مبعوث ترمب إلى أوكرانيا يناقش تطورات الحرب وزيارته لكييف

روسيا تعلن السيطرة على بلدة توريتسك الاستراتيجية

ترمب وكيلوغ خلال لقاء سابق عام 2017 (أ.ف.ب)
ترمب وكيلوغ خلال لقاء سابق عام 2017 (أ.ف.ب)
TT

مبعوث ترمب إلى أوكرانيا يناقش تطورات الحرب وزيارته لكييف

ترمب وكيلوغ خلال لقاء سابق عام 2017 (أ.ف.ب)
ترمب وكيلوغ خلال لقاء سابق عام 2017 (أ.ف.ب)

قال أندريه يرماك، مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إنه ناقش مع كيث كيلوغ مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أوكرانيا وروسيا، تطورات الحرب والترتيب لاجتماعات مقبلة. وأضاف يرماك أن المناقشات شملت زيارة كيلوغ إلى أوكرانيا، وسلامة المدنيين الأوكرانيين، واجتماعات ستُعقد في وقت لاحق من الشهر الجاري في مؤتمر ميونيخ للأمن.

وكان كيلوغ قد صرح في تصريحات لشبكة «نيوز ماكس» بأنه سيجري مناقشات مع القادة الأوروبيين خلال المؤتمر الذي يُعقد من الرابع عشر إلى السادس عشر من الشهر الجاري، وسيقدم تقريره فيما بعد للرئيس ترمب ليعلن هذه الخطة. وقال كيلوغ: «سألتقي بحلفاء الولايات المتحدة المستعدين للعمل معنا». وحول الأدوات التي يمكن للإدارة الأميركية استخدامها لإقناع الأطراف بالمجيء إلى المفاوضات، قال: «سيستخدم الرئيس حسب الضرورة جميع أدوات القوة الأميركية لإنهاء هذه المذبحة المستمرة خلال السنوات الثلاث الماضية».

قاذفة صواريخ روسية في كورسك (أ.ب)

ودعا القائد السابق للقوات المسلحة الأميركية في أوروبا بن هودجز إلى انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي. وقال الجنرال ميجور المتقاعد في حديث لمجلة «الأمن الأوروبي والتكنولوجيا» المتخصصة (عدد فبراير/ شباط) إنه إذا عزز الغرب أوكرانيا عسكرياً، فإنها قد تصبح «حصناً ضد خطط بوتين واضحة المعالم لمواصلة غزو أوروبا».

وقال هودجز: «نجاة أوكرانيا وانضمامها إلى (الناتو) والاتحاد الأوروبي يشكلان أهمية قصوى لأمن أوروبا ودفاعها ضد التهديدات العالمية». وفي المقابل، يرى هودجز أنه إذا فشلت أوكرانيا في دفاعها العسكري، فسيزيد ذلك من خطر قيام روسيا أيضاً بمهاجمة دول في «الناتو» بوسائل تقليدية.

وتوقع هودجز أن يظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب قوة تجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، منتقداً نهج سلف ترمب في البيت الأبيض جو بايدن، وقال: «سيتعين على ترمب إصلاح الأضرار الناجمة عن إخفاقات إدارة بايدن في ملف أوكرانيا»، موضحاً أن بايدن أخفق في «التوضيح للشعب الأميركي أن من مصلحتنا الاستراتيجية أن تهزم أوكرانيا روسيا المعتدية».

كيث كيلوغ مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخاص إلى أوكرانيا وروسيا في 26 أغسطس 2020 (رويترز)

من جانب آخر، أعلنت موسكو الجمعة أن قواتها سيطرت بعد معارك ضارية استمرت لشهور على توريتسك الاستراتيجية في شرق أوكرانيا، حيث تعد البلدة الكبرى التي تسيطر عليها روسيا. وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية قبيل إعلان روسيا الجمعة إن المدينة أصبحت «خراباً»، ونشرت صورة لمبانٍ مدمرة على منصة «إكس». وأضافت: «كان هذا ذات يوم منزل أحدهم. مكان عاش فيه الناس وضحكوا وبنوا مستقبلهم. والآن، لم يعد سوى خراب»، من دون التعليق على ما إذا كانت المدينة قد أصبحت تحت سيطرة روسيا.

