استعراضات «حماس» تستفزه... ما كواليس تعطيل نتنياهو لصفقة الأسرى؟

قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي فاجأ قادة الجيش والمخابرات وخالف توصياتهم

مقاتلون من «حماس» يحمون منطقة تسليم رهائن إسرائيليين لفريق الصليب الأحمر بخان يونس في جنوب قطاع غزة السبت (أ.ف.ب)
مقاتلون من «حماس» يحمون منطقة تسليم رهائن إسرائيليين لفريق الصليب الأحمر بخان يونس في جنوب قطاع غزة السبت (أ.ف.ب)
TT

استعراضات «حماس» تستفزه... ما كواليس تعطيل نتنياهو لصفقة الأسرى؟

مقاتلون من «حماس» يحمون منطقة تسليم رهائن إسرائيليين لفريق الصليب الأحمر بخان يونس في جنوب قطاع غزة السبت (أ.ف.ب)
مقاتلون من «حماس» يحمون منطقة تسليم رهائن إسرائيليين لفريق الصليب الأحمر بخان يونس في جنوب قطاع غزة السبت (أ.ف.ب)

جاء قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعطيل تحرير الأسرى الفلسطينيين، رغم اتفاق الهدنة مع حركة «حماس»، بعد مخاضٍ دامَ ساعاتٍ طويلة، وبشكل مفاجئ حتى لقادة الجيش والمخابرات، ومعاكساً لتوصياتهم.

بدأ نتنياهو مساره بـ«مشاورات أمنية» محمومة، انتهت في ساعات فجر الأحد وتخلّلتها سلسلة أحداث دلّت على هزال التفكير، والتمسك بالصغائر لدى القيادة الإسرائيلية، وبغضّ النظر عن أهدافه، يدلّ بالأساس على غياب «مستوى الدولة» في حسابات وتفكير هذه القيادة.

وقد بدأت القصة منذ بداية انطلاق عملية تطبيق الاتفاق، قبل ستة أسابيع، لكنها بلغت أوْجَها يوم السبت.

وكما هو معروف، فإن إسرائيل اختارت تنفيذ عملية تبادل إطلاق الأسرى في أيام السبت، حيث يكون المتدينون اليهود في عطلة، ولا يشاهدون البث التلفزيوني، وهؤلاء هم بالأساس من قوى اليمين والمتدينين الذين يشكلون القاعدة الشعبية لحكومة نتنياهو.

استفزاز للغرور

الحكومة الإسرائيلية توقعت أن ترى استعراض قوة من «حماس» في لحظات التسليم؛ فالاتفاق ينص على أن تحرس عناصر «حماس» المحتجَزين الإسرائيليين.

لكن استعراض «حماس» الكبير أَظهر المئات من مسلَّحيها باللباس العسكري الذي تميَّز بملابس نظيفة وأنيقة وعليها درجات عسكرية، وبأسلحة حديثة غالبيتها من غنائم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، من الجيش الإسرائيلي، والحرص على بث رسائل في كل مرة تستفز الغرور الإسرائيلي.

عناصر من حركة «حماس» خلال الاستعداد لتسليم أسري يوم السبت إلى ممثلي «الصليب الأحمر» في رفح جنوب قطاع غزة (رويترز)

وزادت «حماس» من رسائلها فرفعت الأعلام وجلبت ألوف المواطنين، وأذاعت الأناشيد وقدَّم عناصرُها التحية العسكرية كما لو أنهم في جيش نظامي.

في أيامٍ خَلَت، كانت إسرائيل تتعامل مع مظاهر كهذه بشيء من الترفع، وتمضي الأمور بتعليقات ساخرة وتقول: «فليضحكوا على شعبهم كما يشاؤون، فنحن السيادة على الأرض».

لكن في ظل هذه القيادة، التي يراها إسرائيليون «معدومة الثقة بالنفس»، زاد الشعور بـ«الإهانة» من سلوك «حماس»، خصوصا عندما بالغت، وحاولت من خلاله أن تبث رسائل للمجتمع الإسرائيلي بأن حديث نتنياهو عن «النصر الكامل» سخيف، وأن الحركة موجودة، وتتحرك بقوة، وتفرض حضوراً مهيباً بالنسبة لجمهورها، وللفلسطينيين عموماً.

