تركيا: عامان من الحزن والغضب مرّا على كارثة زلزال 6 فبراير

انتقادات متبادلة بين الحكومة والمعارضة... وتحذيرات من زلازل قائمة دون استعدادات للمواجهة

نصب تذكاري لضحايا الزلزال في مدينة أنطاكيا التابعة لولاية هطاي بجنوب تركيا وقد كتبت عليه عبارة «لم ولن يُنسى» (أ.ب)
نصب تذكاري لضحايا الزلزال في مدينة أنطاكيا التابعة لولاية هطاي بجنوب تركيا وقد كتبت عليه عبارة «لم ولن يُنسى» (أ.ب)
TT

تركيا: عامان من الحزن والغضب مرّا على كارثة زلزال 6 فبراير

نصب تذكاري لضحايا الزلزال في مدينة أنطاكيا التابعة لولاية هطاي بجنوب تركيا وقد كتبت عليه عبارة «لم ولن يُنسى» (أ.ب)
نصب تذكاري لضحايا الزلزال في مدينة أنطاكيا التابعة لولاية هطاي بجنوب تركيا وقد كتبت عليه عبارة «لم ولن يُنسى» (أ.ب)

أحيت تركيا، الخميس، بدموع لم تجف وأحزان لا تزال تتجدد، الذكرى الثانية لكارثة زلزال 6 فبراير (شباط) 2023 المزدوج الذي ضرب 11 ولاية في شرق وجنوب شرقي تركيا وأجزاء في شمال غربي سوريا المجاورة.

في غضون دقائق من الزلزال العنيف الذي وقع على هيئة هزتين متتابعتين في مركزين مختلفين بولاية كهرمان ماراش جنوب تركيا في الساعة 4:17 فجراً (01:17 تغ) السادس من فبراير 2023، دُمرت آلاف المباني في كارثة غير مسبوقة سماها الرئيس رجب طيب إردوغان (كارثة القرن).

انهارت البيوت وتحولت مدن بأكملها إلى أنقاض وفقد 53 ألفاً و737 شخصاً في تركيا، ونحو 6 آلاف آخرين في سوريا المجاورة، حياتهم، فضلاً عن آلاف المصابين.

مسيرة حاشدة للناجين وأهالي ضحايا الزلزال (أ.ف.ب)

وعند الساعة نفسها التي وقع فيها الزلزال المدمر، خرج مئات الآلاف من أقارب الضحايا والناجين من الكارثة في مسيّرات صامتة في العديد من المدن التي تضررت بشدة من جراء الزلزال، ومنها كهرمان ماراش وأديامان وهطاي وغازي عنتاب، لإحياء ذكرى الكارثة التي غيبت أحباءهم خلال دقائق من الرعب الذي لا ينسى.

حزن وغضب

لسان حال الكثيرين ممن شاركوا في التجمعات والمسيرات ومن توجهوا إلى قبور أبنائهم وإخوانهم وأقاربهم كان: «مر عامان لكن مشاعرنا لم تزل كما لو كان الزلزال يحدث الآن».

مسعود هانتشر، الذي يتذكر العالم صورته التي أدمت القلوب وهو ممسك بيد ابنته «إيرماك» تحت الأنقاض في كهرمان ماراش لأيام، محاولاً إخراجها من تحت الأنقاض، زار قبرها، بعد عامين من فقدها، محدقاً بعينين تملأهما الدموع عن الألم الذي لا يزال يسكن جوارحه.

صورة التركي مسعود هانتشر ممسكا بيد ابنته التي فقدت حياتها تحت الأنقاض في زلزال كهرمان ماراش التي أبكت العالم (أرشيفية - إعلام تركي)

وقال هانتشر: «6 فبراير لن ينتهي أبداً، الأمر يزداد سوءاً، نحن نزداد سوءاً يوماً بعد يوم. أنتظر ابنتي من كل مكان. إنها دائماً في أذهاننا ونعتقد أنها ستأتي... أزور قبر ابنتي باستمرار، إنه أمر صعب للغاية، والألم لا يزول أبداً».

مشاعر الحزن جاءت مختلطة بغضب لا يزال باقياً في صدور من فقدوا العائلة والمأوى ومن لا يزالون يسكنون الحاويات... ولذلك لم تخل المسيرات الصامتة من احتجاجات ورفض للحواجز التي أقامتها الشرطة في الشوارع لتنظيم الحشود، ووقعت بعض المصادمات، واعتقلت الشرطة 3 أشخاص في أنطاكيا التابعة لولاية هطاي، التي كانت أكثر المناطق تأثراً بالزلزال.

