مستشار حميدتي لـ«الشرق الأوسط»: أولوية حكومتنا «تحييد طيران الجيش»

عز الدين الصافي قال إن الحكومة الجديدة ستفرض السلام... وستعلن من الخرطوم

عزالدين الصافي مستشار أول قائد «قوات الدعم السريع» (الشرق الأوسط)
عزالدين الصافي مستشار أول قائد «قوات الدعم السريع» (الشرق الأوسط)
TT

مستشار حميدتي لـ«الشرق الأوسط»: أولوية حكومتنا «تحييد طيران الجيش»

عزالدين الصافي مستشار أول قائد «قوات الدعم السريع» (الشرق الأوسط)
عزالدين الصافي مستشار أول قائد «قوات الدعم السريع» (الشرق الأوسط)

قال مستشار أول قائد «قوات الدعم السريع»، عز الدين الصافي، إن «حكومة السلام والوحدة» المزمع تشكيلها في السودان في غضون شهر من التوقيع على الميثاق السياسي التأسيسي والدستور المؤقت المقرر السبت، في نيروبي، ستعمل على امتلاك الآليات المتاحة لحماية المدنيين من القصف الجوي العشوائي الممنهج و«غير المسبوق»، الذي ظل يشنّه طيران الجيش السوداني على المدنيين، وأودى خلال أشهر قليلة بحياة أكثر من 5000 شخص.

وشدَّد الصافي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، «على أن واجب الحكومة المقبلة هو وقف هذا القصف». وردّاً على سؤال ما إذا كانت «قوات الدعم السريع» تسعى لامتلاك أنظمة دفاعية متطورة مضادة للطيران، قال: «الحكومة ستوقع على كل البروتوكولات المعنية بامتلاك الأسلحة، التي لا تستطيع أن تمتلكها المنظمات العسكرية غير الحكومية»، وأضاف: «سيكون هناك جيش وطني وحكومة تخاطب الحكومات حول العالم، بما يُمكنها من استقطاب الدعم العسكري».

سنفرض السلام

وأشار الصافي إلى أن الامتياز العسكري الوحيد للجيش الذي «اختطف المؤسسات الحكومية»، هو سلاح الجو، «وإذا استطاعت الحكومة المقبلة تحييد سلاح الجو فسيتم فرض السلام، ولن يكون أمام الجيش خيار رفض التفاوض، وسيخضع لذلك، سواء كان التفاوض مع (قوات الدعم السريع)، أو بين حكومتين»، مشدداً على أن التأسيس الجديد سيفرض السلام في البلاد.

ممثلون لأحزاب وقادة لحركات مسلحة خلال مشاركتهم في اجتماعات بنيروبي لتشكيل حكومة في مناطق «قوات الدعم السريع» (د.ب.أ)

وقال مستشار «الدعم السريع» إنه لا يمكن أن يجزم بإمكانية تقديم بعض الدول دعماً عسكرياً للحكومة، ولا نتطلع إلى ذلك، وأضاف: «نحن قادرون على توفير كل الأدوات اللازمة لحماية مواطنينا، وما نتطلع إليه أن تساعدنا الدول في تحقيق السلام ووقف الحرب، ومعالجة الكارثة الإنسانية التي خلفتها».

الاعتراف بالحكومة

وبشأن ما إذا كانت الحكومة الجديدة ستجد اعترافاً، ذكر الصافي، أن حكومة بورتسودان «غير شرعية»، ولا تعترف بها أي دولة -على حد وصفه- لكنها باختطاف مؤسسات الدولة السودانية، استطاعت أن تحصل على كل أنواع الأسلحة.

وتابع: «الحكومة الجديدة ستطرح رؤيتها لتحقيق السلام، ونتطلع للتعاون مع حكومات الإقليم التي تدعم العملية السياسية السلمية لوقف الحرب، وأن تعترف بهذه الحكومة التي ستُمثل الشرعية في البلاد».

