بعد معركة «المملكة أرينا»... نزال ثالث ناري يلوح في الأفق

الصحافة العالمية سلطت الضوء على المباراة المثيرة... وأشادت باستراتيجية بيفول

تمكَّن ديمتري بيفول من الفوز على آرتور بيتر بييف (الشرق الأوسط)
تمكَّن ديمتري بيفول من الفوز على آرتور بيتر بييف (الشرق الأوسط)
TT

بعد معركة «المملكة أرينا»... نزال ثالث ناري يلوح في الأفق

تمكَّن ديمتري بيفول من الفوز على آرتور بيتر بييف (الشرق الأوسط)
تمكَّن ديمتري بيفول من الفوز على آرتور بيتر بييف (الشرق الأوسط)

في مباراة الإعادة المرتقبة في «المملكة أرينا» بالرياض، تمكَّن ديمتري بيفول من الفوز على آرتور بيتر بييف، ليتوَّج ببطولة الوزن الثقيل غير المتنازع عليها.

كانت هذه المباراة تكملةً لمواجهتهما في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وقد أثارت إعجاب عشاق الملاكمة في جميع أنحاء العالم، وفتحت المجال لمواجهة ثالثة محتملة لحسم تنافسهما.

وقالت التقارير الإعلامية إن المباراة كانت عرضاً للبراعة الفنية والصلابة من كلا المقاتلَين.

قدَّم بيفول، البالغ من العمر 34 عاماً، استراتيجيةً متفوقةً وقدرةً على التكيُّف، حيث استخدم جبهته وحركته بشكل فعال للحفاظ على المسافة والتحكم في وتيرة المباراة. أما بيتر بييف، البالغ من العمر 40 عاماً، المعروف بقوته الهائلة، فقد دفع إلى الأمام دون هوادة بحثاً عن الفرص لتحقيق ضربات حاسمة.

قدَّم بيفول استراتيجيةً متفوقةً وقدرةً على التكيف (الشرق الأوسط)

وتناولت صحيفة «ذا غارديان»، في تقريرها تحت عنوان «ديمتري بيفول يأخذ التاج غير المتنازع عليه من آرتور بيتر بييف في الرياض» المباراةَ، بوصفها إحدى المباريات المثيرة، مشيرةً إلى قدرة بيفول على التعامل مع الضغط بشكل أفضل في مباراة العودة، حيث قال: «لم يكن لديّ الضغط نفسه كما في المرة الماضية. أردت فقط العمل من الجولة الأولى حتى نهاية الجولة الـ12». وأشار التقرير إلى الهزيمة الأولى لبيتر بييف في مسيرته التي استمرَّت 22 قتالاً، والاحترام المتبادل بين المقاتلَين بعد المباراة.

أما وكالة «رويترز» فقد سلَّطت الضوء على عزيمة بيفول وثقته، مشيرة إلى أدائه المتفوق، وتركيبته الفعالة للضربات.

كما تطرَّقت إلى اعتراف بيتر بييف بحاجته لمباراة ثالثة، معبراً عن رغبة بيفول في أخذ قسط من الراحة قبل النظر في المباريات المستقبلية.

إمكانية وجود مباراة فورية بالنظر إلى مستوى التنافس واهتمام المقاتلَين بمباراة ثالثة (الشرق الأوسط)

ركّزت تغطية صحيفة «ذا صن» تحت عنوان «ديمتري بيفول يفوز في مباراة العودة الدموية مع آرتور بيتر بييف ويأخذ ثأره ليصبح بطل العالم غير المتنازع عليه»، واحتمالية وجود مباراة ثالثة.

كما سلَّطت الضوءَ على نتائج الحكام وقدرات المقاتلَين الاستثنائية وصلابتهما. بيتر بييف، الذي كان كريماً في هزيمته، هنأ بيفول وأعرب عن عزمه على العودة.

كما قدَّمت مجلة «فوربس» تحليلاً شاملاً لبطاقة المباريات، مؤكدة أهمية فوز بيفول في الحدث الرئيسي. وتناولت تأثير الفوز على فئة الوزن الثقيل غير المتنازع عليه، وإمكانية وجود مباراة ثالثة لتحديد التفوق بين بيفول وبيتر بييف.

