الأسواق الأميركية تعود إلى الارتفاع بعد خسائر الأسبوع الماضي

وسط تقارير اقتصادية مختلطة وأرباح الشركات

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

الأسواق الأميركية تعود إلى الارتفاع بعد خسائر الأسبوع الماضي

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية، يوم الاثنين، لتعوّض بعض خسائرها الحادة التي تكبّدتها في الأسبوع الماضي. وشهد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» زيادة بنسبة 0.3 في المائة في التعاملات المبكرة، بعد أن سجل تراجعاً بنسبة 1.7 في المائة يوم الجمعة الماضي، بسبب عدة تقارير اقتصادية أضعف من المتوقع. كما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 155 نقطة، أو 0.4 في المائة، في حين سجّل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً بنسبة 0.3 في المائة.

وارتفعت أسهم شركة «بيركشاير هاثاواي» بنسبة 2.4 في المائة، بعد أن أعلنت شركة «وارن بافيت» زيادة في أرباحها التشغيلية للربع الأخير. وأشارت الشركة أيضاً إلى أنها تحتفظ بنحو 334.2 مليار دولار نقداً، وهو مبلغ كبير قد يعكس أن «بافيت»، الذي اشتهر بشراء الأسهم عندما تكون الأسعار منخفضة، قد لا يجد الكثير من الفرص الجذابة في السوق التي يعدها المنتقدون مبالغاً فيها، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

في الوقت ذاته، ارتفعت أسهم «ستاربكس» بنسبة 0.6 في المائة بعد إعلانها خطة لتقليص 1100 وظيفة مؤسسية، وترك مئات الوظائف الشاغرة، في إطار سعيها لتبني عمليات أكثر رشاقة تحت قيادة الرئيس التنفيذي الجديد براين نيكول.

وساعدت هذه الارتفاعات في تعويض الانخفاض الذي شهدته أسهم «دومينوز بيتزا»، التي تراجعت بنسبة 4.6 في المائة، بعد أن أظهرت نتائجها للربع الأخير نتائج أدنى من توقعات المحللين. وكانت العمليات الدولية لـ«دومينوز» بارزة، لكن اتجاه المبيعات في المتاجر الأميركية المملوكة للشركة أظهر ضعفاً واضحاً.

على صعيد آخر، أعلنت الكثير من الشركات الأميركية الكبرى تسجيل أرباح أفضل من المتوقع خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2024، وهو أحد الأسباب الرئيسية التي أسهمت في دفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى تسجيل مستوى قياسي قبل التراجع في نهاية الأسبوع الماضي. وعلى الرغم من أن وتيرة التقارير ستتباطأ هذا الأسبوع، فإن هناك الكثير من التحديثات التي قد تؤثر في حركة السوق.

ومن أبرز هذه التقارير تقرير شركة «إنفيديا»، المقرر يوم الأربعاء، التي أصبحت واحدة من أكثر الأسهم تأثيراً في «وول ستريت» بفضل الطلب الكبير على رقائقها. وسيتابع المستثمرون من كثب هذا التقرير بعد إعلان شركة «ديب سيك» الصينية، تطوير نموذج لغوي كبير قادر على منافسة أبرز الشركات الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي، دون الحاجة إلى استخدام الرقائق باهظة الثمن.

وسيتضمن الأسبوع المقبل أيضاً تقارير حول ثقة المستهلك والتضخم، وهما موضوعان يهيمنان على أجندة «وول ستريت»، بعد التراجع الكبير في الأسواق الأسبوع الماضي. وقد أظهرت التقارير الأخيرة تراجعاً في معنويات المستهلكين نتيجة لتفاقم توقعات التضخم، وهو ما يعود جزئياً إلى التعريفات الجمركية والسياسات الأخرى التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

ومن المتوقع أن يظل التضخم المرتفع عقبة أمام بنك الاحتياطي الفيدرالي في تقديم المزيد من الدعم إلى الاقتصاد والأسواق المالية من خلال خفض أسعار الفائدة. وقد أبقى البنك الفيدرالي على سعر الفائدة الرئيسي ثابتاً بعد خفضه بشكل حاد في نهاية العام الماضي، مع الإشارة في آخر اجتماع له في يناير (كانون الثاني) إلى أنهم قد يواصلون الحفاظ على موقفهم لفترة أطول، نظراً إلى المخاوف من أن التعريفات الجمركية المقترحة من ترمب، بالإضافة إلى قضايا مثل الهجرة، قد تُسهم في زيادة التضخم.

