ترمب يؤكد مساعيه لإنهاء حرب أوكرانيا... ويشكر السعودية والأمير محمد بن سلمان

أكد خلال مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي عزمه على صناعة العصر الذهبي للاقتصاد الأميركي

ترمب يتحدث في مستهل مؤتمر مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (إكس)
ترمب يتحدث في مستهل مؤتمر مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (إكس)
TT

ترمب يؤكد مساعيه لإنهاء حرب أوكرانيا... ويشكر السعودية والأمير محمد بن سلمان

ترمب يتحدث في مستهل مؤتمر مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (إكس)
ترمب يتحدث في مستهل مؤتمر مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (إكس)

أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أنه يسعى لإنهاء النزاعات حول العالم وإحلال السلام، مشيراً إلى تحركاته السريعة لوقف الحروب، لا سيما في الشرق الأوسط وأوكرانيا.

وأكد، خلال كلمته في مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» المنعقد في ميامي، أن المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا التي عُقدت في السعودية، تمثل تطوراً مهماً في طريق إنهاء الحرب.

وقال: «أود أن أشكر السعودية على استضافتها هذه القمة التاريخية، وأخص بالشكر الأمير محمد بن سلمان لدوره في تسهيل هذه المحادثات المهمة»، مشيراً إلى أن المناقشات سارت بشكل إيجابي. وأضاف: «يجب أن ننهي هذه الحرب. ما يحدث مأساة، حيث يُقتل الجنود الشباب من الجانبين في معارك دموية».

وفي سياق انتقاداته لإدارة الرئيس السابق جو بايدن، قال ترمب إن الولايات المتحدة أنفقت 350 مليار دولار لدعم أوكرانيا، بينما استردت أوروبا جزءاً من مساهماتها على شكل قروض، مشيراً إلى أن واشنطن لم تحصل على أي مقابل ملموس، مما يبرز خللاً في إدارة الدعم.

كما انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عادّاً أن الحرب كان يمكن تفاديها.

وأعرب عن أمله في التوصُّل إلى وقف قريب لإطلاق النار، مشدداً على أن تحقيق السلام سيكون جزءاً من إرثه السياسي.

وقال: «آمل أن يكون أعظم إنجاز لي هو أن أكون صانع سلام، وأن نوحِّد العالم من جديد».

العصر الذهبي لأميركا

وفي حديثه عن الوضع الداخلي، أكد ترمب أن الولايات المتحدة على أعتاب «أعظم فترة ازدهار في تاريخها»، مشيراً إلى أن الأسواق تشهد ارتفاعاً غير مسبوق، والدخل في ازدياد، والإنتاج الصناعي يشهد طفرة كبيرة.

وقال: «نحن في طريقنا نحو قفزة نوعية في جودة الحياة، وسنمتلك أعظم اقتصاد عرفه العالم لأننا نضع أميركا أولاً».

وشدَّد على أهمية دعم الابتكار والاستثمارات المحلية، مؤكداً أن إدارته المقبلة ستحفِّز النمو الاقتصادي وتضمن استمرارية الازدهار، مؤكداً أن الاقتصاد الأميركي يشهد انتعاشاً غير مسبوق منذ انتخابه، مشيراً إلى أن محركات النمو عادت إلى الحياة بوتيرة سريعة.

الرئيس التنفيذي لمؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» ريتشارد أتياس يصافح ترمب قبل بدء إلقائه كلمته (إكس)

وقال ترمب: «منذ الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، شهدنا تقدماً مذهلاً في الاقتصاد الأميركي. ارتفع مؤشر (ناسداك) بنحو 10 في المائة في غضون بضعة أشهر فقط، وهو ارتفاع كبير يعكس ثقة الأسواق.

كما ارتفع متوسط (داو جونز) الصناعي بمقدار 2200 نقطة، وسجلت عملة البتكوين مستويات قياسية غير مسبوقة، لأن الجميع يعلم أنني ملتزم بجعل أميركا عاصمة العملات المشفرة».

وأضاف: «نريد أن نبقى في طليعة كل شيء، وأحد أهم هذه المجالات هو العملات المشفرة، ويبدو أن ميامي أصبحت مركزاً رئيسياً لهذا المجال المتنامي».

تحولات إيجابية في الاقتصاد الأميركي

وأشار ترمب إلى أن تفاؤل الأعمال ارتفع بمقدار 42 نقطة في شهر واحد، وهي أكبر زيادة في التاريخ. كما ارتفع مؤشر «آي إس إم» لنشاط التصنيع إلى منطقة إيجابية لأول مرة منذ سنوات، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في القطاع الصناعي الأميركي.