حاجز للشرطة في أنطاكيا بولاية هطاي جنوب تركيا في أثناء مسيرة للناجين وعائلات ضحايا الزلزال (أ.ب)

واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين غاضبين هتفوا مطالبين باستقالة الحكومة لعدم الوفاء بوعودها في تسليمهم منازلهم وإعادة إعمار مناطقهم التي فقدت معالمها في الكارثة.

وتعهد الرئيس رجب طيب إردوغان، في خطاب ألقاه في أديامان، الخميس، بحضور العديد من وزراء حكومته وقيادات حزب العدالة والتنمية الحاكم وأهالي الضحايا والناجين من الزلزال، بأن تواصل حكومته بـ«إرادة فولاذية» جهود البناء حتى تعيد جميع مدن الزلزال إلى ما كانت عليه.

إردوغان تعهد خلال خطاب في أديامان الخميس بالعمل الجاد لتسليم المنازل لباقي المتضررين من الزلزال (الرئاسة التركية)

وانتقد إردوغان، الذي تحدث في التجمع تحت شعار: «سنكون معاً»، أحزاب المعارضة، ولا سيما حزب الشعب الجمهوري، أكبر تلك الأحزاب، قائلاً: «في تلك الأيام الصعبة»، رددنا بقوة على أولئك الذين سألوا «أين الدولة؟» بغرض كسب الاهتمام السياسي، بقولنا: «الدولة هنا مع شعبها».

وقال إردوغان إنهم سيبنون 453 ألف منزل حتى بداية العام المقبل، ولن يتركوا مواطناً واحداً إلا دخل منزله أو وصل إلى مكان عمله، مضيفاً: «نعمل حالياً على تجديد خطوط مياه الشرب والصرف الصحي ومياه الأمطار، التي يتجاوز طولها 11 ألف كيلومتر، في كامل منطقة الزلزال، وانتهينا من بناء 524 مدرسة و7500 فصل دراسي، وسنبني 1241 مدرسة جديدة و19784 فصلاً دراسياً، ونطور 3119 فصلاً دراسياً، وسنعمل على زيادة سعة الفصول الدراسية إلى أكثر من سعتها قبل الزلزال».

وأضاف أنه «تم إنجاز 110 مرافق صحية تضم 5588 سريراً، ويجري العمل على بناء 92 منشأة صحية بإجمالي 5750 سريراً، وقدمنا ​​14 ملياراً و755 مليون ليرة لـ15 منطقة صناعية منظمة و17 مشروعاً لموقع صناعي في الولايات الـ11 المتضررة من الزلزال».

تعهدات الحكومة وانتقادات المعارضة

وكانت الحكومة تعهدت ببناء 650 ألف منزل، بحسب ما وعد إردوغان في الأسابيع التي أعقبت الزلزال الذي جاء قبل 3 أشهر من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مايو (أيار) 2023، وقالت إنها قامت بتسليم 319 ألفاً في غضون عام. لكن إردوغان قال عقب اجتماع لمجلس الوزراء، يوم الاثنين الماضي: «نحن محظوظون بتسليم 201 ألف و431 وحدة سكنية مستقلة لأصحابها المستحقين بعد أقل من عامين من وقوع الزلزال».

ركام بيوت مهدمة في الزلزال في أنطاكيا بولاية عطاي جنوب تركيا لم تتم إزالته بعد (إعلام تركي)

وقال وزير البيئة والتطوير العمراني، مراد كوروم، إنه تم إنفاق 75 مليار دولار على إعادة البناء في أنحاء المنطقة المتضررة من الزلزال، وإن المراحل الشديدة الأهمية لإعادة الإعمار اكتملت، ومشروعات الإسكان والأعمال تتقدم بسرعة، وإعمار مناطق الزلزال هي مسألة «شرف وكرامة» بالنسبة للحكومة.

نحو 760 ألف متضرر من الزالزال لا يزالون يعيشون في حاويات (أ.ب)

وبعد مرور عامين على الكارثة ما زال 670 ألف شخص يعيشون في حاويات، وينتظر كثير منهم أن يتم اختيارهم ليتمكنوا من الانتقال إلى منازل بنتها الحكومة. وقال كوروم إنه من المتوقع تسليم أكثر من 220 ألف وحدة أخرى بحلول نهاية العام الحالي. وتقول المعارضة إن الحكومة لم تف بتعهداتها، وأهدرت ملايين الدولارات التي جمعتها من ضريبة الزلازل وفشلت في اختبار كارثة كهرمان ماراش.

رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزال انتقد الحكومة خلال لقاء مع عائلات ضحايا الزلزال في كهرمان ماراش الخميس (موقع الحزب)

وانتقد رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزال، خلال كلمة له أمام تجمع من عائلات الضحايا والناجين في كهرمان ماراش التي كانت مركز الزلزال الخميس، حكومة إردوغان، قائلاً: «لقد كنت في السلطة لمدة 21 عاماً، وجمعت 40 مليون دولار من ضرائب الزلازل فقط». ولفت إلى أن الحكومة أصدرت عفواً للمباني المخالفة في مناطق الزلزال 8 مرات، ولم تتخذ الاحتياطات اللازمة لمنع الكارثة.

وصدرت أحكام بالسجن على 189 شخصاً، أدين العديد منهم بتهمة «الإهمال» في تشييد المباني، منذ وقوع زلزال 6 فبراير، وتجري حالياً 1342 محاكمة تشمل 1850 متهماً، بحسب ما أعلنت وزارة العدل التركية.

أتراك يبكون عند قبور من فقدوهم في زلزال كهرمان ماراش قبل عامين (أ.ب)

وقال أوزال: «في حملة انتخابية كبرى عقب الزلزال، قال إردوغان إنهم وحدهم قادرون على بناء منازل مقاومة للزلازل، وإنهم يتمتعون بمهارة عالية في مجال البناء، ولم يتم الوفاء حتى الآن إلا بنحو 30 في المائة مما تعهد به». وأضاف: «أدعو إردوغان مرة أخرى إلى إنشاء وزارة للزلازل، دعونا نعين الشخص الأفضل تدريباً بصفته خبيراً في الزلازل، دعونا نجعل تركيا مستعدة للزلزال، قلنا ذلك من قبل ولم نتلق إجابة وننتظر منه رداً».

خطر قادم وتحذيرات

ولا تزال التحذيرات تتوالى من زلازل محتملة، لا سيما في منطقتي بحري إيجة ومرمرة بالقرب من إسطنبول في غرب البلاد. وقالت رئاسة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) إن سلسلة من الهزات ضربت بحر إيجة، فجر اليوم الخميس، تراوحت قوتها بين 4.6 و4.1 درجة على مقياس ريختر، وذلك ضمن سلسلة هزات متواصلة منذ 28 يناير الماضي. ومنذ أيام، تشهد منطقة جزر سيكلاديز، وبخاصة سانتوريني اليونانية الواقعة جنوب بحر إيجة زلازل متكررة أثارت مخاوف من احتمال ارتباطها بنشاط بركاني.

وحذر وزير البيئة والتحضر التركي، مراد كوروم، من تداعيات زلزال كبير في إسطنبول، التي تبعد شواطئها الجنوبية نحو 15 كيلومتراً فقط عن صدع شمال الأناضول، ولا تزال تعيش على ذكريات أليمة لزلزال «غولجوك» المدمر، الذي بلغت شدته 7.4 درجة، وتسبب في مقتل 17 ألف شخص، من بينهم ألف في إسطنبول، ووقع في 17 أغسطس (آب) 1999.

زلزال غولجوك الذي ضرب ولايات في غرب تركيا بينها إسطنبول 17 أغسطس 1999 (ارشيفية)

ولا تزال مئات آلاف المنازل في إسطنبول غير مستوفية للمعايير المضادة للزلازل... وقال كوروم، الثلاثاء، إن إسطنبول لن تكون لديها القدرة على مقاومة زلزال جديد قوي، لافتاً إلى أن الملايين من سكانها يعيشون في 600 ألف منزل معرض للانهيار. وحذر خبير الزلازل التركي الدكتور ناجي غورور من زلازل محتملة في تركيا وأن نحو 100 ألف مبنى عرضة للانهيار الكامل في إسطنبول، ومن الممكن أن يلقى مئات الآلاف حتفهم.

