«البتكوين» تهبط دون 90 ألف دولار للمرة الأولى منذ 3 أشهر

رسوم ترمب الجمركية تسبب تراجع ثقة المستثمرين بالعملات المشفرة

صورة لـ«البتكوين» في مؤتمر «كونسنسوس» الذي عُقد في هونغ كونغ 19 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
صورة لـ«البتكوين» في مؤتمر «كونسنسوس» الذي عُقد في هونغ كونغ 19 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
TT

«البتكوين» تهبط دون 90 ألف دولار للمرة الأولى منذ 3 أشهر

صورة لـ«البتكوين» في مؤتمر «كونسنسوس» الذي عُقد في هونغ كونغ 19 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
صورة لـ«البتكوين» في مؤتمر «كونسنسوس» الذي عُقد في هونغ كونغ 19 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

هبطت عملة «البتكوين»، أكبر العملات المشفرة عالمياً من حيث القيمة السوقية، إلى أدنى مستوياتها في أكثر من 3 أشهر، يوم الثلاثاء، في ظل تصاعد التوترات الاقتصادية بشأن الرسوم الجمركية الأميركية، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى تراجع ثقتهم بالسوق. حيث انخفضت «البتكوين» إلى ما دون 90 ألف دولار، مسجلة أدنى مستوى لها منذ 18 نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث تراجعت بنحو 7.5 في المائة في وقت ما، لتستقر لاحقاً عند 89314 دولاراً. في الوقت نفسه، سجلت العملات المشفرة الأخرى مثل «الإيثيريوم» انخفاضاً ملحوظاً بعد اختراق بقيمة 1.5 مليار دولار في بورصة «بايبت»، الأسبوع الماضي.

وكانت الأسواق في حالة من التوتر بسبب تزايد المؤشرات على أن الاقتصاد الأميركي قد يفقد ميزته الاستثنائية، لا سيما في ظل تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي تشير إلى فرض رسوم جمركية على الواردات من كندا والمكسيك ابتداءً من مارس (آذار) المقبل. ومع هذه المخاوف، شهدت أسعار سندات الخزانة الأميركية، التي تُعد ملاذاً آمناً، ارتفاعاً حاداً، مما أدى إلى انخفاض العوائد إلى أدنى مستوياتها في شهرين.

وقال مارسيل هاينريشمير، محلل الأصول المشفرة في بنك «دي زد»، إن «الوضع الاقتصادي الكلي كان العامل الرئيس وراء تراجع الأسعار في الساعات القليلة الماضية»، مشيراً إلى أن «الإعلانات المستمرة عن الرسوم الجمركية والموقف الحمائي لإدارة ترمب أدت إلى زيادة حالة عدم اليقين، مما دفع الأسواق بعيداً عن المخاطرة».

ورغم أن «البتكوين» فقدت نحو 8 في المائة من قيمتها الأسبوع الماضي، متراجعة من أكثر من 3.31 تريليون دولار إلى نحو 3.09 تريليون دولار، تضررت العملات البديلة الأصغر حجماً بشكل أكبر. فقد انخفضت عملات مثل «دوجكوين» و«ميم كوين» و«سولانا» و«كاردانو» بنحو 20 في المائة وفقاً لبيانات «كوينجيكو».

وكان اختراق بورصة «بايبت» مصدر قلق كبير، حيث قال مسؤولو البورصة إن المتسللين سرقوا ما يعادل نحو 1.5 مليار دولار من الرموز الرقمية. كما تسببت فضيحة «ميم كوين»، التي تورط فيها الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، في تدهور معنويات السوق بشكل أكبر.

كما تراجعت عملة «الإيثيريوم»، ثاني أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية، بنسبة 9.5 في المائة، مسجلة 2386 دولاراً، وهو أدنى مستوى لها منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وقال جوزيف إدواردز، رئيس الأبحاث في شركة «إنيجما» للأوراق المالية، إن عمليات البيع التي شهدتها الأسواق، يوم الثلاثاء، كانت «رد فعل متأخر إلى حد ما على اختراق (بايبت)»، مضيفاً أن الأسواق صمدت بشكل مفاجئ في البداية أمام الحدث، لكنها بدأت في التراجع لاحقاً.