بوتين مع الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف (أرشيفية - رويترز)

وتسعى روسيا منذ أشهر عدة للسيطرة على البلدة الصناعية الواقعة في منطقة دونيتسك الشرقية؛ إذ إن ذلك سيمكنها من عرقلة طرق الإمداد الأوكرانية الحيوية. وقالت وكالات أنباء دولية إنه لم يتسنَّ لها التحقق بشكل مستقل من التقرير الوارد عن ساحة المعركة.

وقالت وزارة الدفاع الروسية: «نتيجة للعمليات الهجومية النشطة... تم تحرير مدينة دزيرجينسك في جمهورية دونيتسك الشعبية»، مستخدمة الاسم الروسي للمدينة والمنطقة.

عمال طوارئ أوكرانيون يعملون على إخماد نيران عقب قصف روسي أصاب مصنعاً في مدينة خاركيف الأحد (إ.ب.أ)

وتطلق موسكو على المدينة الاسم الذي يعود إلى الحقبة السوفياتية وهو دزيرجينسك، وتقول إن منطقة دونيتسك أصبحت الآن جزءاً من روسيا، وهو ما ترفضه كييف.

وكان عدد سكان المدينة التي كانت تكثر فيها مناجم الفحم سابقاً، نحو 30 ألف نسمة قبل الغزو الروسي في عام 2022. لكن بحلول يوليو (تموز) الماضي انخفض العدد بنسبة 90 بالمائة بسبب المعارك، وفقاً للإدارة المحلية.

صورة أرشيفية للقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في هيلسنكي بفنلندا في عام 2018 (رويترز)

ويقول محللون عسكريون أوكرانيون إن الاستيلاء على توريتسك التي تقع على أرض مرتفعة قد يسمح للقوات الروسية بزيادة تعقيد العمليات اللوجستية للقوات الأوكرانية في معظم أنحاء الشرق، والتقدم إلى الشمال الغربي نحو كوستيانتينيفكا المركز اللوجستي الإقليمي الذي يربط بضع مدن رئيسية.

بدورها، أعلنت الرئاسة الأوكرانية الخميس أن أوكرانيا مستعدة لفتح ممر إنساني لتمكين مئات المدنيين الروس في منطقة كورسك التي يسيطر عليها جيشها، من العودة إلى أراضٍ تسيطر عليها روسيا. وقالت الرئاسة الأوكرانية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحن مستعدون لفتح ممر إنساني من كورسك إلى العمق الروسي إذا وردنا طلب رسمي من روسيا الاتحادية».

مواطنون روس نازحون من منطقة كورسك يتلقون مساعدات من السلطات الروسية (إ.ب.أ)

وهناك أكثر من 1500 مدني يعيشون في نواحٍ من منطقة كورسك بغرب روسيا التي احتلها الجيش الأوكراني في هجوم مباغت شنّه في أغسطس (آب).

ومن ذلك الحين استعادت القوات الروسية معظم تلك الأراضي، إلا أنها لم تتمكن بعدُ من إخراج القوات الأوكرانية بالكامل من أراضيها، على الرغم من نشر قوات مؤازرة كورية شمالية، وفق كييف. ويتزايد غضب العائلات من السلطات الروسية منذ أن فقدت الاتصال بأقاربها المحاصرين.

ويأتي اقتراح كييف في حين قالت روسيا إنها صدّت هجوماً جديداً للقوات الأوكرانية في المنطقة. وأشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقاتليه الذين يسيطرون على مساحات شاسعة من الأراضي الروسية منذ ستة أشهر.

وقالت السلطات الأوكرانية الجمعة إن هجوماً شنته روسيا بالقنابل الموجهة على منطقة سومي بشمال شرقي البلاد أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص. وذكر مكتب المدعي العام في بيان أن الهجوم الذي وقع في وقت متأخر من مساء الخميس بثلاث قنابل جوية موجهة، أدى إلى تدمير مبنى سكني في بلدة ميروبيليا. وتقع البلدة بالقرب من الحدود مع منطقة كورسك الروسية، حيث توغلت القوات الأوكرانية العام الماضي وتخوض قتالاً عنيفاً مع قوات موسكو.

عربة عسكرية أوكرانية تحمل أسرى يرتدون الزي العسكري الروسي بالقرب من الحدود مع روسيا (أ.ف.ب)

من جانبه، قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الجمعة، إنه قلق بشأن تزايد عدد الهجمات حول محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تحتلها روسيا جنوب أوكرانيا. وذكر غروسي: «ما زال الوضع الأمني صعباً للغاية. وعلاوة على ذلك، نشهد هجمات متكررة متزايدة (على المنشأة النووية)». وأفادت وكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية بأن غروسي أدلى بتصريحاته بعد لقاء مع أليكسي ليخاتشيف رئيس وكالة الطاقة الذرية الروسية (روساتوم) في موسكو.