وأشار الخبراء إلى أن التأثير المالي لمثل هذه الكارثة يمكن أن يصل إلى مليارات الدولارات. ولفت غورور إلى أن السلطات والسكان لا يدركون الخطورة، مشيراً إلى أن الإجراءات التي تم اتخاذها لجعل المدن في تركيا مقاومة للزلازل غير كافية. وكانت بلدية إسطنبول، التي يرأسها أكرم إمام أوغلو، بدأت حملة لإعادة بناء المنازل المعرضة لخطر الانهيار في إسطنبول لكن لا تزال استجابة السكان لعمليات الإحلال والتجديد بطيئة.


مقالات ذات صلة

هزَّة أرضية في تركيا شعر بها سكان الشمال السوري

المشرق العربي هزَّة أرضية في تركيا شعر بها سكان الشمال السوري

هزَّة أرضية في تركيا شعر بها سكان الشمال السوري

أعلن المركز الوطني للزلازل في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، تسجيل هزة أرضية في تركيا، شعر بها سكان بعض المناطق في الشمال السوري.

آسيا أرشيفية لمنطقة قوانغشي في جنوب غرب الصين (رويترز)

قتيلان وانهيار مبانٍ في زلزال بقوة 5.2 ضرب جنوب الصين

ضرب زلزال بقوة 5.2 درجة على مقياس ريختر منطقة غوانغشي جنوب الصين، اليوم الاثنين، مما أسفر عن مقتل شخصين وانهيار 13 مبنى.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية فِرق الإنقاذ تبحث عن ناجين وسط الركام بعد الزلزال الذي ضرب مدينة كاشمر بشمال شرقي إيران عام 2024 (أرشيفية-إيسنا)

سلسلة هزات أرضية قرب طهران تجدد المخاوف من زلزال كبير

سلسلة من تسعة زلازل صغيرة هزت منطقة برديس في شرق طهران، خلال الليل، مما جدد المخاوف لدى الخبراء والسكان من احتمال تعرض العاصمة لكارثة حدوث زلزال كبير.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية مشاهد للمباني الشاهقة في شمال طهران 12 مايو 2026 (أ.ف.ب)

زلزال بقوة 4.6 درجة يضرب الحدود بين محافظتي طهران ومازندران

ذكرت وسائل إعلام ‌إيرانية ‌أن زلزالاً بقوة 4.6 درجة على مقياس ريختر ​وقع ‌في ⁠العاصمة ​الإيرانية طهران، ⁠اليوم (⁠الثلاثاء).

«الشرق الأوسط» (طهران)
العالم العربي منتجع في محافظة جنوب سيناء المصرية (رويترز)

هزة بسيناء عقب واحدة في مرسى مطروح

تعرضت مدينة سانت كاترين بمحافظة جنوب سيناء المصرية صباح الأحد لهزة أرضية بلغت قوتها 4.3 درجة على مقياس ريختر شعر بها عدد من المواطنين دون تسجيل أي خسائر

محمد السيد علي (القاهرة)

إيران: مضيق هرمز سيبقى تحت سيطرتنا

سفن تتحرك في مضيق هرمز (رويترز)
سفن تتحرك في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران: مضيق هرمز سيبقى تحت سيطرتنا

سفن تتحرك في مضيق هرمز (رويترز)
سفن تتحرك في مضيق هرمز (رويترز)

أكدت إيران أنها ستواصل السيطرة على مضيق هرمز بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الممر المائي الرئيسي قد يعاد فتحه قريبا.

وكتب متحدث عسكري إيراني على منصة «إكس» أن الممر، وهو أمر بالغ الأهمية لأسواق النفط والغاز العالمية، سيبقى «تحت الإدارة والسيادة الإيرانية الكاملة» حتى في حالة التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

وقالت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية، إن ادعاء ترمب بأن المضيق سيعود إلى وضعه الذي كان عليه قبل الحرب لا يعكس الحقائق.

وكان ترمب قد كتب على منصته «تروث سوشيال» أن اتفاقا إطاريا في المفاوضات لإنهاء الحرب مع إيران قد تم التفاوض عليه «إلى حد كبير»، وقال إن جزءا من الاتفاق يتضمن فتح مضيق هرمز.

وأضاف ترمب أن الاتفاق لا يزال بحاجة إلى صيغته النهائية من قبل الولايات المتحدة وإيران ودول أخرى.

من جهته، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (الأحد)، إنه يأمل بأن تستضيف بلاده قريبا الجولة المقبلة من محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دورا رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريبا جدا».

وفرضت القوات المسلحة الإيرانية سيطرتها على مضيق هرمز بعد وقت قصير من بدء الحرب، وأدت التهديدات والهجمات على السفن إلى توقف حركة المرور عبر الممر المائي إلى حد كبير، مما تسبب في ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية.