إحباط رغم التعتيم

بدا أن نتنياهو يتلقى رسائل «حماس» بإحباط شديد. وعلى الرغم من أن الإعلام العبري كان قد قرر بشكل جماعي عدم بث مشاهد تسليم الأسرى؛ فإنه ضجَّ بالتعليقات الساخرة من حكومة نتنياهو وتصريحاتها، وأن محاولات التعتيم ثبَتَ فشلها وضحالتها، إذ إنه في عصر الشبكات الاجتماعية لا يمكن إخفاء شيء.

وفي يوم الخميس الماضي، ومع تسليم أول دفعة من جثامين الأسرى القتلي، طفح كيل الحكومة، ومَن تابع الإعلام العبري وهو يغطي الحدث، أدرك أن نتنياهو سيفقد صوابه.

لقد تعمدت «حماس» تسليم الجثامين في توابيت سوداء، ومن خلال استعراض قوة، مع العلم بأن الجثامين ضمَّت رفات عائلة بيباس، وهم: طفل رضيع وشقيقه وأمُّهما، ورجل مُسن في الثالثة والثمانين، كما أعلنت «حماس» أنهم قُتلوا من جراء غارات إسرائيلية قضت عليهم وعلى حراسهم.

وراح الإعلام ينشر تقارير تؤكد رواية «حماس»، ولا تقتنع برواية نتنياهو والجيش بأنه جرى خنقهم.

حاول نتنياهو أولاً افتعال قضية كبيرة عن تبديل رفات الأم، شيري بيباس، لكن «حماس» استدركت الأمر، وسارعت في تحرير الرفات الحقيقي، وسحبت البساط من تحت أقدام نتنياهو، الذي هدَّد بالانتقام.

وزاد الطين بلة أن عائلة بيباس رفضت أن يشارك أي ممثل للحكومة في الجنازة، ما يعني أنها لا تُصدِّق رواية الحكومة والجيش.

قبلة عفوية أم مسرحية؟

وفي يوم السبت الماضي، استهلّت «حماس» استعراضها بإظهار ثلاثة شبان من المحتجَزين الإسرائيليين وهم يلوّحون للحاضرين بالتحية، وقام أحدهم بطبع قُبلة على جبينَي اثنين من عناصر «حماس». وحاولوا في تل أبيب ادعاء أن هذه «مسرحية من إخراج (حماس)»، لكن شقيقة المحتجَز عومير شيم توف قالت للإعلام الإسرائيلي إن شقيقها «تصرَّف بشكل صادق وطبيعي».

وأضافت: «أخي ملاك، يحب الحياة ويحب الناس، يجد في كل إنسان شيئاً إيجابياً، يبث المودة في كل مكان. وفي البداية نحن أيضاً لم نكن مرتاحين من تصرُّفه، لكن عندما تحدَّثنا معه فهمنا

أنه تصرَّف بشكل تلقائي وعفوي، فهو كان يشكر اثنين من خاطفيه تعامَلا معه بشكل ودي».

الأسير الإسرائيلي السابق عومير شيم توف يُقبّل رأس أحد عناصر «كتائب القسام» (صورة وزّعتها «حماس»- أ.ف.ب)

لكن، عندما نشرت «حماس» شريطاً يُظهر اثنين من المحتجَزين، لم يتحررا بعدُ، وهما يشاهدان حفل التسليم ويتوسلان للحكومة بأن تُسرع إلى إكمال الصفقة وإطلاق سراح جميع المخطوفين، كان هذا يعني أن «حماس» تتحدى الجيش الإسرائيلي ومخابراته، الذين لم يتخيلوا مشهداً كهذا يحدث أمام عيونهم وهم لا يعرفون، ولا يستطيعون التصرف.

الشريط احتوى أيضاً على مشاهد عَدَّها إسرائيليون «ساذَجة»، من إخراج «حماس»؛ إذ إن المحتجَزيْن الإسرائيليين هاجما الحكومة ورئيسها نتنياهو، على قصفها «شجرة زيتون عُمرها أطول من عمر دولتنا»، وفق ما قالوا.