وقال: «الاعتراف الحقيقي سنحصل عليه من جماهير الشعب السوداني الذي حرم لأكثر من 24 شهراً (منذ اندلاع الحرب) من الخدمات والمساعدات الإنسانية، واستخدم كل من الجيش السوداني والميليشيات الإسلامية سلاح التجويع ضد المدنيين، ما أنتج عنه فجوات غذائية ومجاعة في كثير من مناطق البلاد». وأضاف: «الحكومة المزمع تشكيلها ستكون قادرة على القيام بواجباتها الأساسية في توفير الحماية والأمن وكل الخدمات للمواطنين». وأشار إلى أن «الدول الصديقة والشقيقة والأوروبية الحريصة على السلام والمنظمات ستتعاون معنا، وستقدم المساعدات الإنسانية، وتسهم في تعمير ما دمرته الحرب، بغض النظر عن الاعتراف السياسي بالحكومة».

إعلان الحكومة من الخرطوم

وكشف مستشار «الدعم السريع» «عن أن إعلان الحكومة الجديدة سيكون من داخل العاصمة الخرطوم»، مؤكداً أنها لن تكون حكومة منفى، أو تعلن في كينيا، أو في أي دولة أخرى. وقال إن ما يجري في كينيا مشاورات سياسية بين القوى السياسية والمجتمعية للتوافق على ميثاق سياسي تأسيسي، وسبق لدولة كينيا أن احتضنت محادثات السلام التي جرت بين الأطراف السودانية في السنوات الماضية، ونجحت وساطتها في توقيع اتفاق «نيفاشا» للسلام الشامل في السودان 2005.

وقال: «تمت إجازة الميثاق السياسي التأسيسي للحكومة، ويجري حالياً وضع اللمسات النهائية للدستور المؤقت، (سيتم التوقيع عليه السبت) في نيروبي كما تم اعتماد البرنامج الإسعافي للحكومة».

عبد الرحيم دقلو نائب قائد «قوات الدعم السريع» محاطاً بممثلي الأحزاب السياسية المؤيدة للحكومة الموازية في نيروبي (أ.ف.ب)

وأضاف نحن الآن في المرحلة النهائية من المشاورات بشأن تشكيل الحكومة من داخل السودان، تعقبه تسمية أعضاء السلطة في مستوياتها السيادية والتنفيذية، واختيار الوزراء، بالإضافة إلى تعيين حكام في كل ولايات السودان (18 ولاية). وأكد الصافي أن أقصى مدى زمني لإعلان الحكومة لن يتجاوز الشهر بعد التوقيع على مسودة الدستور المؤقت.

الحلو ستوقع والنور في الطريق

وبشأن انضمام «الحركة الشعبية لتحرير السودان»، بقيادة عبد العزيز آدم الحلو، إلى السلطة الجديدة، قال: «لقد جرت نقاشات عميقة بين اللجنتين المكونتين من القوى السياسية و(الحركة الشعبية)، وتم التوصل إلى الصيغة النهائية للميثاق السياسي، مع إضافة كل الملاحظات التي أبديت من طرفها. نحن متوافقون تماماً على الميثاق، ولا تزال النقاشات مستمرة حول الدستور المؤقت». وتابع: «بعد اكتمال الترتيبات ووصول وفد (الحركة الشعبية) بالكامل إلى نيروبي سيشاركون في مراسم التوقيع».

من اليمين عبد العزيز الحلو «الحركة الشعبية لتحرير السودان» والرئيس الكيني ويليام روتو ورئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك وعبد الواحد محمد نور رئيس «حركة تحرير السودان» خلال توقيع وثيقة سياسية في نيروبي مايو 2024 (منصة «إكس»)

وأشار الصافي إلى أن «الاتصالات مع رئيس (حركة تحرير السودان)، جناح عبد الواحد محمد النور، لم تنقطع، وأن المواقف بيننا ليست بعيدة من الوصول إلى اتفاق كامل حول الميثاق السياسي، وقد تكون المفاجأة انضمام عبد الواحد للسلطة».

