دونالد ترمب بين «مبدأ مونرو» وواقع «الملعب العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

دونالد ترمب بين «مبدأ مونرو» وواقع «الملعب العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قبل قرنين من الزمن، كانت الثورات ضد الحكم الاستعماري الإسباني تهز أميركا اللاتينية، وتُدني دولها من الاستقلال. وفي ظل هذا الاضطراب الواسع، أعرب الرئيس الأميركي الخامس، جيمس مونرو، عن قلقه من أن تستغل القوى الأوروبية الفراغ المُحتمل في منطقتي أميركا الوسطى والجنوبية؛ لذا، وجَّه رسالة إلى الكونغرس في 2 ديسمبر (كانون الأول) 1823، دعا فيها إلى ضرورة ضمان استقلال دول النصف الغربي من الكرة الأرضية من أي تدخل أوروبي، مع احترام الوضع القائم للمستعمرات الأوروبية في تلك المناطق. وقال في الرسالة التي عُرفت بعد عام 1850 بـ«مبدأ مونرو»، أو «عقيدة مونرو»: «يجب أن نعد أي محاولة من جانبهم (يقصد الأوروبيين) لتوسيع نظامهم إلى أي جزء من هذا الشطر من الكرة الأرضية بمثابة خطر على سلامنا وأمننا».

ومع تنامي قوة الولايات المتحدة، استعانت الإدارات المتعاقبة بهذه العقيدة سلاحاً هجومياً بدل الاكتفاء بها درعاً دفاعية. ففي عام 1845، استحضرها الرئيس الأميركي الحادي عشر جيمس ك. بولك لضمّ ولاية تكساس. وفي العام التالي، أعاد الكرّة لتبرير حرب مع المكسيك انتهت بوضع كاليفورنيا وجنوب الغرب الأميركي تحت سيادة الولايات المتحدة. وفي 1867، استعان الرئيس السابع عشر، أندرو جونسون، بالمبدأ نفسه لشراء ألاسكا.

الرئيس الأميركي الثامن والعشرون، وودرو ويلسون، روَّج لعصبة الأمم بوصفها منظمة دولية، تضمن السلام بعد الحرب العالمية الأولى، متكئاً على جزئية من «مبدأ مونرو» تتعلق بالأمن الشامل، وقال: «على الدول أن تتبنّى بالإجماع مبدأ الرئيس مونرو، بوصفه مبدأ العالم: وهو أنه لا يجوز لأي دولة أن تسعى إلى توسيع نطاق سياستها، لتشمل أي دولة أو شعب آخر».

رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو يتحدث في مؤتمر اقتصادي استضافته تورونتو (أ.ب)

ترمب والواقع الجديد

استغرب كثر ما قاله الرئيس العائد دونالد ترمب عن غرينلاند وكندا وبنما وخليج المكسيك (قرر تغيير اسمه إلى خليج أميركا) وسوى ذلك. إلا أن موقف الملياردير الجمهوري ليس سوى تجسيد لتطوّر نفوذ بلاده في القرنين اللذين مرّا منذ كلام جيمس مونرو. فالولايات المتحدة هي القوة العظمى التي تتسيّد الساحة منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، وترمب لا يتردد في المجاهرة بأنّ من «حق» القوة الكبرى أن تُحقق مصالحها بمعزل عن موقف الخصم أو الصديق، لا فرق.

هكذا رأيناه يُكرر موقفاً أطلقه في ولايته الأولى، وإن بهجومية أكثر هذه المرة، عن حاجة الولايات المتحدة إلى جزيرة غرينلاند. كما أعرب عن الرغبة في جعل كندا ولاية أميركية، وضرورة «استعادة» قناة بنما، ناهيك بأنه علّق رسوماً جمركية جديدة على جارته الشمالية كندا وجارته الجنوبية المكسيك لمدة شهر، علماً بأنه أرغمهما في ولايته الأولى على تعديل الاتفاق التجاري الثلاثي «نافتا» لمصلحة بلاده بعد مفاوضات شائكة.

