلد)، بعد سنوات من الصراعات التي أرهقت هذه الرياضة.

وباعترافها بالهيئة الجديدة التي تأسست عام 2023 وينضوي تحت لوائها 78 اتحاداً محلياً «كي تدير الملاكمة العالمية داخل الحركة الأولمبية»، تكون الأولمبية الدولية قد أغلقت الباب أمام عودة الاتحاد الدولي للملاكمة «آي بي إيه» المحظور منذ 2019.

ومن بين الأعضاء الرئيسيين للهيئة الناشئة التي يتوقع أن تنظم منافسات الملاكمة في أولمبياد لوس أنجليس 2028، الولايات المتحدة واليابان وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، مقابل 6 اتحادات وطنية أفريقية فقط.

وتُعد الملاكمة من أهم المسابقات في الألعاب الأولمبية الحديثة، حيث ظهرت لأول مرة في عام 1904، ومذاك أدرجت في جميع النسخ التالية، باستثناء عام 1912.

وبرز نزاع طويل ومفتوح بين اللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي للملاكمة بقيادة الروسي عمر كريمليف المرتبط بالكرملين.

لم تُدرج الملاكمة في ألعاب طوكيو صيف 2021، إلاّ بعد تدخل الأولمبية الدولية لإدارتها، وتكرر الأمر عينه في باريس على وقع احتدام الصراع بين الطرفين وتجميد نشاطات الاتحاد الدولي للملاكمة ليصبح خارج الحركة الأولمبية.

وكان رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، الألماني توماس باخ، قد حذر من أن الاتحادات الوطنية للملاكمة بحاجة إلى إيجاد شريك دولي جديد و«موثوق» للأولمبية الدولية للتأكد من أن الملاكمة ستظهر مرة أخرى في برنامج ألعاب 2028.

وخيّم على ألعاب باريس جدل كبير بشأن الهوية الجنسية للملاكمتين الجزائرية إيمان خليف والتايوانية لين يو تينغ، الموقوفتين من الاتحاد الدولي (آي بي إيه) الذي زعم رئيسه كريمليف أنهما خضعتا «لاختبارات جينية تُظهر أنهما رجلان».

وبقرار مخالف لرأي الاتحاد، سمحت لهما اللجنة الأولمبية الدولية بخوض المنافسات معتمدة على جوازي سفرهما، وأعربت عن شكوكها بشأن اختبارات الاتحاد الدولي للملاكمة ودوافعه.

فازت خليف بالميدالية الذهبية في وزن 66 كغ، وأعلنت: «أنا امرأة مثل أي امرأة أخرى». وحذت لين حذو الجزائرية بفوزها بذهبية وزن 57 كغ.

وتطرقت اللجنة الأولمبية الدولية بعد تقييم لهيئة الملاكمة العالمية إلى معايير اعتراف رياضية وأخرى للحوكمة.

وضمن المعايير الرياضية، تحدثت عن «تضمنها 78 اتحاداً وطنياً من 5 قارات وإنشاء 4 اتحادات قارية. الإثبات بأن 62 في المائة من الملاكمين و58 في المائة من أصحاب الميداليات في أولمبياد باريس ينضوون في اتحادات وطنية انضمت إلى هيئة الملاكمة العالمية. تطبق عملية النزاهة المعتمدة في أولمبياد باريس من قِبَل وحدة الملاكمة، بما في ذلك الإشراف المستقل...».

وبشأن معايير الحوكمة، أضافت الأولمبية الدولية أن الهيئة «وضعت حيّز التنفيذ الهيكلي والتوثيق اللازمين للحوكمة الرشيدة...، قدّمت ضمانات فيما يتعلق بعملية توليد الإيرادات على أساس اتفاقية الشراكات متعددة السنوات التي تغطي الفترة بين عامي 2025 و2028، اعترفت باختصاص محكمة التحكيم الرياضية وتقدمت بنجاح بطلب الانضمام إلى الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات...».