المباراة أثارت إعجاب عشاق الملاكمة في جميع أنحاء العالم وفتحت المجال لمواجهة ثالثة محتملة (الشرق الأوسط)

وعنونت صحيفة «ذا إندبندنت»: «ديمتري بيفول لم يُظلم في الرياض». وأشاد التقرير بالمباراة كأحد العروض المتفوقة بين مقاتلَين عظيمَين.

وركز التقرير على أن كل ثانية وكل ضربة كانت مهمة، ومع أن المباراة كانت متقاربةً، فإنه أكد أن القرار لم يكن مثيراً للجدل. كما أبرزت إمكانية وجود مباراة فورية بالنظر إلى مستوى التنافس واهتمام المقاتلَين بمباراة ثالثة.

وتضمَّن الحدث أيضاً بعض المباريات المهمة، حيث فاز جوزيف باركر فوزاً حاسماً على مارتن باكولي، محققاً إيقافاً في الجولة الثانية، مما يعزز فرصه للحصول على فرصة لبطولة العالم في المستقبل.

سلطت المقالة الضوء على نتائج الحكام وقدرات المقاتلَين الاستثنائية وصلابتهما (الشرق الأوسط)

كما حافظ شاكور ستيفنسون على لقبه في الوزن الخفيف بعد فوز تقني على جوش بادلي في الجولة التاسعة.

ورغم أن بادلي دخل في وقت قصير، فقد هيمن ستيفنسون على المباراة، مظهراً مهاراته الفائقة. بينما أسقط كالم سميث جوشوا بواتسي لأول هزيمة مهنية له، مما يضعه في موقع قوي بوصفه متنافساً في فئة الوزن الثقيل.

لقد أثار التنافس بين بيفول وبيتر بييف اهتماماً كبيراً بوجود مباراة ثالثة.

وقد عبَّر كلا المقاتلَين عن استعداده لمباراة ثالثة، حيث قال بيتر بييف: «أعتقد أننا بحاجة لإجراء مباراة ثالثة»، في حين أقرَّ بيفول بإمكانية ذلك بعد فترة من الراحة والتعافي. وتعد المباراة الثالثة المحتملة بمواجهة مثيرة أخرى، حيث يسعى كل مقاتل لإثبات التفوق بشكل نهائي في فئة الوزن الثقيل.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي للسيدات: نيوم وشعلة الشرقية... من ينجح في البقاء؟

رياضة سعودية يعيش فريق نيوم للسيدات موسماً استثنائياً من حيث التحديات (الشرق الأوسط)

الدوري السعودي للسيدات: نيوم وشعلة الشرقية... من ينجح في البقاء؟

يعيش فريق نيوم للسيدات موسماً استثنائياً من حيث التحديات، بعد أن انتقل سريعاً من مشهد التتويج في دوري الدرجة الأولى إلى دائرة الصراع على البقاء في الدوري.

لولوة العنقري (الرياض) بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة عالمية شجار بين اللاعب سعيد مصطفى وأحد المشجعين من كريشوف

فوضى تُشعل نصف نهائي كأس براندنبورغ... والشرطة تتدخل

شهدت أروقة كرة القدم الألمانية حادثة مثيرة للجدل، بعدما تحوّل نصف نهائي كأس ولاية براندنبورغ إلى مشهد من الفوضى والتوتر، وسط شبهات بوجود إساءة عنصرية.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية حذرت منظمة العفو الدولية من أن كأس العالم لكرة القدم يواجه خطر التحول (منظمة العفو الدولية)

«العفو الدولية» تحذر من تحول كأس العالم 2026 إلى منصة لـ«الممارسات الاستبدادية»

حذرت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد لها من أن كأس العالم لكرة القدم 2026 يواجه خطر التحول إلى «مسرح للقمع ومنصة للممارسات الاستبدادية».

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية أوتو أدو مدرب منتخب غانا (رويترز)

مدرب غانا: تم الاتفاق على ودية ألمانيا خلال وجبة إفطار في واشنطن

أكد أوتو أدو، مدرب منتخب غانا، أن المواجهة الودية «الخاصة» أمام ألمانيا والمقرر إقامتها غداً الاثنين تم الترتيب لها بسرعة خلال وجبة إفطار عقب قرعة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف )
رياضة عالمية فيرون موسينغو-أومبا (رويترز)

استقالة أمين عام «الكاف» وسط فترة مضطربة للكرة الأفريقية

استقال فيرون موسينغو-أومبا، الأمين العام للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) اليوم (الأحد) بعد دعوات متكررة لإقالته.

