رئيس بلدية إسطنبول يتهم إردوغان بمحاولة حظره سياسياً

مطالبة بحبس رئيس حزب بتهمة «إهانة الرئيس»... وملاحقات لصحافيين معارضين

إحدى المصافحات النادرة بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو عام 2020 (أرشيفية - الرئاسة التركية)
إحدى المصافحات النادرة بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو عام 2020 (أرشيفية - الرئاسة التركية)
TT

رئيس بلدية إسطنبول يتهم إردوغان بمحاولة حظره سياسياً

إحدى المصافحات النادرة بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو عام 2020 (أرشيفية - الرئاسة التركية)
إحدى المصافحات النادرة بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو عام 2020 (أرشيفية - الرئاسة التركية)

اتهم رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بمحاولة إبعاده عن الساحة عبر فرض حظر على نشاطه السياسي من خلال ملاحقات قضائية موجهة.

وأعدت النيابة العامة في إسطنبول، الاثنين، لائحة اتهام جديدة ضد إمام أوغلو تطالب فيها بحبسه مدة تتراوح بين سنتين و4 سنوات وفرض الحظر السياسي عليه لاتهامه بـ«محاولة التأثير على موظف قضائي أو خبير أو شاهد».

وفي الوقت نفسه، أعدت النيابة ذاتها، لوائح اتهام بحق عدد من الصحافيين في قناة «خلق تي في»، المعارضة للحكومة، تطالب بحبسهم لمدد مختلفة في إطار تحقيق حول القضية ذاتها. كما طالبت النيابة في لائحة اتهام أخرى بعقوبة الحبس لمدة 4 سنوات و8 أشهر لرئيس حزب «النصر» القومي، أوميت أوزداغ، بتهمة إهانة رئيس الجمهورية (إردوغان).

اتهامات لإردوغان

وقال إمام أوغلو، الذي يواجه محاكمات ومطالبات بالحظر السياسي في عدد آخر من القضايا، خلال حفل وضع حجر الأساس لمنشأة رياضية في إسطنبول، الاثنين: «نحن نعيش في حقبة تشكل وصمة عار كبيرة في جبين نظامنا القضائي، مع لائحة الاتهام الجديدة، أنا حالياً في وضع شخص يُحاكم بموجب عملية الحظر السياسي الخامسة ويواجه مطالبات بأحكام بالسجن تتجاوز 25 عاماً، انسوا لائحة الاتهام، فهذه ليست أشياء يمكن حتى تدوينها، اسم الشخص الذي يحاول إقصائي عن السياسة معروف، هو السيد الرئيس».

وأضاف أن إردوغان قام بهذه التحركات مرات عدة منذ فوزه برئاسة بلدية إسطنبول للمرة الأولى في عام 2019، وجربها، وشرع في تطبيقها، وأنه هو المدعي العام في كل القضايا التي يواجهها.

أنصار إمام أوغلو يتظاهرون خلال التحقيق معه في نيابة إسطنبول في وقت سابق من الشهر الحالي (إ.ب.أ)

ورأى إمام أوغلو أن إردوغان يعمل بكل طاقته لإبعاده عن الساحة السياسية، ودعاه إلى مصارعته بشرف في ساحة الديمقراطية وعبر صناديق الاقتراع، مشدداً على استعداده للقتال بشجاعة، مشيراً إلى أن الأمة التركية تحب الشجعان والشرفاء.

وفتح المدعي العام لمدينة إسطنبول، أكين جورليك، تحقيقاً ضد إمام أوغلو، الذي يتولّى أيضاً رئاسة اتحاد البلديات في تركيا، في 27 يناير (كانون الثاني) بسبب تصريحات في مؤتمر صحافي، وجّه فيها انتقادات إلى بعض التحقيقات المتعلّقة ببلديات تديرها المعارضة، بتهمتي «محاولة التأثير في شخص يقوم بواجب قضائي أو خبير أو شاهد»، و«محاولة التأثير في محاكمة قضائية».

