«حماس» تؤكد التزامها بالإفراج عن الرهائن «وفق المواعيد المحددة»

الحركة قدّرت موقف مصر والأردن والسعودية وكل الدول الرافضة لتهجير الفلسطينيين

فلسطينيون في خان يونس بجنوب قطاع غزة يتسوقون الأربعاء وسط الدمار الناجم عن الحرب (د.ب.أ)
فلسطينيون في خان يونس بجنوب قطاع غزة يتسوقون الأربعاء وسط الدمار الناجم عن الحرب (د.ب.أ)
TT

«حماس» تؤكد التزامها بالإفراج عن الرهائن «وفق المواعيد المحددة»

فلسطينيون في خان يونس بجنوب قطاع غزة يتسوقون الأربعاء وسط الدمار الناجم عن الحرب (د.ب.أ)
فلسطينيون في خان يونس بجنوب قطاع غزة يتسوقون الأربعاء وسط الدمار الناجم عن الحرب (د.ب.أ)

أكدت حركة «حماس» الفلسطينية، الخميس، أنها ملتزمة بالإفراج عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة «وفقاً للجدول الزمني المحدد في اتفاق وقف إطلاق النار»، كما أكدت تقديرها لموقف مصر والأردن والسعودية وجميع الدول التي تعارض سياسة التهجير التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مطالبة بوضع خطة عمل عربية وإسلامية «لمنع تنفيذ خطط التهجير».

ودعا المتحدث باسم «حماس»، حازم قاسم، إلى تبني الموقف الرافض لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم في القمة العربية المقررة في وقت لاحق من فبراير (شباط) الحالي، وكذلك في اجتماع وزراء خارجية الدول الإسلامية. وقال قاسم في بيان: «نطالب بوضع خطة عمل عربية وإسلامية لمنع تنفيذ مخططات التهجير».

وشدد قاسم على أن «حماس» ملتزمة بتنفيذ تعهداتها في مواعيدها، مطالباً إسرائيل بتنفيذ التزاماتها وفق اتفاق وقف إطلاق النار والبروتوكول الإنساني.

وجاء في بيان الحركة: «تؤكد (حماس) الاستمرار في موقفها بتطبيق الاتفاق وفق ما تم التوقيع عليه بما في ذلك تبادل الأسرى وفق الجدول الزمني المحدد»، مضيفة أن محادثات القاهرة الهادفة إلى تجاوز المأزق وتنفيذ اتفاق الهدنة كانت «إيجابية».

وبدا أن اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني)، على وشك الانهيار بعد إعلان «حماس»، الاثنين، عن تأجيل عملية تبادل الأسرى والرهائن التي كانت مقررة، السبت، إلى أجل غير مسمى.

رداً على ذلك، تعهدت إسرائيل استئناف الحرب في غزة التي دمرتها الحرب المستمرة منذ 15 شهراً، إذا لم يتم تنفيذ عملية الإفراج عن الرهائن كما هو مقرر.

وبذل الوسيطان قطر ومصر جهوداً لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار، وأعلنت «حماس»، الأربعاء، أن كبير مفاوضيها خليل الحية ترأس الوفد المفاوض في محادثات القاهرة.

«تقدم»

وأكدت حركة «حماس»، في وقت سابق، الخميس، «الحرص على تنفيذ» اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة شرط أن تفعل إسرائيل المثل، في حين أفاد مصدران مطلعان على المفاوضات المتعلقة بإنقاذ الهدنة، بحدوث تقدم قد يؤدي إلى تنفيذ عملية تبادل جديدة لرهائن إسرائيليين ومعتقلين فلسطينيين السبت المقبل كما هو مخطط له، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مصدران فلسطينيان مطلعان على المفاوضات المتعلقة بإنقاذ وقف إطلاق النار بقطاع غزة، بحدوث «تقدم» في المباحثات التي تقودها مصر وقطر في هذا الاتجاه. بدورها؛ أفادت قناة «إكسترا نيوز» الإخبارية بأن مصر وقطر نجحتا في «تذليل العقبات التي كانت تواجه استكمال تنفيذ وقف إطلاق النار والتزام الطرفين باستكمال تنفيذ الهدنة».

