السعودية وألمانيا وروسيا أبرز الدول المصدرة للسياحة إلى مصر

مؤشرات على استمرار استقبال 1.4 مليون سائح شهرياً

الآثار المصرية القديمة تجذب كثيراً من السياحة الوافدة (وزارة السياحة والآثار)
الآثار المصرية القديمة تجذب كثيراً من السياحة الوافدة (وزارة السياحة والآثار)
TT

السعودية وألمانيا وروسيا أبرز الدول المصدرة للسياحة إلى مصر

الآثار المصرية القديمة تجذب كثيراً من السياحة الوافدة (وزارة السياحة والآثار)
الآثار المصرية القديمة تجذب كثيراً من السياحة الوافدة (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن تصدُّر المملكة العربية السعودية وألمانيا وروسيا حركة السياحة الوافدة إلى مصر خلال عام 2024، وأيضاً خلال النصف الأول من السنة المالية الجديدة، منذ يوليو (تموز) وحتى ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن المقصد السياحي المصري يتمتع بأمن وأمان وسلامة واستقرار الأوضاع به، مشيراً إلى عدم تأثره بالأحداث الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، الأمر الذي انعكس على الحركة السياحية الوافدة لمصر خلال عام 2024، والتي شهدت نمواً في أعداد السائحين الوافدين إليها.

وأوضح الوزير -خلال تقرير استعرضه مجلس الوزراء المصري، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، الخميس- أن المؤشرات السياحية حققت خلال 2024 أعلى معدلات للسياحة الوافدة على الإطلاق؛ حيث بلغت أعداد السائحين الوافدين إلى مصر نحو 15.78 مليون سائح.

وفيما يتعلّق بالنصف الأول من العام المالي الحالي، من يوليو وحتى ديسمبر 2024، فقد حققت تلك المعدلات نحو 8.7 مليون سائح؛ ما يُشير إلى احتمالية تحقيق نحو 17 مليون سائح بنهاية العام المالي الحالي، في حال استمرار متوسطات المؤشرات المتمثلة في 1.4 مليون سائح شهرياً خلال الفترة المقبلة.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، أن قطاع السياحة يحظى باهتمام كبير من الدولة المصرية بمختلف أجهزتها، وعدّه «أحد القطاعات الواعدة التي من شأنها الإسهام في تحقيق مزيد من المستهدفات للاقتصاد المصري»، ولفت إلى مواصلة الجهود لدعم هذا القطاع المهم، وصولاً لتحقيق هدف 30 مليون سائح سنوياً، وفق بيان لرئاسة مجلس الوزراء.

وأشار وزير السياحة إلى زيادة في مؤشر الإشغال الفندقي بنسبة 25 في المائة خلال ديسمبر 2024 مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، ليبلغ الإشغال 69 في المائة، كما تخطَّت نسبة الإشغال الفندقي بمدن شرم الشيخ، والقاهرة الكبرى، وجنوب سيناء، والغردقة نسبة 75 في المائة.

وعدّ الخبير السياحي المصري، محمد كارم، أن زيادة أعداد السائحين تؤكد أن المقصد السياحي المصري يحظى بإقبال عالمي. وقال في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «إلى جانب السعودية وألمانيا وروسيا، هناك أيضاً انتعاش ملحوظ في حضور دول أوروبية للمقصد السياحي المصري».

ولفت إلى أن «الحوافز والمبادرات التي تقدمها الدولة لدعم قطاع السياحة تفتح المجال أمام طاقة استيعابية كبيرة للفنادق خلال الفترة المقبلة، ومع افتتاح المتحف الكبير أتصور تحقيق طفرة كبيرة في الإشغالات الفندقية».

المتحف المصري الكبير من المشروعات الواعدة في القطاع السياحي (وزارة السياحة المصرية)

وأكد «ضرورة إبراز التنوع السياحي والتوسع في الحملات الترويجية الرقمية لاستهداف أسواق جديدة، عادّاً كل ذلك يمكن أن يكون مؤشراً لموسم سياحي قوي، ويُشجع على وجود استثمارات كبرى في مجال السياحة، ويقرب مصر من تحقيق الرقم المستهدف للسياحة الوافدة».

