السعودية والهند تعززان الشراكة الاستراتيجية في قطاعي الصناعة والتعدين

الخريّف: المملكة أصدرت 3 رخص لتصنيع السيارات محلياً

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريّف أثناء اجتماع الطاولة المستديرة (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريّف أثناء اجتماع الطاولة المستديرة (واس)
TT

السعودية والهند تعززان الشراكة الاستراتيجية في قطاعي الصناعة والتعدين

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريّف أثناء اجتماع الطاولة المستديرة (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريّف أثناء اجتماع الطاولة المستديرة (واس)

أكّد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريف، أن «رؤية 2030» تفتح آفاقاً واعدة لتوسيع الشراكة الاستراتيجية بين المملكة والهند في قطاعي الصناعة والتعدين، في ظل علاقات وطيدة على الصعد كافة، ودعم كامل من قيادة البلدين؛ ما يهيئ لمستقبل مشرق مليء بالفرص المشتركة الواعدة.

جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماع الطاولة المستديرة الذي انعقد في مدينة بومباي، بالتعاون مع اتحاد الصناعات الهندية، ومشاركة كبرى الشركات الصناعية والتعدينية بالهند، الخميس.

وبيّن الوزير أن «رؤية 2030» تهدف إلى تنويع الاقتصاد، وتوفر فرصاً استثمارية واضحة وبشفافية عالية أمام المستثمرين، وتعكس ما نريد تحقيقه في المملكة، وقد مكّننا هذا الهدف من تطوير الكثير من القطاعات، حيث يعدّ التعدين والصناعة من المكونات الرئيسية للتنويع الاقتصادي للمملكة.

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريّف أثناء اجتماع الطاولة المستديرة مع المسؤولين ورؤساء الشركات الهندية (واس)

تصنيع السيارات

وقال الخريّف إن معظم الأنشطة التي نسعى إلى تنفيذها تتمتع الهند بقدرة كبيرة فيها، ومثلاً في قطاع السيارات نركز على توطين هذه الصناعة؛ فالمملكة تعدّ أكبر مستورد، حيث بلغ استيرادنا نحو 700 ألف سيارة العام الماضي، ونتوقع أن يصل هذا العدد إلى أكثر من مليون سيارة قريباً.

ولفت إلى أن المملكة رخّصت لثلاث شركات تصنيع سيارات ببدء الإنتاج محلياً؛ ما سيجعل إنتاج السيارات يصل إلى 300 ألف سيارة سنوياً بحلول عام 2030، مؤكداً على أن معدل الطلب مرتفع، ويتطلب الكثير من الموردين، وتطوير هذه الصناعة ومكوناتها لتعزيز نمو القطاع وجعله أكثر تنافسية.

وفي مجال الأدوية والتكنولوجيا الحيوية، أكد الخريّف على القدرات العالية للهند في التصنيع الدوائي، معرباً عن رغبة المملكة في تعزيز التعاون المشترك مع الشركات الهندية للاستفادة من الفرص المتاحة في هذا القطاع الحيوي.

التقنيات الحديثة

كما أشار الخريّف إلى أن المملكة من أبرز الدول المنتجة للبتروكيميائيات عالمياً، وقد نجحت في دعم نمو هذا القطاع الحيوي، مبيناً أن المملكة تستهدف تحفيز الشركات على زيادة الأنشطة التكميلية لإنتاج منتجات بيتروكيميائية ذات قيمة عالية؛ ما يفتح مجالات واسعة للتعاون بين البلدين في هذا القطاع.

وأوضح أن الهند تتمتع بتقنيات تصنيع متقدمة وقاعدة تكنولوجية قوية في هذه الصناعة، في حين تستهدف المملكة بناء قاعدة صناعية تعتمد على التكنولوجيا، حيث أطلقت برنامج «مصانع المستقبل»؛ لتشجيع المستثمرين الصناعيين على الاستثمار في التقنيات الحديثة مثل الروبوتات، والذكاء الاصطناعي، والطباعة ثلاثية الأبعاد.

