«طيران الرياض» تكشف عن شراكات لتعزيز الذكاء الاصطناعي مع قرب التحليق في 2025

نائب الرئيس للتسويق لـ«الشرق الأوسط»: الناقل السعودي الجديد سيسد فجوة العرض والطلب

TT

«طيران الرياض» تكشف عن شراكات لتعزيز الذكاء الاصطناعي مع قرب التحليق في 2025

«طيران الرياض» تقترب من التشغيل خلال العام الحالي (الشركة)
«طيران الرياض» تقترب من التشغيل خلال العام الحالي (الشركة)

كشف نائب الرئيس الأول للتسويق والتواصل المؤسسي في «طيران الرياض» أسامة النويصر، عن توقيع اتفاقية تعاون مع شركة «أي بي إم» العالمية للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين تجربة المسافرين، وذلك خلال فعاليات منتدى «مبادرة مستقبل الاستثمار» الذي عقد في مدينة ميامي الأميركية.

وأكد النويصر أن الاتفاقية تهدف إلى تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر مراحل تجربة الضيوف على متن «طيران الرياض»، باستخدام أداة Watson AI التي توفر حلولاً متطورة في تحسين الخدمات المقدمة للمسافرين.

وأشار إلى أن مشاركة «طيران الرياض» في المنتدى هذا العام تأتي باعتبارها الراعي الاستراتيجي للحدث، في خطوة تعزز من حضور الشركة في المحافل الدولية.

السوق الأميركية

وفي إطار التوسع العالمي، شدد النويصر في حديث مع «الشرق الأوسط» على أهمية التواجد في السوق الأميركية، مشيراً إلى الشراكة الكبرى مع شركة «بوينغ»، التي تضمنت شراء 72 طائرة من طراز «دريم لاينر» في عام 2023، التي سيتم تسلمها خلال الفترات المقبلة.

وتطرق إلى تعاون «طيران الرياض» مع شركة «جنرال إلكتريك» لتوريد محركات الطائرات؛ ما يعزز من التأثير الاقتصادي لـ«طيران الرياض» في أميركا من خلال خلق ما يقارب 200 ألف وظيفة.

أسامة النويصر نائب الرئيس الأول للتسويق والتواصل المؤسسي في «طيران الرياض» (الشرق الأوسط)

التوسع الاستراتيجي

وتحدث النويصر عن خطط التوسع الاستراتيجي للشركة، مشيراً إلى أن «طيران الرياض» سيبدأ عملياته التشغيلية في عام 2025، وسيسهم في سد الفجوة بين العرض والطلب في قطاع الطيران في السعودية، وأضاف أن الناقلة الوطنية تستهدف ربط الرياض بمختلف العواصم العالمية؛ دعماً لاستراتيجية المملكة في تعزيز قطاعي الطيران والسياحة ضمن «رؤية 2030».

وأفصح عن بعض تفاصيل تجربة السفر التي سيقدمها «طيران الرياض»، مؤكداً أن الشركة تولي اهتماماً كبيراً بتجربة المسافرين من خلال تقديم خدمات راقية تشمل الإنترنت عالي السرعة، وأنظمة الترفيه الحديثة، وخدمات الطعام والمشروبات المصممة بعناية بحد وصفه.

وأوضح أن المقصورة الداخلية التي سيتم الإعلان عنها قريباً ستوفر درجات متنوعة، تشمل درجة الأعمال، الدرجة الاقتصادية المتميزة، والدرجة الاقتصادية، مع التركيز على إبراز كرم الضيافة السعودية الأصيلة.

توني دوغلاس مع مضيفات «طيران الرياض» في مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

تجربة المسافر

واختتم النويصر حديثه بالتأكيد على التزام «طيران الرياض» بتقديم خدمات عالمية المستوى، مشيراً إلى أن الأشهر المقبلة ستشهد الإعلان عن تفاصيل إضافية حول تجربة المسافرين، استعداداً لانطلاق الشركة خلال العام الحالي.

مزيج الابتكار

وكان توني دوغلاس، الرئيس التنفيذي لـ«طيران الرياض»، تحدث خلال جلسة في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار إلى أن الشركة تسعى إلى إعادة تعريف تجربة الركاب بمزيج من الابتكار الرقمي والاتصال السلس.

وأكد دوغلاس على التزام شركة «طيران الرياض» بالتفاصيل، مشبهاً ذلك بـ«الاهتمام المفرط بالتفاصيل» بهدف تقديم تجربة متميزة. مستوحى من العصر الذهبي للطيران، تذكر تأثير شركات الطيران مثل «تي دبليو إيه» و«بان أميركا»، حيث جسَّد طاقم المقصورة الأسلوب والرقي والتألق.

