كتل نيابية غير ممثلة بالحكومة اللبنانية تدرس عدم منح الثقة

ردود من «الوطني الحر» و«الاعتدال»... والحريري يزور الرؤساء الثلاثة

الرئيس جوزيف عون يترأس أول جلسة للحكومة الجديدة (أ.ف.ب)
الرئيس جوزيف عون يترأس أول جلسة للحكومة الجديدة (أ.ف.ب)
TT

كتل نيابية غير ممثلة بالحكومة اللبنانية تدرس عدم منح الثقة

الرئيس جوزيف عون يترأس أول جلسة للحكومة الجديدة (أ.ف.ب)
الرئيس جوزيف عون يترأس أول جلسة للحكومة الجديدة (أ.ف.ب)

في الوقت الذي يدفع فيه رئيس الحكومة نواف سلام لإنجاز البيان الوزاري خلال الأيام المقبلة كي يتم التصويت على منح حكومته الثقة الأسبوع المقبل، يبدو أن عدداً من الكتل النيابية تدرس جدياً الامتناع عن منح الثقة؛ اعتراضاً على تغييبها من التشكيلة الحكومية.

وقال سلام، في مقابلة تلفزيونية، إنه اصطدم بمعايير وضعها رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل تتعلق بربط تمثيل تياره في الحكومة بحجم كتلته النيابية، وأكد سلام أن ذلك لم يكن ضمن المعايير التي اعتمدها وأنه كان صعباً أن يصل إلى تفاهم مع باسيل حول هذه النقطة. أمّا «كتلة الاعتدال الوطني» فكان لديهم معيار التمثيل المناطقي، بينما كان معياره درجة كفاءة الأسماء.

«الوطني الحر»

ويتصدر «التيار الوطني الحر» صفوف المعارضة، وردّ في بيان الأربعاء، على ما ورد على لسان سلام في مقابلته التلفزيونية الأولى، معتبراً أن كلام سلام «يجافي الحقيقة عندما قال إن معيار التيار الذي لم يقبل بغيره، هو احتساب حجم الكتل النيابية عددياً». ورأى «الوطني الحر» أن «الحقيقة هي غير ذلك، وأن معيار التيار الوحيد كان العدالة ومعاملة سوية لكل الكتل، والحال التي شهدها كل من شارك في عملية التأليف هي أن معيار رئيس الحكومة كان الاستنسابية وازدواجية المعايير في الحزبيين والمسيّسين وأصحاب الاختصاص وأحجام التمثيل وفي حق التسمية وفي توزيع الحقائب، خاصة في خلل التمثيل للطوائف والمكوّنات والكتل».

وأوضح نائب رئيس «التيار الوطني الحر» الدكتور ناجي حايك أن أبرز ما تم الاعتراض عليه «هو القفز فوق حقوق المسيحيين، لأن الوزارات التي أُعطيت للمسيحيين ليست كما تلك التي أُعطيت لسواهم وهنا يمكن الحديث عن عدم وجود توازن في التوزيع الطائفي للوزارات، وهذا موضوع لا يمكننا تجاوزه لأننا نعتبر حقوق المسيحيين مقدسة».

وقال حايك لـ«الشرق الأوسط»: «لا شك أننا نتمنى أن يكون لدى هذه الحكومة قدرة على الإنجاز والعمل، خاصة أن الوضع بات مختلفاً بعد تغيير الوضع العسكري على الأرض ووضعية (الثنائي الشيعي). وبكل الأحوال، نحن سنقف إلى جانبها في حال كانت هناك إنجازات وسنعارض أي قرارات لا تخدم مصلحة البلد».

ولفت حايك إلى أن القرار النهائي بخصوص منح هذه الحكومة الثقة من عدمه لم يُتحذ بعد، إلا أنه رجّح ألا يعطيها «التيار الوطني الحر» الثقة. وقال رداً على سؤال: «لا شك أن المعارضة مربحة أكثر شعبياً، لكن الظروف هي التي أدت إلى وجودنا في صفوفها لأننا لم نقبل أن يسمي الرئيس سلام وزراءنا كما فعل مع أحزاب أخرى».

موقف «الاعتدال»

لم يقتصر الاعتراض على «التيار الوطني الحر»، فقد توجه عضو تكتل «الاعتدال الوطني»، النائب وليد البعريني ببيان إلى سلام، قال فيه: «كلامك يطعننا ويطعن عكار بالصميم أكثر، يا ليتك قلت إننا لا نريد تمثيلكم لكنّا رضينا، لكن أن تقول إن من اخترتهم أكثر كفاءة من الذين طرحهم (الاعتدال)، وكأنك تقول إنه لا توجد كفاءات سنية في عكار لكي توزّر أو أن الكتلة الناخبة التي انتخبتنا ليس بينها مؤهلون للتوزير».