فلسطينيان يجلسان على أنقاض مبنى بين الدمار في المُغراقة وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

ووُضع اتفاق وقف إطلاق النار بين «حماس» وإسرائيل على المحك، الثلاثاء، بعدما توعّد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الحركة الفلسطينية بـ«الجحيم» ما لم تفرج بحلول السبت عن «جميع الرهائن» الإسرائيليين الذين ما زالت تحتجزهم في قطاع غزة.

ورددت إسرائيل تلك التهديدات، الأربعاء، وقالت إنها ستشن «حرباً جديدة» في غزة تتيح تنفيذ خطة ترمب لإخلاء القطاع الفلسطيني من سكانه إذا لم تفرج «حماس» عن الرهائن بحلول السبت.

«تعطيل»

ووفق اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي وتمتد مرحلته الأولى 42 يوماً، فيُفترض تنفيذ الدفعة السادسة لتبادل الرهائن والأسرى السبت المقبل، لكن «حماس» أعلنت تأجيلها، متهمة إسرائيل بـ«تعطيل» تنفيذ الاتفاق، خصوصاً عرقلة إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع المدمر.

وفي هذا الخصوص، قالت قناة «القاهرة الإخبارية»، إن شاحنات محملة بمنازل متنقلة اصطفت عند معبر رفح استعداداً لدخول القطاع الفلسطيني.

إلا إن المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، عومر دوستر، قال إنه «لا معدات ثقيلة» ستدخل قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي.

وأوضح المتحدث عبر منصة «إكس» أنه «لا دخول للكرفانات (المنازل المنقولة) أو المعدات الثقيلة إلى قطاع غزة، ولا تنسيق بهذا الخصوص». وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار، فيُستخدم معبر رفح لإجلاء الجرحى والمرضى، في حين تدخل المساعدات الإنسانية والبضائع عبر معبر كرم أبو سالم.

ويبقى المستقبل مبهماً، خصوصاً أن المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق التي يُفترَض أن تدخل حيز التنفيذ في مطلع مارس (آذار) المقبل، لم تبدأ بعد.

وأوضح مصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «الوسطاء أجروا مباحثات مكثفة، وجرى الحصول على تعهد إسرائيلي، مبدئياً، بتنفيذ بنود (البروتوكول الإنساني)؛ بدءاً من صباح اليوم» الخميس.

وقال الناطق باسم حركة «حماس»، عبد اللطيف القانوع، في بيان: «لسنا معنيين بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وحريصون على تنفيذه وإلزام الاحتلال به كاملاً».

وأضاف: «الوسطاء يمارسون ضغطاً لإتمام تنفيذ كامل الاتفاق، وإلزام الاحتلال بـ(البروتوكول الإنساني)، واستئناف عملية التبادل يوم السبت» كما هو مقرر.

شاحنات تحمل مساعدات «منظمة الصحة العالمية» تستعد لعبور نقطة تفتيش على «طريق صلاح الدين» في المُغراقة وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«جحيم»

وكان مصدر فلسطيني قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في وقت سابق: «ننتظر تأكيداً من الوسطاء بموافقة إسرائيل للبدء الفعلي بإدخال الكرفانات والخيام، والوقود، والمعدات الثقيلة، والأدوية ومواد ترميم المشافي، وكل ما يتعلق بـ(البروتوكول الإنساني)» إلى قطاع غزة.

وعند سفح واجهات مبانٍ متهالكة، بين أنقاض الذخائر وبرك المياه الموحلة، أعرب سكان من القطاع عن رغبتهم في صمود الهدنة.

وقال عبد الناصر أبو العمرين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «باعتقادي؛ لن تعود الحرب مرة أخرى؛ لأنه لا أحد معنياً بعودة الحرب، لا حركة (حماس) ولا حتى إسرائيل (...)؛ لأن الحرب (تشكل) ضرراً على جميع الأطراف».

