حضّ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم (السبت) الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لتأييد مشروع قرار تقدمت به واشنطن يدعو إلى «نهاية سريعة» للحرب بين روسيا وأوكرانيا، لكنه لا يشير إلى وحدة أراضي كييف.
وقال روبيو: «تقدمت الولايات المتحدة بمشروع قرار بسيط وتاريخي في الأمم المتحدة، وندعو كل الدول الأعضاء إلى تأييده بهدف رسم مسار نحو السلام».
وكان وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها قد قال، مساء الجمعة، إنه أكد لنظيره الأميركي ماركو روبيو رغبة بلاده القوية في تحقيق سلام شامل، وعادل، ودائم.
وأضاف الوزير الأوكراني في منشور على منصة «إكس»: «تحدثت مع الوزير روبيو لمواصلة الحوار بين أوكرانيا والولايات المتحدة رغبة في تحقيق نتائج. ومع حلول الذكرى السنوية الثالثة للعدوان الروسي، أكدت على رغبة أوكرانيا القوية في تحقيق سلام شامل، وعادل، ودائم».
I spoke with @SecRubio to continue the results-oriented Ukraine-US dialogue. Ahead of the third anniversary of Russia’s full-scale aggression, I underscored Ukraine’s strong will to achieve a comprehensive, just, and lasting peace—one that will strengthen Ukraine and the U.S.
— Andrii Sybiha (@andrii_sybiha) February 21, 2025
وكانت وكالة «بلومبرغ» قد نقلت عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قوله إن الفرصة سانحة للتوصل لاتفاق سلام بين أوكرانيا وروسيا، مشيراً إلى أنه على الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن يلتقيا معاً لوضع حد للحرب بين بلديهما.
وفي حين يمارس ترمب ضغوطاً على نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يدعو مشروع القرار إلى «نهاية سريعة للنزاع وإلى سلام مستدام بين أوكرانيا وروسيا»، في صياغة مقتضبة تنطوي على اختلاف كبير مقارنة مع نصوص سابقة للجمعية العامة تدعم صراحة أوكرانيا.
ولم يعلّق الوزير الأميركي في بيانه السبت على خلو مشروع القرار من ذكر وحدة أراضي أوكرانيا.
ووصف السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا مشروع القرار الأميركي بأنه «فكرة سديدة»، لافتاً في الوقت نفسه إلى افتقار النص لما يشير إلى «جذور» النزاع.
وتلتئم الجمعية العامة للأمم المتحدة الاثنين في الذكرى السنوية الثالثة لبدء الغزو الروسي لأوكرانيا. في هذه المناسبة، أعدت أوكرانيا والأوروبيون مشروع قرار يشدّد على ضرورة «مضاعفة» الجهود الدبلوماسية من أجل وضع حد للحرب «في هذا العام»، ويشير إلى مبادرات دول أعضاء عدة طرحت «رؤيتها لاتفاق سلام شامل ومستدام».
ويكرّر النص أيضاً المطالب السابقة للجمعية العامة في ما يتّصل بالانسحاب الفوري وغير المشروط للقوات الروسية من أوكرانيا، ووقف الهجمات الروسية ضد أوكرانيا. وحظيت نصوص سابقة في هذا الصدد بأكثر من 140 صوتاً مؤيداً من بين الأعضاء البالغ عددهم 193. لكن انعقاد الجمعية العامة الاثنين هو الأول منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض. وقد وجّه الجمعة انتقادات لاذعة إلى الرئيس الأوكراني، معتبراً أن حضور الأخير مفاوضات مع روسيا لا يمتلك فيها «أي أوراق»، ليس أمراً «ذا أهمية كبيرة».
ومن المرجّح أن يثير النص الأميركي المقترح، والذي يقتصر على 65 كلمة، حفيظة الأوروبيين المتوجّسين من الحوار الأميركي - الروسي بشأن أوكرانيا.
وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة نيكولا دو ريفيير: «لا تعليق في الوقت الراهن».
واعتبر ريتشارد غوان الباحث في مجموعة الأزمات الدولية في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «نصاً بسيطاً كهذا لا يدين العدوان الروسي، ولا يشير صراحة إلى وحدة أراضي أوكرانيا، يبدو أشبه بخيانة لكييف، وصفعة للاتحاد الأوروبي، وكذلك ازدراء للمبادئ التي تشكل صلب القانون الدولي».


