البنك الدولي: 53 مليار دولار احتياجات إعادة الإعمار والتعافي في غزة

19 مليار دولار خسائر اقتصادية وانكماش بنسبة 83 % في 2024

مشهد للدمار الناتج عن ضربات جوية إسرائيلية على منازل فلسطينية في رفح جنوب قطاع غزة (رويترز)
مشهد للدمار الناتج عن ضربات جوية إسرائيلية على منازل فلسطينية في رفح جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

البنك الدولي: 53 مليار دولار احتياجات إعادة الإعمار والتعافي في غزة

مشهد للدمار الناتج عن ضربات جوية إسرائيلية على منازل فلسطينية في رفح جنوب قطاع غزة (رويترز)
مشهد للدمار الناتج عن ضربات جوية إسرائيلية على منازل فلسطينية في رفح جنوب قطاع غزة (رويترز)

أفاد البنك الدولي بأن احتياجات إعادة الإعمار والتعافي في قطاع غزة تقدر بنحو 53 مليار دولار، وفقاً لتقرير جديد أصدره، والذي يقيّم الأضرار والخسائر والاحتياجات في قطاعي غزة والضفة الغربية، استناداً إلى البيانات التي تم جمعها بين أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وأكتوبر 2024.

وفقاً للتقرير، تقدر الأضرار التي لحقت بالهياكل المادية وحدها بنحو 30 مليار دولار. ويعد قطاع الإسكان الأكثر تضرراً، حيث يُقدّر حجم الأضرار بنحو 15.8 مليار دولار، أي ما يعادل 53 في المائة من إجمالي الأضرار. يليه قطاع التجارة والصناعة بحجم أضرار يُقدّر بنحو 5.9 مليار دولار (20 في المائة)، ثم قطاع النقل بنحو 2.5 مليار دولار (8 في المائة)، وأخيراً قطاع المياه والصرف الصحي بنحو 1.53 مليار دولار (5 في المائة). وتعادل هذه الأضرار نحو 1.8 ضعف الناتج المحلي الإجمالي السنوي للضفة الغربية وقطاع غزة.

أما الخسائر الاقتصادية الناجمة عن انخفاض الإنتاجية، وفقدان الإيرادات، وتكاليف التشغيل، فتُقدّر بنحو 19 مليار دولار. وتشمل القطاعات الأكثر تأثراً: قطاع الصحة الذي خسر نحو 6.3 مليار دولار، يليه قطاع التعليم بنحو 3.2 مليار دولار، ثم قطاع التجارة والصناعة بنحو 2.2 مليار دولار، وقطاع الحماية الاجتماعية بنحو 1.4 مليار دولار، بالإضافة إلى قطاع الزراعة وأنظمة الغذاء بنحو 1.3 مليار دولار. وتشمل هذه الخسائر تقديرات للخسائر المستقبلية المتوقعة، بما يتماشى مع جداول التعافي المعتمدة لكل قطاع.

وفيما يتعلق باحتياجات التعافي وإعادة الإعمار على المدى القصير والمتوسط والطويل التي قدرت بنحو 53.2 مليار دولار، من المتوقع أن تبلغ احتياجات السنوات الثلاث الأولى (القصيرة الأجل) نحو 20 مليار دولار. ويتطلب قطاع الإسكان أكبر قدر من الموارد لإعادة البناء، حيث يُقدّر المبلغ المطلوب بنحو 15.2 مليار دولار، أي ما يمثل نحو 30 في المائة من إجمالي احتياجات التعافي.

فلسطينيون يتفقدون موقع القصف الإسرائيلي على المنازل في مخيم جباليا للاجئين (رويترز)

التوقعات الاقتصادية

بحلول أكتوبر 2024، يُتوقع أن تصل الأضرار التراكمية في غزة إلى نحو 29.9 مليار دولار، مما يؤدي إلى انخفاض كبير في الإنتاجية وتأثيرات سلبية على سوق العمل بسبب الضحايا والنزوح. ويُتوقع أن ينكمش اقتصاد غزة بنسبة 83 في المائة في 2024، وتنخفض مساهمتها في الاقتصاد الفلسطيني إلى 3 في المائة، مقارنة بـ17 في المائة قبل الصراع، رغم أن غزة تضم 40 في المائة من السكان الفلسطينيين.

وفي الضفة الغربية، أثّر الصراع بشكل كبير على عدة مجالات مثل العنف وعدم الاستقرار، مما أدى إلى قيود على وصول العمال الفلسطينيين إلى سوق العمل الإسرائيلي وانخفاض الإيرادات والرواتب. ويُتوقع أن ينكمش اقتصاد الضفة الغربية بنسبة 16 في المائة في 2024. ورغم أن الضفة لم تشهد دماراً مشابهاً لغزة، فإن تأثير العنف على السكان والمرافق كان كبيراً، حيث تقدر خسائر التجارة والصناعة بـ1.3 مليار دولار. كما أن 61 في المائة من المرافق الصحية في المناطق المتضررة تعمل بشكل كامل، فيما بلغ إجمالي الأضرار في البنية التحتية الصحية 14.6 مليون دولار. وقد كانت آثار الصراع أكثر حدة من أي ركود اقتصادي شهدته الضفة الغربية وغزة في العقود الثلاثة الماضية، ومن المتوقع أن تفرض هذه العواقب عبئاً طويل الأمد على الأنشطة الاقتصادية لعدة سنوات مقبلة.