وأكد أن قطاع التعدين ركيزة أساسية في عملية التنويع الاقتصادي للمملكة، ومع امتلاك الهند تاريخاً يمتد لأكثر من 170 عاماً في قطاع التعدين، فإن الفرص متاحة أمام بناء شراكات فاعلة، لاستغلال الفرص الواعدة في عمليات التعدين وخدماته، مضيفاً أن المملكة قد تزوّد الهند بالمعادن الضرورية في المستقبل.

الأمن الطاقي

وقال الخريّف: «كنا نتحدث في الماضي عن الأمن الطاقي، والآن يتم الحديث عن أمن المعادن في المستقبل، ومن خلال العمل بين البلدين معاً منذ وقتٍ مبكر، يمكننا فهم احتياجات الهند في قطاع المعادن».

وتحدّث عن مقومات المملكة الاستراتيجية، ومنها الموقع الجغرافي الذي يربطها بثلاث قارات تصلها بأهم أسواق العالم، وأسعار الطاقة التنافسية، والبنية التحتية المتطورة التي تشمل السكك الحديدية والطرق والبنية الرقمية.

كما استعرض الممكنات والحوافز المختلفة التي تقدمها المملكة للمستثمرين، ومنها الأراضي الصناعية المطوّرة، والمصانع الجاهزة، والقروض التمويلية الميسّرة التي تصل إلى 75 في المائة من تكلفة المشروع الصناعي.


مقالات ذات صلة

السعودية وكندا... التزام ببناء شراكة قوية ومستقبلية

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بقصر السلام في جدة (واس)

السعودية وكندا... التزام ببناء شراكة قوية ومستقبلية

أكدت السعودية وكندا التزامهما ببناء شراكة قوية ومستقبلية بين البلدين، وثقتهما بمستقبل يتسم بتعاون أعمق وازدهار مشترك، مدعوم بالثقة المتبادلة، والصداقة الوثيقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق مشروع «بوليفارد بيزنس بارك» يأتي ضمن منطقة «بوليفارد سيتي» في الرياض (هيئة الترفيه)

«بوليفارد بيزنس بارك»... أول مقر ترفيهي ومنتجع أعمال في السعودية

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، اكتمال الأعمال بمشروع «بوليفارد بيزنس بارك»؛ أول مقر ترفيهي ومنتجع أعمال بالبلاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً نظيره السوري أحمد الشرع خلال لقائهما على هامش قمة قادة الناتو في أنقرة الأربعاء (رويترز)

السعودية تُرحِّب بإلغاء تصنيف سوريا «راعية للإرهاب»

رحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الولايات المتحدة عن بدء إجراءات إلغاء قانون تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، الذي أدرج عام 1979.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مع دولة رئيس وزراء كندا مارك كارني (واس)

السعودية وكندا تبحثان تعزيز التعاون في قطاع الطاقة

بحث وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في جدة، الخميس، مع رئيس وزراء كندا مارك كارني، تعزيز التعاون بقطاع الطاقة، على هامش زيارته الرسمية للمملكة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
عالم الاعمال أحد المشاريع في وجهات «البحر الأحمر الدولية» (الشركة)

«البحر الأحمر الدولية» تحول وجهاتها إلى مجتمعات متكاملة لدعم تنويع الاقتصاد السعودي

تتطلع شركة «البحر الأحمر الدولية» لتحويل مشاريعها من مرحلة التطوير إلى التشغيل الفعلي، مع توجه استراتيجي يتجاوز إنشاء المنتجعات الفاخرة إلى بناء وجهات متكاملة.

مساعد الزياني (الرياض)

عوائد السندات الألمانية تتجه لأكبر ارتفاع أسبوعي منذ أكثر من شهر

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد السندات الألمانية تتجه لأكبر ارتفاع أسبوعي منذ أكثر من شهر

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط يوم الجمعة، لكن ظلت العوائد الألمانية في طريقها لتسجيل أكبر ارتفاع أسبوعي لها منذ أكثر من شهر، بعد تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران خلال الأسبوع الحالي.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي، بنحو 10 نقاط أساس خلال الأسبوع، مسجلاً أكبر مكسب أسبوعي له منذ خمسة أسابيع. كما صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات، المؤشر المرجعي لأسواق السندات في منطقة اليورو، بالمقدار نفسه، في أكبر ارتفاع أسبوعي له منذ أوائل مايو (أيار).

