في صفقة تبادل... أميركا تطلق سراح روسي أُدين بغسل 4 مليارات دولار

TT

في صفقة تبادل... أميركا تطلق سراح روسي أُدين بغسل 4 مليارات دولار

الروسي ألكسندر فينيك لدى وصوله إلى المحكمة العليا اليونانية في أثينا 6 ديسمبر 2017 (أ.ب)
الروسي ألكسندر فينيك لدى وصوله إلى المحكمة العليا اليونانية في أثينا 6 ديسمبر 2017 (أ.ب)

أكد مسؤولان أميركيان، اليوم الأربعاء، إطلاق سراح المدان الروسي ألكسندر فينيك كجزء من صفقة تبادل شهدت إطلاق موسكو للأميركي مارك فوغل، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

غسل أموال

تم القبض على فينيك عام 2017 في اليونان بناءً على طلب الولايات المتحدة بتهمة الاحتيال في العملات المشفرة، وتم تسليمه لاحقاً إلى الولايات المتحدة، حيث أقر بالذنب، العام الماضي، في التآمر لارتكاب غسل الأموال. وقال المسؤولان، اللذان تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما، إن فينيك محتجز حالياً في ولاية كاليفورنيا الأميركية في انتظار النقل للعودة إلى روسيا.

وقال الكرملين، الأربعاء، إنه تم إطلاق سراح مواطن روسي في الولايات المتحدة مقابل فوغل، لكنه رفض الكشف عن هويته حتى وصوله إلى روسيا.

من جهتها، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة ستفرج عن الروسي ألكسندر فينيك، المشتبه بارتكابه جرائم إلكترونية، في إطار مبادلة مع روسيا أدت لإطلاق سراح الأميركي مارك فوغل.

وكان فينيك يدير «بي تي سي - إي»، التي كانت في وقت من الأوقات واحدة من أكبر بورصات العملات المشفرة في العالم. وتم القبض عليه في عام 2017، واحتُجز بناء على طلب من واشنطن للاشتباه في قيامه بغسل أربعة مليارات دولار من خلال البورصة. وفي مايو (أيار)، أقر بالذنب والتآمر لارتكاب جريمة غسل الأموال، وواجه عقوبة السجن 20 عاماً، وفق «نيويورك تايمز».

الروسي ألكسندر فينيك يصل برفقة عناصر الشرطة إلى قاعة المحكمة في سالونيك باليونان 4 أكتوبر 2017 (أ.ف.ب)

روسيا تتريّث

رحّب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالأميركي مارك فوغل - من ولاية بنسلفانيا الأميركية - في البيت الأبيض، مساء الثلاثاء، بعد عودته إلى الأراضي الأميركية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين إن الفرد (الروسي) المجهول الهوية سيعود إلى روسيا «في الأيام المقبلة»، وسيتم الكشف عن اسمه عندما يعود إلى الوطن، على عكس ما حدث خلال عمليات تبادل الأسرى السابقة بين موسكو وواشنطن، عندما تم إطلاق سراح الروس والأميركيين في وقت واحد، وتم الكشف عن هوياتهم على الفور.

وأوضح بيسكوف للصحافيين: «في الآونة الأخيرة، تم تكثيف العمل من خلال الوكالات المعنية، وكانت هناك اتصالات (مع أميركا)... وقد أدت هذه الاتصالات إلى إطلاق سراح فوغل، وكذلك أحد مواطني الاتحاد الروسي، الذي يُحتجز حالياً في الولايات المتحدة. سيتم أيضاً إعادة هذا المواطن من الاتحاد الروسي إلى روسيا في الأيام المقبلة».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمدرس الأميركي المفرج عنه مارك فوغل يتفاعلان خلال فعالية للترحيب بفوغل الذي كان محتجزاً في روسيا منذ عام 2021... في البيت الأبيض بواشنطن 11 فبراير 2025 (رويترز)

ورفض وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التعليق عندما طُلب منه توضيح الصفقة التي أدت إلى إطلاق سراح فوغل، قائلاً إن مثل هذه الاتصالات «تحب الصمت». وأعرب عن أسفه لأن واشنطن سارعت إلى الإعلان عن إطلاق سراح فوغل.

