الرئيس الفلسطيني: واهم مَن يعتقد أن بإمكانه فرض «صفقة قرن جديدة» أو تهجير شعبنا

أكد أن هذه الدعوات «هدفها الإلهاء عن جرائم الحرب والإبادة بغزة»

الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال كلمته أمام القمة الأفريقية الـ38 المنعقدة في أديس أبابا (أ.ف.ب)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال كلمته أمام القمة الأفريقية الـ38 المنعقدة في أديس أبابا (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الفلسطيني: واهم مَن يعتقد أن بإمكانه فرض «صفقة قرن جديدة» أو تهجير شعبنا

الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال كلمته أمام القمة الأفريقية الـ38 المنعقدة في أديس أبابا (أ.ف.ب)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال كلمته أمام القمة الأفريقية الـ38 المنعقدة في أديس أبابا (أ.ف.ب)

جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم السبت، رفضه المطلق لأي دعوات تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني من وطنه، والتي من شأنها إبقاء المنطقة في دائرة العنف، بدلا من الذهاب لصنع السلام، بحسب قوله.

ونقلت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» (وفا) عن عباس قوله، في كلمته أمام القمة الأفريقية الـ38 المنعقدة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا اليوم: «واهم من يعتقد أن بإمكانه فرض صفقة قرن جديدة، أو تهجير شعبنا الفلسطيني والاستيلاء على أي شبر من أرضنا».

وأضاف أن «دعوات انتزاع شعبنا من أرضه وتهجيره منها هدفها إلهاء العالم عن جرائم الحرب والإبادة الجماعية والتدمير في غزة، وجرائم الاستيطان ومحاولات ضم الضفة».

وأكد عباس أن «المكان الوحيد الذي يجب أن يعود إليه مليون ونصف المليون لاجئ ممن يعيشون في غزة، هو مدنهم وقراهم التي هجروا منها عام 1948 تنفيذا للقرار الأممي 194».

وشدد على أن «الممارسات الاستعمارية الإسرائيلية، تتطلب إجراءات عاجلة من المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي، قبل تفشي قوى التطرف التي تعمل على دفن حل الدولتين».

وأكد أن «التزامنا بالشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة، يقضي بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتنفيذ قراري مجلس الأمن الدولي 242، 338، ومبادرة السلام العربية، لتعيش جميع شعوب المنطقة في أمن وسلام وحسن جوار».

وشدد عباس على أن «تحقيق الأمن والاستقرار الدوليين، يتطلب من الجميع المشاركة الفاعلة في التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين، ودعم المؤتمر الدولي للسلام المقرر عقده في الأمم المتحدة في منتصف يونيو (حزيران) القادم، لحشد الطاقات الدولية للاعتراف الدولي بدولة فلسطين، والحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وتنفيذ حل الدولتين المبني على الشرعية الدولية».

ودعا الرئيس الفلسطيني دول الاتحاد الأفريقي للمشاركة في مؤتمر الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف المقرر في شهر مارس (آذار) المقبل.

وأعرب عن تقديره لـ«مواقف كل الدول التي رفضت دعوات تهجير شعبنا من وطنه، ووقفت إلى جانب حقه في أرضه»، موجها الشكر للاتحاد الأفريقي ودوله الأعضاء على دعمهم الثابت لنضال الشعب الفلسطيني من أجل نيل حريته واستقلاله.

من جهته، ندّد رئيس المفوضية في الاتحاد الأفريقي موسى فكي اليوم بدعوة «البعض» إلى «ترحيل ممنهج» للفلسطينيين، بعد اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترمب نقل سكان قطاع غزة إلى الأردن ومصر.

وقال فكي خلال الجلسة الافتتاحية لقمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا إن الحرب في قطاع غزة «تتواصل وسط صمت شبه تام من القوى الكبرى في العالم»، وإحدى وسائلها «دعوة البعض إلى ترحيل ممنهج للفلسطينيين خارج أراضيهم».


مقالات ذات صلة

خبراء أمميون ينددون بمشروع قانون في الكنيست يطلب إعدام فلسطينيين متهمين بقتل إسرائيليين

شؤون إقليمية رفض أممي لمشروع قانون إسرائيلي ينص على تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين (رويترز)

خبراء أمميون ينددون بمشروع قانون في الكنيست يطلب إعدام فلسطينيين متهمين بقتل إسرائيليين

ندد 12 خبيراً أممياً الأربعاء بمشروع قانون إسرائيلي ينص على تنفيذ عقوبة الإعدام بحق «الإرهابيين»؛ في إشارة إلى الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

نتنياهو يبلغ ويتكوف أن السلطة الفلسطينية لن تكون جزءاً من إدارة غزة

أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أن السلطة الفلسطينية لن تكون «بأي شكل من الأشكال» جزءاً من إدارة قطاع غزة بعد الحرب.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي شعار لجنة إدارة غزة الجديد الممثل بالنسر الذهبي وهو شعار السلطة الفلسطينية (صفحة اللجنة الرسمية)

«نسر» لجنة غزة يغضب إسرائيل

إسرائيل تحتج على تغيير «لجنة غزة» شعارها من طائر الفينيق إلى النسر، وتعتبره إشارة إلى دور السلطة الفلسطينية في غزة، وتتعهد بألا تحكم السلطة غزة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من وفا) p-circle

السلطة الفلسطينية تتفاعل مع دعوات «التغيير» بانتخابات وملاحقات

أظهرت السلطة الفلسطينية تفاعلاً مع مطالبات بإجراء «تغيير» بمؤسساتها عبر إعلان موعد انتخابات بصفوف «منظمة التحرير» بينما أدان القضاء مسؤولاً سابقاً بتهم «فساد».

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى خلال اجتماع في رام الله (مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني) p-circle

رئيس الوزراء الفلسطيني يشدد على أهمية تطوير معبري الكرامة ورفح

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى إن مسألة المعابر لها الأولوية على المستويات السيادية والسياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، خاصة معبري الكرامة ورفح.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.