تُقدّم ريتا إيبيل وفريقها جولات للأصحاء على مقاعد متحرّكة، تفتح عيونهم وأذهانهم على جانب آخر من الحياة الذي قد لا يلتفتون إليه، وذلك في وسط مدينة هاناو بالقرب من فرنكفورت.
ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، أُصيبت إيبيل بالشلل بعد تعرّضها لحادث سيارة قبل 30 عاماً، وهي تُعرَف أيضاً
باسم التدليل «جدة الليغو»، بعدما حازت على الشهرة في استخدامها مكعّبات وقوالب «الليغو» البلاستيكية في صناعة الأرصفة المائلة أو المنحدرة.
وفي إطار مشروع «تغيير المنظور» الخاص بإيبيل، يحظى المشاة بتجربة مباشرة في التنقُّل بين أماكن عدّة على مقعد متحرّك، رغم أنهم ليسوا من ذوي الحاجات الخاصة.
وتُطلق إيبيل اسم «المشاة» على أشخاص لا يستخدمون المقاعد المتحرّكة في التنقُّل.
ويُقدّم المتطوّعون هذه المقاعد، ويقودون المُشاركين خلال الجولات التي يواجهون فيها التحدّيات، مثل كيفية التعامل مع الأرصفة المائلة شديدة الانحدار، وأماكن دفع نقود المشتريات بالمتاجر التي عادة ما تكون مرتفعة، مما يكشف عن العقبات التي غالباً ما تكون غير مرئية بالنسبة إلى الأشخاص غير المعوّقين.
تترك التجربة مُستخدم المقعد المتحرّك المبتدئ، متقطِّع الأنفاس، ومعه شعور بالتقدير في داخله للتحدّيات التي تُواجه مُستخدميه.
يهدف المشروع إلى الإضاءة على العقبات ومحدودية التنقُّل التي يواجهها يومياً كثير من الأشخاص ذوي القدرة المحدودة على الحركة.
وتقتصر الأرصفة المائلة التجارية على منحدر يبلغ أقصى انحدار له 6 في المائة، مما يتطلّب طولاً كبيراً في حجمه للوصول إلى ارتفاعات متواضعة، وغالباً ما يكون غير عملي عند وضعه أمام أبواب المتاجر أو المنازل.
وتوفّر الأرصفة المائلة المصنوعة من «الليغو»، وتُصمّمها إيبيل بشكل خاص بديلاً عملياً، إذ يمكن بناؤها بشكل أكثر انحداراً لتُناسب المساحات المحدودة.
وفي جميع أنحاء ألمانيا ودول مثل فرنسا وإيطاليا والنمسا وإسبانيا، أحدثت أرصفة «الليغو» المائلة الملوَّنة التي تنتجها إيبيل تغييراً كبيراً قدَّم مساعدة ملموسة إلى أصحاب الحاجات الخاصة. فساعدت على تحويل الدرجات العالية الشاقة أمام المتاجر والمباني العامة والمنازل إلى مسارات يمكن الوصول إليها، ليس فقط لمُستخدمي المقاعد المتحرّكة، وإنما أيضاً لأولئك الذين لديهم دراجات وعربات أطفال.
ورغم أنّ الغرباء غالباً ما يعرُضون مساعدة مُستخدمي المقاعد المتحرّكة، تشير إيبيل إلى أنّ قلةً فقط من أصحاب هذه المقاعد هم الذين يشعرون بالارتياح من وضع أنفسهم تحت أيدي أشخاص آخرين.