وقال أحدهما إن جدَّيْه قَدِما إلى أرض فلسطين من المغرب ومن تركيا، وزاد أنه «يجب على كل يهودي أن يعود إلى البلاد التي جاء منها»، وحتى عند هذه النقطة السابقة كان بإمكان إسرائيل كحكومة أن تتهم «حماس» بإخراج تمثيلية مفضوحة، والسخرية منها؛ إذ لا يوجد إسرائيليون يسمُّون إسرائيل «فلسطين»، أو يطالبون بـ«العودة إلى الخارج»، لكن القادة الإسرائيليين الحاليين باتوا يتشبثون بـ«صغائر الأمور».

وعَدُّوا هذا العرض «قمة في الإهانة لهم»، وعبَّروا عن ذلك جهاراً، وقرروا تعطيل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، في البداية حتى المساء، ثم قرروا تمديد التأجيل إلى حين تنتهي المشاورات الأمنية.

اليمين على الخط

استغلَّ قادة اليمين المتطرف موقف نتنياهو ليطالبوه بوقف الصفقة واستئناف القتال، وقالوا له إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فتح له الطريق ليقرر ذلك، فقد أعلن أنه يتفهم غضب نتنياهو، ويؤيد أي قرار يتخذه، حتى لو كان ذلك استئناف الحرب.

كما تبيَّن لاحقاً أن عدداً من الأسرى الفلسطينيين في سجن عوفر تمرَّدوا على الأوامر، ورفضوا الركوع في قاعة الانتظار، وأعلنوا: «الموت ولا المذلة».

وطلبت مصلحة السجون تأجيل إطلاق سراحهم عقاباً لهم، وجرى جلب قوات خاصة لقمعهم، ولم يرضخوا.

وكان نتنياهو يأمر بتأجيل إطلاق سراحهم، ساعة تلو الأخرى. وفي ساعة متأخرة تبيَّن أن نتنياهو حدد الساعة الواحدة من فجر الأحد موعداً لتحرير الأسرى، وجرى وضع قسم من الأسرى في الحافلات، وغادرت الحافلات السجن.

لكن نتنياهو عاد، وأمرها بالعودة إلى السجن، مقرراً «إرجاء تحرير الأسرى حتى ضمان الإفراج عن المختطَفين المتبقّين دون مراسم استفزازية».

حافلة تصل إلى سجن عوفر العسكري قبل إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين نوفمبر 2023 (إ.ب.أ)

ونقل موقع «واللا» عن مسؤول إسرائيلي قوله إن القرار اتُّخذ بعد عقد نتنياهو جلستيْ مشاورات، مشيراً إلى أن قادة الأجهزة الأمنية أوصوا بعدم إرجاء تحرير الأسرى الفلسطينيين؛ حتى لا يضر ذلك عودة جثث الأسرى الإسرائيليين يوم الخميس.

لكنه ووزراءه الحاضرين في المشاورات؛ وزير أمنه يسرائيل كاتس، ووزير الخارجية غدعون ساعر، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، قرروا إلغاء إطلاق سراحهم، مع كل ما يحمله مثل هذا القرار من تبِعات، فطلبوا من قادة الأجهزة الأمنية الخروج، واتخذوا القرار وأبلغوهم فيه: «تتوقف عملية إطلاق الفلسطينيين إلى أجل غير مسمّى».

العائلات الإسرائيلية تحذر

أثار قرار نتنياهو قلق عائلات الأسرى الإسرائيليين، الذين كانوا قد تظاهروا بالألوف في تل أبيب، فأصدروا بياناً يحذّرون فيه نتنياهو من مغبّة تخريب الاتفاق مرة أخرى.

كما توجهوا بحديثهم إلى الرئيس الأميركي حتى يُسارع إلى إنقاذ الاتفاق من التخريب، وردَّ مكتب نتنياهو ببيان قال فيه إنه «حتى الآن استعدنا 192 مختطَفاً؛ بينهم 147 على قيد الحياة، و45 ممن فارقوا الحياة، وبقي 63 مختطفاً لدى (حماس)». وأضاف: «حكومة إسرائيل ملتزمة بمواصلة العمل بعزم من أجل عودة جميع المختطفين الأحياء والأموات».

وقد أثار بيان الحكومة قلق العائلات أكثر، وعَدُّوه لائحة «دفاع عن النفس لفترة ما بعد موت المحتجَزين».

وقالت عنات إنغرست، والدة الجندي الأسير متان، إن «نتنياهو قرر إجهاض الصفقة تماماً والعودة إلى الحرب، وبذلك حَكَم بالإعدام على أولادنا، وهو يمهد من الآن ماذا سيقول في لجنة التحقيق، وربما في المحكمة التي ستحاكمه بتهمة قتل أولادنا».