ولم يرغب غروسي في التعليق حول المسؤول عن الهجمات على المنشأة النووية. وأوضح أن المراقبين النوويين الدوليين المتمركزين هناك لن يكونوا قادرين على تحديد مصدر الهجمات من حطام الطائرات المسيّرة. ويتهم الجانبان بعضهما بشن هجمات أو أعمال تخريب ضد المحطة. واشتكت روسيا مؤخراً من هجمات متكررة بالطائرات المسيّرة الأوكرانية.


مقالات ذات صلة

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب) p-circle

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

قُتل ثلاثة أشخاص جراء غارات جوية روسية خلال الليلة الماضية على منطقتي خاركيف في شرق أوكرانيا وأوديسا في جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)

أمير وأميرة ويلز يشعران بـ«قلق بالغ» بعد كشف وثائق جديدة بقضية إبستين

صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
TT

أمير وأميرة ويلز يشعران بـ«قلق بالغ» بعد كشف وثائق جديدة بقضية إبستين

صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)

قال متحدث باسم قصر كنسينغتون، إن أمير وأميرة ويلز «يشعران بقلق بالغ» إزاء الجولة الأخيرة من الكشف عن معلومات جديدة تتعلق بجيفري إبستين.

وفي أول بيان علني لهما بشأن القضية، أوضح المتحدث أن الأمير ويليام والأميرة كاثرين «يركِّزان على الضحايا» في ضوء المعلومات الجديدة الواردة في وثائق أُفرج عنها في الولايات المتحدة، تتعلق بالمُدان بجرائم جنسية الراحل.

ويُعد الأمير السابق أندرو ماونتباتن- ويندسور من بين الشخصيات التي تخضع مجدداً للتدقيق بشأن صلاتها السابقة بإبستين.

وقال متحدث قصر كنسينغتون: «يمكنني تأكيد أن الأمير والأميرة يشعران بقلق عميق إزاء ما يتكشف من معلومات مستمرة». وأضاف: «تبقى أفكارهما منصبَّة على الضحايا».

الأمير ويليام والأميرة كيت (أ.ف.ب)

وشهد الأسبوع الماضي مغادرة ماونتباتن- ويندسور منزله في ويندسور قبل الموعد المقرر، في ضوء معلومات جديدة بشأن علاقته بإبستين.

وكان قصر باكنغهام قد أعلن أنه سيغادر «رويال لودج» في أوائل عام 2026، إلا أن مغادرته بدت مُعجَّلة؛ إذ يقيم الأمير السابق حالياً في ضيعة ساندرينغهام المملوكة للملك تشارلز ملكية خاصة.

وكانت لماونتباتن- ويندسور صداقة طويلة مع إبستين، واستمر في التواصل مع الممول الأميركي بعد إدانته بجرم جنسي بحق قاصر عام 2008.

وسبق له أن اعتذر عن علاقاته السابقة بإبستين، ولكنه نفى بشدة ارتكاب أي مخالفات.

غير أن استمرار الكشف عن معلومات في الولايات المتحدة زاد الضغوط عليه، وسط دعوات لمثوله أمام تحقيق أميركي.

ومن بين الكمِّ الكبير من الوثائق التي أُفرج عنها في الولايات المتحدة، صور يُعتقد أنها تُظهر ماونتباتن- ويندسور جاثياً على أربع فوق امرأة.

ولم يُقدَّم سياق لهذه الصور، كما لا يُعرف متى وأين التقطت.

كما يبدو أن الوثائق الأخيرة تؤكد صحة صورة شهيرة تجمع ماونتباتن- ويندسور بمُدَّعيته فرجينيا جوفري.

وكان قد شكك سابقاً في صحة صورة يظهر فيها واضعاً ذراعه حول جوفري، وادعى أنه لم يلتقِ بها قط، بينما زعمت هي أنها أُجبرت على إقامة علاقة معه عندما كانت مراهقة.

لكن في رسالة بريد إلكتروني يُعتقد أن شريكة إبستين غيلين ماكسويل كتبتها عام 2015، جاء فيها: «في عام 2001 كنت في لندن عندما التقت [محجوب] بعدد من أصدقائي، بينهم الأمير أندرو. وقد التقطت صورة، كما أتصور؛ لأنها أرادت إظهارها للأصدقاء والعائلة».