وأردف: «وفقاً لأحدث التقارير، فإن عدد الأميركيين الذين يعتقدون أن بلادنا تسير في الاتجاه الصحيح الآن يتجاوز لأول مرة منذ 20 عاماً عدد مَن يرون العكس. هذا تحول زلزالي بمقدار 27 نقطة عن الفترة التي سبقت الانتخابات، وهو تحول لم يشهده أحد من قبل».

وأكد ترمب أن قادة الأعمال العالميين يتسابقون للاستثمار في الولايات المتحدة منذ نوفمبر، مشيراً إلى أن شركة «داماك» أعلنت استثمارات بقيمة 40 مليار دولار في الولايات المتحدة، ما يخلق 10 آلاف وظيفة جديدة، بالإضافة إلى أن «سوفت بنك» أعلن استثمارات تتراوح بين 100 و200 مليار دولار، مما يسهم في خلق 100 ألف وظيفة أميركية على الأقل، متطرقاً إلى التزام كل من «أوراكل» و«أوبن إيه آي»، و«سوفت بنك» معاً بضخ 500 مليار دولار؛ لضمان بقاء الولايات المتحدة في طليعة الذكاء الاصطناعي.

وقال ترمب: «نحن نعيد أميركا إلى القمة، ونتأكد من أن مجالات الاستثمار والتكنولوجيا والابتكار ستقود مستقبلنا. نحن في بداية عصر ذهبي جديد، والاقتصاد الأميركي لم يكن أقوى مما هو عليه اليوم».

ترمب متحدثاً ويبدو الرئيس التنفيذي لمؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» ريتشارد أتياس مستمعاً إليه (إكس)

إصلاح الاقتصاد ومحاربة التضخم

وفيما يتعلق بالاقتصاد، ألقى ترمب باللوم على الإدارة السابقة في ارتفاع معدلات التضخم، مؤكداً أن سياسات الإنفاق المفرط، وعدم كفاءة الإدارة، أدَّيا إلى تدهور الأوضاع المالية.

وقال: «لو أن بايدن أبقى الإنفاق الفيدرالي عند مستويات 2019، لما شهدنا هذا التضخم الحاد. لكننا نتحرك بسرعة غير مسبوقة لتغيير هذا الواقع واستعادة التوازن الاقتصادي».

وأضاف أن إدارته ستعمل على خفض الإنفاق الحكومي، والاستفادة من عائدات الرسوم الجمركية لتحقيق التوازن المالي.

استراتيجية جديدة للطاقة

وتطرق ترمب أيضاً إلى قضايا الطاقة، مؤكداً أن بلاده تمتلك موارد ضخمة ينبغي استغلالها لتعزيز الصناعات المستقبلية، خصوصاً الذكاء الاصطناعي.

وقال: «العالم يُدار بطاقة منخفضة التكلفة، والدول المنتجة للطاقة مثلنا ليس لديها ما تعتذر عنه. لدينا موارد أكثر من أي دولة أخرى، وسنستخدمها لدعم التكنولوجيا والابتكار».

وأشار إلى أن قطاع الذكاء الاصطناعي وحده يحتاج إلى ضعف كمية الكهرباء المستهلكة حالياً في الولايات المتحدة، مشدداً على ضرورة تسريع إنشاء محطات طاقة جديدة.

وأضاف: «أعلنت حالة الطوارئ الوطنية لتسريع الموافقات على بناء المنشآت الجديدة، وسنوفر للشركات إمكانية بناء محطات طاقة خاصة بها دون الاعتماد على الشبكة العامة».

إصلاح النظام الضريبي وتحفيز الاستثمار

وفيما يخص الضرائب، تعهَّد ترمب بتمرير أكبر تخفيضات ضريبية في تاريخ أميركا، بما في ذلك إلغاء الضرائب على الإكراميات، وتقليل الضرائب على دخل الأفراد والشركات.

وقال: «إذا كنت تعمل بجد، فلا يجب أن تعاقب بالضرائب العالية. سنخفض الضرائب بشكل كبير، وسندعم الأعمال التجارية الصغيرة والمتوسطة».

كما أعلن خفض ضريبة الشركات من 21 في المائة إلى 15 في المائة، بشرط تصنيع المنتجات داخل الولايات المتحدة.

وأضاف: «إذا كنت تصنع منتجك في أميركا، فستدفع 15 في المائة فقط، أما إذا كنت تصنعه في الخارج، فستظل تدفع 21 في المائة. لكننا لن ندعم نقل الوظائف إلى الخارج بأي شكل من الأشكال».

ترمب متحدثاً أمام جمهور مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (إكس)

السياسات التجارية العادلة

وأعلن ترمب عزمه فرض رسوم جمركية على مجموعة من المنتجات الحيوية، بما في ذلك السيارات، وأشباه الموصلات، والأدوية، والأخشاب؛ بهدف حماية الصناعة المحلية.

