اليورو يتجه لأعلى مستوى له في شهر بعد فوز المحافظين في ألمانيا

فريدريش ميرتس في برلين بعد فوزه (أ.ب)
فريدريش ميرتس في برلين بعد فوزه (أ.ب)
TT

اليورو يتجه لأعلى مستوى له في شهر بعد فوز المحافظين في ألمانيا

فريدريش ميرتس في برلين بعد فوزه (أ.ب)
فريدريش ميرتس في برلين بعد فوزه (أ.ب)

ارتفع اليورو يوم الاثنين بعد فوز المحافظين المعارضين في ألمانيا في الانتخابات الوطنية كما كان متوقعاً، في حين تراجع الدولار إلى أضعف مستوياته في أكثر من شهرين بسبب تصاعد المخاوف بشأن توقعات نمو الاقتصاد الأميركي.

وكان من المقرر أن يصبح فريدريش ميرتس المستشار القادم لألمانيا بعد فوز حزبه في انتخابات يوم الأحد، على الرغم من أنه يواجه مفاوضات ائتلافية معقدة وطويلة بعد أن حقق حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف (AfD) مركزاً ثانياً تاريخياً في تصويت متصدع.

وواصل اليورو مكاسبه التي حققها في وقت مبكر من الجلسة ليلامس أعلى مستوى له في شهر واحد عند 1.0528 دولار وكان آخر تداولاته أعلى بنسبة 0.5 في المائة عند 1.0512 دولار.

وينصب تركيز المستثمرين الآن على مدى سرعة تشكيل حزب ميرتس لحكومة ائتلافية لإحداث التغيير الذي تشتد الحاجة إليه في الاقتصاد الضعيف.

وقال كارستن برزيسكي، الرئيس العالمي لقسم الاقتصاد الكلي لدى «آي إن جي» للأبحاث: «إن انقسام المشهد السياسي الألماني سيجعل المفاوضات الائتلافية القادمة معقدة للغاية. هناك خطر كبير من أن يستمر الشوق إلى إصلاح كبير للاقتصاد الألماني لفترة أطول بكثير بعد هذه الليلة. من الصعب أن نرى أن الحكومة القادمة ستكون قادرة على تقديم الكثير للاقتصاد أكثر من مجرد تأثير إيجابي قصير الأجل من بعض التخفيضات الضريبية والإصلاحات الصغيرة والمزيد من الاستثمار».

وفي السوق الأوسع نطاقاً، تراجع الدولار قبل أسبوع حافل بالبيانات الاقتصادية الأميركية وخطابات العديد من مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي».

وكان التداول ضعيفاً يوم الاثنين مع إغلاق الأسواق اليابانية بسبب عطلة رسمية.

وارتفع الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوى له في شهرين عند 1.2690 دولار بسبب ضعف الدولار، في حين بلغ الين بالمثل ذروته عند 148.85 مقابل الدولار، وهو أقوى مستوى له منذ أوائل ديسمبر (كانون الأول).

ومقابل سلة من العملات، انخفض الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من شهرين عند 106.12.

وانخفضت العملة الأميركية بأكثر من 3 في المائة من أعلى مستوياتها في يناير (كانون الثاني) حيث اعتبر المتداولون أن بداية الولاية الثانية لدونالد ترمب كانت في معظمها مجرد كلام فارغ بشأن التعريفات الجمركية، مما ترك شهية قليلة لديهم لتكديس حيازات جديدة من الدولار.

ومما زاد أيضاً من الرياح المعاكسة للدولار انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية بسبب تزايد الرهانات على المزيد من التخفيضات التي سيقوم بها «الاحتياطي الفيدرالي» هذا العام، وسط تزايد المخاوف بشأن التوقعات بالنسبة لأكبر اقتصاد في العالم.

وأظهرت بيانات يوم الجمعة توقف النشاط التجاري الأميركي تقريباً في فبراير (شباط) - وهي الأحدث في سلسلة من الاستطلاعات التي تشير إلى أن الشركات والمستهلكين أصبحوا متزعزعين بشكل متزايد بسبب سياسات إدارة ترمب.

في وقت لاحق من هذا الأسبوع، سيحصل المستثمرون على التقدير الثاني لأرقام النمو في الربع الرابع في الولايات المتحدة وبيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية لشهر يناير.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في «بيبرستون»: «إنه أسبوع يمكن للسوق أن تستجيب فيه بشكل عملي لأي نقطة بيانات اقتصادية. مع تزايد المخاوف بشأن النمو في الولايات المتحدة، فإن وظيفة رد فعل السوق الآن تميل بشدة إلى أي اتجاه هبوطي في نتائج البيانات».