وجاء التحول في مشاعر المستثمرين نتيجة لتوقعات سياسية لم تتحقق، حيث كان هناك تفاؤل في البداية بأن إدارة ترمب ستدعم المبادرات المتعلقة بالعملات المشفرة، مثل صندوق «البتكوين» الاستراتيجي وتخفيف التشريعات. ولكن مع مرور الوقت، تضاءلت الأخبار الإيجابية، مما أبقى الأسعار في نطاق محدود خلال الأسابيع الأخيرة.

وقال توماس إردوسي، رئيس المنتجات في «سي إف بنشمارك»: «إن غياب المحفزات الصعودية الجديدة - مثل التقدم في التنظيم الصديق للعملات المشفرة أو الموافقة على صناديق الاستثمار المتداولة للعملات المشفرة - أبقى الأسعار ضمن نطاق محدود في الفترة الأخيرة».

وفي هذا السياق، شهدت صناديق الاستثمار المتداولة في «البتكوين» تدفقات خارجة بلغت 552.5 مليون دولار خلال الأسبوع الماضي، وفقاً لتقرير «بيتفينكس»، مما يعكس تراجع ثقة المستثمرين المؤسسيين ويؤثر سلباً على السعر. كما شهدت الأسواق المالية العالمية، بما في ذلك مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك»، انخفاضات ملحوظة خلال الأيام الأخيرة، مما انعكس على سعر «البتكوين». ومع تزايد الترابط بين «البتكوين» والأسواق التقليدية، ازداد الضغط البيعي الجماعي.

التوقعات الفنية والمحللون

يشير التحليل الفني إلى أن «البتكوين» تختبر حالياً الحد الأدنى لنطاق التوحيد الذي يتراوح بين 90 ألفاً و92 ألف دولار. وفي حال كسر هذا النطاق، قد يتجه السعر إلى مستويات أدنى، مثل 86 ألف دولار، وهو مستوى المتوسط المتحرك لـ200 يوم. كما حذر آرثر هايز، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «بيتمكس»، من احتمال انخفاض «البتكوين» إلى 70 ألف دولار إذا استمر الاتجاه الهبوطي.

هل سترتفع «البتكوين» مرة أخرى؟

رغم التراجعات الأخيرة، لا تزال «البتكوين» تتمتع بفرص كبيرة للانتعاش في المستقبل، شريطة توافر عدد من العوامل الرئيسية. من أبرز هذه العوامل عودة الطلب المؤسسي عبر صناديق الاستثمار المتداولة، وتحسن المعنويات الاقتصادية العالمية، وتراجع المخاوف من التضخم. كما أن استعادة الزخم الشرائي بعد كسر مستويات الدعم الحرجة قد تشكل نقطة انطلاق مهمة.

وتعد التراجعات الأخيرة لـ«البتكوين» انعكاساً للتحديات المتعددة التي يواجهها السوق، بدءاً من التوترات الاقتصادية ووصولاً إلى الانخفاضات الفنية. ورغم هذه الصعوبات، تظل العملة المشفرة عنصراً أساسياً في النظام المالي الرقمي. من جانب آخر، يرى العديد من المحللين أن هذه الانخفاضات قد تكون فرصة استثمارية مغرية للمستثمرين على المدى الطويل.


مقالات ذات صلة

«البتكوين» تهبط بأكثر من 5 % إلى 75 ألف دولار

الاقتصاد إعلان لعملة «البتكوين» المشفَّرة معروض على مبنى في هونغ كونغ (أ.ب)

«البتكوين» تهبط بأكثر من 5 % إلى 75 ألف دولار

تراجع سعر عملة «البتكوين» المشفرة 5.11 في المائة إلى 75057.41 دولار يوم الثلاثاء، متجهةً لتسجيل أكبر انخفاض يومي بالنسبة المئوية منذ 2 يونيو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تحليل إخباري عامل مصفاة يقوم بتكديس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة في سيدني (أ.ف.ب)

تحليل إخباري من تراجع حاد إلى أسبوع استثنائي... كيف تحوّل الذهب و«البتكوين» إلى نجمي الأسواق

ارتفع «البتكوين» والذهب بقوة هذا الأسبوع، مدفوعين بتحركات محمومة في سوق السندات، بينما استفادت العملة المشفرة أيضاً من نشاط مكثف في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

ارتفع سعر «بتكوين» بأكثر من 5 في المائة خلال تعاملات الخميس، مقترباً من مستوى 72 ألف دولار، ليسجل أعلى مستوياته منذ الأول من يونيو.