التأييد الشعبي

وأكد الصافي أن الحكومة الجديدة تُمثل قطاعات واسعة من السودانيين، وكسبت التأييد الشعبي قبل الإعلان عنها، مشيراً في هذا الصدد إلى المسيرات التي خرجت في عدد من مدن دارفور داعمة للحراك السياسي الجاري بالميثاق السياسي التأسيسي الذي سيفضي لتشكيل حكومة قومية في كل البلاد.

وقال: «بعد تشكيل الحكومة، ستتوجه وفود إلى دول الإقليم وبعض الدول الغربية لشرح رؤيتها وخططها الإسعافية، وتدعوهم لدعمها، كما أعدت لجنة الاتصال الخارجي برامج كاملة للتواصل مع الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والبعثات الدبلوماسية».


مقالات ذات صلة

البرهان في ذكرى الاستقلال: النصر آتٍ

شمال افريقيا البرهان في لقطة من تسجيل مصور أمام القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم (وكالة الأنباء السودانية) play-circle 00:34

البرهان في ذكرى الاستقلال: النصر آتٍ

أكد رئيس «مجلس السيادة الانتقالي» القائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، الخميس، أن «النصر قادم» وأن «النصر سيكون حليف الشعب السوداني».

محمد أمين ياسين (نيروبي)
تحليل إخباري تخريج دفعات جديدة من مقاتلي «حركة تحرير الشرق» (فيسبوك)

تحليل إخباري شرق السودان... خمس حركات مسلحة تختار الحياد

وقعت 5 فصائل مسلحة ذات ثقل اجتماعي مؤثر على ميثاق تحالف «شرق السودان» في محاولة لتشكيل قوة جديدة واستراتيجية تعيد صياغة العلاقة مع السلطة المركزية على أسس جديدة

محمد أمين ياسين (نيروبي)
رياضة عربية يخوض المنتخب السوداني أحد أعرق المنتخبات الأفريقية هذه البطولة بينما تتواصل الحرب (أ.ب)

أمم أفريقيا: منتخب السودان يسعى لمواساة شعب غارق في حرب مروعة

جاء محمد النور إلى المغرب لحراسة مرمى منتخب بلاده، السودان، في كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، عازماً على مواساة شعبه الجريح الذي يعاني «رعب» حرب أهلية مروعة.

«الشرق الأوسط» (الدار البيضاء)
شمال افريقيا  مجلس الوزراء السوداني عقد أمس جلسته برئاسة رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس (سونا)

مجلس الوزراء السوداني يجيز «موازنة 2026 الطارئة» ويصفها بـ«المعجزة»

وصف رئيس الوزراء السوداني الدكتور كامل إدريس، مشروع الموازنة الطارئة للعام المالي 2026، التي أقراها مجلس الوزراء يوم أمس (الثلاثاء)، بـ«المعجزة» مشيداً بضبط…

«الشرق الأوسط» (بورتسودان)
شمال افريقيا مستويات غير مسبوقة من سوء التغذية بين الأطفال بولاية شمال دارفور (أ.ب)

«اليونيسف» تحذر من مستوى غير مسبوق من سوء التغذية بين الأطفال في شمال دارفور بالسودان

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، اليوم الثلاثاء، من وجود «مستويات غير مسبوقة وخطيرة» من سوء التغذية بين الأطفال بولاية شمال دارفور في غرب السودان.