وقال إمام أوغلو إن «خبيراً واحداً (رمز إليه بالحرفين إس بي) تمّت الاستعانة به شاهداً في تحقيقات قضائية معه ومع مسؤولي بلديات أخرى في إسطنبول، يديرها حزب الشعب الجمهوري الذي يُعد أكبر أحزاب المعارضة في تركيا.

ملاحقات لصحافيين معارضين

واتصالاً بالقضية نفسها، أعدّت النيابة العامة في إسطنبول لائحة الاتهام ضد كل من منسق البرامج في قناة «خلق تي في» كورشاد أوغوز ورئيس التحرير سعاد توكطاش (محتجز)، ومدير البرامج سرحان عسكر، ومقدمي البرامج سيدا سيليك وباريش بهلوان، لتقديمها إلى محكمة الجنايات.

الصحافيان المعارضان باريش بهلون وكورشاد أوغوز عقب التحقيق معهما أمام نيابة إسطنبول (إعلام تركي)

وتطالب النيابة بعقوبة السجن لمدة تتراوح بين 6 و14 سنة لباريش بهلوان وكورشاد أوغوز، بتهمة «تسجيل محادثات غير عامة بين أفراد، والتأثير على الأشخاص الذين يؤدون واجباتهم القضائية، ونشر المحادثات المسجلة من خلال الصحافة والنشر».

كما تطالب بعقوبة الحبس لمدة تتراوح بين 4 و9 سنوات لكل من سعاد توكطاش وسيدا سيليك وسرحان عسكر بتهمة «نشر محادثات مسجلة عبر الصحافة والتأثير على الأشخاص الذين يؤدون واجباتهم القضائية».

وكان قد تم الإفراج عن سيدا سيليك وسرحان عسكر، اللذين تم اعتقالهما أثناء التحقيق، بشرط الرقابة القضائية ومنعهما من السفر إلى الخارج من قبل المحكمة التي تم إحضارهما إليها في 29 يناير الماضي، بينما طلبت النيابة العامة توقيف باريش بهلوان، وكورشاد أوغوز، وسعاد توكطاش، لكن المحكمة أطلقت سراح بهلوان وأوغوز مع إخضاعهما للمراقبة القضائية، وقررت احتجاز توكطاش.

قضية أوميت أوزداغ

من ناحية أخرى، طالبت النيابة العامة في إسطنبول بعقوبة الحبس لمدة تصل إلى 4 سنوات و8 أشهر لرئيس حزب «النصر» القومي المعارض، أوميت أوزداغ، بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان، في خطاب ألقاه في الاجتماع التشاوري لرؤساء فروع الأقاليم بحزبه في مدينة أنطاليا جنوب تركيا في 19 يناير الماضي. وقال أوزداغ في خطابه إنه «حتى الحروب الصليبية لم تُلحق بتركيا القدر نفسه من الضرر الذي ألحقه بها إردوغان، الذي أدخل ملايين اللاجئين والجواسيس إلى أرض الأناضول، ونفّر الناس من الدين بسبب خطاباته؛ إلى الحد الذي رفع نسبة الملحدين في تركيا بواقع 16 في المائة خلال مدة حكمه».

أوميت أوزداغ (من حسابه في إكس)

وتم التأكيد في لائحة الاتهام، التي طالبت أيضاً بحظر نشاط أوزداغ وعزله من أي منصب يتولاه، على أن التصريحات التي أدلى بها أضرت بشرف وكرامة وهيبة الرئيس، وأن هناك شبهة كافية لرفع دعوى قضائية عامة ضده بتهمة ارتكاب جريمة «إهانة الرئيس» علناً.

وألقي القبض على أوزداغ في أحد المطاعم في أنقرة مساء 20 يناير، وأُجريت تحقيقات معه في اتهامين منفصلين؛ أولهما إهانة الرئيس، والآخر «تحريض الجمهور على الكراهية والعداء أو الإذلال» بسبب تغريدات تعرض فيها للاجئين السوريين في عام 2020.