وإذا كان البعض يعتقد أن كلام ترمب عن ضم كندا نوعٌ من الترهيب هدفه اقتصادي، فإن رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، أكد أن مقترح الرئيس الأميركي لجعل بلاده الولاية الأميركية الـ51 يُمثل تهديداً يجب أن يؤخذ على محمل الجد.

وقال السياسي الذي سيترك منصبه قريباً، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر اقتصادي في تورونتو: «يريد (ترمب) ضم بلدنا، وهذا واقع (...). إدارة ترمب تعرف مقدار المعادن المهمة التي نمتلكها، لا بل هذا هو سبب استمراره في الحديث عن ضمّنا... إنهم يدركون تماماً حجم مواردنا (الطبيعية)، وما لدينا، ويريدون حقّاً أن يتمكنوا من الاستفادة منها».

أما فيما يخص قناة بنما، فالمسألة تتصل بالصين... لا توجد قوات صينية في القناة، كما ادّعى ترمب، وليس هناك وجود صيني داخل القناة نفسها. لكن الصين تُسيطر على أكبر المواني على طرفي القناة، عبر شركة تابعة لشركة قابضة مقرها هونغ كونغ. وبما أن الأخيرة فقدت استقلالها السياسي والمالي عن الصين في الأعوام الأخيرة بعد قمع بكين للحركة الاحتجاجية فيها، لم يعد مقبولاً للإدارة الأميركية أن يبقى هذا الممر المائي الحيوي بعيداً عن سيطرتها.

سفينة شحن تعبر قناة بنما من نقطة كولون (رويترز)

والواضح أن الضغط الأميركي أدّى إلى نتيجة ملموسة بإعلان بنما الانسحاب من مبادرة «الحزام والطريق» الصينية القائمة على مشروعات بنى تحتية، والتي تُشكل ركيزة أساسية لمحاولة الرئيس الصيني شي جينبينغ توسيع نفوذ بلاده في الخارج. ويقضي المشروع بإقامة منشآت وبنى تحتية بوصفها مرافئ وطرقاً وسكك حديد، لا سيما في الدول النامية.

وجاء قرار بنما بعد بضعة أيام من زيارة لوزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، للدولة الصغيرة -المستقرة والمتمتعة باقتصاد متين- الواقعة في أميركا الوسطى، بين كولومبيا وكوستاريكا، والمطلّة على البحر الكاريبي والمحيط الهادئ.

غرينلاند والتغيُّر المناخي

لماذا غرينلاند؟

هي جزيرة تبلغ مساحتها مليونين و166 ألف كيلومتر مربع، تقع بين المحيط المتجمد الشمالي والمحيط الأطلسي، شرق أرخبيل القطب الشمالي الكندي. وأقرب دولتين من أكبر جزيرة في العالم هما كندا وآيسلندا.

يبلغ عدد سكان غرينلاند نحو 60 ألف نسمة، ويعيش ثلثهم في العاصمة نوك. والغرينلاندية هي اللغة الرسمية في الجزيرة، التي يجيد معظم أهلها الدنماركية والإنجليزية.

وتتبع غرينلاند التاج الدنماركي منذ 14 يناير (كانون الثاني) 1814، وتتمتع باستقلال ذاتي في شؤون الإدارة الداخلية. وهي من الأقاليم ذات العضوية الخاصة في الاتحاد الأوروبي.

وبمزيد من التفصيل، كانت غرينلاند مستعمرة دنماركية حتى عام 1953، عندما أصبحت مقاطعة تابعة للدنمارك، وحصلت الجزيرة على الحكم الذاتي في 1979. ومنذ عام 2009، توسّعت الإدارة الذاتية لغرينلاند، وبقيت شؤون الأمن والدفاع تحت سيطرة الحكومة في كوبنهاغن.

لقطة جوية لقرية على الساحل الغربي لغرينلاند (رويترز)

ويرى ترمب أن «الحصول على الملكية والسيطرة» على المنطقة القطبية الشمالية الشاسعة يُشكل «ضرورة مطلقة» للولايات المتحدة. وذهب إلى القول إنه لن يستبعد استخدام القوة العسكرية لتحقيق هذا الهدف، مع الإشارة إلى أن الولايات المتحدة تملك تسهيلات عسكرية في غرينلاند، وتستخدم قاعدة «بيتوفيك» بموجب اتفاق وُقّع عام 1951.

