«تقييم الآلام»... أطباء يحذّرون من تحدٍ جديد عبر «تيك توك»

لوك بيلينغ قبل أن يسقِط مقلاة هوائية في التحدي الجديد المنتشر عبر «تيك توك» (تلغراف)
لوك بيلينغ قبل أن يسقِط مقلاة هوائية في التحدي الجديد المنتشر عبر «تيك توك» (تلغراف)
TT

«تقييم الآلام»... أطباء يحذّرون من تحدٍ جديد عبر «تيك توك»

لوك بيلينغ قبل أن يسقِط مقلاة هوائية في التحدي الجديد المنتشر عبر «تيك توك» (تلغراف)
لوك بيلينغ قبل أن يسقِط مقلاة هوائية في التحدي الجديد المنتشر عبر «تيك توك» (تلغراف)

أثار تحدٍ جديد عبر موقع «تيك توك» نُسب إلى شباب من جيل «زد» الجدل، إذ يتعلق بإسقاط الأشياء الثقيلة على أقدامهم، وسط تحذيرات طبية.

وفي أكثر من مقطع فيديو، أسقط عدد من الشباب محمصة الخبز والأشياء الثقيلة الأخرى على أقدامهم لجمع الإعجابات على تطبيق الوسائط الاجتماعية.

وتُظهر مئات مقاطع الفيديو عبر «تيك توك» وهم يصوّرون أنفسهم وهم يشاركون في التحدي - باستخدام أشياء بما في ذلك المرايا وشاشات الكمبيوتر وحتى المطارق - ثم يقيّمون آلامهم على مقياس من واحد إلى 10.

وحذَّر أطباء من أن «الاتجاه المقلق» خطير للغاية، ويقول بعض المشاركين إنهم كسروا أو خلعوا أصابع أقدامهم، وفق ما أفادت صحيفة «تلغراف» البريطانية.

حصل مقطع فيديو للوك بيلينغ (19 عاماً) وهو يقفز متألماً بعد إسقاط محمصة الخبز ومقلاة الهواء وشاشة الكمبيوتر على قدميه على أكثر من ثلاثة ملايين مشاهدة. وقد تم حذفه منذ ذلك الحين بعد انتهاك إرشادات مجتمع «تيك توك».

وقال المراهق، من بولتون، إن «الفضول» والفكاهة أغرياه في البداية بالمشاركة في التحدي، لكنه قرر عمل المزيد من مقاطع الفيديو؛ لأن أول مقطع فيديو له كان شائعاً للغاية.

وفي محاولة «لبناء منصته»، بدأ في استهداف أجزاء جديدة من الجسم للحصول على مشاهدات، والآن يضرب ساقيه بأشياء مثل المقالي والمكانس الكهربائية. وتم حذف مقطع فيديو له، شاركه وهو يسقِط مثقاباً على قدمه بعد أن انتهك أيضاً إرشادات مجتمع «تيك توك».

واستغل مستخدمو «تيك توك» الآخرون هذا الاتجاه، ونشروا مقاطع فيديو مع تعليق: «أسقط أشياء على قدمي، لكن الأمر يزداد سوءاً في كل مرة».

في هذا الصدد، قال الدكتور بنيامين بولين، المحاضر في طب الأقدام بجامعة غالواي: «أجد أن انتشار (تيك توك) الذي يتسبب في سقوط الأشياء على قدمي أمر مزعج وأشجع القراء بشدة على عدم الانخراط في هذا التحدي المحفوف بالمخاطر. (تيك توك) يحظى بشعبية خاصة بين الشباب، الذين قد يعرّضون أنفسهم لحياة من الألم والإعاقة، إذا تسببوا في تلف الأعصاب والعظام والمفاصل في أقدامهم بشكل كبير».

«أشياء مؤذية تحصد الإعجابات»

وقال ريس برييرلي، من مانشستر، إنه انضم في البداية للتحدي لأنه أراد «معرفة شعوره»، لكنه شُجِّع على إنشاء المزيد بعد أن بدأت مقاطع الفيديو الخاصة به في جذب المشاهدات التي يمكنه تحقيق الدخل منها. وقد شارك الشاب البالغ من العمر 25 عاماً، الذي يعمل في مجال تنظيف السيارات، مقطع فيديو له وهو يتألم من الألم بعد إسقاط كلبه ومحمصة خبز قديمة ومكنسة كهربائية على قدمه.

ويقول برييرلي إنه يعتقد أن مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي يستمتعون بمشاهدة ردود الفعل في الوقت الفعلي للألم. وأضاف: «إذا كنت أنت فقط عندما تهبط الأشياء على قدميك وتكون ردود أفعالك مضحكة للغاية، والناس يحبون ذلك بالفعل، فسوف يراقب الناس الاتجاه نيابة عنك وردود أفعالك».