وأضاف: «غزة أصبحت أساساً جحيماً ولا تطاق، ولا نستطيع السكن فيها، في ظل هذا الدمار وهذا القتل وهذا التخريب الذي حل بقطاع غزة. باعتقادي لم يتبق شيء يمكن أن يدمَّر في قطاع غزة»، مقدّراً أن تهديدات «(حماس) في الأيام الماضية مجرد مناورة وورقة ضغط على إسرائيل من أجل إدخال بعض المساعدات (...) إلى قطاع غزة».

وتمكن مئات آلاف النازحين من العودة إلى شمال القطاع؛ حيث وجدوا منازلهم مدمرة.

والأربعاء، قال وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس: «إذا لم تفرج (حماس) عن الرهائن الإسرائيليين بحلول السبت؛ فإن أبواب الجحيم ستُفتح... كما وعد الرئيس الأميركي».

شاحنات تحمل مساعدات «منظمة الصحة العالمية» تستعد لعبور نقطة تفتيش على «طريق صلاح الدين» في المُغراقة وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«مظاهرات تضامنية»

وحظي مشروع ترمب بإشادة في إسرائيل، وقوبل باستنكار في مختلف أنحاء العالم، وهو يهدف إلى وضع غزة تحت السيطرة الأميركية ونقل سكانها البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة إلى مصر والأردن؛ من أجل إعادة بناء القطاع؛ وفقاً له.

ودعت حركة «حماس»، الأربعاء، إلى الخروج في «مظاهرات تضامنية» من الجمعة حتى الأحد المقبل في كل دول العالم ضد خطط «التهجير» لسكان قطاع غزة.

وبموجب شروط الاتفاق، فسيطلَق سراح 33 رهينة محتجزين في غزة بحلول بداية مارس المقبل، في مقابل 1900 معتقل فلسطيني في سجون إسرائيل.

وحتى الآن أُفرجَ عن 16 رهينة إسرائيلياً، مقابل 765 معتقلاً فلسطينياً.

ومن بين 251 شخصاً خُطفوا في هجوم «حماس» على إسرائيل يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ما زال 73 محتجزين في غزة؛ 35 منهم لقوا حفتهم، وفقاً للجيش الإسرائيلي.

ومن المفترض أن تشهد المرحلة الثانية من الهدنة إطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء وإنهاء الحرب. أما المرحلة الثالثة الأخيرة من الاتفاق فستخصص لإعادة إعمار غزة، وهو مشروع ضخم تقدر الأمم المتحدة تكلفته بأكثر من 53 مليار دولار.

وأدى هجوم «حماس» إلى مقتل 1210 أشخاص في الجانب الإسرائيلي، معظمهم من المدنيين، وفق تعداد من «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى بيانات إسرائيلية رسمية.

في المقابل، أدى الهجوم الإسرائيلي على غزة إلى مقتل 48 ألفاً و222 شخصاً على الأقل؛ معظمهم من المدنيين، وفق بيانات وزارة الصحة التابعة لـ«حماس»، التي تعدّها الأمم المتحدة موثوقة.

وأفادت وزارة الصحة، الخميس، بأن فلسطينياً يبلغ 28 عاماً قُتل برصاص القوات الإسرائيلية قرب حوارة في شمال الضفة الغربية المحتلة. وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن الجنود «قاموا بتحييد مشتبه به وصل بسيارة قرب مدخل» قاعدة عسكرية صباح الخميس.


مقالات ذات صلة

آلاف يتظاهرون في لندن دعماً للفلسطينيين

أوروبا آلاف يتظاهرون في لندن دعمًا للفلسطينيين (أ.ب)

آلاف يتظاهرون في لندن دعماً للفلسطينيين

شارك آلاف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في مسيرة، السبت، جابت وسط لندن؛ للمطالبة بوقف الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي خلال تشييع قتيل سقط بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (أ.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة توقع قتلى وجرحى في غزة

قُتل 7 فلسطينيين بهجمات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في قطاع غزة، تزامناً مع عمليات قصف مدفعي ونسف طالت مناطق على جانبي الخط الأصفر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلو «القسام» تسللوا إلى الداخل الإسرائيلي في هجوم غير مسبوق ضد إسرائيل تحت اسم «طوفان الأقصى» (أرشيفية - موقع كتائب القسام)