في الواقع الجيوسياسي قد يبدو للوهلة الأولى أنه لا توجد أهمية استراتيجية لغرينلاند؛ لأن أقرب نقطة عسكرية روسية تقع على مسافة 2000 كيلومتر من الجزيرة في ذلك العالم الجليدي. أما سفينتا الأبحاث الصينيتان القادرتان على العمل في القطب الشمالي فتعملان بشكل أساسي في المياه المحيطة بالقطب الجنوبي.

إلا أن النظرة الأميركية هي أبعد من ذلك، فالاحترار المناخي المتسارع يذيب الجليد في القطبين. وفي الشمال ستنفتح حتماً ممرات بحرية كان جليدها عصيّاً على أي كاسحات مهما بلغت قوتها. وبروز ممرات بحرية جديدة يعني، حكماً، نشوء ممرات تجارية، ومن ثم سيحصل تنافس على النفوذ بين الدول القريبة من القطب الشمالي وتلك المعنية به، ومنها الدول الأعضاء في مجلس القطب الشمالي (كندا، الدنمارك، فنلندا، آيسلندا، النرويج، روسيا، السويد، الولايات المتحدة). أما الصين ودول أخرى فتملك صفة «مراقب» في هذه المنظمة التي تُشكّل منتدى تتناقش فيه الحكومات المعنية لحل أي مشكلة تطرأ في القطب الشمالي، أو تتناول الشعوب المقيمة في دائرته.

لم يكن مستغرباً أن يأتي الرد الدنماركي على كلام ترمب، بلسان رئيسة الوزراء ميته فريدريكسن، مطابقاً لردّ السيدة نفسها عام 2019: «غرينلاند ليست للبيع». والمسألة تُشكل إحراجاً للاتحاد الأوروبي الذي انضمت إليه الدنمارك عام 1973، وإحراجاً أكبر لحلف شمال الأطلسي الـ(ناتو) الذي كانت المملكة من أعضائه الاثني عشر المؤسسين عام 1949.

إذا كانت مسألة بنما سهلة الحل، أو أنها حُلّت فعلاً بابتعادها عن الصين، فإن مسألتي كندا وغرينلاند أكثر تعقيداً. ولا شك في أن المستقبل، وتحديداً سنوات ترمب الأربع في البيت الأبيض، سيحمل تطورات مثيرة للاهتمام، وربما القلق، في القضيتين.

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن (أ.ف.ب)

مبدأ مونرو!

يؤكد إصرار دونالد ترمب على التعامل مع نصف الكرة الغربي بوصفه منطقة نفوذ أميركية إحياء «مبدأ مونرو»، في إطار شعار «أميركا أولاً»، خصوصاً أن المبدأ كان قد تحوّل منذ أواخر القرن التاسع عشر إلى واقع أن النصف الغربي من الأرض هو «محمية أميركية».

وبعد حربين عالميتين، ثم حرب باردة مع الاتحاد السوفياتي، تخلّت واشنطن عن حذرها، وابتعدت عن المبدأ المذكور، لتنشر «رداء» النفوذ في أوروبا وغيرها حمايةً لها من المدّ الشيوعي.

لا يستطيع الرئيس الجمهوري حصر اهتمامه بمحاربة أي نفوذ صيني أو غير صيني في القارة الأميركية بأجزائها؛ الشمالي والأوسط والجنوبي، مع العلم بأن بعض الدول الأميركية اللاتينية لن «تُسلس» له القياد، وستتمسك بعلاقاتها الاقتصادية مع الصين تحديداً. بل سيكون عليه كسب المعركة في القارة، وخوض مواجهات في أنحاء أخرى من العالم، وإن كان يمقت مفهوم العولمة. فلكي يُحقق شعار «أميركا أولاً» يجب أن تبقى «أميركا أولى» في أرجاء الملعب العالمي.