ودأبت طهران على التأكيد بأن مضيق هرمز ليس مغلقا، ولكن من الناحية العملية، كان على شركات الشحن التنسيق مع نقاط الاتصال الإيرانية ودفع رسوم عالية، ولم تمر عبر المضيق سوى سفن قليلة في الأسابيع الأخيرة.

وأفادت وكالة «فارس» بأن إيران وافقت على زيادة عدد السفن التي تمر عبرالمضيق لتعود إلى مستويات ما قبل الحرب، ومع ذلك، ذكرت الوكالة أن هذالا يعني أن الوضع في مضيق هرمز سيعود إلى ما كان عليه قبل الحرب.


الصبر الباكستاني يثمر «اتفاقاً مؤقتاً»

الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)
الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)
TT

الصبر الباكستاني يثمر «اتفاقاً مؤقتاً»

الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)
الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)

تمخضت جولة المشير الباكستاني عاصم منير، في طهران، أمس، عن مسودة تقترح تمديد وقف النار لشهرين بين واشنطن وطهران، ومهدت الطريق أمام اتفاق مؤقت، وفق مصادر مطلعة.

وبعد وساطة صبر عليها الوسيط الباكستاني، يعتقد وسطاء أن الولايات ‌المتحدة ‌وإيران «تقتربان من ‌اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار بينهما لمدة 60 يوماً، ووضع إطار لمحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني» وفق مصادر «فاينانشال تايمز».

ومن المقرر أن يجتمع ترمب مع فريق مبعوثيه لـ«يتخذ قراره» بشأن إيران اليوم، وفق وسائل إعلام. كما تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو عن «فرصة» لتوافق إيران قريباً على اتفاق لإنهاء الحرب، مشيراً إلى احتمال «أخبار جيدة».

وقال المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية»، إسماعيل بقائي، إن بلاده «قريبة جداً، وبعيدة جداً، من إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة»، مشيراً إلى «التركيز على وضع اللمسات النهائية على مذكّرة تفاهم».

وبينما كانت القنوات الدبلوماسية نشطة في نقل الرسائل، انشغل المراقبون بلحظتين فارقتين؛ حين أهدى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، القائد عاصم منير لوحة تذكارية ترمز إلى لعبة «الصولجان» القديمة في الثقافة الفارسية، في حين نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منصة «تروث سوشيال» خريطة إيران ملوّنة بالعلم الأميركي، معلّقاً: «الولايات المتحدة للشرق الأوسط».


تركيا: أزمة «الشعب الجمهوري» تتعمّق

مظاهرة مساء الجمعة  أمام مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة تضامنا مع رئيسه أوزغور أوزيل (أ.ب)
مظاهرة مساء الجمعة أمام مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة تضامنا مع رئيسه أوزغور أوزيل (أ.ب)
TT

تركيا: أزمة «الشعب الجمهوري» تتعمّق

مظاهرة مساء الجمعة  أمام مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة تضامنا مع رئيسه أوزغور أوزيل (أ.ب)
مظاهرة مساء الجمعة أمام مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة تضامنا مع رئيسه أوزغور أوزيل (أ.ب)

تشهد أزمة حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، تطورات متلاحقة في أجواء متوترة أعقبت قراراً قضائياً بـ«البطلان المطلق» للمؤتمر العام العادي الـ38 للحزب الذي عُقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.ورفضت اللجنة العليا للانتخابات طعناً على قرار محكمة استئناف أنقرة بتعليق زعامة أوزغور أوزيل، وعودة زعيمه السابق، كمال كليتشدار أوغلو، لإدارة الحزب لحين عقد مؤتمر عام جديد لانتخاب قيادة الحزب.ورفضت اللجنة طلباً تقدم به أحد أعضاء الحزب لإلغاء نتائج الانتخابات المحلية التي أُجريت في 31 مارس (آذار) 2024، في حين تعهد أوزيل، عقب حصوله على دعم الكتلة البرلمانية للحزب، وانتخابه مرة أخرى رئيساً لها، بعدم مغادرة الحزب لحين تحديد موعد لعقد مؤتمر عام جديد.

واعتقلت الشرطة 13 من المندوبين الذين شاركوا في المؤتمر العام الـ38 عام 2023، على خلفية قرار البطلان المطلق للمؤتمر.