خاص كواليس «7 أكتوبر»... الحدَّاد توقَّع حرباً إسرائيلية لـ80 يوماً وسعد طالب بوقفها

تتكشف كل فترة معلومات فلسطينية جديدة حول خفايا وكواليس هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتوقعات الرد الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أشخاص يشاركون في مراسم تأبين فلسطينيين قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية وفقاً لمسعفين في مدينة غزة (رويترز)

مسعفون: مقتل 5 فلسطينيين في غارتين إسرائيليتين على غزة

‌قال مسؤولون بقطاع الصحة إن غارتين إسرائيليتين أسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين في قطاع ​غزة في هجومين منفصلين اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي في أثناء التوقيع على اتفاق السلام في غزة بقمة السلام في شرم الشيخ المصرية أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)

تعثر الإعمار يُبقي «شبح التهجير» قائماً بعد عام من «اتفاق غزة»

بعد عام من توقيع «اتفاق السلام في قطاع غزة»، لا يزال «إعمار غزة» متعثراً في ظل تعنت إسرائيلي مستمر ألقى بظلاله على بنود الاتفاق الذي يعاني جموداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
TT

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

وفيما أفادت مصادر إعلامية محلية بتبليغ الأهالي للأمن العام عن حالة اختطاف تعرض لها شاب يعمل في الحدادة، على يد مجموعة تتبع تنظيم «الشبيبة الثورية» (وهو تنظيم يتبع حزب العمال الكردستاني)، تمكن الأهالي بمساعدة قوى الأمن الداخلي من تحرير المختطف، إلا أن ما أثار الاستياء إطلاق سراح الجماعة الخاطفة دون مساءلة.

وفي حادثة استفزازية أخرى، أطلقت عناصر «الشبيبة الثورية» النار على حافلة تقل طلاباً على طريق «القامشلي - الحسكة» لمنعها من العبور، وفق ما ذكره «مرصد الحسكة».

وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة قد أعلنت عن تخصيص رقم هاتف لتسهيل تقديم البلاغات من الأهالي. وأكدت، في بيان لها، الأحد، أن الهدف من هذا الإجراء «تشجيع التعاون المجتمعي، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار». وذلك بعد توترات شهدتها المحافظة عقب مظاهرات «جمعة رفع العلم السوري».

ورغم عودة الهدوء إلى المحافظة بعد أيام من التوتر وانتشار كثيف لقوى الأمن الداخلي السوري في المحافظة، فإن حالة من الحذر ما زالت تسود، بالترافق مع وقوع احتكاكات وسلوكيات استفزازية، وسط تبادل للاتهامات بين المكونين العربي والكردي بالمسؤولية عن التوتر.

في الأثناء، دعا القيادي والسياسي الكردي عبد الكريم عمر، مسؤول «المجلس الكردي السوري للعلاقات» في دمشق، جميع الأطراف في محافظة الحسكة «إلى ضبط النفس»، ورفض ممثل «الإدارة الذاتية» في دمشق «التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه». وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «ما يجري في الحسكة هو نتيجة تراكم ملفات سياسية وإدارية وأمنية لم تُحسم جميعها بالشكل الكافي.

أطفال في حي النشوة بالحسكة سعداء بوجود قوى الأمن الداخلي (مرصد الحسكة)

وكان «المجلس الوطني الكردي في سوريا»، وهو جسم سياسي يضم عدة أحزاب كردية متحالفة، قد دعا، السبت، إلى وقف الخطابات الإقصائية والتحريضية. وأضاف، في بيان نشر على معرفاته الرسمية، أن المظاهرات والتحركات التي شهدتها المحافظة مؤخراً تخللتها شعارات «استفزازية، أثارت التوتر والمخاوف من انعكاساتها السلبية على العلاقات بين أبناء المنطقة ومكوناتها». مؤكداً رفضه «الخطابات الشوفينية والإقصائية، أياً كان مصدرها».

وشدّد على ضرورة إلى احترام الخصوصيات القومية والثقافية ونبذ التخوين والاستعلاء والإقصاء، وتغليب لغة الحوار والمسؤولية الوطنية. كما طالب بتسريع تنفيذ التفاهمات المتعلقة بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية، بما يضمن الأمن والاستقرار ويحفظ حقوق مختلف مكونات المنطقة.

