«مؤتمر العُلا»… تعاون بين الأسواق الناشئة لمواجهة حالة عدم اليقين العالمية

صندوق النقد الدولي فتح قنوات التواصل مع دمشق... وينتظر حصول الحكومة اللبنانية على ثقة البرلمان

مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا ووزير المالية السعودي محمد الجدعان (مؤتمر العُلا)
مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا ووزير المالية السعودي محمد الجدعان (مؤتمر العُلا)
TT

«مؤتمر العُلا»… تعاون بين الأسواق الناشئة لمواجهة حالة عدم اليقين العالمية

مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا ووزير المالية السعودي محمد الجدعان (مؤتمر العُلا)
مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا ووزير المالية السعودي محمد الجدعان (مؤتمر العُلا)

فرضت حالة عدم اليقين التي يواجهها الاقتصاد العالمي نفسها على «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» الذي جمع مجموعة من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية وصناع السياسات في الأسواق الناشئة من أجل إيجاد طرق لمعالجة التحديات المشتركة بين الدول بهدف بناء اقتصاد عالمي أقوى وأكثر استدامة وشمولية لجميع الأمم، كما أعلن وزير المالية السعودي محمد الجدعان، في كلمته الافتتاحية.

وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال كلمته الافتتاحية (مؤتمر العُلا)

ويشكل المؤتمر الذي تنظمه وزارة المالية السعودية وصندوق النقد الدولي منصة لتبادل الآراء بشأن التطورات الاقتصادية المحلية والإقليمية والعالمية، ومناقشة السياسات والإصلاحات التي من شأنها أن تقي اقتصادات الأسواق الناشئة من تداعيات ما يجري حالياً أو من أي صدمات طارئة. وعُرض الكثير من العناوين، منها على سبيل المثال لا الحصر: ضعف النمو، وتنامي الاحتياجات التمويلية، وارتفاع مستويات الدين العام، وسط دعوة الجدعان إلى ضرورة تأسيس إطار عالمي لإعادة هيكلة الديون السيادية.

مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا (مؤتمر العُلا)

من جهتها، قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، إن «الأسواق الناشئة ستحتاج إلى أن تكون لديها القدرة على التكيف والتأقلم والمرونة، وهذه ستكون المكونات للنجاح في المستقبل».

كان الملف السوري مدار اهتمام، حيث أعلنت غورغييفا فتح قنوات التواصل مع الحكومة السورية. وقالت لقناة «الشرق»: «بدأ التواصل بالفعل بين موظفينا والمسؤولين هناك حتى نستطيع سد فجوة البيانات التي ظلت تتسع خلال تلك السنوات الطويلة... ونتفهم حاجة المؤسسات الرئيسية كالبنك المركزي للحصول على دعم يمكّنها من بناء قدرات مؤسسات سوريا حتى تؤدي بكفاءة بما يفيد الاقتصاد والشعب». وأضافت: «نحن جاهزون من جانبنا لدعم سوريا حيث إنها دولة مهمة للغاية لشعبها وللمنطقة بأكملها، وسنتحرك بقدر ما تسمح به الظروف هناك. وعلمت «الشرق الأوسط» أن وفداً من الصندوق سيتجه قريباً إلى دمشق لبحث إمكانات وآليات التعاون. أما في مسألة لبنان، فينتظر صندوق النقد الدولي أن تحصل حكومة الرئيس نواف سلام على ثقة المجلس النيابي بناءً على البيان الوزاري لـ«يُبنَى على الشيء مقتضاه»، وفقاً للمصادر.

وقد استحوذت كلمة ممثل ثاني أكبر اقتصاد في العالم، محافظ بنك الشعب الصيني (البنك المركزي)، بان جونغشنغ، على اهتمام الحضور في وقت فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على بكين قابلتها رسوم مضادة منها على واشنطن. وحرص على إرسال رسالة طمأنة مفادها أن الاقتصاد الصيني قوي بشكل أساسي، وذلك رغم التباطؤ الذي يعانيه اليوم. وأكد في الوقت نفسه أن الصين كغيرها من اقتصادات الأسواق الناشئة تواجه مخاطر من تصاعد الحمائية التجارية والتوترات الجيوسياسية وتفتت الاقتصاد العالمي.

محافظ بنك الشعب الصيني بان جونغشنغ (مؤتمر العُلا)

أما محافظ البنك المركزي التركي فاتح كاراهان، فأبدى استعداد البنك المركزي للتحرك في مواجهة المخاطر التي قد تنشأ في ظل دورة خفض أسعار الفائدة الحالية.

يأتي هذا المؤتمر بعد أقل من عام على إنشاء المكتب الإقليمي للصندوق في مدينة الرياض، لدعم اقتصادات المنطقة من خلال تقديم المساعدات الفنية التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة لتلك البلدان.