وأدت الضربات المتبادلة المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران إلى تعزيز رهانات المتداولين على احتمال إقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة مرتين هذا العام بدلاً من مرة واحدة فقط، بعد خفضه أسعار الفائدة في يونيو (حزيران)، ما دفع عوائد السندات إلى الارتفاع.

ومع ذلك، تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الجمعة للجلسة الثانية على التوالي، مع ترجيح المستثمرين أن التصعيد الأخير لن يتطور إلى مواجهة عسكرية شاملة. كما انخفض خام برنت إلى نحو 75 دولاراً للبرميل، بعدما تجاوز مستوى 80 دولاراً في وقت سابق من الأسبوع.

وقال مسؤول أميركي إن واشنطن لا تزال ملتزمة بالتوصل إلى حل مع إيران، مشيراً إلى أن «المحادثات الفنية مستمرة».

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.04 في المائة، بعدما سجل يوم الخميس أعلى مستوى له في أكثر من شهر عند 3.09 في المائة. كما تراجع عائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.64 في المائة.

ويتوقع المتداولون حالياً أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بنحو 32 نقطة أساس بحلول نهاية العام، بما يعكس توقعات بزيادة إضافية، مع احتمال يقارب 30 في المائة لتنفيذ رفع ثانٍ. ويأتي ذلك مقارنة بتوقعات بلغت 36 نقطة أساس في وقت سابق من الأسبوع.

وأشار محللو «كومرتس بنك» إلى أن ارتفاع أسعار السندات الحكومية اليابانية خلال الليل، عقب تقارير عن توجه طوكيو لدراسة سبل تشجيع صناديق التقاعد على زيادة استثماراتها في الأصول المحلية، ساهم أيضاً في دعم السندات الأوروبية خلال تعاملات الجمعة.

وحذر المحللون، في الوقت ذاته، من أن هذه التطورات قد تشكل خطراً على المدى الطويل إذا بدأ المستثمرون اليابانيون في إعادة جزء من أموالهم المستثمرة في الخارج.

وأضافوا أن حيازات اليابان من السندات الأجنبية «تراجعت تدريجياً خلال السنوات الأخيرة، لكنها لا تزال عند مستويات كبيرة». وفي أوروبا، تُعد فرنسا الأكثر تعرضاً لهذه التدفقات، إذ لا يزال المستثمرون اليابانيون يمتلكون نحو 128 مليار يورو من السندات الفرنسية حتى نهاية العام الماضي.


مخاوف التصعيد الأميركي الإيراني تحاصر أسواق النفط

ناقلة نفطية تمر في مضيق هرمز في وقت سابق من شهر مايو الماضي (رويترز)
ناقلة نفطية تمر في مضيق هرمز في وقت سابق من شهر مايو الماضي (رويترز)
TT

مخاوف التصعيد الأميركي الإيراني تحاصر أسواق النفط

ناقلة نفطية تمر في مضيق هرمز في وقت سابق من شهر مايو الماضي (رويترز)
ناقلة نفطية تمر في مضيق هرمز في وقت سابق من شهر مايو الماضي (رويترز)

قالت وكالة الطاقة الدولية، يوم الجمعة، إن التصعيد الأحدث في المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران قد يقوض توقعاتها بوجود فائض كبير في سوق النفط خلال العام المقبل، وذلك في وقت ارتفعت فيه الإمدادات العالمية خلال يونيو (حزيران) مع إعادة فتح مضيق هرمز لكنها ‌ظلت دون ‌مستويات ما قبل الحرب.

