الشرع يستقبل المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في دمشق

الزيارة الأولى لسوريا منذ الإطاحة بالأسد

الرئيس السوري أحمد الشرع مستقبلاً رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التابعة للأمم المتحدة فرناندو أرياس (أ.ف.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع مستقبلاً رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التابعة للأمم المتحدة فرناندو أرياس (أ.ف.ب)
TT

الشرع يستقبل المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في دمشق

الرئيس السوري أحمد الشرع مستقبلاً رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التابعة للأمم المتحدة فرناندو أرياس (أ.ف.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع مستقبلاً رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التابعة للأمم المتحدة فرناندو أرياس (أ.ف.ب)

التقى المدير العام للمنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية، فرناندو أرياس، الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال أول زيارة رسمية يقوم بها لدمشق منذ الإطاحة ببشار الأسد، المتهم باستخدام أسلحة كيميائية خلال النزاع الذي امتد 13 عاماً.

وأفادت الرئاسة السورية في بيان: «استقبل أحمد الشرع وأسعد الشيباني وزير الخارجية وفداً من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية برئاسة المدير العام للمنظمة».

وذكر أرياس أن زيارته لدمشق تشكل فرصة «لانطلاقة جديدة» بعد تأزم استمر سنوات في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وقال أرياس بعد زيارته الأولى إلى سوريا منذ الإطاحة بالأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول)، إن «هذه الزيارة تمثل انطلاقة جديدة، بعد 11 عاماً من العراقيل التي وضعتها السلطات السابقة، لدى السلطات السورية الانتقالية وفرصة لطي الصفحة الماضية».

ملصق بمدينة عفرين شمال سوريا في أغسطس 2023 بمناسبة الذكرى العاشرة للهجمات الكيميائية على دوما قرب دمشق (أ.ف.ب)

وعقب الإطاحة بالأسد، قالت منظمة حظر الأسلحة إنها طلبت من السلطات الجديدة تأمين مخزونها من هذه الأسلحة، مؤكدة أنها تواصلت مع دمشق «لتأكيد أهمية ضمان أمن المواد والمنشآت المرتبطة بالأسلحة الكيميائية» في البلاد. وأعرب أرياس حينها عن «قلقه الشديد» بشأن مخزونات سوريا المحتملة. كذلك، حذَّر أرياس في ديسمبر من أن الضربات الإسرائيلية ضد مواقع عسكرية سورية بعد سقوط الأسد، ومنها ما قد يكون مرتبطاً بالأسلحة الكيميائية، ينطوي على مخاطر تلوّث وإتلاف أدلّة قيّمة. وأقرّ بأنه لا معلومات حول ما إذا كانت هناك مواقع متضرّرة. وأكدت إسرائيل أنها شنّت غارات ضد «الأسلحة الكيميائية المتبقية» لمنع وقوعها «في أيدي متشددين».

وفي عام 2013، وافقت سوريا على الانضمام إلى المنظمة التي تتخذ في لاهاي مقراً لها، بعد اتهامات بتنفيذ القوات الحكومية هجوماً بالأسلحة الكيميائية في ريف دمشق، أسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص.

ونفت السلطات السورية في حينه أن تكون استخدمت هذه الأسلحة.

مبنى مدمر بجدارية خلال إحياء ذكرى للهجوم الكيميائي على الغوطة (أرشيفية - د.ب.أ)

وفي حين أكدت الحكومة السورية خلال عهد الأسد أنها سلمت كامل مخزونها المعلن من الأسلحة الكيميائية بغرض تدميره، أعربت المنظمة عن مخاوف من أن ما صرّحت به دمشق لم يكن المخزون الكامل، وأنها أخفت أسلحة أخرى.