دورية لقوى الأمن الداخلي في الحسكة (مرصد الحسكة)

بحسب المعطيات على الأرض، هناك «مخاوف لدى شرائح من المواطنين بشأن الأمن والحقوق والمشاركة في إدارة شؤونهم»، يقول عبد الكريم عمر لـ«الشرق الأوسط»، ويرى أن الحل يكون باستكمال مسار الدمج «بصورة واضحة وعادلة، وضمان حقوق الجميع، وفتح حوار جادّ يضم مختلف القوى والفعاليات في المنطقة».

كما شدّد على المساواة أمام القانون، وحماية الحقوق الثقافية واللغوية ضمن الأطر القانونية المتفق عليها، وفق «اتفاقية 29 يناير»، ومعالجة أي انتهاكات بصورة مستقلة وعادلة، وتسهيل معاملات المواطنين، وتحسين الخدمات. باعتبار «نجاح أي تسوية يُقاس بما يلمسه الناس في حياتهم اليومية». مؤكداً حاجة الحسكة اليوم إلى التهدئة وبناء الثقة، وإلى خطوات عملية، يشعر المواطن بنتائجها على الأرض.

كما عبّر السياسي الكردي عن اليقين بأن «وحدة سوريا يجب أن تقوم على وحدة المؤسسات وسيادة القانون، والمواطنة المتساوية، لا على الإقصاء أو الانتقام». داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ورفض التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه.

وشهدت الحسكة، الجمعة، مظاهرات انطلقت من حيّ غويران باتجاه مركز المدينة، طالبت بتعزيز حضور مؤسسات الدولة السورية وفرض الأمن. وسط توترات بين مؤيدي التحركات ومعارضيها، ومخاوف من تصعيد يقود إلى احتكاكات ذات طابع قومي.

وفي وقفة احتجاجية، نظّمها أهالي المعتقلين السوريين في العراق، الأحد، أمام السفارة العراقية في العاصمة دمشق، وجّهوا الاتهام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المنحلة، بترحيل أبنائهم قسراً إلى السجون العراقية بموجب تهم باطلة لا أساس لها من الصحة. وطالبوا بالتحرك الفوري لإطلاق سراح أبنائهم وتسليمهم إلى الحكومة السورية لضمان عودتهم الآمنة إلى بلدهم وعائلاتهم.


الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
TT

الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

التقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اليوم الأحد، نائب قائد الجيش ‏الفريق أول ‏ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية، برفقة رئيس جهاز ‏الاستخبارات ‏العامة اللواء عبد القادر طحان.‏

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، ولا ‌‏سيما افتتاح القنصلية العامة للجمهورية العربية السورية في مدينة بنغازي، وعدد من ‌‏الملفات الأمنية المشتركة بين الجانبين، بالإضافة إلى متابعة أوضاع المواطنين ‌‏السوريين المفقودين في ليبيا.‏

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

ووصل وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في وقت سابق من اليوم إلى مدينة بنغازي الليبية في زيارة رسمية تهدف إلى توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتأتي هذه الزيارة في سياق الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز العلاقات بين سوريا وليبيا وتوسيع مجالات التعاون المشترك.

وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، قد أعاد في 30 أغسطس (آب) الماضي ‏افتتاح السفارة السورية في العاصمة الليبية طرابلس، بعد إغلاق دام أكثر من 14 ‏عاماً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتقديم الخدمات لأبناء الجالية ‏السورية المقيمة في ليبيا.‏


إسرائيل توسّع «الخط الأصفر» مجدداً... وتكثّف الغارات في عمق غزة

فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل توسّع «الخط الأصفر» مجدداً... وتكثّف الغارات في عمق غزة

فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)

وسّعت إسرائيل حدود «الخط الأصفر» الافتراضي الفاصل بين مناطق تحتلها وأخرى تسيطر عليها «حماس»، الأحد، قبالة مدينتَي غزة ودير البلح بقطاع غزة، بعدما تقدمت آلياتها العسكرية داخل مناطق جديدة، وسط غارات مكثفة لبنايات ومنازل بمناطق عمق القطاع لليوم الثاني، بزعم أنها مخازن أسلحة لحركتَي «حماس» و«الجهاد».