وقال: «ما نحاول القيام به مع هذه العلامة التجارية، مع (طيران الرياض)، هو إعادة ذلك السحر من خلال الاهتمام بالتفاصيل»، مشيراً إلى أن هوية شركة الطيران هوية متجذرة بعمق في توفير تجربة فاخرة وأنيقة، سواء على الأرض أو في الجو، حيث تسعى إلى وضع نفسها لاعباً عالمياً في السفر الجوي المتميز.

الذكاء الاصطناعي

وسلَّط دوغلاس الضوء على كيف أن الذكاء الاصطناعي (AI) وخدمات «الكونسيرج» الرقمية ستحدث ثورة في رحلة الركاب، مما يجعلها أكثر بديهية وشخصية.

وأوضح: «لنفترض أنك تسافر إلى الرياض. قد يقترح «الكونسيرج» في الرياض حدثاً رياضياً يحدث في ذلك الأسبوع، أو تجربة طعام راقية، أو حدثاً ثقافياً حصرياً. يتعلق الأمر بتوقع احتياجات الركاب وتقديم طريقة سلسة لهم لتحسين رحلتهم».

وقارن دوغلاس هذه الرؤية بمنصات مثل «أمازون» و«أوبر»، حيث تكون المعاملات خالية من الاحتكاك، وأضاف: «بمجرد أن أكون راضياً عن اختياراتي، أنقر مرتين، ويصبح الأمر سهلاً للغاية».

سوق حقيقية

وبحسب دوغلاس، فإن شركة «طيران الرياض» لا تخلق سوقاً جديدة فحسب، بل تعالج سوقاً موجودة لا تحظى بالخدمات الكافية. مع متوسط ​​عمر سكان السعودية 29 عاماً وتفاخرها بأحد أعلى معدلات انتشار الهواتف الذكية على مستوى العالم، حيث ستصمم شركة الطيران خدماتها لتلبية التوقعات الرقمية للمسافرين المعاصرين.

وقال: «سوقنا موجودة جداً... إنها لا تحظى بالخدمة الكافية حالياً، وهذا غير مرضٍ تماماً»، وزاد: «نحن في حاجة إلى التحرك بسرعة لخدمة مواطني المملكة والسماح للعالم بالقدوم وتجربة مناطق الجذب الرائعة في السعودية».

سلاسل التوريد

ومع الاعتراف بتحديات سلسلة التوريد التي تواجه صناعة الطيران، ظل دوغلاس متفائلاً بشأن التحسينات في تصنيع الطائرات. وأكد خطط توسيع أسطول «طيران الرياض» الكبيرة، مع طلب 72 طائرة «بوينغ 787»، و60 طائرة «إيرباص A321neos»، والمناقشات الجارية بشأن طائرات إضافية عريضة البدن.

واستطرد: «نحن نعمل بشكل وثيق مع الشركات المصنعة، ونحتضن التحديات التي تواجهها، وبصفتنا شركة ناشئة، لا يمكننا الانتظار لأخذ هذه الطائرات».

وأكد دوغلاس على جاذبية المملكة المتنامية بصفتها وجهة سفر عالمية، لافتاً إلى أن السعودية كانت العام الماضي ثاني أعلى وجهة سياحية في العالم من حيث عدد الزوار، بأكثر من 100 مليون زائر.

وحثّ أولئك الذين لا يعرفون معالم المملكة على استكشاف وجهات مثل: العلا، والمشهد الثقافي النابض بالحياة في الرياض، مبيناً: «لفترة طويلة، كانت هذه أماكن لا يستطيع الناس الوصول إليها بسهولة، والآن، يتم الترويج لها بشكل صحيح، والاتصال يحدث فرقاً كبيراً».


مقالات ذات صلة

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد متداولان في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الناشئة... القطب الذي يعيد كتابة قواعد الاقتصاد الدولي

تبرز الأسواق الناشئة اليوم بوصفها إحدى أهم الركائز في خريطة الاقتصاد العالمي الجديد فلم تعد مجرد وجهات استثمارية ثانوية بل تحولت إلى محرك أساسي للنمو العالمي

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية مشاركاً في إحدى جلسات مؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

العلا... «بوصلة» الاقتصادات الناشئة في مواجهة «عدم اليقين»

بين الجبال الشامخة وتاريخ الحضارات العريق، تستعد محافظة العلا لاستضافة النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» يومي الأحد والاثنين.

هلا صغبيني (العلا)
عالم الاعمال «طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

أعلنت «طيران الرياض» و«ماستركارد» شراكةً عالميةً استراتيجيةً تهدف إلى إعادة تعريف تجربة السفر عبر منظومة متكاملة من حلول المدفوعات الرقمية والتقنيات المتقدمة.

«الشرق الأوسط»
خاص جانب من اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض في 3 فبراير (الرئاسة التركية)

خاص زيارة إردوغان للسعودية: دفعة قوية لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري

أعطت زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للسعودية زخماً جديداً للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون بمجالات التجارة والطاقة، والاستثمارات

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.