ووصلت البطالة في الضفة الغربية وغزة إلى 51 في المائة في أكتوبر 2024، مع تزايد البطالة في غزة إلى 80 في المائة بسبب تأثير الصراع، بينما تقدر في الضفة الغربية بنحو 35 في المائة. كما انخفض معدل المشاركة في القوى العاملة من 45.2 في المائة إلى 43.5 في المائة.

كما شهدت الأسعار في غزة ارتفاعاً حاداً، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 309.4 في المائة في أكتوبر 2024 مقارنة بالعام السابق، بسبب القيود الشديدة على وصول السلع الإنسانية والتجارية وانقطاعات سلسلة التوريد الناجمة عن الصراع. في المقابل، بقيت الأسعار في الضفة الغربية مستقرة نسبياً.

أطفال فلسطينيون ينتظرون الحصول على الطعام الذي يعده مطبخ خيري وسط نقص في الإمدادات الغذائية (رويترز)

ووفقاً لتوقعات التصنيف المرحلي للأمن الغذائي، يعاني 91 في المائة من سكان غزة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 1.95 مليون شخص بحلول أبريل (نيسان) 2025. كما أن أكثر من 96 في المائة من الأطفال والنساء في غزة غير قادرين على تلبية الحد الأدنى من التنوع الغذائي.

كما أدى تدمير البنية التحتية إلى صعود الاقتصادات غير الرسمية، حيث أصبحت الأسواق غير القانونية ضرورة للحصول على السلع الأساسية. كما تسبب نقص السيولة في تبادل السلع والخدمات، مما أعاد تشكيل أسواق العمل غير المنظمة.

وتظل التوقعات بعد عام 2024 غير مؤكدة، حيث يُتوقع أن يتباطأ معدل تدمير رأس المال في غزة الذي يبلغ حالياً نحو 70 في المائة. ورغم استمرار تأثير الصراع والدمار، يُتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3 في المائة في عام 2025. وعلى الرغم من التحديات المستمرة، فإن التعافي سيكون بطيئاً، ومن غير المتوقع أن يعود اقتصاد غزة إلى مستويات ما قبل الصراع قبل منتصف ثلاثينات القرن الحادي والعشرين.

عرض للجزء الجنوبي من الضفة الغربية (رويترز)

التحديات وأولويات التعافي

يتطلب التعافي في غزة بيئة مواتية، حيث يشكل الوضع السياسي والتحديات الأمنية عقبات رئيسية. يجب اتباع نهج فلسطيني بقيادة محلية مع تنسيق فعال لضمان تعافي مستدام. من التحديات البارزة وجود الحطام الناتج عن الصراع بحجم 41 - 47 مليون طن، مما يستلزم جهوداً كبيرة لإزالته. كما يعوق النظام المعقد للموافقة على المواد الأساسية مثل مواد البناء.

ويواجه قطاع غزة مشكلة في حركة السكان مع نزوح نحو 1.9 مليون شخص، ويتطلب تنسيقاً دقيقاً لتوفير الخدمات الأساسية. الأولوية يجب أن تكون لاستعادة الخدمات الاجتماعية مثل الصحة والتعليم، بالإضافة إلى استئناف الخدمات الأساسية كالمياه والطاقة.

ووفقاً للبنك الدولي، يجب التركيز على توفير الوظائف، والأمن الغذائي، ودعم قطاع الزراعة لتلبية احتياجات السكان. كما يجب تنشيط القطاع الخاص واستعادة القطاع المصرفي لضمان استمرارية الاقتصاد. معالجة آثار الصراع على الصحة العقلية للسكان أيضاً أولوية.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مديرة السياسات الاجتماعية في مجموعة البنك الدولي عفت شريف (الشرق الأوسط) p-circle 01:59

خاص البنك الدولي من الرياض: وظائف الغد خارج «المنطق التقليدي»

في وقت يواجه فيه العالم منعطفات اقتصادية حاسمة لم يعد الحديث عن «وظائف المستقبل» مجرد توقعات نظرية بل ضرورة تفرضها التحولات العالمية

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد منظر عام لوسط بيروت (رويترز)

350 مليون دولار من «البنك الدولي» لدعم الحماية الاجتماعية والتحول الرقمي في لبنان

وافق «مجلس المديرين التنفيذيين» لـ«البنك الدولي»، الاثنين، على تمويل جديد بقيمة 350 مليون دولار لمساعدة لبنان على تلبية الاحتياجات الأساسية للفئات الفقيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)

افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد رئيس البنك الدولي يتحدث في جلسة خاصة بالاقتصاد السعودي في دافوس (الشرق الأوسط)

رئيس البنك الدولي من دافوس: الأسواق الناشئة تواجه مشاكل هيكلية ونظامية

قدّم رئيس مجموعة البنك الدولي، أجاي بانغا، خلال جلسة حول الاقتصاد السعودي في دافوس، خريطة طريق للفصل بين التقلبات العابرة والأزمات الهيكلية الجسيمة.

«الشرق الأوسط» (دافوس)

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.