ما المطلوب من «قمة القاهرة» الطارئة بشأن «التهجير»؟

«الجامعة العربية» تجري مشاورات مكثفة لتحديد موعد انعقادها

TT

ما المطلوب من «قمة القاهرة» الطارئة بشأن «التهجير»؟

امرأة فلسطينية تنعى أحد أفراد أسرتها الذي قُتل في قصف إسرائيلي على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تنعى أحد أفراد أسرتها الذي قُتل في قصف إسرائيلي على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

بينما كثفت مصر اتصالاتها مع دول عربية بشأن المستجدات في قطاع غزة، تُجري حالياً مشاورات لعقد «قمة طارئة» تستضيفها القاهرة، ما عده خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أمراً «مهماً» لتنسيق المواقف العربية ووضع تصورات بديلة لمواجهة «مخطط التهجير».

وقال مصدر دبلوماسي عربي مطلع لـ«الشرق الأوسط»، الجمعة، إنه «يجري حالياً التشاور مع الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية لعقد قمة طارئة في القاهرة، تستهدف التنسيق في مواجهة مخطط تهجير الفلسطينيين، إلى جانب بحث خطط إعادة إعمار غزة». وأكد المصدر أنه «يجري التنسيق مع الدول العربية لتحديد موعد انعقادها».

في سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية المصرية، في إفادة رسمية، الجمعة، «إجراء اتصالات مكثفة في إطار تنسيق المواقف العربية، والتشاور بشأن مستجدات القضية الفلسطينية والأوضاع الكارثية في القطاع والضفة الغربية».

ووفق الإفادة، أجرى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، اتصالات مكثفة على مدار الساعات الماضية بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي مع عدد من نظرائه العرب، شملت اتصالات مع وزراء خارجية «المملكة العربية السعودية، والإمارات، والكويت، وسلطنة عمان، والبحرين (الرئيس الحالي للقمة العربية)، والأردن، والعراق، والجزائر، وتونس، وموريتانيا، والسودان».

وشهدت الاتصالات «تبادل الرؤى حول تطورات أوضاع القضية الفلسطينية، والتأكيد على ثوابت الموقف العربي إزاء القضية الفلسطينية، الرافض لأي إجراءات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، أو تشجيع نقلهم إلى دول أخرى خارج الأراضي الفلسطينية، على ضوء ما تمثله هذه التصورات والأفكار من انتهاك صارخ للقانون الدولي، وتعدٍّ على الحقوق الفلسطينية وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة وتقوض فرص السلام والتعايش بين شعوبها».

وبحسب «الخارجية المصرية» عكست الاتصالات إجماعاً على «ضرورة السعي نحو التوصل إلى حل سياسي دائم وعادل للقضية الفلسطينية من خلال المسار العملي الوحيد، الذي يتمثل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمقررات الشرعية الدولية».

جنود إسرائيليون داخل قطاع غزة في وقت سابق (رويترز)

واستعرض الوزير عبد العاطي خلال الاتصالات العربية «جهود مصر الرامية لضمان استدامة اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وتنفيذ كل بنوده بمراحله الزمنية الثلاث، ونفاذ المساعدات الإنسانية بوتيرة متسارعة، والمساعي للمضي قُدماً في مشروعات وبرامج التعافي المبكر وإزالة الركام وإعادة الإعمار، دون خروج الفلسطينيين من غزة»، مشدداً على «دعم مصر للحقوق المشروعة غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني».

وتم التوافق بين الوزراء العرب على تكثيف الاتصالات بينهم خلال الفترة المقبلة واستمرار التشاور والتنسيق مع باقي الوزراء العرب، وفق «الخارجية المصرية».

وبينما لم يُشر بيان «الخارجية المصرية» إلى «مشاورات القمة الطارئة في القاهرة»، قال المصدر الدبلوماسي العربي المطلع إن «هذه الاتصالات تأتي في سياق التشاور والتنسيق واستطلاع المواقف بشأن ترتيبات (القمة الطارئة)»، مشيراً إلى «استمرار المشاورات بهذا الشأن خلال الفترة المقبلة».

وتأتي الاتصالات المصرية المكثفة، والاتجاه لعقد «قمة عربية طارئة» تزامناً مع تصاعد الحديث عن «مخطط تهجير الفلسطينيين». وجددت مصر، الخميس، رفضها أي طرح أو تصور يستهدف «تصفية القضية الفلسطينية». وحذرت في إفادة رسمية لوزارة الخارجية، من تداعيات تصريحات مسؤولين بالحكومة الإسرائيلية بشأن «بدء تنفيذ مخطط تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه». وعَدَّت ذلك «خرقاً صارخاً وسافراً للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، مما يستدعي المحاسبة».