وكان الاتحاد الدولي للملاكمة أعلن هذا الشهر اتخاذ إجراءات قانونية لدى المدعي العام السويسري ضد الأولمبية الدولية.

ويعتقد الاتحاد الدولي للملاكمة أن هجومه قد تعزز بعد المرسوم الذي وقعه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في محاولة لمنع الرياضيين المتحولين جنسياً من المشاركة في الرياضات النسائية.


مقالات ذات صلة

إيمان خليف: مستعدة للفحص الجيني لكن تحت إشراف اللجنة الأولمبية الدولية فقط

رياضة عربية الملاكمة الجزائرية إيمان خليف (رويترز)

إيمان خليف: مستعدة للفحص الجيني لكن تحت إشراف اللجنة الأولمبية الدولية فقط

قالت الملاكِمة الجزائرية، إيمان خليف، إنها مستعدة للامتثال لأي إجراءات تُطلب ​منها للمشارَكة في المسابقات، بما في ذلك الخضوع لفحص جيني لتحديد الهوية الجنسية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة سعودية البطولة تستمر لمدة 4 أيام (الاتحاد السعودي للملاكمة)

الأربعاء... انطلاق بطولة «حزام السعودية» للملاكمة

يُطلِق الاتحاد السعودي للملاكمة، الأربعاء، بطولة «حزام السعودية» في العاصمة الرياض، وسط تنافس كبير، وذلك بمشارَكة 246 لاعباً ولاعبة، في نسخة تُقام للمرة الأولى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية أبراج مركز الملك عبد الله المالي المقابلة للحلبة أُضيئت بعرض مبهر للألعاب النارية (الشرق الأوسط)

ليلة تاريخية في الرياض تدشّن الطريق إلى «راسلمينيا 42»

رفع المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، أسمى آيات الشكر والتقدير إلى قيادة المملكة العربية السعودية، على الدعم الكريم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية تجاوز عدد الحضور حاجز الـ21 ألف متفرج لمشاهدة نزال الملاكمة «رينغ سيكس» (الشرق الأوسط)

تركي آل الشيخ يعلن تسجيل رقم قياسي في «ماديسون سكوير غاردن»

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه رئيس الاتحاد السعودي للملاكمة، تسجيل رقم قياسي جديد في الحضور الجماهيري داخل «ماديسون سكوير غاردن».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة سعودية تايسون فيوري (الشرق الأوسط)

البريطاني فيوري يعود للواجهة بنزال عالمي أمام الروسي محمودوف في أبريل المقبل

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الاتحاد السعودي للملاكمة، عن عودة بطل العالم السابق في الوزن الثقيل البريطاني تايسون فيوري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أولمبياد 2026: خروج الأميركية ليندساي فون بعد سقوطها في نهائي الانحدار

نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)
نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)
TT

أولمبياد 2026: خروج الأميركية ليندساي فون بعد سقوطها في نهائي الانحدار

نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)
نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)

خرجت الأميركية ليندساي فون خالية الوفاض من سباق الانحدار، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا، بسقوطها المروِّع بعد أمتار قليلة على انطلاقها في النهائي. وكانت ابنة الـ41 عاماً تمني النفس بإحراز ميداليتها الأولمبية الرابعة، رغم تعرضها لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي لركبتها اليسرى قبل أكثر من أسبوع بقليل. وصرخت فون من شدّة الألم بعد سقوطها المروّع قبل أن تُكمل حتى الجزء الأول من المسار، بينما التف طاقمها الطبي حولها، وهي مطروحة على المنحدر في حالة صدمة.

وارتطم وجه فون بالثلج القاسي بعد 13 ثانية فقط على انطلاقها، قبل أن تتدحرج على المنحدر مع بقاء زلاجتيها مثبتتين بقدميها، وهو ما قد يكون سبباً في إلحاق ضرر أكبر بركبتها اليسرى. وبعد انتظار، نُقِلت فون عبر الطوافة وسط تصفيق من الجماهير في المدرجات. وأمسكت زميلتها بطلة العالم بريزي جونسون وجهها مصدومة، وهي تجلس على كرسي المتصدرة بفارق 0.04 ثانية عن الألمانية إيما أيخر.