مقالات ذات صلة

توجيه تهمة التهديد بقتل نائب الرئيس الأميركي لرجل من أوهايو

الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي ​جي. دي فانس وزوجته أوشا يشاهدان حفلة افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو - كورتينا بإيطاليا (د.ب.أ)

توجيه تهمة التهديد بقتل نائب الرئيس الأميركي لرجل من أوهايو

أصدرت هيئة محلفين اتحادية لائحة اتهام بحق رجل يبلغ من العمر 33 عاماً بتهمة التهديد بقتل نائب الرئيس الأميركي ​جي. دي فانس خلال زيارته لأوهايو في يناير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)

«أكسيوس»: البيت الأبيض يعقد اجتماعاً لقادة «مجلس السلام» لغزة في 19 فبراير

​ذكر موقع «أكسيوس» أن البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع ‌للقادة ‌في «مجلس ⁠السلام» ​في غزة ‌في 19 فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب) p-circle

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت في سلطنة عمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب وقع ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجاريا مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ القائم بالأعمال والممثل الدائم بالإنابة في بعثة الولايات المتحدة إلى المنظمات الدولية في فيينا هاوارد سولومون (البعثة الأميركية لجنيف عبر منصة «إكس»)

مسؤول أميركي: سنبدأ أنشطة الاختبارات النووية أسوة بالدول الأخرى

أعلن المسؤول الأميركي هاوارد سولومون، أن «الولايات المتحدة ستبدأ أنشطة الاختبارات النووية على قدم المساواة مع الدول الأخرى التي تمتلك أسلحة نووية».

«الشرق الأوسط» (عواصم)

توجيه تهمة التهديد بقتل نائب الرئيس الأميركي لرجل من أوهايو

نائب الرئيس الأميركي ​جي. دي فانس وزوجته أوشا يشاهدان حفلة افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو - كورتينا بإيطاليا (د.ب.أ)
نائب الرئيس الأميركي ​جي. دي فانس وزوجته أوشا يشاهدان حفلة افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو - كورتينا بإيطاليا (د.ب.أ)
TT

توجيه تهمة التهديد بقتل نائب الرئيس الأميركي لرجل من أوهايو

نائب الرئيس الأميركي ​جي. دي فانس وزوجته أوشا يشاهدان حفلة افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو - كورتينا بإيطاليا (د.ب.أ)
نائب الرئيس الأميركي ​جي. دي فانس وزوجته أوشا يشاهدان حفلة افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو - كورتينا بإيطاليا (د.ب.أ)

أصدرت هيئة محلفين اتحادية لائحة اتهام بحق رجل يبلغ من العمر 33 عاماً، بتهمة التهديد بقتل نائب الرئيس الأميركي ​جي. دي فانس خلال زيارته لأوهايو في يناير (كانون الثاني)، حسبما أعلنت وزارة العدل أمس (الجمعة).

وقالت الوزارة في بيان، إن شانون ماثري، من توليدو في ولاية أوهايو، متهم بالتهديد بقتل فانس وإلحاق أذى جسدي به. وأضافت أن ماثري قال: «‌سأعرف أين ‌سيكون (نائب الرئيس)، وسأستخدم ‌بندقيتي ⁠الآلية من ​طراز ‌(إم 14) لقتله».

وقد ألقى عناصر من جهاز الخدمة السرية القبض على ماثري أمس (الجمعة).

وفي الأسبوع الماضي، ⁠أقر أحد المشاركين في أعمال الشغب التي وقعت في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، والذي عفا عنه الرئيس دونالد ترمب، بارتكاب جريمة التحرش بعد أن اتُّهم بالتهديد بقتل زعيم الأقلية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز.

وأثناء التحقيق في عدد من التهديدات، اكتشف عملاء اتحاديون أيضاً عدة ملفات تحتوي على مواد تتعلق بالاعتداء الجنسي على ​أطفال بحوزة ماثري، حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن وزارة العدل.