وقررت الدائرة الثانية بمحكمة الصلح والجزاء في إسطنبول يوم 22 يناير حبس أوزداغ احتياطياً بتهمة «تحريض الجمهور على الكراهية والعداء أو الإذلال»؛ حيث أودع سجن «سيلفري» شديد الحراسة في غرب إسطنبول، ورفضت المحكمة اعتراض محاميه على احتجازه.


مقالات ذات صلة

تركيا: استقالة رئيس بلدية أنقرة تهز حزب «الشعب الجمهوري»

شؤون إقليمية رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش أعلن استقالتَه من حزب «الشعب الجمهوري» والعملَ مستقلاً... مُرجعاً ذلك إلى تطورات سياسية وصفها بـ«الحزينة» (أ.ب)

تركيا: استقالة رئيس بلدية أنقرة تهز حزب «الشعب الجمهوري»

تلقى حزب «الشعب الجمهوري» المعارض في تركيا ضربة قوية جديدة بإعلان رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، استقالته منه ومواصلة عمله مستقلاً...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آخر ظهور لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان من داخل سجن إيمرالي في غرب تركيا خلال رسالة مصورة في 9 يوليو 2025 دعا فيها أعضاء الحزب إلى إلقاء السلاح والتوجه للعمل السياسي الديمقراطي (رويترز)

«زواج» أوجلان يفجّر جدلاً في تركيا

تفجّر جدل جديد في تركيا حول زواج زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد الجدل الذي استمر لفترة حول بناء «فيلا» في جزيرة إيمرالي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل (حساب الحزب في «إكس»)

تركيا: زعيم المعارضة يتحدى إردوغان في الفوز بالانتخابات المقبلة

تحدى زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل، الرئيس رجب طيب إردوغان، مؤكداً أن حزبه سيفوز بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سيترشح لولاية جديدة في انتخابات ستجرى في 16 أبريل 2028 (الرئاسة التركية)

إردوغان سيترشح لرئاسة تركيا مجدداً بانتخابات ستجرى في 16 أبريل 2028

أكد مسؤول بالرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيترشح لولاية رئاسية جديدة وسيتم تقديم موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية من 7 مايو إلى 16 أبريل 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لآلاف الأكراد في إسطنبول للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)

أوجلان يدعو إلى خطوات سريعة لإتمام «عملية السلام» في تركيا

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، بخطوات سريعة متبادلة بين الحزب وتركيا لإتمام عملية «السلام» وسط دعوات لاعتماد «الكردية» كلغة أساسية بالتعليم

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

وسط تحركات دبلوماسية متسارعة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، برز الملف الإيراني محوراً لاتصالات دولية شملت الولايات المتحدة والصين وروسيا وقطر، في وقت تتزايد فيه الضغوط على طهران بسبب الحرب وأزمة مضيق هرمز. وبينما وجّهت واشنطن تحذيراً مباشراً إلى بكين من تقديم أي دعم لإيران، ظهرت نقطة توافق بين البلدين بشأن ضرورة إبقاء المضيق مفتوحاً أمام الملاحة.

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً في قمة الزعيمين.

وقال بيرديو، في تصريحات نقلتها شبكة «سي إن بي سي»، الجمعة، إن ترمب أوضح لشي أن أي مساعدة تقدمها الصين لإيران ستكون «غير مقبولة على الإطلاق».

وتأتي هذه الرسالة في وقت تلعب فيه الصين دوراً اقتصادياً مهماً بالنسبة إلى إيران، فيما تسعى بكين في الوقت نفسه إلى تقديم نفسها طرفاً قادراً على المساعدة في خفض التصعيد والدفع نحو المسار الدبلوماسي.

ولم يعلن الجانبان، عقب القمة، تحقيق اختراق في الملف الإيراني. إلا أن شي أكد دعمه لعودة الولايات المتحدة وإيران إلى التفاهمات السابقة واستئناف الحوار، في حين أظهرت تصريحات بيرديو أن واشنطن استغلت اللقاء أيضاً لرسم حدود واضحة أمام أي دعم صيني محتمل لطهران.