«الشرق الأوسط» (دارفور)

البرهان في ذكرى الاستقلال: أبواب المصالحة مشرعة

البرهان في لقطة من تسجيل مصور أمام القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم (وكالة الأنباء السودانية)
البرهان في لقطة من تسجيل مصور أمام القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم (وكالة الأنباء السودانية)
TT

البرهان في ذكرى الاستقلال: أبواب المصالحة مشرعة

البرهان في لقطة من تسجيل مصور أمام القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم (وكالة الأنباء السودانية)
البرهان في لقطة من تسجيل مصور أمام القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم (وكالة الأنباء السودانية)

أكد رئيس «مجلس السيادة الانتقالي» القائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، أمس، أن «الأبواب لا تزال مشرعة للمصالحة الوطنية».

وجاء كلام البرهان في خطاب بمناسبة العيد الـ70 لاستقلال السودان، في وقت تتواصل المعارك الضارية بين الجيش والقوات المساندة له من جهة، و«قوات الدعم السريع» وحلفائها في ولاية جنوب كردفان من جهة أخرى.

وقال البرهان، في تسجيل مصور من أمام القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم: «إن النصر قادم... حتماً سنجتمع هنا مرة أخرى نحن السودانيين ونحتفل بطرد التمرد والخونة والمرجفين من بلادنا». وأضاف: «الأبواب لا تزال مشرعة للمصالحة الوطنية، ونرحب بكل من يريد أن ينضم إلى صوت الوطن والحق، وسنعمل جاهدين لنؤسس لدولة الوطن والمواطنة والسلام والعدالة».

وفي المناسبة ذاتها، شدد رئيس وزراء الحكومة الموازية، الموالية لــ«قوات الدعم السريع»، محمد حسن التعايشي، على «أهمية إقامة نظام حكم لامركزي يعيد توزيع السلطة والثروة بعدالة عبر صياغة عقد اجتماعي جديد وفقاً لدستور مدني ديمقراطي علماني».


مصر تستعين بالمؤثرين للترويج لحزمة «تسهيلات ضريبية» جديدة

وزير المالية المصري يلتقي مجموعة من المؤثرين عبر «السوشيال ميديا» بشأن الحوافز الضريبية (وزارة المالية المصرية)
وزير المالية المصري يلتقي مجموعة من المؤثرين عبر «السوشيال ميديا» بشأن الحوافز الضريبية (وزارة المالية المصرية)
TT

مصر تستعين بالمؤثرين للترويج لحزمة «تسهيلات ضريبية» جديدة

وزير المالية المصري يلتقي مجموعة من المؤثرين عبر «السوشيال ميديا» بشأن الحوافز الضريبية (وزارة المالية المصرية)
وزير المالية المصري يلتقي مجموعة من المؤثرين عبر «السوشيال ميديا» بشأن الحوافز الضريبية (وزارة المالية المصرية)

استعانت وزارة المالية المصرية، الخميس، بعدد من المؤثرين عبر «السوشيال ميديا» للترويج لحزمة من «التسهيلات الضريبية» الجديدة، والتي تأتي ضمن توجه تسلكه الحكومة منذ سنوات لزيادة الحصيلة الضريبية.

ويُعدّ لقاء المسؤولين بالمؤثرين، آلية لـ«الحوار المجتمعي» في ملف الضرائب، والذي يؤكد وزير المالية المصري، أحمد كجوك، أنه «ليس شكلياً».

وبينما يشكّك خبراء اقتصاد في الخطوة؛ كون أن «الضرائب من الملفات التي تحتاج إلى التواصل المباشر مع العاملين في المجال من المحاسبين القانونين وغيرهم، بالإضافة إلى المستهدفين من رجال الأعمال». أشاد إعلاميون بها بـ«صفتها أحد أقصر الطرق للوصول للشريحة المستهدفة».

وتتمثل التسهيلات الضريبية التي روَّج لها كجوك، خلال لقائه مع بعض المؤثرين، في «آليات تنفيذية وتحفيزية لمتابعة التسهيلات الضريبية؛ من أجل ضمان التطبيق الجيد وتحقيق المستهدفات على أرض الواقع، والاستثمار بقوة في كل الأدوات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي للتيسير على المواطنين والمستثمرين»، وفق بيان لـ«المالية المصرية»، الخميس.

