دنيس روس: الرياض منصة مثالية للقمة الأميركية - الروسية

أكد أن مشاركة ولي العهد السعودي تؤكد ثقة الرئيسين ترمب وبوتين في القيادة السعودية

أكد روس أن مشاركة ولي العهد السعودي في القمة المرتقبة دليل ثقة الرئيسين ترمب وبوتين بالقيادة السعودية (أ.ف.ب)
أكد روس أن مشاركة ولي العهد السعودي في القمة المرتقبة دليل ثقة الرئيسين ترمب وبوتين بالقيادة السعودية (أ.ف.ب)
TT

دنيس روس: الرياض منصة مثالية للقمة الأميركية - الروسية

أكد روس أن مشاركة ولي العهد السعودي في القمة المرتقبة دليل ثقة الرئيسين ترمب وبوتين بالقيادة السعودية (أ.ف.ب)
أكد روس أن مشاركة ولي العهد السعودي في القمة المرتقبة دليل ثقة الرئيسين ترمب وبوتين بالقيادة السعودية (أ.ف.ب)

قال الدبلوماسي الأميركي السابق دنيس روس، إن القمة الأميركية - الروسية المرتقبة في العاصمة السعودية الرياض، تعكس اهتمام الأطراف بالتفاوض بشأن الحرب، وهو تطور لافت في ظل غياب أي مفاوضات حولها منذ عام 2022.

وأكد روس في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن مشاركة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، في القمة المرتقبة تشير إلى «علاقة ثقة مع كل من الرئيسين ترمب وبوتين»، مشيراً إلى أن الرياض حافظت على علاقات جيدة مع جميع أطراف الصراع، مما يوفر بيئة مريحة ويجعلها موقعاً منطقياً لاستضافة المحادثات.

ورحبت السعودية، الجمعة، بإمكانية عقد القمة المرتقبة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب، والروسي فلاديمير بوتين في المملكة.

ويجتمع كبار المسؤولين الأميركيين والروس هذا الأسبوع في العاصمة السعودية الرياض، لإجراء مناقشات تهدف إلى إنهاء الحرب الأوكرانية، ورسم خريطة للقضايا المطروحة بين الجانبين، وفقاً لمصادر متطابقة.

ومن المتوقع أن يصل وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إلى الرياض خلال اليومين المقبلين، في إطار جولة إقليمية واسعة تشمل عدة دول في المنطقة، بعدما استهل زيارته الأحد في إسرائيل.

ورجّح الدبلوماسي الأميركي الخبير في قضايا الشرق الأوسط، أن يعمل كبار المسؤولين من الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، خلال اجتماعاتهم في الرياض هذا الأسبوع، على «رسم خريطة القضايا المطروحة»، مشيراً إلى أهمية «البدء بإجراءات بناء الثقة، مثل تبادل الأسرى، وهو ملف سبق أن توسطت فيه السعودية».

ومن المتوقع أن يسافر مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، ووزير الخارجية، ماركو روبيو، ومبعوث الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إلى المملكة العربية السعودية لعقد اجتماع مع كبار المسؤولين الروس، وفقاً لما نقلته شبكة «CNN» عن عدة مصادر.

السعودية خلقت بيئة مريحة

أوضح دنيس روس، مستشار معهد واشنطن، أن توقيت القمة الأميركية - الروسية «يشير إلى اهتمام بالتفاوض بشأن الحرب، وهو أمر جدير بالملاحظة نظراً لعدم وجود مفاوضات حول الحرب نفسها منذ عام 2022». لكنه استدرك قائلاً: «ما إذا كان ذلك ينذر بتغيير حقيقي في المواقف لا يزال غير واضح».

وفيما يتعلق باختيار الرياض لعقد القمة المرتقبة، قال دنيس روس: «حافظ السعوديون، وولي العهد، على علاقات جيدة مع جميع أطراف الصراع، ويبدو أن ذلك يخلق بيئة مريحة ويجعل المملكة مكاناً منطقياً لعقد المحادثات».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الرياض ديسمبر 2023 (واس)

وأضاف: «مشاركة ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، تشير إلى وجود علاقة ثقة مع كل من الرئيسين ترمب وبوتين، من الأفضل بالطبع لو كان رئيس أوكرانيا حاضراً أيضاً، فالحرب ليست بين الولايات المتحدة وروسيا، رغم أن الولايات المتحدة تمتلك نفوذاً بسبب دعمها لأوكرانيا».

وكان الرئيس ترمب قد أشار إلى أن ولي العهد السعودي سيلعب دوراً في المناقشات. من جانبه، قال ستيف ويتكوف، المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، إن الأمير محمد بن سلمان لعب «دوراً فعالاً» في تأمين إطلاق سراح الأميركي مارك فوغل، الذي كان محتجزاً في روسيا.