توافق حول هرمز

سفن تعبر مضيق «هرمز» وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (أرشيفية - رويترز)

وفي نقطة أخرى مرتبطة بالأزمة، قال بيرديو إن واشنطن وبكين تتفقان على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة.

وأوضح السفير أن الصين تشارك الولايات المتحدة موقفها بشأن أهمية استمرار المرور عبر المضيق، الذي يعد ممراً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية.

ويمثل هذا التوافق نقطة تقاطع بين واشنطن وبكين، رغم اختلاف مواقفهما في كيفية التعامل مع إيران. ويأتي في وقت أصبح فيه المضيق أحد أبرز أوراق المساومة في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وخفض التصعيد في المنطقة.

وكان الملف الإيراني من أبرز القضايا المتوقع بحثها بين ترمب وشي، في ظل العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين بكين وطهران، ومساعي الصين للحفاظ على دور دبلوماسي في الأزمة.

لا بديل عن الدبلوماسية

وفي نيويورك أيضاً، أكدت موسكو وطهران تمسكهما بالحل الدبلوماسي للأزمة في هرمز.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونظيره الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلال لقاء بينهما التطورات الإقليمية والدولية، مع التركيز على الوضع المتعلق بإيران. وأضافت الوزارة أن الجانبين أكدا «عدم وجود بديل عن التسوية الدبلوماسية» للأزمة، التي وصفاها بأنها ناجمة عن «الإجراءات غير القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وتناول اللقاء كذلك العلاقات الثنائية وجدول الاتصالات الروسية ـ الإيرانية المقبلة على مختلف المستويات، في مؤشر على استمرار التنسيق بين موسكو وطهران في ظل التصعيد الإقليمي.

تهيئة ظروف الحوار

‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

وبالتوازي، كثّفت قطر اتصالاتها مع طهران في إطار جهودها للوساطة وخفض التصعيد.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بحث مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في نيويورك، «تهيئة الظروف الملائمة للحوار».

وجاء اللقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث بحث الجانبان، وفق البيان القطري، «آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للحوار»، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

وتأتي التحركات القطرية في إطار جهود الدوحة للمساعدة في فتح قنوات سياسية بين أطراف الأزمة، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى تفاهم أوسع مرتبطة بموقف واشنطن وطهران من شروط التسوية.

كولومبيا تقطع علاقاتها بطهران

وفي تطور آخر يعكس اتساع نطاق الضغوط السياسية على إيران، أعلنت كولومبيا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران، لتصبح أحدث حليف لواشنطن في أميركا اللاتينية يتخذ هذه الخطوة.

ودخل القرار، الذي أعلنته الحكومة الكولومبية الخميس، حيز التنفيذ في 19 سبتمبر (أيلول)، وقالت بوغوتا إنه يستند إلى اعتبارات تتعلق بـ«الأمن القومي للنصف الغربي للكرة الأرضية».

واتهمت الحكومة الكولومبية إيران بإقامة علاقات مع «جماعات إرهابية متورطة في تجارة المخدرات وتهدد أمن البلاد»، من دون أن تقدم أدلة على هذه المزاعم.

كما انتقدت بوغوتا طهران بسبب عرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز ومهاجمة دول أخرى في الشرق الأوسط، في سياق النزاع المستمر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وأشارت الحكومة الكولومبية إلى أنها ستبقي العلاقات القنصلية مع إيران.


واشنطن وطهران تبحثان مخرجاً تدريجياً للحرب

سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
TT

واشنطن وطهران تبحثان مخرجاً تدريجياً للحرب

سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

تبحث الولايات المتحدة وإيران عن مسار تدريجي لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ نحو سبعة أشهر، في وقت أصبح فيه مضيق هرمز محوراً رئيسياً للمساومة بين الطرفين. وتبحث المفاوضات، وفق مصادر مطلعة، إمكانية إعادة فتح الممر الملاحي الحيوي أمام حركة السفن في مقابل رفع واشنطن جانباً من الحصار الاقتصادي المفروض على طهران، مع احتمال الإفراج عن بعض الأصول الإيرانية المجمدة.