وعن 41 عاماً و113 يوماً، كانت فون تخوض مغامرة استثنائية تتمثل بمحاولة استعادة اللقب الأولمبي في الانحدار بعد 16 عاماً على تتويجها به في فانكوفر 2010، وبعد عودة لافتة الموسم الماضي عقب 6 أعوام من الاعتزال.

ليندساي فون (أ.ب)

وأصبح هذا التحدي أكثر جنوناً بعد الإصابة الجديدة الخطيرة التي تعرضت لها في سباق الانحدار في كرانس-مونتانا في سويسرا، خلال الجولة الأخيرة من كأس العالم، قبل أسبوع واحد فقط من الألعاب. ورغم الضرر الكبير في ركبتها اليسرى، أبت فون إلا أن تشارك في خامس ألعاب أولمبية لها، وقد حققت نتائج واعدة في التدريبات الرسمية؛ خصوصاً حصة السبت التي أنهتها في المركز الثالث. وصرَّحت فون خلال مؤتمر صحافي في كورتينا دامبيتسو الثلاثاء: «أنا واثقة من قدرتي على المشاركة في سباق يوم الأحد».

في كرانس-مونتانا، فقدت فون توازنها بعد قفزة قوية، فسقطت ثم انزلقت لعشرات الأمتار قبل أن توقفها شبكة الأمان. وبعد توقف طويل، تمكنت من الوصول إلى خط النهاية على زلاجتيها قبل أن تعلن عن إصابتها في ركبتها اليسرى، من دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل.

وأوضحت قائلة: «خلال سقوطي في كرانس-مونتانا، تمزق الرباط الصليبي الأمامي كما تعرضت لإصابة في غضروف الركبة. لا أعلم إن كان السقوط نفسه هو السبب».

رد فعل المشجعين بعد تعرض ليندسي فون لحادث خلال سباق التزلج السريع للسيدات (رويترز)

وتابعت الفائزة ببرونزية التعرج سوبر طويل في فانكوفر 2010، والانحدار في بيونغ تشانغ 2018: «تلقيت علاجاً مكثفاً واستشرت الأطباء وذهبت إلى صالة الرياضة، واليوم تزلجت. ركبتي بخير وأشعر بالقوة»، مضيفة أنها سترتدي دعامة للركبة. وأكدت فون التي عانت من إصابة مماثلة قبل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2014 حالت دون مشاركتها: «لست في الوضع الذي كنت أتمناه، ولكنني سأكون عند خط البداية (...) من الصعب عليَّ أن أفقد ثقتي بنفسي، فهذه ليست المرة الأولى التي يحدث لي فيها شيء كهذا».

خرجت فون خالية الوفاض من سباق الانحدار بسقوطها المروِّع بعد أمتار قليلة على انطلاقها في النهائي (أ.ب)

وعادت فون إلى المنافسات خصيصاً للأولمبياد التي تُقام منافساته في التزلج الألبي على «أولمبيا ديلي توفاني»، أحد منحدراتها المفضلة؛ حيث فازت 12 مرة خلال مسيرتها، من أصل 84 فوزاً في كأس العالم. وأنهت الفائزة بلقب كأس العالم 4 مرات مسيرتها الرياضية عام 2019، بسبب آلام مبرحة في ركبتها اليمنى بسبب إصابات متكررة. ولكن بعد خضوعها لعملية استبدال التيتانيوم بمفصل الركبة، حققت فون عودة مدوية إلى المنافسات الشتاء الماضي، ما أثار دهشة الجميع.

شاركت فون هذا الموسم في 9 سباقات، فازت في اثنين منها، ولم تغب عن منصة التتويج إلا في سباق التعرج سوبر طويل في سانت موريتس؛ حيث حلَّت رابعة، وفي كرانس-مونتانا.