وقالت وزارة العدل إن ماثري مثُل لأول مرة أمام ⁠قاضٍ في المنطقة الشمالية من ولاية أوهايو أمس (الجمعة)، ولا يزال قيد الاحتجاز في انتظار جلسة الاستماع المقررة في 11 فبراير (شباط).

وإذا ثبتت إدانته بالتهم الموجهة إليه، فإن ماثري يواجه عقوبة قصوى بالسجن لمدة 5 سنوات وغرامة قانونية قصوى مقدارها 250 ألف دولار لتهديده حياة نائب الرئيس. وأضافت الوزارة أنه يواجه أيضاً عقوبة قصوى بالسجن لمدة 20 عاماً، ‌وغرامة قانونية قصوى مقدارها 250 ألف دولار إذا ثبتت إدانته بتهمة حيازة مواد إباحية للأطفال.


«أكسيوس»: البيت الأبيض يعقد اجتماعاً لقادة «مجلس السلام» لغزة في 19 فبراير

ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

«أكسيوس»: البيت الأبيض يعقد اجتماعاً لقادة «مجلس السلام» لغزة في 19 فبراير

ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)

​ذكر موقع «أكسيوس» أن البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع ‌للقادة ‌في «مجلس ⁠السلام» ​في غزة ‌في 19 فبراير (شباط).

 

وقال أكسيوس إن خطط ⁠الاجتماع، ‌الذي سيكون ‍أيضا ‍مؤتمراً ‍لجمع التبرعات لإعادة إعمار غزة، لا تزال في ​مراحلها الأولى ويمكن أن تتغير.

ولم ⁠يرد البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية على الفور على طلبات التعليق.

 


ترمب يلغي رسوماً «عقابية» على الهند بعد تعهدها بوقف شراء النفط الروسي

أرشيفية لترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (رويترز)
أرشيفية لترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب يلغي رسوماً «عقابية» على الهند بعد تعهدها بوقف شراء النفط الروسي

أرشيفية لترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (رويترز)
أرشيفية لترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (رويترز)

اتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، قرارا بإلغاء رسوم جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة كان قد فرضها سابقاً على السلع الهندية بسبب مواصلة نيودلهي شراء النفط الروسي، وذلك مع البدء بتنفيذ اتفاقية تجارية توصل إليها الطرفان هذا الأسبوع.

ووفقا لأمر تنفيذي وقعه ترمب، «تعهدت الهند بالتوقف عن استيراد النفط الروسي، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر».

كما أعلنت نيودلهي عن عزمها شراء منتجات طاقة أميركية والتزامها «بإطار عمل مع الولايات المتحدة لتوسيع التعاون الدفاعي على مدى السنوات العشر المقبلة»، وفق ما ورد في الأمر التنفيذي.

وسيتم رفع الرسوم الأميركية الإضافية البالغة 25 في المائة في تمام الساعة 12,01 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة السبت.

ويأتي هذا القرار بعد أيام من إعلان ترمب عن إبرام اتفاقية تجارية مع الهند تنص على خفض الرسوم الجمركية على السلع الهندية مقابل تعهد رئيس الوزراء ناريندرا مودي بالتوقف عن شراء النفط الروسي بسبب الحرب في أوكرانيا.

وينص الاتفاق أيضا على قيام واشنطن بخفض ما يسمى بالرسوم الجمركية «المتبادلة» على المنتجات الهندية إلى 18 في المائة، بعد أن كانت 25 في المائة.

وأضاف بيان مشترك أصدره البيت الأبيض، أن الهند تعتزم شراء منتجات طاقة وطائرات ومعادن ثمينة ومنتجات تقنية وفحم حجري من الولايات المتحدة بقيمة 500 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة.

وتخفف هذه الاتفاقية من حدة التوتر الذي استمر لأشهر بين واشنطن ونيودلهي على خلفية شراء النفط الروسي الذي يعتبر ترمب أنه يمول نزاعا يسعى لانهائه.

كما تعيد الاتفاقية العلاقات الوثيقة بين ترمب ومودي، وهو زعيم شعبوي يميني وصفه الرئيس الأميركي ذات يوم بأنه «أحد أعز أصدقائي".