لكن الطريق إلى اتفاق لا يزال شائكاً، إذ يتمسك كل طرف بأوراق الضغط التي يملكها، ويرفض تقديم تنازل مسبق من دون الحصول على مقابل واضح وضمانات بأن أي تسوية ستستمر.

هرمز مقابل رفع الحصار

وقال مسؤول إيراني كبير إن أحد أكثر السيناريوهات واقعية للخروج من الأزمة يتمثل في اتفاق مرحلي يبدأ بإنهاء الحصار الاقتصادي الأميركي وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، وفق ما ذكرت وكالة «رويترز».

وأضاف المسؤول، متحدثاً على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن «أحد السبل الممكنة للمضي قدماً هو حل الأزمة على مراحل، على أن تكون البداية بإنهاء الحصار ومعاودة فتح مضيق هرمز».

وحسب مصادر إيرانية وإقليمية وغربية، فإن طهران تبدو مستعدة لإعادة النظر في مطلب فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، بعدما أصبح رفع العقوبات والحصار أولوية أكثر إلحاحاً. وقد يُرحّل هذا المطلب إلى ملحق جانبي بدلاً من إدراجه في الاتفاق الأساسي.

وترفض دول الخليج فكرة فرض رسوم على حركة الملاحة، فيما تقول المصادر الإقليمية إن أي ترتيب محتمل بشأن المضيق سيكون مؤقتاً، ولن يعني بالضرورة تخلي إيران رسمياً عن موقفها المتعلق بإدارتها للممر المائي.

وتتركز إحدى نقاط الخلاف الأساسية على طبيعة السيطرة على المضيق. فبينما تريد واشنطن ضمان حرية الملاحة واستمرار تدفق السفن في واحد من أهم ممرات إمدادات الطاقة العالمية، تتمسك طهران بالحفاظ على دورها الإداري في الممر.

الحصار ورقة واشنطن الرئيسية

سفن تعبر مضيق «هرمز» وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (أرشيفية - رويترز)

في المقابل، تواصل إدارة الرئيس دونالد ترمب تشديد الضغط الاقتصادي على إيران، مع فرض عقوبات جديدة تستهدف ما تبقى من شرايين اقتصادها، بما في ذلك شركات الطيران التجارية وشبكات الدعم المرتبطة بها.

وتستهدف الحملة الأميركية بصورة خاصة صادرات النفط الإيرانية التي تمثل مصدراً رئيسياً للعملة الصعبة، إضافة إلى القطاعات التي تعتبرها واشنطن مرتبطة بالحكومة و«الحرس الثوري».

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن إيران «تسعى بشدة للتوصل إلى اتفاق»، لكنه أضاف أن ترمب «يمسك بزمام الأمور وسيتخذ القرار الأنسب للولايات المتحدة». وأكد أن الرئيس الأميركي لا يزال «منفتحاً على الحوار مع إيران في ظل الظروف المناسبة»، لكنه لا يشعر بأنه مضطر إلى التفاوض.

وحسب المسؤول نفسه، ترى الإدارة الأميركية أن العقوبات والحصار وضعا الاقتصاد الإيراني تحت ضغط شديد، وأن واشنطن تمتلك، في الوقت الراهن، أوراقاً قوية في مواجهة طهران.

ويرى المفاوض الأميركي السابق، دينيس روس، أن الحصار يمثل أحد أهم عناصر الضغط على إيران، لكنه يعتقد في الوقت نفسه أن الضغوط الاقتصادية قد تدفع طهران إلى التصعيد بدلاً من تقديم تنازلات، إذا خلصت إلى أن تخفيف موقفها سيعرضها للخطر.

انتخابات الكونغرس تضيق هامش المناورة

قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)

وتكتسب الانتخابات الأميركية النصفية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) أهمية خاصة في حسابات المفاوضات. وكان ترمب قد أعرب عن اعتقاده بإمكان التوصل إلى اتفاق مع إيران بعد الانتخابات، فيما يرى مسؤولون وخبراء أن الموعد الانتخابي قد يؤثر في حسابات الطرفين، من دون أن يمثل بالضرورة نهاية المسار الدبلوماسي.

