بعد سقوطه في فخ التعادل مع إيفرتون باللحظات الأخيرة وإهداره نقطتين ثمينتين في صراع المنافسة على اللقب، يتطلع ليفربول لاستعادة نغمة الانتصارات في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. ويخوض ليفربول مواجهة لن تكون سهلة أمام ضيفه وولفرهامبتون، الأحد، ضمن منافسات المرحلة الـ25 للمسابقة، على ملعب «أنفيلد». وسقط ليفربول في فخ التعادل الإيجابي 2 - 2 مع مضيفه وجاره اللدود إيفرتون، الأربعاء، في مباراة مؤجلة بالمرحلة الـ15 للبطولة، حيث فرط رفاق النجم الدولي المصري محمد صلاح في تقدمهم 2 - 1، بعدما تلقت شباك الفريق الأحمر هدف التعادل في الدقيقة الثامنة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني.
ورغم التعادل، بقي ليفربول، الساعي لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه في المواسم الأربعة الأخيرة، متربعاً على قمة جدول الترتيب برصيد 57 نقطة، بفارق 7 نقاط أمام أقرب ملاحقيه آرسنال، مع تبقي 14 مباراة فقط على نهاية الموسم. ويخوض ليفربول المباراة، التي تقام في معقله، وهو يفتقد مديره الفني الهولندي أرني سلوت، ومساعده سبايك هولشوف، عقب طردهما على أثر المشاجرات التي شهدها ملعب «جوديسون بارك» بعد صافرة نهاية مواجهة إيفرتون، كما يغيب أيضاً لاعب الوسط كورتيس جونز، بعدما حصل على بطاقة حمراء أيضاً في تلك الاشتباكات.
ويسعى صلاح إلى مواصلة توهجه في البطولة وهز الشباك للمباراة الرابعة على التوالي بها، حينما يواجه وولفرهامبتون، بعدما سبق له التسجيل في شباك كل من إبسويتش تاون وبورنموث وإيفرتون. ويتصدر «الفرعون المصري» ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم برصيد 22 هدفاً، بفارق 3 أهداف أمام أقرب ملاحقيه النرويجي إيرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، الذي توج بجائزة الهداف في الموسمين الماضيين.
ويطمح ليفربول، الذي صدم جماهيره بخسارته المباغتة صفر - 1 أمام مضيفه بليموث أرغايل، الناشط بدوري الدرجة الأولى، في كأس إنجلترا مطلع هذا الأسبوع، لمواصلة تفوقه على وولفرهامبتون وتحقيق انتصاره الخامس على التوالي على منافسه، الذي يوجد حالياً في المركز السابع عشر (الرابع من القاع) برصيد 19 نقطة. ويلعب وولفرهامبتون المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما حقق فوزاً ثميناً 1 - صفر على ضيفه أستون فيلا في المرحلة الماضية للمسابقة، حيث أنهى مسلسل هزائمه الذي استمر في لقاءاته الأربعة السابقة، لينعش آماله في البقاء بالبطولة، بعدما ابتعد بفارق نقطتين أمام مراكز الهبوط، وهو ما يجعل الأمور أكثر صعوبة على فريق سلوت.
ويخوض آرسنال مواجهة محفوفة بالمخاطرة، حينما يحل ضيفاً على ليستر سيتي، السبت، حيث يلعب اللقاء من دون مهاجمه الألماني كاي هافرتز، الذي ربما يغيب عن الفريق اللندني حتى نهاية الموسم الحالي بسبب الإصابة. وتعرض هافرتز لإصابة خلال معسكر تدريب آرسنال بمدينة دبي الإماراتية، ومن المقرر أن يخضع لمزيد من الاختبارات عند وصول النادي لإنجلترا. وذكرت صحيفة «ذا أتلتيك» البريطانية، الأربعاء، أن هافرتز (25 عاماً)، أصيب بتمزق في أوتار الركبة، ومن المحتمل أن يغيب عن المستطيل الأخضر لبقية الموسم الحالي. ورغم عدم تعليق آرسنال على حجم إصابة هافرتز، فإن غيابه الطويل المحتمل من شأنه أن يسبب صداعاً خطيراً للإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب الفريق، في ظل عدم تدعيم الفريق بصفقات هجومية خلال فترة الانتقالات الشتوية التي انتهت مؤخراً.