عضو مجلس الشيوخ المصري (الغرفة الثانية في البرلمان)، الدكتور عبد المنعم سعيد، أكد «أهمية انعقاد القمة العربية الطارئة في هذا التوقيت». وقال إن «هذه القمة مطلوب منها وضع خطة لإعمار قطاع غزة تكون بديلاً عما طرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى جانب وضع أُطر واضحة للتسوية السلمية بناء على (حل الدولتين)، وإعادة التوافق على من يُمثل فلسطين في أي مفاوضات مقبلة للسلام».

وبينما أشار سعيد إلى «أهمية القمة»، قال إنه «كان يُفضل أن تكون (قمة محدودة) تضم قادة الدول المقرر أن يلتقوا الرئيس الأميركي قريباً لبناء موقف موحد يُقدم لواشنطن».

امرأة فلسطينية تنعى أحد أفراد أسرتها الذي قُتل في قصف إسرائيلي على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

كذلك أكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، «ضرورة انعقاد القمة الطارئة» لأسباب عدة، على رأسها، «موقف الإدارة الأميركية غير الودي بالنسبة لفلسطين والمنطقة». لكنه قال إن «القمة وإن كانت تستهدف رفض التهجير، فعليها أن تجد سبيلاً لفرض موقفها وكبح جماح إسرائيل، وذلك من خلال المطالبة بفرض عقوبات اقتصادية وسياسية على إسرائيل ودفعها لتحمل تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة».

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، قد شدد، الخميس، على «ضرورة تسريع جهود الإغاثة وإعادة إعمار قطاع غزة لقطع الطريق على مخطط التهجير».

وعرض رئيس الوزراء وزير الخارجية الفلسطيني، محمد مصطفى، على أبو الغيط خلال لقائهما في القاهرة، «أكثر السبل العملية لإغاثة سكان قطاع غزة وإدخال المساعدات الكافية وتنفيذ خطة الحكومة بتولي مسؤوليات الحكم في القطاع، وإغاثة الشعب وإدخال المأوى وكل ما من شأنه مساعدة الشعب للبقاء على أرضه»، بحسب تصريحات صحافية لمندوب فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية، السفير مهند العكلوك، وقال العكلوك إن «الخطة تتضمن التعافي المبكر لمدة 6 أشهر، ثم تعافي الاقتصاد لمدة 3 سنوات، وأخيراً إعادة الإعمار لمدة 10 سنوات».

في غضون ذلك، شدد السيسي، وسكرتير عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، خلال اتصال هاتفي، الجمعة، «على ضرورة الإسراع في بدء عمليات إعادة إعمار قطاع غزة، بما يضمن استعادة الحياة الطبيعية في القطاع». وأكدا «رفض إخلاء قطاع غزة من الفلسطينيين ومحاولات تهجيرهم». كما شددا على ضرورة «بقاء الفلسطينيين من أهالي القطاع في أرضهم، وتضافر جهود المجتمع الدولي في هذا الصدد».

وأشار السيسي وغوتيريش إلى «ضرورة أن يكون (حل الدولتين) بإقامة دولة فلسطينية وفقاً لخطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، نهج ومحور تحرك المجتمع الدولي في المرحلة الراهنة، بعدّه السبيل الوحيد لتحقيق السلام المستدام والاستقرار المنشود في منطقة الشرق الأوسط».

ووفق المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، الجمعة، فإن الاتصال الهاتفي تناول استعراض الجهود المصرية المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتبادل إطلاق سراح الرهائن والمحتجزين وتيسير وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.


مقالات ذات صلة

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين إلى النزوح

قال خبراء في حقوق الإنسان والقانون إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون الاعتداء والتحرش الجنسي لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مخيم للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ب) p-circle

مصادر: مجلس السلام برئاسة ترمب يواجه أزمة مالية تعطل خطة غزة

أفادت مصادر بأن مجلس السلام لم يتلق سوى جزء ضئيل من 17 مليار دولار سبق التعهد بها لغزة، مما يحول دون المضي قدماً في خطة دونالد ترمب لمستقبل القطاع المدمر.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».


إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.