وأضافت الوكالة ‌أن ⁠أسواق النفط العالمية ⁠وجدت متنفساً الشهر الماضي بعدما أسهم اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران في إعادة فتح المضيق، الذي أدى إغلاقه الفعلي خلال ذروة أكبر أزمة ⁠لإمدادات النفط في التاريخ ‌إلى تعطيل ‌تدفقات نفط خام بلغت في بعض الفترات نحو ‌14 مليون برميل يومياً.

وأوضحت أن ‌إمدادات النفط العالمية ارتفعت بمقدار 4.1 مليون برميل يومياً خلال يونيو، لكنها ظلت أقل بنحو 9.4 مليون ‌برميل يومياً مقارنة بمستويات ما قبل الحرب. وأضافت الوكالة أنها تتوقع ⁠نمو ⁠الإمدادات العالمية بمقدار 7.5 مليون برميل يومياً خلال العام المقبل، لكن هذا السيناريو يعتمد على تحسن حركة عبور الناقلات عبر مضيق هرمز.

وقالت: «غير أن تصعيد الأعمال القتالية يومي السابع والثامن من يوليو (تموز) يلقي بظلال من الشك على التوقعات، وقد يقوض السيناريو الذي يرجح تحول السوق إلى فائض خلال العام المقبل».

مكاسب أسبوعية

وفي غضون ذلك، ارتفعت أسعار النفط ‌قليلاً يوم الجمعة متجهة صوب مكاسب أسبوعية مع تجدد المخاوف من انقطاع إمدادات الشرق الأوسط بعد أن أدى تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع إلى اضطراب حركة الشحن في مضيق هرمز. وبحلول الساعة 03:19 بتوقيت غرينيتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت أربعة سنتات أو 0.05 في المائة إلى 76.34 دولار للبرميل. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي سبعة سنتات أو 0.10 في المائة إلى 72.15 دولار. وعلى أساس أسبوعي، اتجه خام برنت لتحقيق مكاسب 6 في المائة والخام الأميركي 5 في المائة.

وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة «فاندا إنسايتس» المتخصصة في تحليل أسواق النفط: «تراجعت ‌الأسعار عن ‌مستويات منتصف الأسبوع، لكن لا تزال هناك علاوة مخاطر ‌كبيرة ⁠مع توقف شبه ⁠تام لحركة المرور عبر مضيق هرمز دون مؤشرات واضحة على متى يمكن استئناف العمل بشكل طبيعي».

وأضافت هاري: «مع ذلك، يبدو أن ثقة السوق في عودة الولايات المتحدة وإيران إلى المسار الدبلوماسي لحل هذه المسألة تحد من اتجاه الصعود».

وشنت القوات المسلحة الإيرانية هجمات على بنى تحتية عسكرية أميركية في دول بالخليج يوم الخميس عقب ضربات أميركية على مناطق ساحلية ⁠في جنوب وشرق إيران، مما زاد من الضغط ‌على وقف إطلاق النار الذي تسنى ‌التوصل إليه قبل ثلاثة أسابيع.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات متعددة في ‌مناطق بجنوب إيران منها بوشهر التي تضم محطة للطاقة النووية. وتجدد ‌القتال في اليوم الذي ووري فيه جثمان الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الثرى بعد أسبوع شهد مراسم تشييع حاشدة. وقتل خامنئي في اليوم الأول من الحرب في 28 فبراير (شباط). وتسبب تجدد القتال في تأخير ‌إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من الإمدادات العالمية اليومية ⁠من النفط والغاز ⁠قبل الحرب.

ووفقاً لبيانات تتبع السفن، توقفت حركة الناقلات عبر المضيق بشكل شبه كامل يوم الخميس مع تقييم مالكي السفن للمخاطر الناجمة عن أحدث الضربات والتي بدأت بعد أن استهدفت إيران سفينة قطرية لنقل الغاز الطبيعي المسال كانت تغادر الممر المائي بالقرب من عمان. ومع ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الأربعاء إنه يستبعد اندلاع حرب شاملة من جديد وإن «أي شيء يحدث سينتهي بسرعة كبيرة».