الديون السيادية

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ضرورة وجود رؤية طويلة المدى لتحسين الظروف الاقتصادية للأسواق الناشئة وإيجاد حلول للديون السيادية. وأشار خلال كلمته الافتتاحية للمؤتمر، إلى أن الحدث يستعرض طرقاً لمعالجة التحديات المشتركة بين الدول بهدف بناء اقتصاد عالمي أقوى وأكثر استدامة وشمولية لجميع الأمم. وحسب الجدعان فإن الطريق إلى تحسين الاقتصاد العالمي ومعالجة التحديات ليس سهلاً، مشيراً إلى أن التعاون المتعدد الأطراف هو السبيل الأكثر فاعلية لتحقيق ذلك، وأن العمل يبدأ من المحادثات التي تُجرى في مؤتمرات مثل هذا.

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (مؤتمر العُلا)

السياسة النقدية

وأوضح الجدعان أنه ستتم مناقشة الكثير من المواضيع المهمة في هذا الحدث مثل: التحولات الهيكلية، والديون المرتفعة، والظروف المالية المحدودة، بالإضافة إلى تأثير التقنيات، والسياسة النقدية، والتجارة والاستثمار، وبناء المرونة في مواجهة الصدمات المحتملة في الاقتصاد العالمي البطيء. وقال إن إحراز التقدم في هذه المجالات يتطلب أكثر من مجرد المهارات التقنية، «بل يستلزم معالجة التحديات في بيئة جغرافية معقدة ومتطورة». وشدَّد وزير المالية على ضرورة تعزيز التعاون بين الدول من الشرق والغرب كافة، والشمال والجنوب، بهدف خلق تأثير إيجابي على الشركاء التجاريين. وتابع أن هذا التعاون يستدعي من الحكومات والقطاع الخاص العمل معاً من أجل اقتصاداتهم، وتحضير المواطنين لمكان العمل في المستقبل من خلال رؤية طويلة المدى وخطة واضحة ومحددة. وأشار إلى أهمية العمل المشترك لمعالجة المخاطر الهيكلية مثل الديون المثقلة التي تهدد مكاسب التنمية، موضحاً أن هذا سيتطلب طرقاً مبتكرة للتعامل مع القضايا، بما في ذلك تحسين المبادرات العالمية مثل الإطار المشترك لإعادة هيكلة الديون.

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (مؤتمر العُلا)

هدر الأموال

وأضاف الجدعان: «في وقت يصبح فيه رأس المال نادراً، يجب أن نستخدم كل دولار بكفاءة وفاعلية»، مؤكداً أن وقف هدر الأموال في المشتريات قد يوفر ما لا يقل عن تريليون دولار سنوياً على مستوى العالم، وفقاً لتقرير مجموعة البنك الدولي. ولفت إلى ضرورة أن تجتمع البلدان وتدير البيانات عالية الجودة، وأن تقوم بمراجعة الأداء باستخدام أفضل التقنيات المتاحة مع العمل بشفافية لزيادة المساءلة. ودعا الوزير السعودي إلى ضرورة تنفيذ الإصلاحات المالية وتنويع الاقتصادات وزيادة دور القطاع الخاص لتحسين التنافسية والكفاءة، مشيراً إلى أن تقديم المساعدة في مثل هذه الإصلاحات يتطلب التعاون بين الدول ذات الدخل المرتفع والدول الأكثر ثراءً.

ارتفاع الديون

من ناحيتها، قالت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن ارتفاع الديون والموارد المالية المحدودة، إلى جانب الضغوط المتزايدة على الإنفاق، تمثل تحديات أمام الاقتصادات الناشئة، مؤكدةً أن الحوافز المالية المستخدمة لتعزيز الطلب المحلي على المدى القصير قد تؤدي إلى زيادة التضخم والاضطرابات المالية، داعيةً إلى التركيز على كفاءة الإنفاق بدلاً من الدفع نحو النمو المؤقت. وأشارت غورغييفا في كلمة لها خلال «مؤتمر العُلا»، إلى أن التضخم من المتوقع أن يعود إلى مستوياته المستهدفة بشكل أسرع في الاقتصادات المتقدمة مقارنةً بالأسواق الناشئة، مع تأثيرات سلبية محتملة جراء قوة الدولار الأميركي، التي قد تؤدي إلى تدفقات رأس المال للخارج، مما يزيد من تعقيد السياسة النقدية في تلك الأسواق.

