تباينت مؤشرات الأسهم الآسيوية يوم الاثنين، حيث وجد المستثمرون فرصاً جيدة على الرغم من المخاوف المرتبطة بالرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وأغلق مؤشر «نيكي 225» الياباني دون تغير يذكر، مرتفعاً أقل من 0.1 في المائة إلى 38801.17 نقطة. وأعلنت الحكومة اليابانية عن فائض قياسي في الحساب الجاري للعام الماضي بلغ 29 تريليون ين (191 مليار دولار)، مما يعكس العوائد القوية على الاستثمارات الخارجية بدعم من ضعف الين وتعافي الصادرات اليابانية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».
وكانت بيانات الحساب الجاري، التي تُعد مؤشراً واسع النطاق للتجارة، قد نمت بنحو 30 في المائة عن العام السابق لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الاحتفاظ بسجلات قابلة للمقارنة في عام 1985.
وفي سوق العملات، ارتفع الدولار الأميركي إلى 151.85 ين ياباني من 151.39 ين، بينما بلغ سعر اليورو 1.0322 دولار، بتراجع طفيف عن 1.0328 دولار.
وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 1.6 في المائة إلى 21474.18، بينما أضاف مؤشر «شنغهاي» المركب 0.6 في المائة إلى 3323.84، على الرغم من الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب على الواردات الصينية. وكانت أسهم التكنولوجيا من بين الرابحين، مع تزايد الآمال في تدابير التحفيز الصينية. كما ردت الصين بفرض رسوم جمركية على واردات أميركية مختارة وأعلنت عن تحقيق في مكافحة الاحتكار ضد «غوغل».
وأشار ترمب إلى أنه سيتحرك يوم الاثنين لتطبيق رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على جميع واردات الصلب والألمنيوم من جميع البلدان إلى الولايات المتحدة، بينما منح مهلة 30 يوماً للرسوم الجمركية على جميع السلع من المكسيك وكندا. لكن الرسوم الجديدة على الصلب والألمنيوم ستُطبق فوراً.
وقال ستيفن إينيس، الشريك الإداري في شركة «إس بي آي» لإدارة الأصول، إن الأسواق الآسيوية قد تشهد اضطرابات قادمة، مشيراً إلى أن الاقتصادات الآسيوية ستشعر بتأثير الرسوم الجمركية، بما في ذلك تلك المفروضة على الواردات من المكسيك وكندا، رغم أن بعض التأثيرات قد تم أخذها في الاعتبار بالفعل.
وفي كوريا الجنوبية، خسر مؤشر «كوسبي» أقل من 0.1 في المائة ليصل إلى 2521.27، بينما هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز/ إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 8482.80.
وفي «وول ستريت»، اختتم الأسبوع الماضي بتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة، رغم أنه لا يزال قريباً من أعلى مستوياته القياسية. وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 444 نقطة، أو 1 في المائة، وتسبب الانخفاض الحاد في أسهم «أمازون» بعد تقرير أرباحها في دفع مؤشر «ناسداك» المركب إلى خسارة رائدة في السوق بنسبة 1.4 في المائة.
كما ارتفعت عوائد الخزانة في سوق السندات بعد تقرير محبط صدر صباح الجمعة أشار إلى تدهور مفاجئ في مشاعر المستهلكين الأميركيين. وأفاد التقرير الأولي من جامعة ميشيغان بأن المستهلكين الأميركيين يتوقعون أن يصل التضخم في العام المقبل إلى 4.3 في المائة، وهو أعلى مستوى للتوقعات منذ عام 2023.
وتزايدت التوقعات بأن الرسوم الجمركية الأميركية على مجموعة واسعة من المنتجات المستوردة التي اقترحها ترمب قد تؤدي في النهاية إلى ارتفاع الأسعار بالنسبة للمستهلكين الأميركيين. كما تترقب الأسواق تقارير الأرباح القادمة.
وأعلنت شركتا «هوندا موتور» و«نيسان موتور كورب» عن أرباحهما يوم الخميس، مع تزايد التكهنات بشأن احتمالية انهيار محادثاتهما لإنشاء شركة قابضة مشتركة. أما بالنسبة لشركة «أمازون»، فقد تفوقت على توقعات المحللين للأرباح في نهاية عام 2024، ولكن سهمها انخفض بنسبة 4.1 في المائة بعد أن ركز المستثمرون على توقعات الإيرادات القادمة التي لم تتماشَ مع توقعاتهم.
وفي المجمل، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 57.58 نقطة إلى 6025.99، بينما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي 444.23 نقطة إلى 44303.40، وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب 268.59 نقطة إلى 19523.40.
وفي سوق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.48 في المائة يوم الجمعة من 4.44 في المائة في أواخر يوم الخميس، بينما ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى 4.28 في المائة من 4.22 في المائة.