اجتماعات كبار المسؤولين

شدّد دنيس روس، الذي شغل منصب مبعوث السلام في الشرق الأوسط، على أهمية اجتماعات كبار المسؤولين من الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا هذا الأسبوع في الرياض، قائلاً: «من المهم أن يزور مسؤولون رفيعو المستوى من الأطراف الثلاثة - الأميركيين والروس والأوكرانيين - المملكة الأسبوع المقبل، حيث سيمكن ذلك من رسم خريطة القضايا المطروحة».

المبعوث الأميركي السابق إلى الشرق الأوسط دنيس روس - Getty Images

وأضاف: «لا أعتقد أنه يجب البدء مباشرة بالقضية الجوهرية، أي مسألة الأراضي، بل يمكن الانطلاق بإجراءات بناء الثقة، مثل تبادل الأسرى، وهو ملف سبق أن توسطت فيه السعودية، إلى جانب مناقشة إمكانية تبني وقف إطلاق النار».

الفجوات عميقة

يرى دنيس روس أن الفجوات بين أطراف الحرب الأوكرانية عميقة، ومن الصعب تجاوزها إذا أصرت موسكو وكييف على موقفيهما المتشددين. وتابع قائلاً: «يجب أن يكون وقف إطلاق النار محدداً زمنياً ومرتبطاً بأجندة وجدول زمني للمفاوضات، سيكون وقف إطلاق النار ذا قيمة في كل الأحوال، لكنه يجب أن يكون جزءاً من جهد أوسع لإنهاء الحرب».

وأضاف: «الفجوات بين الأطراف عميقة، وسيكون من الصعب تجاوزها إذا أصر بوتين على إنكار السيادة الأوكرانية، والإبقاء على وجود عسكري يشكل تهديداً مستمراً لأوكرانيا، وبالمثل، إذا أصرت أوكرانيا على عدم قبول أي تعديلات إقليمية، فسيكون من الصعب التوصل إلى أي تفاهمات».

لا يمكن تجاهل الأوروبيين

في تعليقه على المخاوف الأوروبية من احتمال عقد صفقة أميركية - روسية بعيداً عن بروكسل، يؤكد الدبلوماسي الأميركي السابق أن للأوروبيين مصلحة كبيرة في الأمر، ولا يمكن، ولا ينبغي، اتخاذ قرارات دون مشاركتهم، على حد تعبيره.

وقال: «يجب على إدارة ترمب إطلاعهم على التطورات، ولكن بصفتها الدولة المضيفة والمشاركة في المحادثات، من المنطقي أن تحرص السعودية على إبقاء الأوروبيين على اطلاع. فأي حل للحرب سيشملهم، سواء فيما يتعلق بالترتيبات الأمنية أو بقضية إعادة الإعمار».

تداعيات القمة على الشرق الأوسط

يعتقد دنيس روس أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يعرض تقديم المساعدة في ملفات إقليمية مثل غزة وسوريا وإيران وغيرها، إلا أنه يرى أن مثل هذه العروض «لن تكون مقايضة جيدة»، محذراً من ضرورة توخي الحذر حيالها.

جانب من استقبال الرئيس ترمب خلال زيارته الرياض في ولايته الأولى (الشرق الأوسط)

وأضاف: «أولاً، قدرة بوتين على التأثير في غزة وسوريا محدودة. (حماس) لن تستجيب له إلا إذا شعرت بأنها فقدت كل الخيارات، أما في سوريا، فهو يسعى للحفاظ على وجوده هناك بعدما ساعد نظام الأسد في إلحاق أضرار جسيمة بالشعب السوري».

وبالنسبة لإيران، فقد تكون الحالة مختلفة بعض الشيء نظراً لعلاقة بوتين مع قادتها واحتياجاتهم المتبادلة، وكذلك اهتمام طهران بتجنب العزلة، بحسب دنيس روس. وقال: «في الأساس، يحتاج بوتين إلى إدراك أنه إذا استمرت إيران في تخصيب 30 كيلوغراماً شهرياً من اليورانيوم بنسبة 60 في المائة - وهي نسبة قريبة من مستوى صنع الأسلحة - فإن خطر توجيه ضربات ضدها سيزداد، وربما لا يرغب بوتين في رؤية ذلك، مما قد يجعله لاعباً مؤثراً بالنظر إلى مصالح روسيا».

وبحسب «CNN»، فإن موسكو تعمل على تشكيل فريق تفاوض رفيع المستوى للمشاركة في محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، يضم شخصيات سياسية واستخباراتية واقتصادية بارزة.