وأضافت أن الإصلاحات الهيكلية تعد أمراً حيوياً لتحسين القدرة التنافسية وزيادة الإنتاجية، مما يسهم في تعزيز آفاق النمو المستدام، وأن تباطؤ نمو الإنتاجية أسهم في تباطؤ النمو العالمي خلال العقود الأخيرة، وإذا قلصت الدول النامية فجوات إنتاجيتها العامة مع أميركا بنسبة 15 في المائة فقط، فهذا سيضيف 1.2 نقطة مئوية إلى النمو العالمي. وفيما يخص تحسين بيئة الأعمال، أكدت غورغييفا أهمية تقليص الروتين وزيادة المنافسة وتشجيع ريادة الأعمال للاستفادة من مزايا التكنولوجيا مثل الذكاء الاصطناعي، موضحةً أن التركيز على الإنتاجية والنمو القوي يمكن أن يساعد على تحقيق تطلعات الشعوب لمستويات حياة أفضل.

وأشارت إلى أن المستقبل الاقتصادي يتطلب تحولاً جذرياً في السياسات والفرص التجارية، مع التركيز على التعاون بين الدول لمواجهة التحديات الجديدة، خصوصاً في ظل التغيرات التكنولوجية والجغرافية والسياسية.

جانب من الجلسات الحوارية (مؤتمر العُلا)

جلسة وزارية

وشهد المؤتمر جلسة حوارية بعنوان «الديون المرتفعة والحيز المالي المنخفض» جمعت وزير المالية محمد الجدعان، ووزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، وأيضاً وزير المالية والتخطيط الوطني في جمهورية زامبيا سيتومبيكو موسوكوتواني، ووزير المالية السابق في كولمبيا ماوريسيو كارديناس.

وذكر الجدعان أن العالم يواجه تحديات كبيرة في تعبئة المصادر اللازمة لدعم التنمية، وأن بلاده ستواصل مساعداتها التنموية رغم تخصيص ميزانيات كبيرة لتحقيق أهداف «رؤية 2030»، مبيناً أن جزءاً كبيراً من تلك المساعدات تم ربطها ببرامج صندوق النقد الدولي لضمان استخدامها بشكل مستدام يدعم الإصلاحات الاقتصادية لتؤثر إيجابياً على شعوب هذه الدول وتنويع اقتصاداتها. وأضاف أن الدول التي تعاني من صعوبات حادة في إدارة ديونها السيادية تحتاج بشكل ملحٍّ إلى الدعم متعدد الأطراف للتعامل مع تلك الأزمة. وأوضح أن التقارير الصادرة عن صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي، حول الدول ذات الدخل المنخفض وبعض الاقتصادات الناشئة، تُظهر أنها تنفق أكثر على خدمة ديونها مقارنةً بما تنفقه على التعليم والصحة معاً، وهو أمر غير مستدام.

الدين العام

من جانبه، قال وزير المالية الروسي إن بلاده على استعداد لإعادة هيكلة ديون الدول الأجنبية، وإن مواجهة أزمة الديون تكون باعتماد سياسة مالية حذرة، مشيراً إلى أنه على مدار السنوات الـ25 الماضية، تمت إعادة هيكلة ديون 22 دولة بقيمة نحو 30 مليار دولار. إلى جانب مبلغ مماثل من خلال اتفاقيات ثنائية.

أما وزير المالية السابق في كولومبيا، فقد تطرَّق إلى تبني بلاده فكرة «التقشف الذكي» بوصفها استراتيجية لمعالجة الصدمة التي واجهت البلاد خلال عام 2014، حيث تم التعامل مع الفارق البالغ 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي عبر ثلاثة محاور: أولاً، معالجة نقطة مئوية واحدة من خلال زيادة مؤقتة في العجز المالي. ثانياً، زيادة الإيرادات الضريبية عبر فرض ضرائب جديدة. وأخيراً، خفض نفقات الحكومة بنقطة مئوية واحدة.

بدوره، تحدث وزير المالية والتخطيط الوطني في جمهورية زامبيا، عن الوضع الاقتصادي الذي واجهته البلاد في عام 2021، وقال: «كانت وضعية الدين العام كارثية، حيث بلغت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي نحو 108 في المائة. ومن كل دولار تم جمعه من الضرائب، كانت 60 سنتاً تُخصص لتسديد الدين الخارجي، وليس الدين المحلي فقط. كما وصلت مخصصات رواتب موظفي الخدمة العامة إلى نحو 45 سنتاً من كل دولار.

اليوان الصيني

وفي كلمة لمحافظ بنك الشعب الصيني، بان جونغشنغ، أشار إلى أن الأسواق الناشئة عززت قدرتها على الصمود في السنوات الأخيرة، كاشفاً عن 4 تحديات رئيسية تواجه هذه الأسواق وطرق الاستجابة معها، موضحاً في كلمته خلال «مؤتمر العُلا للأسواق الناشئة»، أنه خلال العامين الماضيين، ورغم التقلبات في أسعار الفائدة، فإن التأثير على الأسواق الناشئة والنمو والأسواق المالية كان أقل وضوحاً، مقارنةً بالأزمة المالية العالمية في 2008.

