مركز التحكيم السعودي يكشف عن اتحادات جديدة جربت التقاضي للمرة الأولى

أسبوع الرياض الدولي لتسوية المنازعات ناقش العديد من القضايا الساخنة في الرياضة

أسبوع الرياض لتسوية المنازعات ناقش العديد من القضايا المتنوعة في الأيام الماضية (الشرق الأوسط)
أسبوع الرياض لتسوية المنازعات ناقش العديد من القضايا المتنوعة في الأيام الماضية (الشرق الأوسط)
TT

مركز التحكيم السعودي يكشف عن اتحادات جديدة جربت التقاضي للمرة الأولى

أسبوع الرياض لتسوية المنازعات ناقش العديد من القضايا المتنوعة في الأيام الماضية (الشرق الأوسط)
أسبوع الرياض لتسوية المنازعات ناقش العديد من القضايا المتنوعة في الأيام الماضية (الشرق الأوسط)

سلّط أسبوع الرياض الدولي لتسوية المنازعات الضوء على القضايا القانونية في الرياضة، من خلال جلسات حوارية تناقش الأدوار التكاملية للمؤسسات الرياضية في حل النزاعات، والقانون والقضاء الرياضي من منظور اللاعبين، إضافة إلى دور القانون في مواكبة الاستثمار في القطاع الرياضي.

كما تضمن المنتدى، أمس (الاثنين)، في إطار نسخته الثانية ورشة عمل حول مبادئ وإجراءات التحكيم الرياضي، في خطوة تعزز من دور المؤسسات الرياضية في تحقيق «رؤية المملكة 2030»، حيث شارك فيها نخبة من المتخصصين في مجالات التحكيم والقانون الرياضي.

بدوره، كشف الدكتور محمد باصم، رئيس مجلس إدارة مركز التحكيم الرياضي السعودي، عن ارتفاع عدد القضايا في المركز بنسبة 70 في المائة؛ حيث إن 60 في المائة منها تخصّ اتحادات رياضية جديدة تخوض تجربة التقاضي لأول مرة. وأوضح أن القضايا تنقسم إلى مسارين: القضايا الاستئنافية والقضايا التي تُنظر في غرف التحكيم، مؤكداً ضرورة أن تكون قرارات الاتحادات واضحة فيما يتعلق بإمكانية الاستئناف.

من جهته، أشار جابر الجهني، الرئيس التنفيذي لمركز التحكيم الرياضي السعودي، إلى أن القطاع الرياضي يشهد تطورات كبيرة انعكست إيجاباً على دعم الأندية وتعزيز الحوكمة القانونية، موضحاً أن التوجيهات السامية دعت إلى مراجعة الأنظمة الحكومية لضمان منح المستثمرين فرصة تلقي الإنذار قبل فرض الغرامات. كما كشف عن مشروع جديد يتمثل في تطوير الموقع الإلكتروني للمركز، مما يتيح للمستفيدين متابعة حالة المنازعات دون الإخلال بمبدأ السرية.

وكشف الجهني، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، عن أن أي نزاع له صلة بالرياضة يكون اختصاصه بمركز التحكيم الرياضي السعودي، واعداً بأن آلية العمل في المركز ستكون متطورة ومختلفة عن السابق.

وشدد على أن المركز يستهدف العدالة الناجزة وتحقيقها من خلال القواعد الإجرائية وإصدار التحكيم العادي خلال شهرين بحد أقصى، في حين أن التحكيم المعجل بحدود 20 يوماً ولرئيس الغرفة الحكم في أي قضية في وقت أقل.

وشدد على أن جودة الأحكام عالية كونه يملك خبراء ومحكمين دوليين موجودين في محكمة «كاس» الرياضية الدولية، مبيناً أن عدد المحكمين الدوليين في مركز التحكيم الرياضي الدولي الحاضرين في «كاس» بنحو 50 في المائة.

من جهته، أكد أحمد بن صالح ناصر، رئيس لجنة الاستماع التابعة للجنة السعودية للرقابة على المنشطات، أن مسؤولية اللاعب عن كل ما يتناوله تبقى قائمة حتى في حال عدم وجود القصد في تناول المنشطات، وهو ما قد يراه البعض ظلماً، إلا أن اللوائح التنظيمية تفرض هذا الالتزام.