الاقتصاد رسم توضيحي يظهر دونالد ترمب وهو يحمل عملة بتكوين معروض خارج متجر لتداول العملات المشفرة في هونغ كونغ بالصين (رويترز)

إفصاحات ترمب المالية تكشف تحويل عوائد العملات المشفرة إلى أصول تقليدية

حصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أكثر من 1.4 مليار دولار العام الماضي من مشاريع العملات المشفرة التابعة لعائلته

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ورقة نقدية بالدولار الأميركي موضوعة فوق ورقة نقدية من فئة خمسمائة روبية هندية (أ.ف.ب)

الدولار يستقر قبيل بيانات الوظائف الأميركية... وترقب لتدخل ياباني بعد هبوط الين

استقر الدولار، يوم الخميس، مع ترقب الأسواق صدور بيانات الوظائف الأميركية غير الزراعية، فيما ينتظر المتعاملون تدخل السلطات اليابانية لحماية الين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
TT

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)

عندما يسافر محمود فهمي، الموظف الأربعيني، من مقر إقامته بمنطقة 6 أكتوبر (غرب القاهرة) إلى مسقط رأسه في محافظة أسيوط (صعيد مصر) يضطر إلى دفع رسوم عبور الطريق بواقع 25 جنيهاً (الدولار يساوي 51.75 جنيه في البنوك) بعد زيادتها مؤخراً مع استخدامه طريقين يضمان «أكشاك الكارتة».

يقول فهمي لـ«الشرق الأوسط» إنه يلجأ لاستخدام الطريق الدائري الإقليمي برسوم قدرها 10 جنيهات قبل أن يدفع 15 جنيهاً على طريق أسيوط الشرقي باعتباره الأسرع والأقرب لقريته، مشيراً إلى أنه فوجئ بزيادة رسوم الطريق من 10 إلى 15 جنيهاً عن آخر سفرة قام بها مع عائلته خلال الإجازة الصيفية.

ويشير إلى أن الطريق الأوسطي اختصر عليه طرقاً عدة كان يضطر للسير من خلالها عند رغبته في السفر عبر الطريق الشرقي. وحتى مع طول المسار مقارنة بالمسارات الأخرى التي كان يسلكها وتستغرق وقتاً أطول وتمر عبر شوارع تعاني من التكسير، فإنه في المقابل بات يدفع رسوماً أعلى.

وشهدت شبكة الطرق المصرية توسعاً كبيراً خلال الفترة من يونيو (حزيران) عام 2014 إلى يونيو 2026، مع تنفيذ 6600 كيلومتر من أصل 7500 كيلومتر مخطط لها، لترتفع أطوال شبكة الطرق الرئيسية إلى نحو 31 ألف كيلومتر مقابل 23.5 ألف كيلومتر عام 2014، إلى جانب تطوير ورفع كفاءة 8700 كيلومتر من الطرق القديمة. كما تم تنفيذ 946 كوبري ونفقاً، لترتفع الأعمال الصناعية على الطرق الرئيسية إلى 2500 مقابل 1500 في 2014، وإنشاء 19 محوراً جديداً على النيل، مع استكمال رفع كفاءة 38 ألف كيلومتر من الطرق المحلية بالمحافظات وفق بيان سابق لوزارة النقل المصرية.

مصر شهدت تحسناً لافتاً في مستوى جودة الطرق (وزارة النقل المصرية)

ويعتبر بعض المسافرين «الكارتة» عبئاً إضافياً خلال سفرهم خارج القاهرة، على غرار سعيد صفوت الذي يتردد على الساحل الشمالي بشكل أسبوعي خلال فترة الصيف بحكم طبيعة عمله في الهندسة الصوتية للحفلات؛ إذ بات يدفع رسوماً أعلى مع سداده 30 جنيهاً رسوماً للطريق بعدما كانت 20 جنيهاً حتى منتصف الصيف تقريباً.

يقول صفوت لـ«الشرق الأوسط» إنه فوجئ مع زملائه في رحلاته الأسبوعية بمضاعفة رسوم الطريق بعد أيام قليلة من الإعلان عن رفع السرعة المسموح بها على الطريق عقب الانتهاء من أعمال تطوير وتوسعة للحارات التي يسيرون فيها في المسافة من منطقة وادي النطرون حتى الوصول إلى العَلَمين (شمال مصر).