«الشرق الأوسط» (كيب تاون)

بعد 5 هزائم في 7 مباريات... توتنهام يُقيل تيودور

إيغور تيودور مدرب توتنهام المقال (أ.ف.ب)
إيغور تيودور مدرب توتنهام المقال (أ.ف.ب)
TT

بعد 5 هزائم في 7 مباريات... توتنهام يُقيل تيودور

إيغور تيودور مدرب توتنهام المقال (أ.ف.ب)
إيغور تيودور مدرب توتنهام المقال (أ.ف.ب)

أعلن توتنهام هوتسبير المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الأحد، إنهاء علاقته التعاقدية مع مدربه المؤقت إيغور تيودور «بالتراضي»؛ إذ يبتعد الفريق الواقع شمال لندن بنقطة واحدة عن منطقة الهبوط.

وتولى تيودور المسؤولية بصورة مؤقتة حتى نهاية الموسم، بعد إقالة توماس فرانك في فبراير (شباط) الماضي.

وخسر توتنهام 5 مرات في 7 مباريات خاضها بقيادة المدرب الكرواتي، ليحتل المركز الـ17 في الترتيب برصيد 30 نقطة بعد 31 مباراة، كما خرج من دوري أبطال أوروبا بخسارته في دور الـ16 أمام أتلتيكو مدريد.

وقال توتنهام في بيان: «يمكننا أن نؤكد الاتفاق بالتراضي على مغادرة المدرب إيغور تيودور للنادي بأثر فوري. كما أننا على دراية بالمصاب الجلل الذي تعرض له إيغور مؤخراً، ونعرب عن دعمنا له ولعائلته في هذا الوقت العصيب».

وتوفي ماريو، والد تيودور، في وقت سابق هذا الشهر، وعلم المدرب بالنبأ بعد الخسارة 3-صفر على أرضه أمام نوتنغهام فورست.


روني: إذا كان هاري كين في أفضل حالاته فقد تفوز إنجلترا بلقب المونديال

واين روني (رويترز)
واين روني (رويترز)
TT

روني: إذا كان هاري كين في أفضل حالاته فقد تفوز إنجلترا بلقب المونديال

واين روني (رويترز)
واين روني (رويترز)

يأمل النجم الإنجليزي السابق واين روني أن يكون هاري كين لائقاً ومتألقاً في كأس العالم، رغم أنه يشك في سعي قائد منتخب إنجلترا لتحسين فرصه، من خلال التزام الحذر الشديد في الشهرين المقبلين.

يقدم كين الذي تجاوز واين روني، وأصبح الهداف التاريخي لمنتخب إنجلترا قبل 3 سنوات، الموسم الأكثر غزارة في مسيرته المليئة بالأهداف؛ حيث سجل 48 هدفاً خلال 40 مباراة مع بايرن ميونيخ الألماني.

واعترف روني بأن مستوى كين في مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك هذا الصيف قد يكون محورياً لآمال إنجلترا؛ لكنه يعتقد أن اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً سيكون مركزاً تماماً على مساعدة بايرن ميونيخ في سعيه لتحقيق المجد محلياً وخارجياً.

ويتصدر العملاق البافاري الدوري الألماني بفارق 9 نقاط عن أقرب ملاحقيه بوروسيا دورتموند، وبلغ دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا، كما أنه ما زال ينافس في الكأس، وبالتالي يشعر روني بأن كين لن ينظر إلى كأس العالم إلا بعد انتهاء الموسم.

وقال روني لوكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) اليوم (الأحد): «أعتقد أن الجانب المهم للغاية بالنسبة لإنجلترا هو تمتع كين باللياقة، وإذا كان كذلك فسيكون سبباً رئيسياً في فوزنا بالبطولة إذا فعلنا ذلك».

وأضاف: «لكن إذا دخلت أي مباراة ولم تكن ملتزماً تماماً بها لأنك تفكر في شيء آخر، فمن المحتمل أن تتعرض للإصابة. أي لاعب سيخبرك أنك تلعب لناديك، وعندما تلعب لناديك فهذا هو كل ما يهم حتى ينتهي ذلك الموسم ثم تذهب مع إنجلترا، وبعد ذلك تتولى إنجلترا المسؤولية. لا أعتقد أنه سيبطئ من وتيرته. نأمل أن يحسم بايرن ميونيخ الدوري مبكراً، ويقدم له المدرب فينسنت كومباني القليل من المساعدة».