الأولمبياد الشتوي: النرويجي كلايبو يحصد الذهبية السادسة في مسابقة «سكيثلون»

يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)
يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)
TT

الأولمبياد الشتوي: النرويجي كلايبو يحصد الذهبية السادسة في مسابقة «سكيثلون»

يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)
يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)

تُوِّج النرويجي يوهانس هوسفلوت كلايبو بالميدالية الذهبية السادسة في مسيرته الأولمبية، بعد فوزه بالسباق الافتتاحي لمنافسات التزلج للمسافات الطويلة للرجال (سكيثلون) اليوم (الأحد) ضمن أولمبياد ميلانو كورتينا 2026.

وحافظ كلايبو البالغ من العمر 29 عاماً على وجوده ضمن أصحاب الصدارة طوال السباق، قبل أن يحسم اللقب لصالحه في مرحلة السرعة النهائية، منهياً مسافة 20 كيلومتراً في زمن قدره 46 دقيقة و11 ثانية، متفوقاً على الفرنسي ماتيس ديسلوج الذي حل ثانياً بفارق ثانيتين، ومواطنه مارتن لوستروم نينجيت الذي جاء في المركز الثالث بفارق 1.‏2 ثانية.

ويعد هذا العام تاريخياً في الألعاب الأولمبية؛ حيث تساوت مسافات سباق «السكيثلون» بين الرجال والسيدات لتصبح 20 كيلومتراً، بعدما تم تخفيض مسافة سباق الرجال من 30 كيلومتراً، علماً بأن هذه المسابقة تعتمد على تقسيم المسافة بين تقنيتي التزلج الكلاسيكي والأسلوب الحر مع تغيير الرياضيين لزلاجاتهم في منتصف السباق.


«الأولمبياد الشتوي»: الأميركية بريزي جونسون تُحرز ذهبية التزلج على المنحدرات

بريزي جونسون (رويترز)
بريزي جونسون (رويترز)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: الأميركية بريزي جونسون تُحرز ذهبية التزلج على المنحدرات

بريزي جونسون (رويترز)
بريزي جونسون (رويترز)

أحرزت الأميركية بريزي جونسون لقبها الأولمبي الأول في ثاني مشاركة لها، بعد تتويجها بذهبية سباق التزلج على المنحدرات، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا، الذي شهد سقوطاً مروّعاً لمواطنتها ليندساي فون في السباق ذاته.

وبعد مشاركة أولى مخيبة عام 2018، حلّت خلالها في المركز الرابع عشر في سباق التعرج سوبر طويل والسابع في الانحدار، أكدت بريزي جونسون، البالغة 30 عاماً، أن تتويجها العام الماضي بطلة للعالم في الانحدار لم يكن من فراغ، متفوقة الأحد بفارق ضئيل قدره 0.04 ثانية على الألمانية إيما أيخر، فيما جاءت الإيطالية صوفيا غودجا ثالثة بفارق 59 ثانية.المنوتجد بريزي جونسون نفسها في وضع غير مألوف، إذ إنها لم يسبق لها الفوز بسباق في كأس العالم، لكنها أصبحت الآن بطلة عالمية وأولمبية في تخصصها المفضل.

وكان الانتصار هائلاً بالنسبة لبريزي جونسون التي اضطرت للغياب عن آخر ألعاب شتوية في بكين 2022 بسبب إصابة في الركبة، كما تعرّضت لإيقاف لمدة 14 شهراً في مايو (أيار) 2024 لعدم امتثالها لالتزامات تحديد المواقع في إطار مكافحة المنشطات.

وكانت بريزي جونسون جالسة على كرسي المتصدرة عندما سقطت ليندساي فون على وجهها بعد ثوانٍ من محاولتها الشجاعة لنيل ميدالية أولمبية رابعة، ما استدعى نقل ابنة الـ41 عاماً بالطوافة إلى المستشفى وانتهاء محاولتها الشجاعة جداً بخوض ألعاب ميلانو-كورتينا، بعد نحو أسبوع فقط على تعرضها لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي لركبتها اليسرى.