ويشير عضو تكتل «الاعتدال» أحمد الخير إلى أن «موضوع إعطاء الثقة أو حجبها عن الحكومة قيد التشاور داخل التكتل ومع باقي الكتل السنية»، متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» عن «ملاحظات محقة على مسار التأليف»، وأضاف: «نعول على مبادرة من الرئيس نواف سلام لتصويب ما حصل وفتح صفحة جديدة في العلاقة مع النواب السنة وتصحيح المسار باتجاه المزيد من الحوار والتكامل والتعاون بين النواب ورئيس الحكومة، ولا سيما بين النواب السنة وموقع رئاسة الحكومة الذي له خصوصية سنية، ومن ثوابتنا أن نكون داعمين له».

ويعتبر الخير أن «الحكومة اليوم أصبحت أمراً واقعاً، والحكم سيكون على بيانها الوزاري وبرنامج عملها وقدرتها على مواجهة التحديات وتلبية تطلعات اللبنانيين للمرحلة المقبلة، مع التأكيد على أننا في موقفنا هذا نحاول التوفيق بين ملاحظاتنا ودعمنا لعهد الرئيس جوزيف عون، وسعينا لأن تكون هناك انطلاقة سليمة تترجم خطابي القسم والتكليف إلى أفعال تحقق مصلحة اللبنانيين، وتعيد وضع لبنان على سكة التعافي والإصلاح والإعمار والإنماء».

الثقة البرلمانية

ولو قرر «التيار الوطني الحر» وأكثرية النواب السنة عدم منح الثقة بالفعل، إلا أن تجاوز هذا الاستحقاق سيكون سهلاً لأن نصاب جلسة منح الثقة يتطلب أكثرية عادية أي النصف زائد واحد أي حضور 65 نائباً في الجلسة وهو عدد يسهل على سلام جمعه، كما أن التصويت على الثقة يتم بالغالبية البسيطة أي النصف زائد واحد أي أن تصويت 33 نائباً كافٍ لنيل الثقة.

جولة الحريري

قام رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري بجولة على الرؤساء الثلاثة، استهلها بزيارة لرئيس الجمهورية جوزيف عون وتهنئته على انتخابه.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن الحريري قوله: «نلتقيكم يوم الجمعة»، الذي يوافق 14 شباط (فبراير) الذكرى العشرين لاغتيال والده، رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري.

الرئيس جوزيف عون ملتقياً رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري في قصر بعبدا (الوكالة الوطنية)

كذلك استقبل رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، الحريري في مكتبه، في السراي الحكومي، وعرض معه التطورات الراهنة. وهنأ الحريري سلام بتشكيل الحكومة، متمنيا له «النجاح والتوفيق في مهامه»، ثم انتقل إلى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وكان الحريري التقى خلال جولته اليوم مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ورئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي الذي تمنى «أن تكون ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه في الرابع عشر من الجاري مناسبة لتعزيز الوحدة بين اللبنانيين والالتقاء على كلمة سواء».


مقالات ذات صلة

خاص رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي (رئاسة البرلمان)

خاص برّي لـ«الشرق الأوسط»: أبلغت الداخل و«الخماسية» أن الانتخابات النيابية في موعدها

قال رئيس المجلس النيابي نبيه برّي لـ«الشرق الأوسط» إنه لا يؤيد تأجيل الانتخابات النيابية تقنياً، أو التمديد للبرلمان.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي لبنانية تقترع في الانتخابات البلدية والاختيارية التي شهدها لبنان خلال شهر مايو 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

لبنان: ضبابية ملف الانتخابات تُبطئ اندفاعة المرشحين

على الرغم من مرور نحو 10 أيام على فتح باب الترشيح للانتخابات النيابية المقررة داخل لبنان في 10 مايو (أيار) المقبل، فإن عدد المرشحين لم يتخطّ 6 أشخاص.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي سائق سيارة أجرة يستلقي على الأرض أمام السيارات خلال تحرك احتجاجي على حزمة ضريبية جديدة أقرتها الحكومة اللبنانية (إ.ب.أ)

وزير المال اللبناني يبرّر حزمة الضرائب: الرواتب تلتهم نصف الموازنة

دافع وزير المالية اللبناني ياسين جابر، الثلاثاء، عن حزمة الإجراءات الضريبية التي أقرّها مجلس الوزراء لتمويل زيادة رواتب القطاع العام.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي آليات وجنود لبنانيون في بلدة كفركلا الجنوبية على الحدود مع إسرائيل (أ.ف.ب) p-circle

لبنان: الحكومة تمهل الجيش 4 أشهر لإنجاز المرحلة الثانية من نزع سلاح «حزب الله»

أعلنت الحكومة اللبنانية، الاثنين، أن الجيش سيحتاج إلى أربعة أشهر على الأقل لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح «حزب الله» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

واشنطن تضغط على سوريا للتحول عن أنظمة الاتصالات الصينية

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
TT

واشنطن تضغط على سوريا للتحول عن أنظمة الاتصالات الصينية

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)

أفاد ثلاثة مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة حذّرت سوريا من الاعتماد على التكنولوجيا الصينية في قطاع الاتصالات، بحجة أنها تتعارض مع المصالح الأميركية وتهدد الأمن القومي للولايات المتحدة.