وكانت الحكومة أعلنت عن حزمة ثانية من التسهيلات الضريبية منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تتضمن إعداد «قائمة بيضاء» و«كارت تميز» للممولين الأكثر التزاماً يمنحهم أولوية في الحصول على الخدمات والحوافز، ومنح مزايا ضريبية لتحفيز قيد الشركات بالبورصة لمدة 3 سنوات، وإطلاق منصة إلكترونية للمشورة مع المجتمع الضريبي لتحقيق أكبر قدر من «شراكة الثقة»، ومنظومة إلكترونية لإنهاء كل حالات تصفية وإغلاق الشركات في أسرع وقت ممكن.

ويأتي ذلك، بعد حزمة أولى بدأ تطبيقها في مارس (آذار) الماضي، قدمت حوافز ضريبية لمن لا يتجاوز حجم أعماله 20 مليون جنيه سنوياً (الدولار نحو 47.7 جنيهاً).

الخبير الاقتصادي، عضو «الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي»، عاطف وليم، انتقد طريقة الحوار التي تديرها الحكومة في هذا الملف، قائلاً، «كان الأولى اللقاء مع المتخصصين وليسمع المؤثرين»، عادَّاً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن إحدى أزمات الاقتصاد الرئيسية في مصر، هي «الاستعانة بغير المتخصصين... تتم الاستعانة بالمتخصصين في إدارة الأعمال أو البنكيين وليس الاقتصاديين الذين لديهم رؤية أوسع وأشمل للأزمات، وقدرة أكبر على تقديم مقترحات وخطط للحل».

وقال وزير المالية خلال اللقاء مع المؤثرين، إن «الحوار المجتمعي حول التسهيلات الضريبية ليس شكلياً، بل نحن نستمع ونستفيد من كل الأفكار والمقترحات»، لافتاً إلى أن كل التسهيلات المقترحة بالمبادرة الضريبية الثانية تأتي في الأساس من مجتمع الأعمال.

وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال لقائه بأعضاء الغرف التجارية الشهر الماضي (وزارة المالية)

وسبق وعقد كجوك لقاءً مع أعضاء «اتحاد الغرف التجارية» للحوار حول الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية في ديسمبر الماضي، وقال حينها، إن «ثقة وتجاوب المجتمع الضريبي مع الحزمة الأولى، يحفزنا لبذل المزيد من الجهد والمسؤولية لاستكمال ما بدأناه معاً».

ورغم بدء الحكومة حوارها المجتمعي مع المستهدفين في الغرفة التجارية، والتي تضم شُعباً للقطاعات الاقتصادية كافة، يظل اللقاء بالمؤثرين عبر «السوشيال ميديا» غير مفهوم أو مُجدٍ بالنسبة للخبير الاقتصادي وائل النحاس، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إنه «كان من الأولى عقد لقاءات مع العاملين في مجال الضرائب من الموظفين والمحاسبين القانونين، فبعض الحوافز التي نسمع عنها حين نسأل عنها موظفاً متخصصاً، يقول لا أعلم عنها شيئاً أو لم تأتِ تعليمات في شأنها».

في المقابل، يرى الخبير في الإعلام الرقمي و«السوشيال ميديا»، خالد البرماوي، أن استعانة الحكومة المتكررة بالمؤثرين لشرح الحوافز الضريبية «شيء إيجابي لاستهداف جمهورهم المتخصص».

وقال البرماوي لـ«الشرق الأوسط»: «تجب التفرقة بين المؤثرين المستهدفين هنا، وهم مؤثرون متخصصون، وبين المؤثرين الذين يعتمدون على تقديم محتوى عن حياتهم الشخصية لزيادة المشاهدات»، موضحاً أن «النوع الأول هم مؤثرون يقدمون محتوى اقتصادياً وبعضهم قامات كبيرة وأصحاب مناصب سابقة وخبرات أو صحافيون اقتصاديون، ممن لديهم جمهور لديه الاهتمامات نفسها، والاستعانة بهم تضمن الوصول لجمهورهم المستهدف والمعني بملف الضرائب».