وقال روس إن احتمال التوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات لا يتجاوز، وفق تقديره، 30 في المائة، لكنه أشار إلى أن لدى الطرفين أسباباً قد تدفعهما إلى إبرام تسوية قبل موعدها.

ومن شأن إعادة فتح مضيق هرمز أن تخفف التوتر في الخليج، وتساعد في الحد من الضغوط على أسعار النفط والبنزين في الولايات المتحدة، وهي قضية ذات حساسية سياسية بالنسبة إلى الإدارة الأميركية.

وفي المقابل، قد تستفيد إيران من أي تخفيف اقتصادي في وقت تواجه فيه ضغوطاً شديدة على اقتصادها.

ويحذر روس من أن هامش المناورة أمام ترمب قد يتسع بعد الانتخابات، بما قد يتيح له مواصلة الضغوط أو بحث خيارات أخرى إذا فشلت المفاوضات.

«أوراق الضغط» نفسها تعرقل التسوية

المفارقة في مفاوضات نيويورك أن الأدوات التي أعادت واشنطن وطهران إلى طاولة الحوار قد تكون نفسها العقبة أمام التوصل إلى اتفاق. فالولايات المتحدة تملك أدوات اقتصادية وعسكرية يمكنها من خلالها الضغط على إيران، فيما تملك طهران ورقة مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية. ولا يبدو أي من الطرفين مستعداً للتخلي عن ورقته الرئيسية قبل الحصول على مقابل ملموس، الأمر الذي يجعل التفاوض يدور حول سؤال أساسي: من يبدأ بالتنازل؟

وقال مسؤول غربي مطلع على المحادثات إن «المسألة برمتها تتعلق بفتح مضيق هرمز»، مضيفاً أن الضغوط الداخلية الواقعة على مختلف الأطراف أصبحت جزءاً من حسابات المفاوضات.

ويرى محللون أن انتخابات التجديد النصفي قد تمثل، في هذا السياق، موعداً مهماً لإعادة تقييم المسار الدبلوماسي، أكثر من كونها مهلة نهائية للمفاوضات. وإذا لم تتمكن واشنطن وطهران من تحويل أوراق الضغط إلى اتفاق قبل الانتخابات، فقد تضيق مساحة المناورة أمام الحلول الدبلوماسية ويتزايد خطر العودة إلى التصعيد.

طهران: الاتفاق غير مضمون

عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران يوم 23 مايو (إ.ب.أ)

ورغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية، لا تتصرف إيران على أساس أن الحرب انتهت أو أن التوصل إلى اتفاق مضمون. وقال مسؤول إيراني كبير إن بلاده تستعد لاحتمال تجدد القتال، متهماً الولايات المتحدة باستخدام الحصار الاقتصادي والتهديد بالقوة للضغط على طهران.

وأضاف: «أصابعنا على الزناد. يعرف الأميركيون ما يتعين عليهم فعله، لكن فرص حل الأزمة عبر الدبلوماسية ضئيلة للغاية بسبب مطالبهم المبالغ فيها».

ويعكس هذا الموقف حالة التناقض التي تحكم المفاوضات: طهران تحتاج إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية، لكنها تخشى أن يؤدي تقديم تنازلات واسعة إلى إضعاف موقفها، فيما تريد واشنطن استخدام الضغط للحصول على تنازلات قبل تقديم تخفيف اقتصادي كبير.

وقال آلان آير، وهو مفاوض أميركي سابق بشأن الملف الإيراني، إن العقوبات تلحق ضرراً بإيران، لكنها قد تدفعها أيضاً إلى التشدد، لأن القيادة الإيرانية قد ترى أن تقديم تنازلات كبيرة يهدد بقاءها.

بزشكيان: القرار في يد واشنطن

بزشكيان يلقي كلمة أمام الجمعية العامة في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (رويترز)

وفي موازاة مفاوضات نيويورك، سعى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى تحميل واشنطن مسؤولية تحديد مستقبل الحرب، مؤكداً أن طهران لا تسعى إلى استمرار القتال لكنها لن تقبل الخضوع للولايات المتحدة.