في مكان آخر، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.26 في المائة إلى 0.6376 دولار، وهو ليس بعيداً عن أعلى مستوى في شهرين ونصف الشهر. وبالمثل، ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.23 في المائة إلى 0.5755 دولار.

وكان آخر سعر للفرنك السويسري عند 0.8962 مقابل الدولار، بعد أن وصل أيضاً إلى أعلى مستوى في شهرين عند 0.8955 في وقت سابق من الجلسة.


مقالات ذات صلة

«يوروستات»: تضخم منطقة اليورو يتباطأ في ديسمبر بأكثر من التقديرات الأولية

الاقتصاد امرأة تتسوق في سوق «كامبو دي فيوري» بروما في إيطاليا (رويترز)

«يوروستات»: تضخم منطقة اليورو يتباطأ في ديسمبر بأكثر من التقديرات الأولية

أظهرت البيانات النهائية الصادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) أن معدل التضخم في منطقة اليورو تباطأ خلال ديسمبر (كانون الأول) بوتيرة أكبر مما كان مُقدّراً.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو تنخفض بفعل تهديدات رسوم ترمب

شهدت عوائد سندات الحكومات بمنطقة اليورو تراجعاً طفيفاً، يوم الاثنين، مع لجوء بعض المستثمرين إلى أصول الملاذ الآمن، بعد تهديدات ترمب بفرض تعريفات جمركية إضافية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لترمب وعلمي الاتحاد الأوروبي وغرينلاند وكلمة «الرسوم الجمركية» (رويترز)

حرب تجارية تلوح بالأفق... أوروبا تتأهب للرد على رسوم ترمب

دخلت العلاقات التاريخية عبر الأطلسي في نفق مظلم هو الأخطر منذ عقود، مع تسارع وتيرة المواجهة بين إدارة الرئيس دونالد ترمب والاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجع طفيف لعوائد سندات منطقة اليورو ترقباً للبيانات الأميركية

انخفضت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو بشكل طفيف يوم الأربعاء، في وقت ركّز فيه المستثمرون على المؤشرات الاقتصادية الأساسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لويس دي غيندوس يفتتح منتدى «يوم المستثمرين الإسبان» السادس عشر في مدريد 14 يناير 2026 (إ.ب.أ)

نائب رئيس «المركزي الأوروبي»: التوترات الجيوسياسية تهدد نمو منطقة اليورو

حذّر نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، يوم الأربعاء، من أن التوترات الجيوسياسية تلقي بظلالها على آفاق النمو في منطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
TT

رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده

قال رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده، إن العالم يقف اليوم على أعتاب «مرحلة تحوّل غير مسبوقة» أطلقها التطور السريع لقدرات الذكاء الاصطناعي، مُقرّاً بوجود «تحديات حقيقية» تُقابلها «فرص ابتكار ونمو هائلة».

تصريحات برنده في حوار مع «الشرق الأوسط» جاءت عشية انطلاق الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 في دافوس السويسرية تحت شعار «روح الحوار»، في دورة تُعد من الأكثر حساسية منذ سنوات. واعتبر برنده أن منطقة الخليج تهيئ «أرضية صلبة» للعب دور رئيسي في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية.

وأشاد برنده بدور السعودية، التي تستضيف في أبريل (نيسان) اجتماعاً خاصاً للمنتدى «المحوري في الاقتصاد الدولي». وأشار إلى أن السعودية، التي لطالما شكَّلت عامل استقرار في أسواق الطاقة العالمية، باتت اليوم تُقرن هذا الدور باستثمارات طموحة في التكنولوجيا المتقدمة وتنويع الاقتصاد.


وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
TT

وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)

قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، إن السعودية تُسند إدارة بعض مشاريع «رؤية 2030» إلى القطاع الخاص في إطار تعديل الجداول الزمنية.

وأضاف الإبراهيم في مقابلة مع «رويترز» أُجريت معه على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، أن الحكومة تتسم بالمرونة في إدارة مشاريعها التنموية الطموحة، حيث تعيد تحديد نطاق بعض المشاريع، مع الحفاظ على زخم تحقيق أهداف التحول الاقتصادي لـ«رؤية 2030».

وقال: «القطاع الخاص جاهز الآن، بل أكثر حماساً للمشاركة»، مضيفاً: «مؤخراً، أُسندت بعض المشاريع بالكامل إلى القطاع الخاص لتنفيذها بدعم وتوجيهات تنظيمية».