وواصلت: «لن ننتظر حتى ذلك الحين، ونرجو من الرئيس الأميركي، الذي نثق بصدق نياته في تحرير المخطوفين وهم أحياء، أن يتدخل فوراً، ويمنعه من تخريب الصفقة».


مقالات ذات صلة

أمهات جنود إسرائيليين في رسالة للرئيس اللبناني: نرفض سياسة نتنياهو

المشرق العربي جنود إسرائيليون يبكون أمس زميلاً لهم قُتل بمسيّرة في جنوب لبنان (أ.ب)

أمهات جنود إسرائيليين في رسالة للرئيس اللبناني: نرفض سياسة نتنياهو

توجهت مجموعة كبيرة من الناشطات الإسرائيليات تضم 1250 أمّاً لجنود برسالة مفتوحة للرئيس اللبناني جوزيف عون بقبول دعوته للسلام، ونبذ خيار بنيامين نتنياهو بالحرب.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي أنقاض مبانٍ سكنية دمرتها إسرائيل بمدينة غزة في صورة التُقطت الاثنين (رويترز)

مساعٍ دبلوماسية لدفع «اتفاق غزة»... وإسرائيل تحتل أراضي جديدة

تتواصل المساعي والجهود الدبلوماسية في القاهرة لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في حين وسّع الجيش الإسرائيلي الأراضي التي يحتلها في القطاع وسط قصف متواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية أشخاص يشقّون طريقهم عبر أنقاض مبنى مدمر بينما يعود سكان نازحون إلى النبطية في جنوب لبنان يوم 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

آمال وترّيث في الشرق الأوسط بعد الاتفاق الأميركي الإيراني

قوبل الاتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران الذي لم تكشف تفاصيله رسمياً بعد، الاثنين، بمزيج من التشكيك والارتياح الشعبي في أنحاء الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد من حرائق جراء استهداف مدفعي إسرائيلي في قرية كفر تبنِت، جنوب لبنان 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

قتيل بغارة اسرائيلية على سيارة في جنوب لبنان

قالت مصادر أمنية ووسائل إعلام رسمية لبنانية، الاثنين، إن غارة جوية إسرائيلية بطائرة مسيّرة استهدفت سيارة في جنوب لبنان، ما أودى بحياة قائدها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية صورة الدمار الذي لحق مدينة النبطية (أ.ف.ب) p-circle

بن غفير وسموتريتش يهاجمان الاتفاق الأميركي الإيراني ويدعوان للتصعيد في لبنان

هاجم وزيران إسرائيليان يمينيان متطرفان، اليوم الاثنين، الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران الهادف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

تقرير: الاستخبارات الأميركية تشكك في استعداد إيران لتنازلات نووية

مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الاستخبارات الأميركية تشكك في استعداد إيران لتنازلات نووية

مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)

أبلغ مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومسؤولين كباراً آخرين بأن المعلومات التي جمعتها أجهزة الاستخبارات الأميركية تثير شكوكاً جدية بشأن استعداد إيران لتقديم التنازلات النووية التي تسعى إليها الولايات المتحدة في أي اتفاق نهائي، وفقاً لثلاثة مصادر مطلعة على تلك المناقشات تحدثت إلى موقع «أكسيوس».

ولم يكن راتكليف الوحيد المتشكك داخل فريق ترمب، ففي المناقشات الداخلية، أعرب وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث عن مخاوف، وطرحا تساؤلات بشأن مذكرة التفاهم مع إيران التي أُعلنت، في حين دافع عنها نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بحسب مصدرين.

وخلال سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى التي سبقت إعلان الاتفاق، ناقش ترمب ومستشاروه معلومات استخباراتية جمعتها عدة أجهزة أميركية أظهرت أن الطريقة التي كان المسؤولون الإيرانيون يتحدثون بها عن الاتفاق فيما بينهم لا تتوافق مع ما كانوا يبلغونه للوسطاء وللولايات المتحدة، حسب مصدرين.