وقال بزشكيان، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الأميركية بُثت مساء الخميس، إن «أميركا هي التي يجب عليها أن تختار ما إذا كانت تريد إنهاء هذا الأمر أم لا».

وأضاف أن إيران مستعدة للتوصل إلى اتفاق مع ترمب، مشيراً إلى أن حل المشكلات عبر الحوار أفضل من «قتل بعضنا بعضاً». واتهم إسرائيل بالتحريض الذي أدى، وفق روايته، إلى اندلاع الحرب.

وتساءل بزشكيان عن أسباب انهيار وقف إطلاق النار السابق بعد أسبوعين من توقيعه، وقال إن طهران مستعدة لاتفاق «ضمن الأطر القانونية الدولية»، سواء تم التوصل إليه قبل انتخابات التجديد النصفي أو بعدها.

وجاءت تصريحات الرئيس الإيراني بعد اجتماع جمع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر ترمب، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. ولم تسفر المحادثات عن اختراق معلن.

احتمال استئناف العمل العسكري

ولا تقتصر تداعيات المفاوضات على واشنطن وطهران. فقد سعى قادة دول المنطقة، خلال اجتماعات منفصلة مع ترمب في نيويورك، إلى الحصول على توضيحات بشأن الخطط الأميركية بعد انتخابات التجديد النصفي، بما في ذلك احتمال استئناف العمل العسكري إذا فشلت إيران في العودة إلى مسار التفاوض.

وأبدت دول المنطقة رفضها لأي سيطرة إيرانية على مضيق هرمز، وشددت على ضرورة ضمان حرية الملاحة وعدم تحويل الممر الاستراتيجي إلى أداة للضغط على دول المنطقة. لكن هذا الموقف ترافق مع دعوات قوية إلى خفض التصعيد وبدء مسار سياسي، في مؤشر على رغبة دول الخليج في تجنب الانجرار إلى مواجهة جديدة بين واشنطن وطهران.

لا اختراق حاسماً في نيويورك

بزشكيان يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

ويرى محللون أن الاتصالات الحالية لم تؤد حتى الآن إلى تغيير جوهري في مواقف الطرفين. وقال داني سيترينوفيتش، المحلل الإقليمي والضابط السابق في المخابرات العسكرية الإسرائيلية، إن محادثات نيويورك لم تغير المواقف الأساسية لواشنطن وطهران، وإن إيران قد لا تكون مستعدة لتقديم تنازلات كبيرة ما دامت تعتقد أن ترمب يسعى إلى تجنب تصعيد أوسع قبل الانتخابات النصفية.

وفي الوقت نفسه، تواجه واشنطن معادلة دقيقة: فهي تريد الحفاظ على الضغط لدفع طهران إلى تقديم تنازلات، لكنها تحتاج أيضاً إلى تفادي استمرار إغلاق مضيق هرمز وما يمكن أن يترتب عليه من تداعيات على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

أما طهران، فتسعى إلى رفع الحصار والحصول على متنفس اقتصادي، لكنها تريد الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من أوراقها التفاوضية.

وفي ظل هذه المعادلة، يبدو أن مفتاح أي اتفاق محتمل يكمن في صيغة مرحلية تتيح لكل طرف الحصول على مكسب أولي من دون الاضطرار إلى إعلان تخليه عن أوراق الضغط الرئيسية. غير أن ضمان استمرار أي تفاهم، بعد انهيار اتفاقات سابقة، يبقى التحدي الأكبر أمام مفاوضي واشنطن وطهران.


الأمم المتحدة توسع قائمة الشركات «غير القانونية» المرتبطة بالمستوطنات

مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة توسع قائمة الشركات «غير القانونية» المرتبطة بالمستوطنات

مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أدرجت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، 61 شركة جديدة على قائمة الشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية، والتي تعدُّها المنظمة الدولية غير قانونية.