وفي سوق السندات، ظلّت عائدات الخزانة مستقرة نسبياً قبل التقارير المقبلة. ارتفع العائد على سندات الخزانة لمدة 10 سنوات إلى 4.44 في المائة من 4.43 في المائة في نهاية يوم الجمعة.

وعلى الصعيد الدولي، ارتفعت الأسهم الألمانية؛ حيث سجّل مؤشر «داكس» ارتفاعاً بنسبة 0.7 في المائة بعد فوز «المحافظين» في الانتخابات التي أثارت مخاوف بشأن أكبر اقتصاد في أوروبا. في المقابل، تراجعت المؤشرات في معظم أسواق أوروبا وآسيا، رغم أن التحركات كانت بشكل عام معتدلة. فقد انخفض مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.5 في المائة، في حين تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.6 في المائة، وأغلقت أسواق اليابان بسبب العطلة.


مقالات ذات صلة

تراجع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية بأكثر من المتوقع

الاقتصاد مئات الأميركيين يصطفون أمام «مركز كنتاكي للتوظيف» للحصول على مساعدة في إعانات البطالة (أرشيفية - رويترز)

تراجع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية بأكثر من المتوقع

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي بأكثر من المتوقع، في مؤشر يتماشى واستقرار سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يرفع العَلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن بميناء لوس أنجليس بمدينة سان بيدرو بكاليفورنيا (رويترز)

في «عام الرسوم»: العجز التجاري الأميركي يتراجع طفيفاً خلال 2025

سجل العجز التجاري الأميركي تراجعاً طفيفاً خلال عام 2025، في العام الذي شهد فرض الرئيس دونالد ترمب تعريفات جمركية مرتفعة على واردات الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية تتراجع قبل جرس الافتتاح... والأنظار على «وول مارت»

انخفضت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الخميس منهية بذلك سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أيام لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد هاسيت يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض في واشنطن العاصمة. ديسمبر الماضي (رويترز)

إدارة ترمب تهاجم «فيدرالي نيويورك»: دراسته حول الرسوم تخدم أجندات حزبية

فتحت إدارة دونالد ترمب هجوماً جديداً ضد «الاحتياطي الفيدرالي»، وهذه المرة ليست حول الفائدة، بل رداً على دراسة حديثة صادرة عن «فيدرالي نيويورك».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يمر أمام محل صرافة مزين بلوحات من الفينيل عليها صور أوراق نقدية من فئة الدولار في سيوداد خواريز بالمكسيك (رويترز)

ارتفاع الدولار مع فرملة الاحتياطي الفيدرالي لتوقعات خفض الفائدة

ارتفع الدولار يوم الخميس من أدنى مستوياته الأخيرة، بعد أن أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي أن صنّاع السياسة لا يبدون عجلة في خفض الفائدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

وزارة الطاقة السعودية: مزاولة عمليات المواد البترولية والبتروكيماوية تتطلب تراخيص

السعودية تسعى لتعزيز المنفعة من المواد الخام ونقلها إلى مراحل متقدمة من الإنتاج (واس)
السعودية تسعى لتعزيز المنفعة من المواد الخام ونقلها إلى مراحل متقدمة من الإنتاج (واس)
TT

وزارة الطاقة السعودية: مزاولة عمليات المواد البترولية والبتروكيماوية تتطلب تراخيص

السعودية تسعى لتعزيز المنفعة من المواد الخام ونقلها إلى مراحل متقدمة من الإنتاج (واس)
السعودية تسعى لتعزيز المنفعة من المواد الخام ونقلها إلى مراحل متقدمة من الإنتاج (واس)

أكّدت وزارة الطاقة السعودية أن مزاولة جميع العمليات المتعلقة بالمواد البترولية والبتروكيماوية تتطلب الحصول على التراخيص اللازمة منها، وذلك إنفاذاً لـ«نظام المواد البترولية والبتروكيماوية»، الصادر في 12 يناير (كانون الثاني) 2025، الذي حلّ محلّ «نظام التجارة بالمنتجات البترولية».