ونُقلت هذه الرسالة، خلال اجتماع لم يُعلن عنه بين فريق من وزارة الخارجية الأميركية ووزير الاتصالات السوري عبد السلام هيكل في سان فرنسيسكو يوم الثلاثاء.

وتُنسق واشنطن، من كثب، مع دمشق منذ عام 2024، عندما أطاحت المعارضة بالرئيس بشار الأسد، الذي كان يتمتع بشراكة استراتيجية مع الصين.


الشيباني يبحث رفع مستوى التمثيل لبعثة الاتحاد الأوروبي في دمشق

الشيباني استقبل روزا ماريا غيلي مديرة مديرية الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في دائرة العمل الخارجي الأوروبي في دمشق الخميس (الخارجية السورية)
الشيباني استقبل روزا ماريا غيلي مديرة مديرية الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في دائرة العمل الخارجي الأوروبي في دمشق الخميس (الخارجية السورية)
TT

الشيباني يبحث رفع مستوى التمثيل لبعثة الاتحاد الأوروبي في دمشق

الشيباني استقبل روزا ماريا غيلي مديرة مديرية الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في دائرة العمل الخارجي الأوروبي في دمشق الخميس (الخارجية السورية)
الشيباني استقبل روزا ماريا غيلي مديرة مديرية الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في دائرة العمل الخارجي الأوروبي في دمشق الخميس (الخارجية السورية)

استقبل وزير الخارجية والمغتربين، أسعد حسن الشيباني، في العاصمة دمشق وفداً دبلوماسياً للاتحاد الأوروبي برئاسة روزا ماريا غيلي، مديرة مديرية الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في دائرة العمل الخارجي الأوروبي.

وتناول اللقاء آفاق تطوير العلاقات بين الجانبين، حيث أكد الوفد استمرار دعم الاتحاد الأوروبي لجهود الحكومة السورية، مع توقع رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي لبعثة الاتحاد الأوروبي في دمشق قريباً، والعمل على إعادة تفعيل الاتفاقيات السابقة، بما في ذلك بحث رفع التجميد عن بعض بنودها، في إطار الانفتاح التدريجي وعودة سوريا إلى المجتمع الدولي.

وبحسب بيان لوزارة الخارجية السورية، جرى بحث ملف عودة اللاجئين، مع التأكيد على ضرورة أن تكون عودةً آمنة ومنتظمة ومستدامة، واقتراح تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة هذا الملف وضمان عودة كريمة.

واستعرض الشيباني ما أنجزته الحكومة خلال العام الماضي رغم التحديات ومخلفات المرحلة السابقة، بما في ذلك التقدم في مسارات توحيد الأراضي السورية وعمليات الدمج، وتفعيل آليات العدالة الانتقالية واستعادة الأصول، إضافة إلى بحث سبل دعم إعادة الإعمار وفتح المجال أمام المؤسسات والبنوك الأوروبية للمساهمة في هذه الجهود.

في شأن دبلوماسي آخر، استكملت وزارة الخارجية والمغتربين السورية تفعيل بعثاتها الدبلوماسية في إطار الخطة الاستراتيجية لتشكيل فرق عمل متكاملة لعدد من البعثات حول العالم، وتكليف قائمين بالأعمال ودبلوماسيين، وفق الإجراءات المعتمدة لمباشرة مهامهم.

وجاءت التصريحات الجديدة من الوزارة بعد انتشار وتداول قوائم تعيينات دبلوماسية بالأسماء، وصفتها الوزارة بـ«العشوائية» التي لا أساس لها من الصحة، مشددة على ضرورة «توخي الدقة في تداول المعلومات».

مجموعة من الدبلوماسيين المنشقين عن النظام الأسد استضافتهم الخارجية السورية نوفمبر الماضي (سانا)

تشمل المرحلة الحالية، بحسب تصريح لـ«الإخبارية» السورية، تفعيل عدد من البعثات الدبلوماسية، على أن يستمر العمل تدريجياً لاستكمال بقية البعثات وفق أولويات مدروسة وخطوات ضمن مسار إعادة بناء الجهاز الدبلوماسي على أسس مهنية ومؤسساتية، وبما يعزز جاهزية بعثاتنا للقيام بدورها في تمثيل سوريا وخدمة مصالحها الخارجية.

