المؤسسات السعودية توظّف «الذكاء الاصطناعي» لتقديم أفضل الخدمات لقطاع الأعمال 

«منتدى تميز القطاع العام» يجمع 300 من صنّاع السياسات بالمملكة

الرئيس التنفيذي لشركة «كي بي إم جي» الدكتور عبد الله الفوزان متحدثاً للحضور (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «كي بي إم جي» الدكتور عبد الله الفوزان متحدثاً للحضور (الشرق الأوسط)
TT

المؤسسات السعودية توظّف «الذكاء الاصطناعي» لتقديم أفضل الخدمات لقطاع الأعمال 

الرئيس التنفيذي لشركة «كي بي إم جي» الدكتور عبد الله الفوزان متحدثاً للحضور (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «كي بي إم جي» الدكتور عبد الله الفوزان متحدثاً للحضور (الشرق الأوسط)

أفصح عدد من المسؤولين وصُنَّاع القرار المشاركين في «منتدى تميز القطاع العام» 2025، الذي أُقيم أمس في الرياض، عن نضج التحول الرقمي في المؤسسات الحكومية السعودية، التي تشهد تحولاً حالياً للانتقال إلى مراحل متقدمة في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي الأكثر فائدة ونفعاً في تقديم الخدمات والمنتجات لقطاع الأعمال والمستفيدين بشكل عام.

وكإطار عمل يركز على الاقتصادات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي والاستفادة من التكنولوجيا لصالح القطاع العام، شهد الحدث إطلاق «دليل الاقتصادات الذكية» بالتعاون بين «كي بي إم جي» مع «المنتدى الاقتصادي العالمي»، بحضور أكثر من 300 مسؤول من القطاع العام، وصانع سياسة، وقائد في الأجهزة الحكومية؛ لمناقشة المبادرات الناجحة والتحديات الحالية، واستنباط رؤى جديدة حول القدرات البشرية والتكنولوجيا والاستدامة والمرونة في مواجهة المخاطر. وفي خطوة تهدف إلى تعزيز الحوار المتخصص واستعراض التجارب الناجحة ومناقشة التحديات الجوهرية التي تواجه القطاع العام، عقدت «كي بي إم جي - الشرق الأوسط»، النسخة الأولى من «منتدى تميز القطاع العام - 2025»، حيث استقطبت مجموعة من قادة القطاع العام وخبراء القطاع وصُنّاع السياسات في العاصمة السعودية، وركَّز المنتدى في نسخته الأولى على قضايا عدة تتمثل في القيادة، والرقمنة، والذكاء الاصطناعي، والاستدامة، والقدرة على مواجهة المخاطر.

وأكّد الرئيس التنفيذي لـ«كي بي إم جي - الشرق الأوسط»، الدكتور عبد الله الفوزان، أهمية التعاون وتبادل التجارب بين المنظمات؛ لتحقيق نتائج مستدامة في القطاع العام، مضيفاً: «التميز في القطاع العام ليس هدفاً نظرياً، بل عملية مستمرة تتطلب رؤية واضحة، وتعاوناً فاعلاً، والتزاماً مشتركاً. والتحديات موجودة، ولكن عندما تتضافر الجهود وتعمل المنظمات معاً، يمكن التغلب عليها بسهولة».

وتحدَّث في المنتدى عددٌ من قادة القطاع العام في المملكة، وكان من بينهم رئيس «مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية» الدكتور منير الدسوقي، حول استراتيجيات القيادة لتحفيز الابتكار.

كما تناول الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني (سالك)»، المهندس سليمان الرميح، بشكل عميق، سبل ضمان الاستدامة في الغذاء والمياه والطاقة.

أما البروفسور بينت فليفبيرغ، الأستاذ في جامعة تقنية المعلومات في كوبنهاغن، ومؤلف الدراسة الرائدة في إدارة المشاريع، فقد طرح نهجاً قائماً على البيانات للمشاريع واسعة النطاق، كما استعرض رؤى مُهمّة حول التنفيذ الناجح لمثل هذه المشاريع.

وتحدَّث في جلسة نقاشية أخرى حول القدرات البشرية الاستثنائية ورأس المال البشري، وهو أحد المحاور الأساسية الأربعة للمنتدى، إلى جانب التكنولوجيا، والاستدامة، وإدارة المخاطر.

جانب من حضور «منتدى تميز القطاع العام» في الرياض (الشرق الأوسط)

من جهة أخرى، ناقش مدير عام معهد الإدارة العامة، الدكتور بندر السجّان، ومساعد وزير الصحة الدكتور محمد العبد العالي، ووزيرة التعليم والطاقة والموارد ووزيرة شؤون المرأة السابقة في نيوزيلندا، هيكيا باراتا، موضوع القيادة في ظل حالة عدم اليقين، والحفاظ على الثقة المؤسسية، وتطوير السياسات المناسبة للمستقبل.

وشارك رئيس القطاع الحكومي والعام في «كي بي إم جي - الشرق الأوسط» إسماعيل العاني، مؤكداً أهمية الاستشراف في قيادة القطاع العام، مبيناً أن «القيادة الاستثنائية لا تتعلق بالتفاعل مع التغيير، بل ينبغي عليها أن تتوقعه، ويتعين على قادة القطاع العام الحرص على تبنّي المرونة والابتكار والاستشراف الاستراتيجي لتحقيق تأثير حقيقي، لا سيّما أننا نعيش في عالم يتطور بوتيرة متسارعة».

وإلى جانب التركيز على تبنّي الذكاء الاصطناعي، وتحسين مهارات القوى العاملة، والأمن السيبراني في تحوّل القطاع العام، تناولت جلسة التكنولوجيا رأسَ المال البشري ونماذج الحوكمة القائمة على الذكاء الاصطناعي. وناقشت جلسة الاستدامة نماذج التمويل للتنمية المستدامة، والتي شارك فيها المهندس هاشم الدباغ الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير منطقة عسير، وستيفن بيتي رئيس المجلس الاستشاري في المركز الوطني للتخصيص.

وتناول المحور الرابع المتعلِّق بالمخاطر، من خلال جلستين، أدوات إدارة المخاطر التنبؤية، وتوقّع الصدمات النظامية، بما في ذلك حالة عدم اليقين، بمشاركة الدكتور محمد الضويان من الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، وخبراء عالميين من «كي بي إم جي» في مجال تقييم المخاطر الديناميكية والجيوسياسية.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.