وطُبقت الشهر الماضي زيادات في رسوم «الكارتة» على بعض الطرق، في حين تم الإبقاء على أسعار أخرى، ومن بين الطرق التي تم تطبيق الزيادات عليها طريق العَلَمين، الذي تمت زيادة الرسوم المطبقة عليه لتكون 20 جنيهاً بدلاً من 10 جنيهات. وأصبح سكان عدد من التجمعات السكنية الفاخرة بالقاهرة الكبرى مضطرين بشكل يومي لدفع «الكارتة» ذهاباً وإياباً إلى منازلهم على أطراف القاهرة، أو عمل اشتراكات دورية للعبور منها خلال تنقلهم إلى وسط القاهرة؛ إذ يبدي بعضهم انزعاجاً من الدفع وطول مدة الانتظار أمام البوابات، ولا سيما أنهم يعدون من سكان القاهرة.

ورغم إشادة أحمد فرج، موزع منتجات ألبان، مقيم بالجيزة، بتحسين شبكة الطرق، فإنه أعرب عن عدم ارتياحه من زيادة عدد «أكشاك الكارتة» على الطرق المؤدية إلى مسقط رأسه في الشرقية (دلتا مصر)، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «بينما يدفع الميكروباص الذي يحمل 14 راكباً 5 جنيهات (كارتة) فقط على طريق (بنها - شبرا) الحُر، أدفع أنا 15 جنيهاً لركوبي سيارة ملاكي، وهي مسافة لا تزيد على 40 كيلومتراً. وفي المسافة من الزقازيق إلى ديرب نجم أدفع على الطريق الجديد 10 جنيهات مرة أخرى في مسافة تبلغ نحو 20 كيلومتراً، وهذا يعني أنني أدفع 25 جنيهاً كرسوم عبور طرق في المسافة من القاهرة إلى بيتي في الشرقية».

استغلال العوائد

في المقابل، قال وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب (البرلمان) محمد مصيلحي لـ«الشرق الأوسط»، إن «رسوم الطرق السريعة أمر معروف عالمياً وليس مستحدثاً في مصر، وبدأ تطبيقه منذ عشرات السنين على الطرق السريعة، وعائده يستخدم في تطوير الطرق والحفاظ على سلامتها».

ولفت إلى أن «السنوات الماضية شهدت توسعاً غير مسبوق وتاريخياً في إنشاء الطرق والكباري بمواصفات قياسية سهلت من حركة المواطنين، وبشكل يخدم أيضاً الحركة التجارية في نقل البضائع من وإلى المناطق المختلفة».

يتم تحصيل «الكارتة» على معظم الطرق المصرية الجديدة (محافظة مطروح)

وأضاف مصيلحي أن «الزيادات التي تحدث في الرسوم لا تعد كبيرة في ظل الصيانات المتعددة التي تستلزمها الطرق بشكل دوري للمحافظة عليها»، مشيراً إلى أن «الطريق المؤدي للساحل الشمالي، والذي تمت توسعته وتخصيص مسارات فيه لسيارات النقل الثقيل، ومن ثم السماح بزيادة السرعة عليه للسيارات الملاكي، يشهد ذروة حركته على مدار 3 أشهر فقط، في حين باقي العام تكون الحركة عليه محدودة، لكن هذا الأمر لا يمنع من إجراء صيانات دورية بنفس تكلفة الطرق المشابهة التي تشهد حركة كثيفة على مدار العام».

وحققت مصر تقدماً كبيراً في تصنيف جودة الطرق عالمياً؛ إذ انتقلت من المركز 118 عام 2014 إلى المركز 28 عام 2019، ثم المركز 18 عام 2024، بزيادة نحو 100 مركز خلال 10 سنوات، وفق تصريحات مسؤولي وزارة النقل المصرية.

ويعزو أستاذ التخطيط العمراني سيف الدين فرج وجود تباين في رسوم بعض الطرق إلى معدلات كثافة استخدامها أو ما تتطلبه من صيانة، لافتاً إلى أن «طريق العَلَمين الجديدة يعمل لنحو 3 أشهر في العام بشكل مكثف فقط، في حين يستلزم صيانة بشكل دوري للمحافظة على كفاءته طوال العام، الأمر الذي يفرض زيادة في تكلفة استخدامه، وهو نفس ما ينطبق أيضاً على طريق جبل الجلالة الموجود وسط منطقة جبلية، وتزيد تكلفة صيانته بشكل كبير مقارنة بالطرق الاعتيادية».