وكان وزير السياحة قد أكد أنه في إطار تشجيع الاستثمار الفندقي، يوجد عدد من الفرص الواعدة في هذا المجال بمصر، وأن الدولة المصرية تقدم عدداً من الحوافز والمبادرات التمويلية لدعم هذا القطاع، بما يُسهم في جذب مزيد من الاستثمارات وتحفيز القطاع السياحي عموماً.

وأشار المؤرخ والخبير السياحي المصري، بسام الشماع، إلى أن «الأرقام والإحصاءات تُشير إلى اجتياز رقم 14 مليون سائح، الذي توقفت مصر عنده لفترة طويلة، والآن نتحدث عن تجاوز 15 مليون سائح سنوياً، وهو أمر إيجابي جدّاً».

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «إن الدول التي تصدَّرت قائمة السياحة الوافدة، وهي السعودية وألمانيا وروسيا، تؤكد أن هناك كثيراً من دول العالم تضع المقصد المصري في أول اهتماماتها».

وأشار إلى أن «الظروف التي تمر بها المنطقة يمكن تجاوزها، والعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع السياحة»، لافتاً إلى أن «دولاً مثل فرنسا وإسبانيا، اللتين تعدان من كبرى الوجهات السياحية في العالم، تحققان بين 80 و90 مليون سائح سنوياً، وقد تجاوزتا عدداً من الأحداث الصعبة مع الحفاظ على معدلات السياحة الوافدة».

وتوقّع الشماع الوصول إلى المعدلات المرجوة في مصر مع افتتاح المتحف المصري الكبير والاهتمام بسياحة المؤتمرات وأنماط السياحة المتخصصة، مقترحاً الاهتمام بسياحة «الموتيلات» أو الفنادق ذات النجمة الواحدة والنجمتين لجذب أعداد كبيرة من الشباب الأجانب من هواة المغامرة، بما يناسب إمكاناتهم المادية.


مقالات ذات صلة

تطوير منطقة الأهرامات المصرية يُقلل «المضايقات» ويُرهق سائحين

يوميات الشرق الحافلات الكهربائية الداخلية تتحرك في مسارات محددة (إدارة منطقة الأهرامات)

تطوير منطقة الأهرامات المصرية يُقلل «المضايقات» ويُرهق سائحين

رغم تحسّن الأوضاع داخل المنطقة السياحية بالأهرامات فإن النظام الجديد يتسبب في إرهاق بعض الزوار والسائحين المقبلين بمفردهم أو مجموعات صغيرة.

أحمد عدلي (القاهرة)
أوروبا سياح يزورون الأكروبوليس خلال موجة حر في أثينا... اليونان 21 يوليو 2026 (إ.ب.أ)

إصابة سائحَيْن جراء هجوم بسكين قرب الأكروبوليس في أثينا

ألقت الشرطة اليونانية القبض على رجل يبلغ من العمر 60 عاماً بعد أن طعن سائحَيْن أميركيَيْن من أصول يونانية، الثلاثاء، قرب موقع الأكروبوليس الأثري في أثينا.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
يوميات الشرق أكثر من مليوني مصطاف في الإسكندرية خلال يوم واحد (محافظة الإسكندرية)

المصايف القديمة والتقليدية بمصر... لمن؟ وبِكَم؟

لا يبدو أن «المباراة» السنوية بين الساحل الشمالي بمنتجعاته الفاخرة، والمصايف التقليدية آخذة في التراجع، فمنذ سنوات تتجدد عبر منصات عدة سجالات حولها.

منى أبو النصر (القاهرة )
يوميات الشرق إحدى الفيلات المعلن عنها بمشروعات الساحل الشمالي المصري (فيسبوك)

أسعار «فيلات» الساحل الشمالي بمصر تفجر تعليقات ساخرة

بين الفخامة والأناقة تروج شركات التطوير العقاري المصرية لمنتجاتها الساحلية بشكل لافت خلال أشهر الصيف.

محمد عجم (القاهرة)
الاقتصاد أحد الشواطئ الساحلية في مصر (إكس)

أسعار الرحلات السياحية من ألمانيا إلى مصر ترتفع 5.2 % في النصف الأول

ارتفعت أسعار الرحلات السياحية الشاملة من ألمانيا إلى مصر خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 5.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (برلين)