وقاعدة البيانات هذه شديدة الحساسية؛ إذ قد تتعرض الشركات لحملات مقاطعة أو سحب استثمارات للضغط على إسرائيل بسبب التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية التي يعيش فيها أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني.

وتضم قاعدة البيانات، التي صدرت للمرة الأولى في 2020، الآن 214 شركة، معظمها إسرائيلية، إلى جانب شركات من عشر دول أخرى، تشمل فرنسا وألمانيا والصين والولايات المتحدة وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن بين الشركات التي أُضيفت حديثاً شركة «أداما» الإسرائيلية لصناعة المبيدات، وهي جزء من مجموعة «سينجنتا» المملوكة للصين، وشركة «ألوني حيتز» القابضة للاستثمارات العقارية ومقرها إسرائيل، وشركة «سالفات لوجيستيكا» الإسبانية.

ولم ترد الشركات بعد على طلبات للتعليق على قرار إدراجها في قاعدة بيانات الأمم المتحدة.

«اضطهاد»

وانضمت هذه الشركات إلى شركات أخرى مدرجة على القائمة بالفعل، مثل وكالة السفر «إكسبيديا» وشركة تأجير المساكن «إير بي إن بي».

وترى إسرائيل أن الضفة الغربية أرض متنازع عليها وليست محتلة، وقالت في السابق إن القائمة تشوه سمعة الشركات التي تعمل بصورة قانونية على نحو غير عادل.

وقالت البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية، اليوم الجمعة: «هذه آلية مشوهة أنشأتها جهة تعاني من خلل بالغ ولديها أغلبية تلقائية ضد إسرائيل»، متهمة قاعدة البيانات بأنها أُنشئت من أجل «اضطهاد» إسرائيل.

وتتصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين مع انتشار البؤر الاستيطانية، مما دفع بريطانيا وفرنسا وكندا إلى حظر واردات المستوطنات هذا الشهر.

وصنفت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الشركات التي تنشط في مجموعة من القطاعات، تشمل الطاقة والغذاء والضيافة والنقل والزراعة، استناداً إلى إفادات سرية قدمت إليها.

وجرى تقييم نحو 60 شركة أخرى، لكنها لم تُدرج لأنها لم تستوف معايير الأمم المتحدة المتعلقة بالتورط في أنشطة تنتهك حق الفلسطينيين في تقرير المصير.

تسارع البناء

ويشير موقع الأمم المتحدة إلى أن من بين الأمثلة على ذلك توريد معدات الهدم لتدمير المباني الفلسطينية، وتوفير خدمات المراقبة للمستوطنات، وخدمات أخرى مثل النقل التي تساعد على استمرار وجودها.

وحُذفت شركات أخرى، مثل شركة السفر عبر الإنترنت «أوبودو» المسجلة في بريطانيا، ووكالة السفر عبر الإنترنت «إي دريمز» ومقرها إسبانيا، من القائمة الأصلية بعد تقديم طلبات لإعادة التقييم.

وخلصت الأمم المتحدة إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأنها لم تعد متورطة في الأنشطة التي بررت إدراجها في السابق.

وقالت «إي دريمز»، العام الماضي، إنها انسحبت، وستواصل حجب إعلانات أماكن الإقامة في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، موضحة أن بعض تلك الإعلانات ظهرت على موقعها تلقائياً بعد أن رفعها مالكوها.

ويريد الفلسطينيون أن تكون الضفة الغربية جزءاً من دولة مستقلة لهم في المستقبل.

لكن حكومة إسرائيل ذات التوجه القومي برئاسة بنيامين نتنياهو دعمت إلى حد كبير المستوطنين، مع تسارع أعمال البناء منذ الهجوم الذي قادته حركة «حماس» الفلسطينية على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والحرب التي أعقبته في قطاع غزة.

وقالت شركة السفر «إكسبيديا»، في وقت سابق، إن الإعلانات فيما وصفتها «المناطق المتنازع عليها» كانت تحمل توصيفاً واضحاً، وتمتثل للقوانين والعقوبات الدولية، وتخضع لإجراءات عناية واجبة معززة تسترشد بمعايير الأمم المتحدة.