وخلال سنوات النزاع الذي اندلع عام 2011، تحققت المنظمة من أن الأسلحة الكيميائية استُخدمت أو يُرجح أنها استُخدمت في 20 حالة في سوريا.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (سانا)

الشرع: نسعى لوقف الحرب في لبنان لا الانخراط فيها

مصادر سورية: «دمشق تعد نفسها ذات مواقف واضحة وصريحة وجادة، تتمثل في ضبط الحدود، وقطع طرق التهريب، والتنسيق عالي المستوى مع الحكومة اللبنانية».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ) p-circle

مصادر: الشرع يؤكد أن لا نية لسوريا للدخول إلى لبنان

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، أمام زوّاره، أنّ لا نية لدمشق للدخول إلى لبنان، معتبراً أن ما يُتداول بهذا الشأن لا يعدو كونه شائعات.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)

الرئاسة السورية تعلن حصرية الإعلان عن الزيارات «عبر القنوات الرسمية»

قالت مديرية الإعلام في رئاسة الجمهورية لوكالة سانا، اليوم الخميس، إن الإعلان عن زيارات الرئيس أحمد الشرع يتم حصراً عبر القنوات والمنصات الرسمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق - واشنطن)
شؤون إقليمية مواجهة العدو من «الشمال الشرقي»... تعهد القائد الجديد لإسرائيل في سوريا

مواجهة العدو من «الشمال الشرقي»... تعهد القائد الجديد لإسرائيل في سوريا

عين قائد جديد للجيش الإسرائيلي على الجولان المحتل هو العقيد «ي»، الذي وعد بأن يكمل مسيرة سلفه في تعزيز سيطرته ومواصلة القيام في «مبادرات لمباغتة العدو».

نظير مجلي (تل أبيب)

الجيش اللبناني يدعو النازحين إلى التريّث في العودة للمناطق الحدودية

موقع للجيش اللبناني في المنصوري جنوب لبنان يوم 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
موقع للجيش اللبناني في المنصوري جنوب لبنان يوم 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش اللبناني يدعو النازحين إلى التريّث في العودة للمناطق الحدودية

موقع للجيش اللبناني في المنصوري جنوب لبنان يوم 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
موقع للجيش اللبناني في المنصوري جنوب لبنان يوم 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

دعا الجيش اللبناني، الاثنين، النازحين إلى التريث في العودة للقرى والبلدات الحدودية في جنوب لبنان، بعد إعلان الوسيط الباكستاني عن اتفاق بين طهران وواشنطن يشمل وقفاً لإطلاق النار في لبنان، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحضّ الجيش في بيان على «ضرورة تريث الأهالي في العودة إلى القرى والبلدات الحدودية الجنوبية، والالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة؛ حفاظاً على سلامتهم من خطر الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية»، في وقت أفاد فيه مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» ببدء سكان منذ ساعات الصباح العودة تدريجياً إلى مناطق عدة لا توجد فيها القوات الإسرائيلية.


«أوكسفام» تهاجم مجموعة السبع بسبب أكبر تخفيضات للمساعدات في التاريخ

متظاهرون يرتدون أزياءً تحمل صوراً كاريكاتيرية لرؤوس ضخمة تُمثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية نظمتها منظمة «أوكسفام» غير الحكومية في مدينة بوبلييه شرق فرنسا (أ.ف.ب)
متظاهرون يرتدون أزياءً تحمل صوراً كاريكاتيرية لرؤوس ضخمة تُمثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية نظمتها منظمة «أوكسفام» غير الحكومية في مدينة بوبلييه شرق فرنسا (أ.ف.ب)
TT

«أوكسفام» تهاجم مجموعة السبع بسبب أكبر تخفيضات للمساعدات في التاريخ

متظاهرون يرتدون أزياءً تحمل صوراً كاريكاتيرية لرؤوس ضخمة تُمثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية نظمتها منظمة «أوكسفام» غير الحكومية في مدينة بوبلييه شرق فرنسا (أ.ف.ب)
متظاهرون يرتدون أزياءً تحمل صوراً كاريكاتيرية لرؤوس ضخمة تُمثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية نظمتها منظمة «أوكسفام» غير الحكومية في مدينة بوبلييه شرق فرنسا (أ.ف.ب)

انتقدت منظمة «أوكسفام» الإغاثية مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى (جي 7) لخفضها ميزانيات المساعدات التنموية. وقالت قبيل قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية الواقعة على بحيرة جنيف إن التمويل تم تخفيضه بمقدار 48 مليار دولار بين عامي 2024 و2025

وفي الوقت نفسه، زادت شركات النفط أرباحها خلال حرب إيران إلى أكثر من 400 مليون دولار يومياً، وفقاً لحسابات «أوكسفام».