ويهدف النظام لضمان أمن إمدادات المواد البترولية والبتروكيماوية وموثوقيتها، وتعزيز الرقابة والإشراف على العمليات المتعلقة بها، لرفع مستوى الالتزام بالأنظمة والمتطلبات، والتصدي للممارسات المخالفة.

وتسعى تلك الجهود للاستفادة المثلى وتعزيز المنفعة من المواد الخام ونقلها إلى مراحل متقدمة من الإنتاج، وحماية مصالح المستهلكين والمرخص لهم، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في مجال الطاقة.

وبحسب النظام، تشمل العمليات التي يستوجب الحصول على تراخيص لها: البيع والشراء، والنقل، والتخزين، والاستخدام، والاستيراد والتصدير، والتعبئة والمعالجة.

ويُمثّل النظام جزءاً من جهود وزارة الطاقة لتنظيم وإدارة العمليات البترولية والبتروكيماوية من المصدر وحتى وصوله للمستهلك النهائي.

ووفق النظام، يجب على المنشآت المزاولة للعمليات البترولية المبادرة بالحصول على التراخيص المطلوبة امتثالاً له وللائحته التنفيذية.

وأتاحت الوزارة خدمة إلكترونية لإصدار التراخيص لجميع العمليات المستهدفة، المتعلقة بالمواد البترولية، وذلك عبر المنصة الموحدة على موقعها الإلكتروني.


السعودية تواصل جذب الخطوط الملاحية العالمية

«PIL» تدير 29 دولة من مقرها الإقليمي في الرياض (موانئ)
«PIL» تدير 29 دولة من مقرها الإقليمي في الرياض (موانئ)
TT

السعودية تواصل جذب الخطوط الملاحية العالمية

«PIL» تدير 29 دولة من مقرها الإقليمي في الرياض (موانئ)
«PIL» تدير 29 دولة من مقرها الإقليمي في الرياض (موانئ)

أصدرت هيئة المواني السعودية، ترخيصاً موحداً للخط الملاحي العالمي «PIL» بصفته مستثمراً أجنبياً معتمداً لمزاولة نشاط الوكالات البحرية في مواني البلاد.

ويأتي هذا الترخيص وفقاً للضوابط والاشتراطات المعتمدة في اللائحة التنظيمية للوكلاء البحريين، بما يعكس حرص الهيئة على تعزيز كفاءة القطاع ورفع جودة الخدمات التشغيلية المقدمة في المواني.

كما تسعى الهيئة إلى استقطاب الخبرات العالمية ونقل المعرفة داخل السعودية، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية في صناعة النقل البحري.

وتُعدّ هذه الخطوة امتداداً لجهود الهيئة في تطوير بيئة الأعمال البحرية، وتمكين الشركات العالمية من الاستثمار في السوق السعودية، وتعزيز التنافسية بالقطاع البحري، حيث تقوم الشركة من خلال مقرها الإقليمي في الرياض بقيادة عمليات 29 دولة.

وتسهم هذه الخطوة في ترسيخ مكانة السعودية مركزاً لوجيستياً محورياً تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، وجذب المزيد من الخطوط الملاحية العالمية، بما يرسخ مكانتها حلقة وصل رئيسية بين قارات العالم الثلاث.

يشار إلى أن «هيئة المواني» تتيح من خلال لوائحها التنظيمية المجال أمام الشركات الأجنبية للاستثمار في نشاط الوكالات البحرية داخل السعودية.