كان هاري كين من بين 11 لاعباً أساسياً غابوا عن التعادل بهدف لمثله يوم الجمعة الماضي، أمام أوروغواي ودياً، ولكن مهاجم توتنهام السابق سيعود للمشاركة في المباراة الودية أمام اليابان بعد غد الثلاثاء.

ويعتبر كين مرشحاً قوياً للفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، ليكون أول إنجليزي يحصد الجائزة منذ مايكل أوين قبل ربع قرن. ورغم اعتباره واحداً من أفضل المهاجمين في العالم فإنه لم يسبق له أن احتل مركزاً أعلى من المركز العاشر في تصويت الكرة الذهبية، وهو ما اعترف روني بأنه يجده محيراً.

وقال قائد مانشستر يونايتد وإنجلترا السابق: «إنه ثابت فيما فعله طوال مسيرته؛ حيث سجل الأهداف وصنع الأهداف على مستوى النادي والمستوى الدولي... القيام بذلك عاماً بعد عام وعدم ذكره أبداً ضمن الجوائز الكبرى هو أمر أجده غريباً للغاية».


فوضى تُشعل نصف نهائي كأس براندنبورغ... والشرطة تتدخل

شجار بين اللاعب سعيد مصطفى وأحد المشجعين من كريشوف
شجار بين اللاعب سعيد مصطفى وأحد المشجعين من كريشوف
TT

فوضى تُشعل نصف نهائي كأس براندنبورغ... والشرطة تتدخل

شجار بين اللاعب سعيد مصطفى وأحد المشجعين من كريشوف
شجار بين اللاعب سعيد مصطفى وأحد المشجعين من كريشوف

شهدت أروقة كرة القدم الألمانية حادثة مثيرة للجدل، بعدما تحوّل نصف نهائي كأس ولاية براندنبورغ إلى مشهد من الفوضى والتوتر، وسط شبهات بوجود إساءة عنصرية وتدخل أمني.

ففي اللقاء الذي جمع آينتراخت شتاهنسدورف وكريشاو، وانتهى بفوز الأخير (2 - 1)، اندلعت أحداث متوترة عقب صافرة النهاية، حيث وثّقت مقاطع فيديو وصور حالة من التدافع واحتكاكات بين لاعبين وأفراد من الأجهزة الفنية، إلى جانب جماهير حضرت المواجهة.

ووفقاً لصحيفة «بيلد» الألمانية، تشير شهادات متطابقة إلى أن شرارة الأحداث قد تكون مرتبطة بعبارة ذات طابع عنصري، وُجّهت لأحد لاعبي الفريق الخاسر، ما أثار ردود فعل غاضبة داخل أرض الملعب.

وكان المهاجم سعيد مصطفى من بين أبرز المتأثرين بالواقعة، إذ بدا في حالة انفعال شديد، واضطر زملاؤه للتدخل لاحتوائه، بعدما اندفع نحو أحد الأشخاص الذي كان يرتدي سترة تعود للفريق المنافس.

وفي خضمّ الفوضى، تدخلت الشرطة لفض التوتر، مؤكدة لاحقاً فتح تحقيقات رسمية في ثلاث وقائع رئيسية، تشمل اتهامات بعبارات مسيئة، وحادثة بصق يُشتبه أنها طالت حارس مرمى الفريق المضيف، إضافة إلى الاشتباه في إساءة عنصرية.

من جانبه، قلّل المسؤول الرياضي في كريشاو من حجم الاشتباكات، مشيراً إلى أنها لم تصل إلى حد العنف الكبير، وأن تدخل الشرطة أنهى الموقف سريعاً، رغم اعترافه بوجود احتكاكات أعقبت احتفالات جماهير فريقه.

وعلى الصعيد الرياضي، حجز كريشاو مقعده في المباراة النهائية، حيث سيواجه إنرجي كوتبوس في الثالث والعشرين من مايو (أيار)، بعد أن تأهل الأخير، عقب فوز كبير في نصف النهائي الآخر.

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة ملف السلوكيات العنصرية في الملاعب الأوروبية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لتشديد الرقابة والعقوبات، بما يضمن حماية اللاعبين والحفاظ على نزاهة المنافسات.