وأضاف فرج لـ«الشرق الأوسط» أن «فكرة انتقال الدولة من مجرد التوسع في إنشاء طرق للمحافظة على استدامة الطرق الجديدة تجعلها تلتزم بتطبيق صيانات دورية للطرق بشكل مستمر، وهو أمر يكلف ملايين الجنيهات بخلاف ما يتم تسديده من رسوم»، لافتاً إلى أن «زيادة الأسعار عالمياً أثرت على تكلفة صيانة وإنشاء الطرق الجديدة، ونسب الزيادة التي تم تطبيقها مؤخراً تعد أقل بكثير مما يتم إنفاقه بشكل سنوي على الطرق»، على حد تعبيره.


السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الأحد على ارتفاع، بدعم من صعود الأسهم القيادية، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.5 مليار ريال.

وارتفع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» خلال جلسة الأحد بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 10682 نقطة، مضيفاً 83 نقطة.

وارتفع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 3 في المائة إلى 64.75 ريال، بينما صعد سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة إلى 25.82 ريال.

وأنهت أسهم «السعودية للطاقة» و«الفخارية» و«التعمير» و«سلامة» و«مجموعة تداول» و«صالح الراشد» و«الشرقية للتنمية» و«تسهيل» تداولاتها مرتفعة بنسب تراوحت بين 2 و4 في المائة.

وتصدر سهما «لدن» و«نسيج» الشركات المرتفعة بأكثر من 5 في المائة.

في المقابل، هبط سهم «أسيج» بنسبة 4 في المائة إلى 6.75 ريال، بينما تصدر سهم «تبوك الزراعية» الشركات المتراجعة بانخفاض نسبته 5 في المائة.

وفيما يخص الصناديق العقارية المتداولة، ارتفع صندوق «العزيزية ريت» بنسبة 2 في المائة، بعد إعلان الشركة توقيع عقد إيجار جديد مع «أملاك العالمية للتمويل» بقيمة 11.3 مليون ريال.


«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

دعت هيئة السوق المالية عموم المهتمين والمعنيين والمشاركين في السوق المالية إلى إبداء مرئياتهم حيال الأحكام التنظيمية المرتبطة بمشروع ممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة، وذلك لمدة 30 يوماً تنتهي في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

ويهدف المشروع إلى تعزيز الإطار الرقابي المنظم لأنشطة مؤسسات السوق المالية عند تعاملها مع عملائها في الأسواق المالية خارج المملكة.

وأوضح المشروع أن متطلبات الملاءمة تنطبق على الصفقات التي تُبرم في الأسواق المالية خارج المملكة، متى كانت تلك الأسواق معادلة للسوق الرئيسية أو سوق أدوات الدين المدرجة، وفقاً للمتطلبات المنصوص عليها في لائحة مؤسسات السوق المالية.

وعليه، يتعين على المؤسسة استيفاء متطلبات الملاءمة قبل بدء التعامل مع العميل في تلك الأسواق، دون الحاجة إلى إعادة تقييم الملاءمة عند تنفيذ كل صفقة لاحقة، ما لم يطرأ تغيير جوهري في المعلومات أو الظروف المتعلقة بالعميل يستدعي إعادة النظر فيها.

وفيما يتعلق بالصفقات المنفذة بهامش تغطية على الأوراق المالية في الأسواق الخارجية، يهدف المشروع إلى وضع ضوابط رقابية للحد من المخاطر المرتبطة بها، أبرزها إلزام العميل بسداد هامش تغطية لا يقل عن 50 في المائة من قيمة الصفقة ومراقبته بشكل دوري.

كما يتضمن المشروع حظر تنفيذ هذا النوع من الصفقات على أدوات ذات رافعة مالية مرتفعة أو على شركات تتجاوز خسائرها المتراكمة نصف رأسمالها.

وأكدت هيئة السوق المالية أن جميع المرئيات والملاحظات الواردة من العموم ستتم دراستها بعناية بهدف اعتماد الصيغة النهائية للأحكام المنظمة لممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة.

ومن المقرر أن يُعمل بالأحكام اعتباراً من 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، فيما يمكن إبداء الملاحظات عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية التابعة للمركز السعودي للتنافسية «استطلاع»، خلال مدة الاستطلاع المحددة.