وقال المدير التنفيذي لمنظمة «أوكسفام» الدولية أميتاب بيهار في بيان نشر اليوم (الاثنين)، ونقلته «وكالة الأنباء الألمانية»: «إن الصراع يدمر البلدان ويكلف أرواحاً لا حصر لها، ومع ذلك فهو مربح بشكل غير عادي للبعض، هذا نظام وحشي يعيد توزيع الثروة إلى الأعلى».

ودعت المنظمة دول مجموعة السبع إلى زيادة المساعدات وفرض ضرائب على الثروات التي تبلغ مليارات الدولارات والأرباح الزائدة من أجل زيادة التمويل التنموي.

كما حثَّت قادة مجموعة السبع على تعليق مدفوعات الديون الثنائية من الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، مع إلغاء الديون غير المستدامة، والتي تجبر الحكومات على إجراء «تخفيضات مدمرة» في الخدمات العامة الأساسية.

وقالت «أوكسفام» إن تخفيضات مجموعة السبع بين عامي 2024 و2025 كانت الأكبر في تاريخ المجموعة، وأضافت: «هذا يعادل الثروة التي جمعها المليارديرات في مجموعة السبع في تسعة أيام فقط خلال الفترة نفسها»، مشيرة إلى أن التكلفة البشرية «كارثية».

وتابعت: «منذ أن ترأست فرنسا قمة مجموعة السبع لآخر مرة، وقع 44 شخصاً في حالة طوارئ إنسانية في كل دقيقة». وكانت فرنسا قد ترأست واستضافت قمة مجموعة السبع لآخر مرة في عام 2019 في مدينة بياريتز الساحلية.

وتضم مجموعة السبع ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا واليابان وكندا والولايات المتحدة، وتستمر القمة الحالية من الاثنين وحتى الأربعاء.


إسرائيل تتمدد خارج «الخط الأصفر» جنوب لبنان

عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)
عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)
TT

إسرائيل تتمدد خارج «الخط الأصفر» جنوب لبنان

عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)
عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)

استبقت إسرائيل، الاتفاق الأميركي - الإيراني المرتقب الذي يتوقع أن يشمل وقف النار في لبنان، باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت أمس، وبالتمدد خارج «الخط الأصفر» في جنوب لبنان عبر مواصلة الغارات وإنذارات الإخلاء التي شملت نحو 30 قرية وبلدة.

وأفادت المعلومات بأن الغارة استهدفت شقة سكنية في الغبيري، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي لاحقاً أنه هاجم «مقر قيادة تابعاً لـ(حزب الله) في بيروت».

وبينما كشف موقع «أكسيوس» أن الجيش الإسرائيلي أبلغ الولايات المتحدة قبل وقت قصير من تنفيذ الضربة، تضاربت المعلومات حول هوية المستهدف في الغارة. وقالت «القناة 12» الإسرائيلية إن قائد وحدة الارتباط في «حزب الله» قُتل في الغارة، فيما أفادت معلومات في بيروت بأن القيادي في «حزب الله» علي موسى دقدوق، «أبو حسين ساجد»، قُتل في غارة الضاحية أمس (الأحد).

وبالتوازي، شهد جنوب لبنان يوماً من الغارات الجوية والقصف المدفعي الواسع في الجنوب، حيث قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن غارة إسرائيلية استهدفت مسؤول منظومة الاتصالات في «حزب الله»، في منطقة صور.