إنفوغراف عن حوافز ضريبية جديدة في مصر (وزارة المالية)

وكان كجوك عقد لقاءً مع المؤثرين في أبريل (نيسان) الماضي؛ لشرح حزمة التسهيلات الضريبية الأولى. لكن وليم «يتمسك بعدم جدوى هذه اللقاءات»، قائلاً إن «المؤثرين الذين تستعين بهم الحكومة قد يكونون أقل ثقةً لدى الجمهور المستهدف». وشدد على أن «النظام الضريبي في مصر في حاجة إلى إعادة هيكلة وليس حوافز مؤقتة»، عادَّاً أنه «كلما زادت الحوافز الضريبية، كان ذلك مؤشراً على حاجة النظام الضريبي إلى إعادة هيكلة، فالحكومة تطرح الحوافز لتشجيع الاقتصاد غير الرسمي على الدخول تحت المظلة الضريبية؛ ما يعني أن النظام الضريبي في ذاته طارد وغير محفز للعاملين والمستثمرين على الدخول فيه سوى بحوافز إضافية».

واتفق معه النحاس، قائلاً إن «الجهاز المركزي للإحصاء كشف في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عن أن أكثر من 50 في المائة من المنشآت الاقتصادية ضمن الاقتصاد غير الرسمي؛ ما يعني أن كل الجهود الحكومية غير مجدية في دمج الاقتصاد غير الرسمي، وأن الزيادات في المحصلات الضريبية سببها، إما زيادة إصدار سندات الدين أو لارتفاع الأسعار».

وبلغت حصيلة مصلحة الضرائب المصرية 1.483 تريليون جنيه خلال الفترة من يوليو (تموز) 2023 حتى يونيو (حزيران) 2024، وفق رئيس مصلحة الضرائب المصرية، رشا عبد العال، في أغسطس (آب) الماضي.


حكومة حماد تعلن إطلاق سراح الليبيين المحتجزين في تشاد

أسامة حماد رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي (الحكومة)
أسامة حماد رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي (الحكومة)
TT

حكومة حماد تعلن إطلاق سراح الليبيين المحتجزين في تشاد

أسامة حماد رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي (الحكومة)
أسامة حماد رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي (الحكومة)

أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي، برئاسة أسامة حماد، يوم الخميس، إطلاق «جميع المواطنين الليبيين» المحتجزين في تشاد «دون قيد أو شرط»، وذلك بعدما أُجريت جملة من الاتصالات بين القيادة العامة والحكومة المكلفة من مجلس النواب والجهات الأمنية، وبالتنسيق مع المجلس البلدي وأعيان مدينة الكفرة بالخصوص.

وأضافت الوزارة في بيان نشرته عبر صفحتها على «فيسبوك» أن الحكومة التشادية جددت على لسان وزير خارجيتها عبد الله صابر فضل «تأكيد رفضها القاطع لما أقدم عليه بعض الأفراد التشاديين من تصرفات غير قانونية بحق المواطنين الليبيين»، مؤكدة التزامها بحماية «أمن وسلامة الأشقاء الليبيين الموجودين على أراضيها». وأكدت الوزارة أن متابعة أوضاع المواطنين الليبيين في الخارج «تأتي في صميم اختصاصاتها ومسؤولياتها الوطنية»، مبرزة أنها «تواصل أداء واجبها في هذا الشأن بكل اهتمام، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة»، مهيبة بكل المواطنين الليبيين ضرورة إبلاغ الوزارة عند التوجه إلى أي مناطق تشهد توترات، وذلك حفاظاً على سلامتهم وتيسيراً لعملية المتابعة عند الحاجة.