وأوضح أن تعديلات الجداول الزمنية ونطاق المشاريع جاءت مدفوعةً بعوامل متعددة، من بينها المخاوف بشأن التضخم، وضغوط الاستيراد، والنشاط الاقتصادي المفرط.

وأضاف: «لا نريد أن نتسبب في نشاط اقتصادي مفرط، ولا نريد هدر القيمة من خلال زيادة ضغوط الاستيراد، ولا نريد خلق بيئة تضخمية».

وقال: «نحن شفافون للغاية. لن نتردد في القول إننا اضطررنا إلى تغيير هذا المشروع، أو تأجيله، أو إعادة تحديد نطاقه... إذا اعتقدتم أن المشروع نفسه، أي بنيته التحتية، هو (رؤية 2030)، فقد يمثل ذلك تحدياً. فالمشروع موجود ليُصمَّم لتحقيق نتيجة محددة».

وأوضح الإبراهيم أن الاقتصاد السعودي غير النفطي يشكل حالياً أكثر من 55 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ومن المتوقع أن ينمو أكثر مع سعي المملكة لتقليل اعتمادها على عائدات النفط.

وأشار إلى أن نسبة الأنشطة غير النفطية المعتمدة على عائدات النفط قد انخفضت بالفعل من نحو 90 في المائة إلى نحو 70 في المائة، مع هدف خفض هذه النسبة أكثر.

وأضاف أن معظم القطاعات غير النفطية حققت نمواً سنوياً مطرداً يتراوح بين 5 و10 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، وتتوقع الوزارة أن يظل النمو الإجمالي وغير النفطي قوياً، ويتراوح بين 4 و5 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وشدد على أن تركيز المملكة ينصبّ الآن على استضافة فعاليات دولية كبرى، مع إيلاء الأولوية لكأس آسيا 2027، ومعرض إكسبو العالمي 2030، وكأس العالم لكرة القدم 2034.


«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
TT

«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)

أعلنت شركة «غازبروم نفط» الروسية، أنها توصلت إلى اتفاق لبيع حصتها في شركة تكرير النفط الصربية «نيس» لشركة «مول» المجرية.

وقالت وزيرة الطاقة الصربية دوبرافكا جيدوفيتش هاندانوفيتش، يوم الاثنين، إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC)، الذي فرض عقوبات على شركة «نيس» بسبب ملكيتها الروسية، يجب أن يوافق على الصفقة.

تُزوّد «نيس» نحو 80 في المائة من سوق الوقود الصربية، بما في ذلك توريد البنزين والديزل بالجملة. كما تستحوذ على 50 في المائة من سوق مبيعات التجزئة.

ومن المتوقع أن يكون شركاء من الإمارات جزءاً من اتفاقية البيع المستقبلية، مع استمرار المفاوضات حتى الموعد النهائي في 24 مارس (آذار). وفقاً للوزيرة، التي قالت: «نجحت صربيا في تحسين موقفها... وزيادة حصتها في نيس، مستقبلاً بنسبة 5 في المائة، مما يمنحها عدداً من الأسهم يعزز حقوقها في اتخاذ القرارات في جمعية المساهمين».

وقالت هاندانوفيتش: «شركة (مول) ستحافظ على إنتاج مصفاة النفط الوحيدة في صربيا».

وأكدت المتحدثة باسم الشركة أن «مول» ملزمة بالحفاظ على تشغيل مصفاة «بانشيفو»، وهي مصفاة النفط الوحيدة في صربيا، التي تديرها شركة «نيس»، بنفس مستويات الإنتاج السابقة، بل زيادة الإنتاج عند الحاجة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على شركة «نيس»، ضمن إجراءات أوسع تستهدف قطاع الطاقة الروسي على خلفية الحرب في أوكرانيا، مما أدى إلى توقف المصفاة عن العمل وإثارة مخاوف بشأن الإمدادات المحلية. ومنح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية شركة «نيس» مهلة من العقوبات حتى 23 يناير (كانون الثاني).

تمتلك شركة «غازبروم» الروسية حصة 11.3 في المائة في شركة «نيس»، فيما تمتلك وحدتها النفطية الخاضعة للعقوبات (غازبروم نفط) حصة 44.9 في المائة، أي حصة الأغلبية. وتمتلك الحكومة الصربية 29.9 في المائة، فيما يمتلك صغار المساهمين والموظفين النسبة المتبقية.