الوزارة نوهت بإعداد المعهد الدبلوماسي برنامجاً لتأهيل الكوادر شمل دورات تخصصية داخل الوزارة عام 2025 وبرامج تدريبية مع معاهد دولية خارجية، ويعمل على إطلاق منصة تدريب إلكترونية لتطوير مهارات الكوادر وتعزيز جاهزيتهم، وذلك ضمن جزء من عملية التطوير المؤسسي الشاملة لتعزيز الحضور الدبلوماسي لسوريا.

وزارة الخارجية والمغتربين شددت على انتهاجها نهجاً قائماً على مراعاة التنوع الوطني في تشكيل البعثات الدبلوماسية، بما يعكس مختلف أطياف ومكوّنات الشعب السوري، مع اعتماد معيار الكفاءة أساساً في عملية الاختيار.


خبيرة الأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية تندد بالهجمات «السامة» ضدها

مقررة الأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
مقررة الأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
TT

خبيرة الأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية تندد بالهجمات «السامة» ضدها

مقررة الأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
مقررة الأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)

نددت خبيرة الأمم المتحدة المعنية بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيز، اليوم الخميس، بما وصفتها بالهجمات «السامة» التي تؤثر على حياتها الشخصية وعملها، بعد أن دعت عدة دول أوروبية إلى استقالتها.

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، دعت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا ودول أخرى ألبانيز إلى الاستقالة بسبب انتقادها لإسرائيل. وقالت ألبانيز، وهي محامية إيطالية، إن التصريحات أُخرجت عن سياقها وأسيء تفسيرها.

ووفقاً لـ«رويترز»، قالت ألبانيز، المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، للصحافيين عبر اتصال بالفيديو من الأردن: «يمكنني أن أخبركم بمدى سُمية هذه الأيام والأسابيع والأشهر الماضية ومدى ضررها ‌الشخصي لي ‌ولعائلتي».

وذكرت رسالة اطلعت عليها «رويترز»، أرسلتها البعثة ‌الدائمة لإسرائيل ⁠في جنيف إلى ⁠رئيس المجلس في 15 فبراير (شباط)، أنها انتهكت بشكل صارخ مدونة سلوك الأمم المتحدة.

وجاء في الرسالة: «بصفتها مفوضة من الأمم المتحدة، فقد قوضت بشكل جذري مصداقية الأمم المتحدة وسلطتها الأخلاقية»، مضيفة أن ألبانيز شاركت مراراً عبارات معادية للسامية، وهي مزاعم نفتها ألبانيز في السابق.

ويوم الثلاثاء، كرر سفير البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة ⁠في جنيف مخاوف وزير الخارجية الفرنسي من «التصريحات المثيرة ‌للجدل بشدة» التي أدلت بها مقررة ‌خاصة للأمم المتحدة؛ في إشارة واضحة إلى ألبانيز، دون ذكر اسمها.

وقالت ‌سيلين يورغنسن أمام مندوبي مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: «يجب ‌على جميع الذين يتحدثون تحت مظلة الأمم المتحدة - بمن في ذلك المقررون الخاصون - أن يمارسوا ضبط النفس والاعتدال والتحفظ الذي يتطلبه تفويضهم».

ووصفت ألبانيز العقوبات التي فرضتها عليها الولايات المتحدة في يوليو (تموز) بأنها ‌جزء من استراتيجية أوسع نطاقاً تتبعها الإدارة الأميركية الحالية لإضعاف آليات المساءلة الدولية.

وفرضت الولايات المتحدة ⁠عقوبات على ⁠ألبانيز لما وصفته في تقرير إلى مجلس حقوق الإنسان بـ«الجهود غير المشروعة والمخزية لحث (المحكمة الجنائية الدولية) على اتخاذ إجراءات ضد مسؤولين وشركات ومسؤولين تنفيذيين أميركيين وإسرائيليين».

وقالت ألبانيز: «هذه الافتراءات، والعقوبات، والهجمات المستمرة من كل مكان، تأتي من الدول ذاتها التي ينبغي أن تستخدم تلك الطاقة كقوة دافعة لملاحقة أولئك المتهمين من قبل أعلى محكمة في العالم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية».

وأعرب رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، يوم الاثنين عن قلقه وأسفه إزاء الهجمات الشخصية الموجهة «ضد بعض أصحاب الولاية» في المجلس، وأعاد تأكيد دعمه لهم.

وقال: «تظل استقلاليتهم وحمايتهم أمراً ضرورياً لفعالية ومصداقية وشرعية العمل الجماعي للمجلس».