ويُمثِّل حصول الخط الملاحي «PIL» على الترخيص جزءاً من سلسلة تراخيص تُمنح لكبرى الشركات العالمية المتخصصة بالنقل البحري، في خطوة تهدف إلى تعزيز نمو قطاع متطور ومستدام.

ويسهم ذلك في دعم تطوير مواني السعودية ورفع جاذبيتها الاستثمارية، بما يعزز دورها محركاً رئيسياً للتجارة الإقليمية والدولية، ويحقق قيمة اقتصادية مضافة تتماشى مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، الساعية لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.


تراجع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية بأكثر من المتوقع

مئات الأميركيين يصطفون أمام «مركز كنتاكي للتوظيف» للحصول على مساعدة في إعانات البطالة (أرشيفية - رويترز)
مئات الأميركيين يصطفون أمام «مركز كنتاكي للتوظيف» للحصول على مساعدة في إعانات البطالة (أرشيفية - رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية بأكثر من المتوقع

مئات الأميركيين يصطفون أمام «مركز كنتاكي للتوظيف» للحصول على مساعدة في إعانات البطالة (أرشيفية - رويترز)
مئات الأميركيين يصطفون أمام «مركز كنتاكي للتوظيف» للحصول على مساعدة في إعانات البطالة (أرشيفية - رويترز)

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي بأكثر من المتوقع، في مؤشر يتماشى واستقرار سوق العمل.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار 23 ألف طلب إلى 206 آلاف طلب بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 14 فبراير (شباط) الحالي. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 225 ألف طلب. ويُعدّ هذا الانخفاض تراجعاً ملحوظاً مقارنة بالقفزة التي شهدتها الطلبات إلى 232 ألفاً في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.

وأظهرت محاضر اجتماع السياسة النقدية لـ«مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، الذي عُقد يومي 27 و28 يناير، ونُشرت يوم الأربعاء، أن «الغالبية العظمى من المشاركين رأت أن ظروف سوق العمل بدأت تُظهر بعض علامات الاستقرار». ومع ذلك، فإن المخاطر السلبية لا تزال تُخيّم على التوقعات.

وأشار المحضر إلى أن بعض صناع السياسات «لمحوا إلى احتمال أن يؤدي ضعف الطلب على العمالة إلى ارتفاع حاد في معدل البطالة ببيئة توظيف محدودة»، كما أن تركز مكاسب الوظائف في عدد قليل من القطاعات الأقل تأثراً بالدورات الاقتصادية قد يعكس هشاشة متصاعدة في سوق العمل عموماً.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوع الذي أجرت فيه الحكومة استطلاع أصحاب العمل الخاص بجزء كشوف المرتبات غير الزراعية من تقرير الوظائف لشهر فبراير الحالي. وقد تسارع نمو الوظائف في يناير الماضي، إلا إن معظم المكاسب جاء من قطاعي الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية.

ويرى صناع السياسات والاقتصاديون أن سياسات الهجرة تُقيّد نمو الوظائف، فيما تواصل حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية على الواردات كبح التوظيف، إضافة إلى أن تطورات الذكاء الاصطناعي تُضيف مستوى آخر من الحذر لدى الشركات.

كما أظهر التقرير ارتفاع ما تُعرف بـ«المطالبات المستمرة» - وهي عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول - بمقدار 17 ألف شخص، لتصل إلى 1.869 مليون خلال الأسبوع المنتهي في 7 فبراير، بعد التعديل الموسمي. وتشير هذه البيانات إلى أن العمال المسرّحين يواجهون صعوبات متنامية في العثور على وظائف جديدة.

ويقترب متوسط مدة البطالة من أعلى مستوياته في 4 سنوات، فيما تأثر خريجو الجامعات الجدد بشكل خاص بضعف التوظيف؛ إذ إن كثيراً منهم لا يحق لهم التقدم بطلبات إعانة البطالة لعدم امتلاكهم خبرة عملية كافية، وبالتالي لا ينعكس وضعهم في بيانات المطالبات الرسمية.