مقالات ذات صلة

مجلس الأمن الدولي يدين الهجمات الحوثية ضد السعودية

الخليج من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

مجلس الأمن الدولي يدين الهجمات الحوثية ضد السعودية

أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات الهجمات الحوثية ضد السعودية، بما فيها التي طالت الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن وفاة وإصابة مدنيين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب) p-circle

المالكي: على الحوثيين قراءة بيان التحالف وما بين السطور جيداً

حذّر اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، الميليشيا الحوثية من عواقب استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في السعودية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
عالم الاعمال جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

«الرياض آرت» و« وِرث» يوقّعان مذكرة تفاهم

وقّع «الرياض آرت»، أحد برامج الهيئة الملكية لمدينة الرياض، مذكرة تفاهم مع المعهد الملكي للفنون التقليديّة «وِرث»؛ بهدف تعزيز التعاون بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في الرياض الخميس (واس)

لقاء سعودي - يوناني يبحث تداعيات هجمات الحوثيين

ناقش وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس التطورات الإقليمية، وتداعيات هجمات الحوثيين على الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج تتعامل قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي بكفاءة عالية مع التحديات التي تفرضها صواريخ «كروز» (وزارة الدفاع)

كفاءة الدفاع الجوي السعودي تُحبط تهديدات «كروز»

نجحت قوات الدفاع الجوي السعودي في التصدِّي لمختلف الهجمات الجوية التي استهدفت كثيراً من المناطق، وفي مقدِّمتها صواريخ «كروز» المجنحة، مؤكدةً جاهزيتها القتالية.

عمر البدوي (الرياض)

مجلس الأمن الدولي يدين الهجمات الحوثية ضد السعودية

من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن الدولي يدين الهجمات الحوثية ضد السعودية

من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات الهجمات الحوثية المتواصلة والمتصاعدة التي تستهدف السعودية، بما فيها التي طالت الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن مقتل مدنيين وإصابة آخرين.

وأفاد بيان صادر عن رئيس المجلس، الخميس، بأن ذلك يشمل «الضربات المتهورة» التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في 10 و11 أكتوبر، وأسفرت عن وفيات وإصابات، فضلاً عن الضربات المتعددة التي استهدفت مطارات أخرى ومنشآت «أرامكو» السعودية، معرباً عن خالص التعازي لأسر الضحايا وحكومة المملكة وشعبها، والتمنيات للمصابين الشفاء العاجل.

وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن تضامنهم مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطال المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، مؤكدين حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.

وجدَّد البيان إدانة الأعضاء بأشد العبارات لاستمرار هجمات الحوثيين وتهديداتهم ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، مشدداً على أهمية الحفاظ على سلامة السفن التجارية وأطقمها.

وأكد الأعضاء أهمية التنفيذ الكامل للقرار 2216 لعام 2015 والقرارات اللاحقة، كما دعوا إلى التعاون العملي، بما في ذلك مع حكومة اليمن، لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة وما يتصل بها من أعتدة والمساعدة التقنية والتدريب والتمويل وغير ذلك من أشكال المساعدة المتصلة بالأنشطة العسكرية اللازمة لشن مزيد من الهجمات.

وطالَب البيان الحوثيين بالوقف الفوري لتصعيدهم العسكري وهجماتهم التي تطال المدنيين والأعيان المدنية، مجدداً دعم مجلس الأمن للحكومة اليمنية والتزام أعضائه القوي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية.

وجدَّد الأعضاء تأكيد دعمهم للمبعوث الأممي إلى هانس غروندبرغ في جهوده الرامية للتوصل -عن طريق التفاوض- إلى تسوية سياسية شاملة يقودها اليمنيون ويملكون زمامها.


المالكي: على الحوثيين قراءة بيان التحالف وما بين السطور جيداً

اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)
اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)
TT

المالكي: على الحوثيين قراءة بيان التحالف وما بين السطور جيداً

اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)
اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)

حذّر اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، الحوثيين من عواقب استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في السعودية، مؤكداً أن القوات المشتركة للتحالف قادرة على التعامل مع الصواريخ والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز.

ودعا المالكي، خلال مؤتمر صحافي في الرياض، مساء الخميس، الحوثيين إلى وقف هجماتهم على المدنيين والمنشآت المدنية في المملكة، وقال: «على الميليشيا الحوثية الإرهابية أن توقف هجماتها على المدنيين في السعودية، وعليها أن تقرأ جيداً بيان التحالف وما بين السطور».

وأوضح المتحدث باسم التحالف أن الحوثيين حصلوا، بمساعدة أطراف إقليمية، على تقنيات متقدمة، ما أتاح لهم امتلاك صواريخ باليستية وطائرات هجومية وانتحارية وزوارق سريعة مفخخة. وقال إن ذلك يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية منع الجماعات الإرهابية من الحصول على التقنيات والأسلحة المتقدمة.

وأضاف: «تؤكد قيادات القوات المشتركة للتحالف استمرار عملياتها لردع الميليشيا الحوثية الإرهابية عن محاولة استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في السعودية، وتهديد حرية الملاحة جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب».