جانب من إحدى الجلسات الخاصة بالمنازعات الرياضية (الشرق الأوسط)

وأوضح أن اللجنة تواصل جهودها لتحسين هذه اللوائح من خلال تنظيم ورش عمل للمحامين لمناقشة قضايا المنشطات، مع السعي إلى تطوير لائحة أكثر شمولاً لحماية حقوق المحامين وضمان إطار قانوني واضح.

من جانبه، أشار هاني محمد آل محمد، مساعد مدير شؤون اللاعبين في لجنة «إس أو بي سي»، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه الرياضيين السعوديين في الاحتراف الخارجي يكمن في غياب وكالات تسويق فعالة، إلا أن التحولات الجديدة تسهم في تجاوز هذه العقبة. وأوضح أن العقود الرياضية شهدت نقلة نوعية، إذ أصبح لكل لاعب عقد موثق، مما عزز وعيهم القانوني، داعياً اللاعبين إلى استشارة ممثلين قانونيين قبل توقيع أي عقد لضمان اتخاذ قرارات سليمة.

وفي سياق متصل، أكد الدكتور فيصل الفاضل، الخبير القانوني، أن التشريعات تلعب دوراً جوهرياً في ترسيخ القواعد النظامية للقطاع الرياضي، متوقعاً أن تسهم القوانين الجديدة في إحداث نقلة نوعية في هذا المجال.

أمّا شهد علي الصغير، مديرة استثمارات الأندية بوزارة الرياضة، فقد أكدت أن استخراج التصاريح للمستثمرين أصبح أكثر سهولة عبر منصة موحدة، مشيرة إلى أن خصخصة الأندية تتطلب تقديم طلب إبداء الرغبة بوضوح لضمان استثمار منظم وشفاف. كما أوضحت أن الوزارة طوّرت معايير الاستثمار في القطاع الرياضي؛ حيث تم وضع 70 معياراً رئيسياً ضمن 6 مبادرات تهدف إلى تعزيز الاستدامة والنمو، إضافة إلى تنظيم أكثر من 200 ورشة عمل لرفع الوعي الاستثماري. وعبّر طارق حامدي، لاعب المنتخب السعودي للكاراتيه، عن فخره بالحصول على الميدالية الفضية في أولمبياد طوكيو، مشيراً إلى أن لقاءه مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان كان دافعاً كبيراً له لتحقيق مزيد من الإنجازات. كما تطرق إلى أهمية القانون الرياضي، موضحاً أن غياب التمثيل القانوني للاعبين في الماضي أدى إلى تجاوزات عديدة.

واختُتم منتدى مركز التحكيم الرياضي بحضور نخبة من الخبراء والمسؤولين الرياضيين، بورشة عمل عن التحكيم الرياضي، المبادئ والإجراءات. وشهد مناقشات معمقة حول القانون والقضاء الرياضي من منظور اللاعبين، مع التركيز على التحديات التي تواجههم، والحلول المقترحة لتعزيز بيئة قانونية متكاملة تدعم تطور الرياضة في المملكة.


مقالات ذات صلة

الاتفاق يستقر على باباس... وينتظر موافقة «الرقابة المالية»

رياضة سعودية آرثر باباس (الشرق الأوسط)

الاتفاق يستقر على باباس... وينتظر موافقة «الرقابة المالية»

علمت «الشرق الأوسط»، من مصادر مطلعة، أن إدارة نادي الاتفاق اتفقت مع المدير الفني الأسترالي (من أصول يونانية) آرثر باباس، لتولي مهمة الإشراف الفني على الفريق.

سعد السبيعي (أتلانتا)
رياضة سعودية عبد الرحمن غريب (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: النصر يفاوض غريب لـ«التجديد»

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن المفاوضات الجارية بين إدارة نادي النصر ولاعب الفريق عبد الرحمن غريب شهدت تطورات إيجابية خلال الأيام الماضية.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية الأرجنتيني ماتيو بوريل (نادي الأخدود)

مارتيمو البرتغالي مهتم بماتيو بوريل لاعب الاتحاد

تلقى نادي الاتحاد عرضاً رسمياً من نادي مارتيمو البرتغالي لاستعارة أو انتقال  اللاعب الأرجنتيني ماتيو بوريل.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه (رويترز)

الأهلي يخطف كينتيه بعقد يمتد 5 أعوام

أعلن نادي الأهلي السعودي تعاقده مع اللاعب الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه بعقد يمتد لـ5 أعوام.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية الجناح السويدي جوردان لارسون (كوبنهاغن الدنماركي)

الاتفاق يحصل على موافقات للتعاقد مع لارسون وسيلينا

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن نادي الاتفاق المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم حصل على الموافقات اللازمة للتوقيع مع ثنائي أجنبي جديد.