وقال دانيال هاينز كبير محللي السلع لدى بنك «إيه إن زد»: «على الرغم من تصعيد الولايات المتحدة لهجماتها على المواقع العسكرية في إيران، فقد استمدت السوق بعض الطمأنينة من قرار إدارة ترمب تجنب استهداف البنية التحتية الإيرانية للطاقة... وساعد في ذلك تصريحات الرئيس ترمب، الذي استبعد العودة إلى صراع شامل».


«نيكي» يصعد مدعوماً بأسهم الذكاء الاصطناعي

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو
TT

«نيكي» يصعد مدعوماً بأسهم الذكاء الاصطناعي

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو

ارتفع مؤشر «نيكي» للأسهم يوم الجمعة، مدعوماً بارتفاع أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بينما شهدت سوق السندات والعملة اليابانية أيضاً ارتفاعاً على خلفية احتمال إعادة توجيه استراتيجية الاستثمار لصناديق التقاعد اليابانية الضخمة.

وأغلق مؤشر «نيكي 225» القياسي مرتفعاً بنسبة 1.2 في المائة عند 68.557.73 نقطة، بعد أن ارتفع بنسبة 2.4 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.39 في المائة إلى 4.036.08 نقطة.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 11.5 نقطة أساسية إلى 2.76 في المائة، متراجعاً عن أعلى مستوى له في ثلاثة عقود. كما ارتفع الين بنسبة 0.5 في المائة مقابل الدولار ليصل إلى 161.550.

وشهدت أسهم شركات التكنولوجيا في وول ستريت ارتفاعاً ملحوظاً بعد أن كشفت شركة «مايكرون تكنولوجي»، المتخصصة في صناعة الرقائق الإلكترونية، عن خطط لاستثمار أكثر من 250 مليار دولار في الولايات المتحدة حتى عام 2035.

وقال شوتارو ياسودا، محلل الأسواق في مختبر «توكاي طوكيو للأبحاث»: «تأثرت الأسهم اليابانية بارتفاع أسهم التكنولوجيا الأميركية خلال الليل». كما أوضح كازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين في شركة «إيواي كوزمو» للأوراق المالية، أن المؤشر قلص مكاسبه المبكرة مع تراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي.

وقادت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية مكاسب مؤشر «نيكي»، حيث ارتفع سهم «سومكو» بنسبة 15.40 في المائة ليصل إلى أعلى مستوى له خلال اليوم عند 5244 يناً. وارتفعت أسهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 10.65 في المائة، كما ارتفعت أسهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 2.3 في المائة. بينما أغلقت أسهم شركة «فاست ريتيلينغ» على انخفاض بنسبة 3.59 في المائة، مسجلةً بذلك أكبر انخفاض يومي لها منذ 12 مايو (أيار).

وفي غضون ذلك، شهدت أسواق السندات والعملات مكاسب كبيرة عقب تصريحات وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، يوم الخميس، التي أشارت فيها إلى أن الحكومة ستدرس اتخاذ تدابير لتشجيع صناديق التقاعد، بما في ذلك صندوق استثمار المعاشات التقاعدية الحكومي، على زيادة استثماراتها في الأصول المالية المحلية. وقد عززت احتمالية توجيه أكبر مستثمري المعاشات التقاعدية في اليابان المزيد من الأموال إلى الأسواق المحلية المعنويات في سوق السندات والين، اللذين واجها ضغوطاً مستمرة في السنوات الأخيرة.

وقال ماساهيتو سوغاوارا، كبير الاستراتيجيين في شركة «دايوا للأوراق المالية»: «ساعدت تصريحات كاتاياما في عكس اتجاه بيع السندات الحكومية اليابانية والين. والآن، يُستثمر نصف أصول صناديق التقاعد اليابانية في أصول أجنبية. وقد راهن السوق على أن أي تحول محتمل في توزيع الأصول سيكون له أثر إيجابي على الأصول اليابانية».

أوضح ميكي دين، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة اليابانية في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية، أن العائدات واصلت انخفاضها في وقت لاحق من الجلسة، حيث قام المستثمرون الأجانب بشراء سندات الحكومة اليابانية لتغطية مراكزهم المكشوفة بعد افتتاح السوق الأوروبية.