وأكد المالكي دعم الحكومة اليمنية الشرعية والقوات المسلحة اليمنية «في جميع المسارات»، وتأمين الإسناد الجوي للوحدات على الأرض على مدار الساعة.

19 وفاة و364 إصابة

كشف المتحدث باسم التحالف أن الاعتداءات الحوثية على مطارات المملكة أسفرت عن 19 وفاة و364 إصابة، مشيراً إلى إطلاق 1104 صواريخ و1135 طائرة مسيّرة منذ بدء العمليات. وقال إن استهداف ميليشيا الحوثي للحرمين الشريفين نهج عدائي ممنهج وعمل شنيع يستهدف المعتمرين والزائرين.

وبحسب المالكي، بلغ إجمالي الانتهاكات الحوثية منذ الهدنة في عام 2022 نحو 175 صاروخاً باليستياً، و330 طائرة مسيّرة، و2229 مقذوفاً أُطلقت من طائرات مسيّرة، و28121 مقذوفاً مجهولاً.

وشدد المتحدث باسم التحالف على امتلاك المملكة القدرة على تحديد الأهداف عبر منظوماتها الاستخبارية ومواجهة التهديدات، وقال: «لدينا القدرة على التعامل مع هذه الصواريخ والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز».

وعرض المالكي خلال المؤتمر مشاهد لاستهداف طيران التحالف منصات إطلاق صواريخ باليستية ومخازن أسلحة ومنشآت، قال إن الحوثيين يستخدمونها لدعم عملياتهم العسكرية، مبيناً أن القوات المشتركة تمكنت من تحييد هجوم باليستي وشيك على المملكة.

اعتداءات تهدد أمن المسافرين

أدان المتحدث الاعتداءات الحوثية على المدنيين والمنشآت المدنية في المملكة، ومنها مطار الملك خالد الدولي في الرياض، مشيراً إلى أن هذه المنشآت يرتادها يومياً آلاف المسافرين والمدنيين، كما أشار إلى محاولات استهداف مطارات وموانئ ومنشآت نفطية في المملكة.

وقال إن اعتداءات الحوثيين على المدنيين تمثل انتهاكاً صارخاً للأعراف الدولية، مضيفاً أن استهداف المطارات «يمس أمن المملكة ويهدد حركة الطيران الدولي ويعرّض أرواح المسافرين من مختلف الجنسيات للخطر». وذكر أن التحالف دمّر 127 مخزناً في مناطق جبلية ومنصة إطلاق في اليمن.

وأشار إلى أن الحوثيين أنشأوا مخازن جبلية تتركز في صنعاء وصعدة وعمران، تنطلق منها هجمات على اليمن والدول المجاورة. وأضاف: «تعمل قيادة القوات المشتركة للتحالف على تفكيك هذه الشبكة والقضاء على الخبراء والمشغّلين لهذه القدرات، من خلال تدمير المخازن الجبلية ومنصات الإطلاق الثابتة والمتحركة، بالاستناد إلى منظومة استخبارية تعمل على مدار الساعة».

منظومات سعودية عالية الجاهزية

وأكد المالكي أن القوات المسلحة السعودية تمتلك منظومات قتالية عالية الجاهزية ومتقدمة القدرات، بينها منظومات دفاع جوي قادرة على اعتراض التهديدات وإحباط محاولات الاستهداف، بما يحمي سيادة المملكة وأمنها ومقدراتها ومقدساتها، والمواطنين والمقيمين على أراضيها.

وقال: «لدينا القدرة على تحديد المواقع التي تستخدمها الميليشيات الحوثية، ونعمل على تفكيك الشبكة الإرهابية والقضاء على الخبراء فيها».

وجدّد المالكي التأكيد على الالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني، قائلاً إن التحالف اتخذ الاحتياطات الممكنة لتجنب إيقاع خسائر أو أضرار بالمدنيين أثناء التخطيط لعمليات تحييد قدرات الحوثيين التي يستخدمونها في عملياتهم.


لقاء سعودي - يوناني يبحث تداعيات هجمات الحوثيين

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في الرياض الخميس (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في الرياض الخميس (واس)
TT

لقاء سعودي - يوناني يبحث تداعيات هجمات الحوثيين

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في الرياض الخميس (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في الرياض الخميس (واس)

ناقش الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع نظيره اليوناني، نيكوس ديندياس، في الرياض، الخميس، التطورات الإقليمية.

وأدان الوزيران الهجمات الإرهابية التي تشنها الميليشيا الحوثي على السعودية، كما بحثا تداعياتها على الأمن والاستقرار.

واستعرض الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز الشراكة الدفاعية بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة.

حضر اللقاء عدد من كبار المسؤولين من الجانبين.