وقد نفى ماونتباتن- ويندسور دائماً هذه المزاعم، وتوصل إلى تسوية خارج المحكمة مع جوفري عام 2022، لم تتضمن أي إقرار بالمسؤولية أو أي اعتذار.


وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
TT

وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)

كشفت وثائق أميركية أُفرج عنها مؤخراً، أن الأمير البريطاني السابق، أندرو ماونتباتن - ويندسور، شارك معلومات وُصفت بأنها «سرية» مع رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين أثناء توليه منصب المبعوث التجاري البريطاني بين عامي 2010 و2011.

وتُظهر رسائل بريد إلكتروني نشرت ضمن الدفعة الأخيرة التي تم الكشف عنها من ملفات إبستين، واطلعت عليها شبكة «بي بي سي» البريطانية، أن أندرو أرسل إلى إبستين في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2010 تفاصيل رحلاته الرسمية القادمة كمبعوث تجاري إلى سنغافورة وفيتنام والصين وهونغ كونغ، حيث رافقه شركاء أعمال لإبستين.

وبعد الرحلات، في 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، أرسل أندرو إلى إبستين تقارير رسمية عن تلك الزيارات، بعد خمس دقائق من تسلّمها من مساعده الخاص آنذاك.

وفي عشية عيد الميلاد من ذلك العام، أرسل أندرو إلى إبستين عبر البريد الإلكتروني إحاطة سرية حول فرص الاستثمار في إعادة إعمار ولاية هلمند في أفغانستان، والتي كانت تشرف عليها آنذاك القوات المسلحة البريطانية وتمولها الحكومة البريطانية.

ووفقاً للتوجيهات الرسمية، يلتزم المبعوثون التجاريون بواجب السرية حيال أي معلومات حسَّاسة أو تجارية أو سياسية يحصلون عليها خلال مهامهم، ويستمر هذا الالتزام حتى بعد انتهاء ولايتهم، مع خضوعهم لقانوني الأسرار الرسمية لعامي 1911 و1989.

ورغم أن أندرو نفى مراراً أي ارتكاب لمخالفات، وأكد سابقاً أنه قطع علاقته بإبستين مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2010، فإن رسائل لاحقة - من بينها رسالة عشية عيد الميلاد - تشير إلى استمرار التواصل.

كما ورد في رسالة أخرى عام 2011 اقتراح باستثمار محتمل لإبستين في شركة استثمارية خاصة زارها أندرو رسمياً قبل أيام.

من جانبه، قال وزير الأعمال البريطاني السابق فينس كابل إنه لم يكن على علم بمشاركة هذه المعلومات، واعتبر أن ما كُشف جديد عليه.

يأتي ذلك في سياق تدقيق مستمر في علاقة أندرو السابقة بإبستين، أسفر عن تجريده من ألقابه الملكية العام الماضي، وانتقاله مؤخراً من مقر إقامته في وندسور إلى مزرعة وود في ساندرينغهام مؤقتاً، بانتظار الانتهاء من ترتيبات سكنه الدائم.


روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
TT

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول، اليوم الاثنين، إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

وأضاف الجهاز أن المخابرات البولندية شاركت في تجنيد مُطلِق النار. ولم يقدم جهاز الأمن ‌الاتحادي الروسي بعد أي أدلة يمكن التحقق منها.

وقال مسؤولون أمنيون روس، ​أمس الأحد، إن مواطناً روسياً من أصل أوكراني جرى تسليمه إلى موسكو من دبي، للاشتباه في تسببه بإصابة أليكسييف بجروح خطيرة.

وأضاف جهاز الأمن الاتحادي الروسي، وفقاً لوكالة «تاس»، أن مُنفّذ محاولة اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف جنّدته الاستخبارات الأوكرانية، في أغسطس (آب) 2025، وخضع لتدريب في كييف.

وتابع: «مُنفذ محاولة اغتيال أليكسييف كان يراقب عسكريين رفيعي المستوى في موسكو، والاستخبارات الأوكرانية وعدته بتقديم 30 ألف دولار لقاء اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف».

كان الجنرال فلاديمير أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، قد تعرّض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية بموسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن مواطناً روسيّاً يُدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي، الأحد، للاشتباه في تنفيذه الهجوم.