وقال: «خلال الشهر المقبل، سأعلن رسوماً جمركية جديدة ستعيد التوازن التجاري لأميركا. إذا لم تُصنع المنتجات في أميركا، فسيتعين على الشركات دفع رسوم جمركية. أما إذا صنعت منتجاتها هنا، فلن تكون هناك رسوم على الإطلاق». وأكد أن هذه السياسة ستجلب تريليونات الدولارات إلى الخزينة الأميركية، وتعيد الوظائف إلى الداخل.

وأضاف: «نحن لا نريد الحروب التجارية، لكننا لن نسمح بعد الآن للدول الأخرى بنهب اقتصادنا. إذا فرضت أي دولة رسوماً علينا، فسنرد عليها بالمثل. لن نقبل بسياسات غير عادلة بعد الآن».

أميركا مستعدة للمستقبل

واختتم ترمب حديثه بالتأكيد على أن الولايات المتحدة عادت أقوى من أي وقت مضى، مشدداً على ضرورة استعادة ثقة المستثمرين، وإنهاء الحروب غير الضرورية، وتحقيق نهضة اقتصادية.

وقال: «نحن في بداية عصر ذهبي جديد لأميركا، وسنعمل مع حلفائنا، مثل السعودية، لتحقيق مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً للعالم بأسره». وختم بالقول: «العصر الذهبي لأميركا بدأ الآن، وسنقود العالم مرة أخرى بالقوة والابتكار والعدالة».


مقالات ذات صلة

ترمب يطلب خيارات عسكرية «حاسمة» ويهدد بـ«محو» إيران

شؤون إقليمية حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تبحر في المحيط الهادئ قبل تغيير مسارها إلى الشرق الأوسط 8 يناير الحالي (الجيش الأميركي)

ترمب يطلب خيارات عسكرية «حاسمة» ويهدد بـ«محو» إيران

ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مساعديه لوضع خيارات عسكرية «حاسمة» ضد النظام الإيراني، محذراً بـ«محو» إيران «من على وجه الأرض» إذا حاولت اغتياله.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ القوني دقلو شقيق قائد «قوات الدعم السريع» خلال مشاركته في مؤتمر بجنوب أفريقيا (إكس)

تساؤلات حول زيارة شقيق حميدتي إلى واشنطن رغم العقوبات

طالب مشرعان ديمقراطيان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتقديم معلومات حيال زيارة القوني حمدان دقلو إلى واشنطن في أكتوبر رغم وجود عقوبات أميركية عليه.

رنا أبتر (واشنطن)
تحليل إخباري كلمة «حرب؟» كتبت على كتلة خرسانية على الجانب الإسرائيلي مع غزة في جنوب إسرائيل يوم الأربعاء (رويترز) play-circle

تحليل إخباري نتنياهو ينحني مؤقتاً لـ«المرحلة الثانية»... ويراهن على تعثر نزع سلاح «حماس»

روج مساعدون ومقربون من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية فوراً، لأن «الجمود الحالي يخدم (حماس)».

نظير مجلي (تل أبيب)
رياضة عالمية كيرستي كوفنتري (أ.ب)

الأولمبية الدولية: لا توجد اتصالات رسمية مع ترمب بشأن أولمبياد لوس أنجليس

قالت كيرستي كوفنتري رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية الأربعاء إن اللجنة لم تتواصل رسمياً مع البيت الأبيض والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً في دافوس اليوم (رويترز) play-circle 00:47

ترمب يستبعد استخدام القوة للاستحواذ على غرينلاند

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أنه لن يستخدم القوة للاستحواذ على غرينلاند. لكنه قال إنه ليس بوسع أي دولة أخرى ​غير الولايات المتحدة حماية ⁠الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (دافوس)

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

أظهرت ​بيانات تتبع السفن ووثائق من شركة النفط «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية (‌بي. دي. في. إس. ⁠إي) ‌الأربعاء، أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ نحو 7.8 مليون ​برميل.

ويحول هذا التقدم البطيء ⁠في الشحنات دون تمكن الشركة الحكومية من التحول كلية عن سياسة تخفيض الإنتاج.

ويعد رفع إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، هدفاً رئيسياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية مداهمة مطلع هذا الشهر.

وأفاد 3 مسؤولين تنفيذيين حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، الأربعاء، بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا بنسبة 30 في المائة على مستواه الحالي البالغ 900 ألف برميل يومياً على المدى القريب إلى المتوسط، وفقاً لـ«رويترز».

وأدت سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الفنزويلي. ففي سبعينات القرن الماضي، كان إنتاجها يبلغ 3.5 مليون برميل يومياً، ما شكَّل 7 في المائة من الإمدادات العالمية، في حين لا يُمثل حالياً سوى 1 في المائة من الإنتاج العالمي.