وأرجع ذلك إلى التحسينات في أطر السياسات النقدية، وإدارة الاحتياطيات من النقد الأجنبي، وهياكل الديون في كثير من الأسواق الناشئة، مما عزز قدرتها الاقتصادية على الصمود. وفي عام 2016، كانت الأسواق الناشئة قد ساهمت بنحو ثلثي النمو العالمي، وفقاً لجونغشنغ. ورأى أن استقرار اليوان يُعد عنصراً أساسياً لضمان الاستقرار المالي والاقتصادي العالمي؛ مشيراً إلى أن الصين ستواصل السماح للسوق بلعب دور محوري في تحديد سعر الصرف، مضيفاً أنه في الوقت الذي شهد فيه كثير من العملات تراجعاً أمام الدولار، حافظ اليوان على استقراره.

«المركزي» التركي

كما كشف محافظ البنك المركزي التركي، فاتح كاراهان، في مؤتمر «العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، عن الاستعداد للتحرك في مواجهة المخاطر التي قد تنشأ في ظل دورة خفض أسعار الفائدة الحالية.

جانب من الجلسات الحوارية (مؤتمر العُلا)

ووفقاً لكاراهان، فإن البنك قد بدأ بتخفيض أسعار الفائدة تدريجياً منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث خفضها بمقدار 250 نقطة أساس في كل من ديسمبر ويناير (كانون الثاني). ومع ذلك، لفت كاراهان في وقت سابق من هذا الشهر إلى أن البنك «ليس في وضع التشغيل الآلي» بعد خفضين متتاليين، وأنه يمكنه وقف أو تعديل حجم تحركات أسعار الفائدة استناداً إلى البيانات الاقتصادية. وأشار إلى أن حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية في الاقتصادات المتقدمة، خصوصاً في أميركا تخلق مخاطر بالنسبة إلى اقتصادات الأسواق الناشئة، بما في ذلك تركيا. وقال: «هذا يعني أن البنوك المركزية يجب أن تتوخى الحذر الشديد. هناك مخاطر متعددة... ونحن مستعدون للتحرك».

وكان البنك المركزي قد حافظ على سعر الفائدة ثابتاً عند 50 في المائة خلال الأشهر الثمانية التي سبقت ديسمبر الماضي، لكنه خفضه تدريجياً ليصل حالياً إلى 45 في المائة.


مقالات ذات صلة

300 فارس يشعلون سباق «بطولة الفرسان للقدرة والتحمّل» في العُلا

رياضة سعودية جبل الفيل يبدو في ظل فارس يعدو بخيله في السباق (واس)

300 فارس يشعلون سباق «بطولة الفرسان للقدرة والتحمّل» في العُلا

انطلقت، السبت، منافسات «بطولة الفرسان للقدرة والتحمّل» في العُلا، التي تُقام على مدى يومين، بمشاركة نحو 300 فارس.

سهى العمري (العُلا)
الاقتصاد وزير المالية مشاركاً في إحدى جلسات مؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

العلا... «بوصلة» الاقتصادات الناشئة في مواجهة «عدم اليقين»

بين الجبال الشامخة وتاريخ الحضارات العريق، تستعد محافظة العلا لاستضافة النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» يومي الأحد والاثنين.

هلا صغبيني (العلا)
رياضة سعودية (الاتحاد السعودي للفروسية)

العُلا تفتتح سباق الفرسان العالمي للقدرة والتحمّل بمشاركة 70 دولة

تنطلق، السبت، في محافظة العُلا بطولة الفرسان للقدرة والتحمّل، فاتحةً أبواب المنافسة أمام نخبة من أفضل فرسان العالم وخيوله العربية الأصيلة.

سهى العمري (العلا)
رياضة سعودية بيير دُووموه (واتفورد)

تعثر انتقال دُووموه إلى العُلا لفشله في اجتياز الفحص الطبي

تعثر إتمام صفقة انضمام لاعب الوسط البلجيكي بيير دُووموه (21 عاماً) مواليد 2004، لاعب نادي واتفورد الإنجليزي، إلى صفوف نادي العلا خلال فترة الانتقالات الجارية.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية البطل السويسري تُوج باللقب مرتدياً الزي السعودي (الشرق الأوسط)

بـ«البشت السعودي»... السويسري كريستن يُتوَّج بطلاً لـ«طواف العُلا»

تُوّج السويسري يان كريستن بلقب منافسات «طواف العُلا» 2026 في نسخته السادسة، والذي احتضنته محافظة العُلا التاريخية.

«الشرق الأوسط» (العلا)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).