وقال راتكليف وروبيو، استناداً إلى تلك المعلومات، إنهما يشككان في موافقة الإيرانيين على اتخاذ الخطوات النووية التي تطالب بها واشنطن. ونقل عن أحد المصادر قوله: «تعكس المعلومات الاستخباراتية أن النيات الإيرانية لا تتماشى مع التزاماتها بموجب الاتفاق».

وقال مسؤول في البيت الأبيض: «الرئيس ترمب يستمع إلى جميع الآراء بشأن أي قضية، لكن الجميع يدرك أنه صاحب القرار النهائي». وأضاف أن مذكرة التفاهم تلبي جميع الخطوط الحمراء التي وضعتها الإدارة، عبر ضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً وعدم احتفاظها باليورانيوم عالي التخصيب أو قدرتها على تهديد إمدادات الطاقة العالمية.

ومن المقرر أن يلتقي فانس وويتكوف وكوشنر، الجمعة، مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، بمشاركة وسطاء من قطر وباكستان، لبحث المرحلة التالية من المفاوضات.

وقال ترمب، أمس، إن مضيق هرمز «سيُفتح بالكامل يوم الجمعة»، مضيفاً أنه قد يشارك في مراسم توقيع مذكرة التفاهم مع إيران «وقد لا يشارك».

وأكد ترمب، عقب ‌وصوله إلى ‌مدينة إيفيان الفرنسية لحضور ‌قمة «مجموعة السبع»، أن نص مذكرة التفاهم سيُنشر بعد التوقيع ⁠الرسمي ‌عليها يوم ‌الجمعة، مشدداً على أن طهران «لن تمتلك سلاحاً نووياً».

وأعرب عن أمله في أن تكون العلاقة مع طهران «جيدة». وأضاف أن الأهم في المرحلة الحالية هو أن «أسعار النفط تتراجع وأسعار الأسهم ترتفع». وقال أيضاً إن واشنطن «ستدرس ما إذا كان بإمكانها إصلاح الوضع في لبنان»، في إشارة إلى استمرار التوتر المرتبط بعمليات إسرائيل و«حزب الله».


العالم يترقب التوقيع... ويسأل عن التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (د.ب.أ)
TT

العالم يترقب التوقيع... ويسأل عن التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (د.ب.أ)

تترقب عواصم عالمية عدة، توقيع الاتفاق الأولي الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، في سويسرا يوم الجمعة، وسط تساؤلات حول آليات التنفيذ.

وفيما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التوصل إلى الاتفاق بعد «محادثات مكثفة»، وسط ترحيب عربي ودولي واسع، شددت السعودية على أمن الملاحة واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مضيق هرمز «سيفتح بالكامل يوم الجمعة»، مشيراً إلى أن سفناً محمّلة بالنفط بدأت الخروج عبر «ممر جنوبي آمن»، ومؤكداً أن إيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً».

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الاتفاق وُقّع إلكترونياً، وإن نصه سينشر الأسبوع الحالي، مؤكداً أن إيران لن تحصل على أي أموال مجمّدة قبل خطوات موثّقة بشأن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

وأفاد مسؤول أميركي بأن مضيق هرمز سيبقى مفتوحاً بلا رسوم 60 يوماً.

وقَدّمت طهران الاتفاق بوصفه دليلاً على «فرض شروطها»، إذ قال وزير خارجيتها عباس عراقجي إن «نصف الطريق» لا يزال قائماً وسيكون صعباً.


نتنياهو: الحرب مع إيران أنقذت إسرائيل من خطر «الإبادة النووية»

نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)
نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)
TT

نتنياهو: الحرب مع إيران أنقذت إسرائيل من خطر «الإبادة النووية»

نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)
نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين أنّ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران جنّب الدولة العبرية خطر «الإبادة النووية».

وفي أول تعليق له بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين واشنطن طهران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، قال نتنياهو «الأمر الأكثر أهمية هو أنّنا أنقذنا دولة إسرائيل من التهديد بالإبادة النووية».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر بالقدس في يناير 2026 (إ.ب.أ)

وأضاف في مؤتمر صحافي متلفز «ماذا سيعني ذلك؟ سيعني أنّ ملايين المواطنين الإسرائيليين - أنتم الذين تسمعونني الآن - جميعكم كنتم ستكونون في خطر رهيب يتمثل في الموت الجماعي... وأننا أبعدنا عنا، لسنوات، خطر إبادة سكان إسرائيل».