أطلق سراح فوغل، مدرس التاريخ الأميركي الذي اعتُبر محتجزاً ظلماً من قبل روسيا، وعاد إلى الولايات المتحدة، الثلاثاء، فيما وصفه البيت الأبيض بأنه دفء دبلوماسي يمكن أن يدفع المفاوضات لإنهاء القتال في أوكرانيا.

وتم القبض على فوغل في روسيا في أغسطس (آب) 2021، وكان يقضي عقوبة بالسجن لمدة 14 عاماً.

تعزيز «الثقة المتبادلة»

غادر ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، روسيا مع فوغل وأحضره إلى البيت الأبيض، حيث استقبله ترمب.

رفض ترمب أن يقول ما إذا كان تحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن فوغل، ولم يذكر ما قدمته الولايات المتحدة في مقابل إطلاق سراح فوغل.

وفي حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض، الثلاثاء، اقترح ترمب أن إطلاق سراح فوغل يمكن أن يساعد في ترسيخ اتفاق سلام بشأن أوكرانيا، قائلاً: «لقد عوملنا بشكل جيد للغاية من قبل روسيا، في الواقع. آمل أن تكون هذه بداية لعلاقة يمكننا من خلالها إنهاء تلك الحرب».

كان الكرملين أكثر حذراً، لكنه أشار أيضاً إلى أن الصفقة يمكن أن تساعد في تعزيز الثقة المتبادلة.

وقال بيسكوف: «لا يمكن لمثل هذه الاتفاقات أن تكون بمثابة نقطة تحول، لكنها خطوات صغيرة نحو بناء الثقة المتبادلة، والتي هي في أدنى مستوياتها».


مقالات ذات صلة

أميركا تقر صفقة محتملة لبيع منظومة رادار للأردن مقابل 280 مليون دولار

المشرق العربي رادار يعمل على موجة كيو باند (شركة رايثيون الأميركية)

أميركا تقر صفقة محتملة لبيع منظومة رادار للأردن مقابل 280 مليون دولار

أعلنت ​وزارة الخارجية الأميركية موافقتها ‌على ‌صفقة ​محتملة ‌لبيع رادارات ​نظام الترددات اللاسلكية متعددة الوظائف من نوع (كيه يو باند).

الولايات المتحدة​ صورة تُظهر البيت الأبيض بما في ذلك الجناح الغربي وعملية بناء قاعة الاحتفالات الجديدة من مبنى مكتب أيزنهاور التنفيذي القديم في حرم البيت الأبيض في العاصمة واشنطن 25 فبراير 2026 (أ.ب)

قاضٍ أميركي يردّ طلباً لمنع البيت الأبيض من بناء قاعة احتفالات ﺑ400 مليون دولار

رفض قاضٍ اتحادي في الولايات المتحدة طلباً لمنع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من بناء قاعة للاحتفالات بتكلفة 400 مليون دولار في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

إدارة ترمب تطلب من المحكمة العليا إنهاء الحماية للمهاجرين السوريين

طلبت إدارة الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب من المحكمة العليا التدخل في مساعيها لرفع الحماية من الترحيل عن نحو ستة آلاف سوري ​يعيشون في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون (أ.ف.ب)

كلينتون تدلي بشهادتها حول جرائم إبستين: «لا أتذكر لقاءه»

قالت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون أمام أعضاء مجلس النواب الأميركي اليوم الخميس إنها لم تكن على علم بجرائم جيفري إبستين أو غيسلين ماكسويل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ النائب الأميركي روبرت غارسيا (ديمقراطي من كاليفورنيا) يشير بيده في أثناء حديثه خلال فعالية بنيويورك 26 فبراير 2026 (رويترز)

مسؤول في الحزب الديمقراطي يدعو ترمب للإدلاء بإفادته أمام لجنة إبستين

دعا روبرت غارسيا، وهو أبرز الأعضاء الديموقراطيين في لجنة مجلس النواب الأميركي إلى مثول الرئيس دونالد ترمب أمام لجنة التحقيق بقضية إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.