وقد صرح ترمب بأن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، في إطار سعيها لإعادة بناء قطاعها النفطي المتهالك ضمن خطة بقيمة 100 مليار دولار. وأضاف ترمب، الثلاثاء، أن إدارته سحبت حتى الآن 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وتبيع جزءاً منها في السوق المفتوحة.


«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية» لجعلها إقليماً أميركياً.

وأبلغ ترمب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أنه «لن يستخدم القوة» لضم غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، وركّز عليها الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة.

وفي الدقائق الأولى من التداول، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 48697.73 نقطة.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6819.92 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة إلى 22988.96 نقطة.

كانت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المنطقة الحمراء قبل تصريح ترمب بشأن غرينلاند، ما زاد من خسائر يوم الثلاثاء عندما أثار تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب موقفها من غرينلاند اضطراباً في الأسواق.

قال كين ماهوني من شركة ماهوني لإدارة الأصول: «من الصعب جداً على المستثمرين التعامل مع هذا القدر من عدم اليقين. لم يتوقع سوى عدد قليل جداً من المستثمرين مع بداية العام الجديد أن الرئيس قد فكر جدياً في استهداف غرينلاند وتهديد أوروبا، المعارضة له في هذا الإجراء، بفرض رسوم جمركية، وهو ما كانت له تداعيات كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع».

أما على صعيد الشركات الفردية، فقد انخفض سهم نتفليكس بنسبة 5.2 في المائة بعد أن توقعت الشركة أن تكون إيراداتها ثابتة تقريباً في الربع الحالي بعد سنوات من النمو.


«البرلمان الأوروبي» يقرر إحالة اتفاقية التجارة الحرة مع «ميركوسور» لمحكمة العدل

يمكن أن يؤدي انتظار رأي المحكمة إلى تأخير كبير في عملية التصديق قد يصل إلى ما بين 16 و26 شهراً (رويترز)
يمكن أن يؤدي انتظار رأي المحكمة إلى تأخير كبير في عملية التصديق قد يصل إلى ما بين 16 و26 شهراً (رويترز)
TT

«البرلمان الأوروبي» يقرر إحالة اتفاقية التجارة الحرة مع «ميركوسور» لمحكمة العدل

يمكن أن يؤدي انتظار رأي المحكمة إلى تأخير كبير في عملية التصديق قد يصل إلى ما بين 16 و26 شهراً (رويترز)
يمكن أن يؤدي انتظار رأي المحكمة إلى تأخير كبير في عملية التصديق قد يصل إلى ما بين 16 و26 شهراً (رويترز)

قرر «البرلمان الأوروبي» إحالة اتفاقية التجارة الحرة بين «الاتحاد الأوروبي» و«تجمع السوق المشتركة لأميركا اللاتينية (ميركوسور)» إلى «محكمة العدل الأوروبية».

وفي تصويت جرى الأربعاء، اختار 334 مشرعاً من «الاتحاد الأوروبي» التقييم القانوني، و324 كانوا ضده، وامتنع 11 عن التصويت.

ويمكن أن يؤدي انتظار رأي المحكمة إلى تأخير كبير في عملية التصديق على الاتفاقية مع دول «ميركوسور» الأربع: البرازيل والأرجنتين وباراغواي وأوروغواي.

ولم يتضح كم من الوقت سيستغرقه القضاة بـ«محكمة العدل الأوروبية» في لوكسمبورغ لتقديم تقييمهم، لكن التقييمات السابقة استغرقت ما بين 16 و26 شهراً.

ويستهدف الاتفاق، الذي وُقّع الأسبوع الماضي في باراغواي بعد أكثر من 25 عاماً من المفاوضات، إزالةَ الحواجز التجارية والرسوم الجمركية ودعم تبادل السلع والخدمات.

وانتقد اقتراحٌ، الأربعاء، حقيقةَ أن الاتفاق أُعدّ بطريقة لا تتطلب سوى موافقة «البرلمان الأوروبي» وليس تصديق برلمانات الدول الأعضاء.

ويرى منتقدو الاتفاق مشكلة أيضاً في آلية من شأنها أن تسمح لدول «ميركوسور» بالمطالبة بإجراءات تعويضية وتعويضات مالية.

بالإضافة إلى ذلك، هناك مخاوف من أن معايير «الاتحاد الأوروبي» بشأن حماية المستهلك والبيئة ورفاهية الحيوان قد تتعرض للخطر.

وحظي الاقتراح، الذي قدمته المجموعة اليسارية في «البرلمان الأوروبي»، بدعم من نواب حزب «الخضر» وبرلمانيين معتدلين من دول «الاتحاد الأوروبي» التي تتبنى سياسات حمائية، مثل فرنسا.

وكتب النائب الفرنسي الليبرالي في «الاتحاد الأوروبي»، باسكال كانفين، على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه انتصار عظيم، وأنا سعيد للغاية!».