نواف العقيّل (الرياض)

السعودية تخسر أمام العملاق الإسباني «الأخضر» يتمسك بالأمل «المونديالي»

من المواجهة التي جمعت السعودية وإسبانيا في أتلانتا (أ.ف.ب)
من المواجهة التي جمعت السعودية وإسبانيا في أتلانتا (أ.ف.ب)
TT

السعودية تخسر أمام العملاق الإسباني «الأخضر» يتمسك بالأمل «المونديالي»

من المواجهة التي جمعت السعودية وإسبانيا في أتلانتا (أ.ف.ب)
من المواجهة التي جمعت السعودية وإسبانيا في أتلانتا (أ.ف.ب)

خسر المنتخب السعودي مواجهته الأصعب في مونديال 2026 أمام المنتخب الإسباني بنتيجة 4 - 0، وذلك ضمن منافسات المجموعة الثامنة، التي ما زال الأخضر يملك حظوظ التأهل من خلالها شريطة فوزه السبت أمام الرأس الأخضر، بعدما نجح في خطف نقطة ثمينة أمام الأوروغواي في مباراته الأولى.

وبعد زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 48 فريقاً، لن يتأهل فقط الفريقان صاحبا المركزين الأول والثاني في كل من المجموعات الـ12 في الدور الأول، بل يتأهل أيضاً أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث.

وكانت المباراة التي جرت في أتلانتا شهدت فورة إسبانية تهديفية منذ البداية، بعد تسجيل لامين يامال لهدف وأويارزابال «هدفين»، لكن أداء الأخضر تحسن دفاعياً بعد إجراء تغييرات ملحة من قبل المدرب اليوناني دونيس أعقبت تسجيل الهدف الإسباني الرابع بخطأ دفاعي من حسان تمبكتي، ليحتفظ الأخضر بتوازنه حتى نهاية المباراة.


الفيصل للاعبي الأخضر: انسوا إسبانيا… فرصة التأهل بأيديكم

الفيصل خلال اجتماعه باللاعبين بعد نهاية المباراة (المنتخب السعودي)
الفيصل خلال اجتماعه باللاعبين بعد نهاية المباراة (المنتخب السعودي)
TT

الفيصل للاعبي الأخضر: انسوا إسبانيا… فرصة التأهل بأيديكم

الفيصل خلال اجتماعه باللاعبين بعد نهاية المباراة (المنتخب السعودي)
الفيصل خلال اجتماعه باللاعبين بعد نهاية المباراة (المنتخب السعودي)

طالب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة، لاعبي المنتخب السعودي بتقديم أداء مختلف أمام الرأس الأخضر في الجولة الأخيرة من مرحلة المجموعات في بطولة كأس العالم 2026، المقامة حالياً في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مشيراً في حديثه للاعبين إلى أن المستوى المُقدم أمام إسبانيا لم يكن مقبولاً على الإطلاق، وفقاً لمصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط».

وتلقى المنتخب السعودي خسارة كبيرة أمام نظيره الإسباني برباعية نظيفة، جمَّدت معها رصيد الأخضر عند نقطة وحيدة كسبها بتعادله أمام الأوروغواي في الجولة الافتتاحية لصالح المجموعة الثامنة.

واجتمع الفيصل مع اللاعبين فور نهاية المباراة في غرفة الملابس بحضور ياسر المسحل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، وفهد المفرج المدير التنفيذي للمنتخب، واليوناني جورجيوس دونيس المدير الفني.

ووفقاً لمصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»، وجَّه الفيصل حديثه للاعبين: «ما قدمتم اليوم من مستوى لم يكن مرضياً للجميع ولكم أنتم، الخسارة بهذا الشكل دون تقديم أي مستوى غير مقبولة».

وحث وزير الرياضة اللاعبين بالتعويض، خاصة وأن الفرصة ما زالت بيد المنتخب السعودي، مشيراً: «يجب علينا نسيان هذه المباراة، والتركيز على المباراة الأخيرة وتعويض الجماهير بالفوز والتأهل».