وبينما لم يكشف عن مقدار الأموال التي كسبها من مقاطع الفيديو، فقد أقرَّ بأن فرصة الكسب المالي يمكن أن تشجع الناس على المشاركة. وأردف: «بشكل عام، سيفعل الناس (التحدي) على أي حال، لكن الآن يمكنك تحقيق الدخل منه؛ لذلك سيفعله الناس أكثر. هناك الكثير من الناس الذين يركزون على محتوى مثل هذا لأنه ثبت أنه يعمل. إذا تم القيام به بالفعل من قبل ونجح، فلماذا لا يفعلونه مرة أخرى؟».

وأضاف برييرلي: «أعتقد أنه من المضحك أن تتخلى عن شيء سيؤذيك بشكل معتدل، لكن إذا كان سيؤذيك حقاً ويستغرق وقت هيئة الخدمات الصحية الوطنية، فهذا هو الوقت الذي يصبح فيه الأمر أكثر من اللازم».

تحديات خطيرة سابقة عبر «تيك توك»

ولا يُعدّ هذا الاتجاه أول تحدٍ خطير يجتاح المنصة في السنوات الأخيرة. ففي موجة حديثة من مقاطع الفيديو، شوهد ركاب الطائرات وهم يربطون أحزمة الأمان حول كاحليهم.

قال بعض مستخدمي «تيك توك» إن وضع الجلوس البديل يجعل الرحلة أكثر راحة، على الرغم من أن الدكتور ريتشارد داود، المتخصص في طب السفر في عيادة فليت ستريت، حذَّر من أن هذا الاتجاه غير آمن ومن المرجح أن يؤدي إلى اندفاع الركاب إلى الأمام في حالة الطوارئ.

رفضت «تيك توك» إصدار بيان رسمي عن التحدي الجديد المتعلق بإسقاط الأشياء، لكن يبدو أن الكثير من مقاطع الفيديو قد تم حذفها وفق صحيفة «تلغراف».

وفي عام 2021، عززت «تيك توك» قواعدها حول التحديات عبر الإنترنت للكشف تلقائياً عن المزيد من المحتوى الخطير المحتمل وحظره. وتقول «تيك توك» في قواعدها عبر الإنترنت: «إن غالبية (التحديات) ممتعة وآمنة، لكن بعضها يعزّز السلوكيات الضارة بما في ذلك خطر الإصابة الخطيرة. تحظر إرشادات مجتمعنا التحديات الخطيرة».


مقالات ذات صلة

جيل اللا تواصل والقطيعة مع الأهل... بروكلين بيكهام ليس سوى عيِّنة من موضة رائجة

يوميات الشرق موضة قطع التواصل مع الأهل منتشرة في أوساط الجيل زد (بكسلز)

جيل اللا تواصل والقطيعة مع الأهل... بروكلين بيكهام ليس سوى عيِّنة من موضة رائجة

على «تيك توك» تُحصى مُشاهَدات الفيديوهات المُرفقة بهاشتاغ «عائلة سامّة» و«لا تواصل» بالملايين. يأتي ذلك في سياق موضة قطع العلاقات مع الوالدَين.

كريستين حبيب (بيروت)
إعلام "تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)

«تيك توك» تركز على «دعم الاقتصاد الإبداعي» في المنطقة

قالت المديرة العامة الإقليمية لشؤون العمليات لدى «تيك توك» في الشرق الأوسط إن استراتيجية المنصة في المنطقة ترتكز على دعم بناء «اقتصاد إبداعي مستدام».

مساعد الزياني (الرياض)
يوميات الشرق شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

أظهر استطلاع نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق «تيك توك» يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناء على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق على المستخدمين.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا شعار شركة «تيك توك» في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يطلب من «تيك توك» تغيير تصميمه «المشجع على الإدمان»

طلب الاتحاد الأوروبي من تطبيق «تيك توك» تغيير تصميمه الذي يشجع على الإدمان، كما قال، وإلا فسيواجه غرامات باهظة، بموجب قواعد المحتوى الرقمي للاتحاد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد شعار تطبيق «تيك توك» يظهر على هاتف ذكي أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يطالب «تيك توك» بتغيير «تصميمه الإدماني»

أعلن الاتحاد الأوروبي، الجمعة، أنه أبلغ «تيك توك» بضرورة تغيير تصميمه «الإدماني» وإلا فسيواجه غرامات باهظة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.