وفي ظل تلك الغيابات، فإن آرسنال سيستعين بكل من لياندرو تروسارد ورحيم ست يرلينغ وإيثان نوانيري فقط في خط هجوم الفريق خلال الفترة المقبلة. وسيكون آرسنال مطالباً باجتياز عقبة ليستر، صاحب المركز الثامن عشر، الذي يبتعد عن مراكز الأمان بفارق نقطتين فقط، وهو ما يجعله حريصاً على حصد النقاط الثلاث للخروج من مراكز الهبوط، انتظاراً لتعثر وولفرهامبتون أمام ليفربول. ويعاني ليستر من النتائج المهتزة في الفترة الماضية، بعدما تلقى 8 هزائم مقابل فوز وحيد في مبارياته التسع الأخيرة بالمسابقة.
من جانبه، يستضيف مانشستر سيتي، حامل اللقب في المواسم الأربعة الأخيرة، فريق نيوكاسل، حيث يتساوى الفريقان في رصيد 41 نقطة، غير أن فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا يحتل المركز الخامس، بفارق الأهداف أمام منافسه، صاحب المركز السادس. وربما يبقي غوارديولا عدداً من نجومه الأساسيين على مقاعد البدلاء أمام نيوكاسل من أجل إراحتهم للمواجهة المرتقبة ضد ريال مدريد الإسباني، يوم الأربعاء المقبل في العاصمة الإسبانية، بإياب الملحق المؤهل لدور الـ16 لبطولة دوري أبطال أوروبا. وأصبح مانشستر سيتي مطالباً بالفوز بفارق هدفين في عقر دار الفريق الملكي، بعدما خسر 2 - 3 في مباراة الذهاب على ملعب «الاتحاد» الثلاثاء في لقاء الذهاب، من أجل تفادي الخروج المبكر من البطولة القارية، التي توج بها قبل عامين. أما نيوكاسل، الذي بلغ نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة هذا الموسم، فيطمع في استغلال الحالة المهتزة التي يعاني منها مانشستر سيتي، من أجل الفوز باللقاء، الذي ربما يمنحه الوجود ضمن المراكز الأربعة الأولى في ترتيب المسابقة، المؤهلة لدوري الأبطال في الموسم المقبل.

ويتشبث توتنهام هوتسبير وضيفه مانشستر يونايتد بحظوظهما في حصد النقاط الثلاث، حينما يلتقيان الأحد بالعاصمة البريطانية لندن. ويعاني الفريقان من سوء النتائج هذا الموسم، حيث يحتل توتنهام المركز الرابع عشر برصيد 27 نقطة، متأخراً بفارق نقطتين فقط عن مانشستر يونايتد، البطل التاريخي للمسابقة بـ20 لقباً، الذي يقبع في المركز الثالث عشر. وودع توتنهام مسابقتين في غضون 3 أيام، حيث خرج من الدور قبل النهائي لكأس الرابطة على يد ليفربول، يوم الخميس الماضي، قبل أن يخسر 1 - 2 أمام مضيفه أستون فيلا بالدور الرابع لكأس إنجلترا، يوم الأحد الماضي، مما زاد من حدة الانتقادات المواجهة لمديره الفني الأسترالي أنجي بوستيكوغلو.
ولا تختلف الحال كثيراً بالنسبة لمانشستر يونايتد، الذي حقق 8 انتصارات فقط من مبارياته الـ24 التي خاضها بالبطولة هذا الموسم حتى الآن، بينما تلقى 11 خسارة، كان آخرها في المرحلة الماضية صفر - 2 أمام ضيفه كريستال بالاس، مقابل 5 تعادلات. وهذه هي المباراة الثالثة التي تجرى بين الفريقين هذا الموسم بجميع البطولات، حيث فاز توتنهام 3 - صفر على ملعب يونايتد في مباراتها بجولة الذهاب بالبطولة في سبتمبر (أيلول) الماضي، قبل أن ينتصر الفريق اللندني مجدداً 4 - 3 على النادي الملقب بـ«الشياطين الحمر» بدور الثمانية لكأس الرابطة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
ويطمح نوتنغهام فورست، صاحب المركز الثالث برصيد 47 نقطة، لمواصلة وجوده بين الكبار، خلال لقائه مع مضيفه فولهام، صاحب المركز التاسع بـ36 نقطة، السبت. وتشهد المرحلة نفسها كثيراً من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي أستون فيلا مع ضيفه إبسويتش تاون، السبت، بينما يلعب ساوثهامبتون مع بورنموث، ووست هام يونايتد مع برنتفورد، وكريستال بالاس مع إيفرتون، في اليوم ذاته.