ويمتلك الأخضر فرصاً عدة للتأهل، لكن الأسهل من بينها الانتصار على نظيره منتخب الرأس الأخضر، حينها سيكون في عداد المتأهل إلى الدور الـ32 إما بالبطاقة الثانية عن المجموعة، أو ببطاقة أفضل الثوالث في كامل المجموعات.


«جاكس الدرعية»... أجواء احتفالية عكرتها الخسارة الرباعية

المئات تجمعوا لمتابعة مباراة المنتخب السعودي أمام إسبانيا في جاكس الدرعية (الشرق الأوسط)
المئات تجمعوا لمتابعة مباراة المنتخب السعودي أمام إسبانيا في جاكس الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

«جاكس الدرعية»... أجواء احتفالية عكرتها الخسارة الرباعية

المئات تجمعوا لمتابعة مباراة المنتخب السعودي أمام إسبانيا في جاكس الدرعية (الشرق الأوسط)
المئات تجمعوا لمتابعة مباراة المنتخب السعودي أمام إسبانيا في جاكس الدرعية (الشرق الأوسط)

تجمع مئات المشجعين في منطقة «فان زون كوكاكولا» بحي جاكس بالدرعية، وذلك لمتابعة مواجهة المنتخب السعودي ونظيره الإسباني ضمن منافسات كأس العالم 2026، لكن الأجواء الاحتفالية التي سبقت المباراة وعكست شغف الجماهير بـ«الأخضر»، تحولت إلى خيبة أمل كبيرة بعد الخسارة الرباعية.

وكانت منطقة المشجعين تجهزت بشاشات عملاقة وملصقات ضخمة للاعبين البارزين مثل سالم الدوسري، فيما عكست الإضاءة الحمراء الطاغية هوية الراعي الرسمي، كوكاكولا، لتضفي على المكان طابعاً حيوياً.

وقد شهدت المنطقة إقبالاً غير مسبوق، حيث نفدت جميع التذاكر لهذه المباراة، في دلالة واضحة على الحماس الجماهيري الذي لم يقتصر على السعوديين فحسب، بل امتد ليشمل مقيمين من جنسيات مختلفة، يدعمون المنتخب السعودي من منطلق عاطفي ورياضي.

وعقب المباراة، رصدت «الشرق الأوسط» آراء عدد من المشجعين الذين عبروا عن مشاعر متباينة، وإن كانت خيبة الأمل هي السمة الغالبة.

أحد المشجعين، وهو مقيم من باكستان، عبر بالإنجليزية عن دعمه للمنتخب السعودي كونه يمثل «الأمة الإسلامية»، واعترف بقوة المنتخب الإسباني كونه بطل أوروبا وأحد أفضل فرق العالم. ورأى أن نتيجة 4-0 مقبولة بالنظر لقوة الخصم، لكنه أشار إلى أن المنتخب السعودي كان بإمكانه تقديم أداء أفضل، متطلعاً للمباراة القادمة ضد الرأس الأخضر وأمله في التأهل.

وعلى النقيض، جاءت آراء بعض المشجعين أكثر حدة في انتقاد الأداء والنهج التكتيكي.

فقد وصف أحد المشجعين المدرب ديونيس بـ«الجبان» بسبب اعتماده على خطة بخمسة مدافعين، معرباً عن غضبه من عدم إشراك لاعبين أكثر حيوية مثل عبد الله الحمدان، وتأخر التبديلات حتى الدقائق الأخيرة من المباراة.

وقارن الأداء الحالي بالأداء في مباراة أوروغواي السابقة، معتبراً أن ما حدث أعاده لذكريات سيئة من عام 2010.

مشجع آخر وصف المستوى بـ«المؤسف» وغير المتوقع، خاصة بعد الأداء الجيد والتعادل أمام أوروغواي في مباراة سابقة.

فيما أبدى مشجع رابع نظرة أقل تفاؤلاً، مؤكداً أنه رغم إيمانه بأن «لا مستحيل في كرة القدم»، فإن الأداء الذي شاهده يجعله يشعر بأن المنتخب لن يتقدم أو يحقق شيئاً في البطولة بهذا المستوى.

وعكست تلك الآراء حالة من الإحباط لدى الجماهير التي كانت تعلق آمالاً كبيرة على «الأخضر» في هذه البطولة. ورغم الخسارة، يبقى الدعم الجماهيري حاضراً، مع تطلعات إلى تصحيح المسار في المباريات المقبلة، وتقديم أداء يعكس الطموح الحقيقي لكرة القدم السعودية على الساحة العالمية.