وتوغلت فجر الأحد عدة آليات عسكرية وهندسية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وسط قصف مدفعي وعمليات إطلاق نار استهدفت محيط مفترق الحي، ما أدى لوقوع إصابات في صفوف النازحين الذين يعيشون في خيام بالمنطقة، ونزوح عشرات العائلات لاحقاً من المكان بعدما اكتشف النازحون تقدم الآليات.

ومع بزوغ ساعات الصباح الباكر عاد السكان لمحاولة جمع مقتنياتهم من خيامهم، ليجدوا أنه تم تقديم المكعبات الصفراء التي تشير إلى تقديم «الخط الأصفر» إلى المفترق تماماً، وتحديداً على «شارع صلاح الدين» الرئيس، الأمر الذي دفعهم لتفكيك خيامهم ونقلها إلى مناطق أخرى.

وبالنسبة للسكان، فإن تقديم المكعبات الصفراء يعني أن الجيش الإسرائيلي والعصابات المسلحة سيتقدمون للمنطقة، ويقومون بأعمال عسكرية وعمليات خطف واعتقالات تتخللها عمليات قتل للسكان كما حدث خلال الأشهر الماضية، إلى جانب استخدام العربات العسكرية القديمة المفخخة بأطنان المتفجرات لتفجيرها بالمناطق.

ولا يوجد الجيش الإسرائيلي في مكان توسيع «الخط الأصفر» الجديد، وإنما يسيطر نارياً من خلال مواقع عسكرية مثبتة على بعد عشرات أو مئات الأمتار من المكان الجديد، ووجود موقع عسكري للعصابات المسلحة بجوار مواقعه.

خريطة توضح حدود «الخط الأصفر» بغزة في أكتوبر 2025 ومراحل الانسحاب الإسرائيلي المفترض وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب (البيت الأبيض)

كما وسّع الجيش الإسرائيلي «الخط الأصفر» في المنطقة الشرقية من دير البلح وسط قطاع غزة، وأجبر سكان عدة منازل موجودة في تلك المناطق على إخلائها والتوجه إلى المناطق الغربية من «شارع صلاح الدين».

ويزعم ضباط في الجيش الإسرائيلي أنهم يواصلون تحركاتهم بهدف «كشف أي أنفاق في تلك المناطق، وتوسيع سيطرتهم الأمنية، بعدما قاموا بتثبيت 40 موقعاً عسكرياً في نقاط أمامية متقدمة عن (الخط الأصفر) الأصلي»، كما نقلت عنهم صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية قبل أيام.

وتأتي هذه التحركات البرية تزامناً مع استمرار الغارات الجوية التي تستهدف نشطاء ميدانيين أو مسؤولين ماليين من حركتَي «حماس» و«الجهاد».

وأغارت طائرات حربية إسرائيلية على بنايات ومنازل وأراضٍ في المنطقة الوسطى والشمالية من قطاع غزة، حيث قصفت بناية سكنية مكونة من عدة طوابق في حي النصر المكتظ بالسكان والنازحين، ودمرتها بشكل كامل، في حين تم قصف بناية أخرى غرب حي الشجاعية بالقرب من البلدة القديمة، وتم قصف منزل في منطقة التوام شمال غرب غزة، وقصف منزل آخر وأرض فارغة بجواره في الزوايدة ودير البلح وسط القطاع.

فلسطينيون يتفقدون مبنى دُمِّر جراء غارة جوية إسرائيلية في منطقة الزوايدة وسط قطاع غزة يوم الأحد (أ.ب)

وتأتي هذه الغارات بعد يوم واحد من غارات مماثلة استهدفت 4 منازل وبنايات في غزة وخان يونس، وادعى الجيش الإسرائيلي أنها كانت تحتوي على مخازن أسلحة لحركتَي «حماس» و«الجهاد»، وهو ما تنفيه الحركتان. وأصيب 6 فلسطينيين في عمليات إطلاق نار من قبل قوات الاحتلال تجاه خيام النازحين بمواصي خان يونس جنوب قطاع غزة.