ساندت ترمب في محاكماته... ماذا نعرف عن وزيرة العدل الأميركية الجديدة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبام بوندي يلتقطان صورة مع شهادة بعد أدائها اليمين الدستورية مدعية عامة للولايات المتحدة في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبام بوندي يلتقطان صورة مع شهادة بعد أدائها اليمين الدستورية مدعية عامة للولايات المتحدة في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)
TT

ساندت ترمب في محاكماته... ماذا نعرف عن وزيرة العدل الأميركية الجديدة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبام بوندي يلتقطان صورة مع شهادة بعد أدائها اليمين الدستورية مدعية عامة للولايات المتحدة في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبام بوندي يلتقطان صورة مع شهادة بعد أدائها اليمين الدستورية مدعية عامة للولايات المتحدة في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)

أدّت بام بوندي اليمين الدستورية نائبة عامة للولايات المتحدة، أمس (الأربعاء)، بعد ساعات من تأكيد مجلس الشيوخ لتعيينها بأغلبية 54 صوتاً مقابل 46، مما سمح بتولي حليفة قوية للرئيس الأميركي دونالد ترمب رئاسة وزارة العدل.

وتعهَّد ترمب بإنهاء ما يسميه تسليح وزارة العدل، وهدَّد باستهداف منتقديه، وفقاً لموقع «سي بي سي نيوز».

أدار قاضي المحكمة العليا، كلارنس توماس، اليمين الدستورية لبوندي، في البيت الأبيض، يوم الأربعاء، بحضور ترمب.

وقال ترمب لبوندي بعد أدائها لليمين: «استمتعي». وأضاف لاحقاً أنها «ستزيل الجريمة من النظام».

أدلت المدعية العامة الجديدة بتصريحات موجزة بعد أداء اليمين، وقالت إنها تشرفت بقيادة وزارة العدل. وأوضحت بوندي: «سأعيد نزاهة وزارة العدل، وسأحارب الجرائم العنيفة في مختلف أنحاء البلاد وفي مختلف أنحاء العالم، وسأجعل أميركا آمنة مرة أخرى».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلقي كلمة بعد أداء بام بوندي (وسط) اليمين الدستورية مدعية عامة في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

ماذا نعرف عن بام بوندي؟

كانت بوندي من الشخصيات الثابتة في فلك ترمب لسنوات، ومدافعة منتظمة عن الرئيس المنتخَب في البرامج الإخبارية وسط مشكلاته القانونية، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وقالت بوندي في ظهورها على قناة «فوكس نيوز» عام 2023: «ستتم محاكمة وزارة العدل والمدعين العامين (الأشرار)... سيتم التحقيق مع المحققين».

وفي حين تساءل الديمقراطيون مراراً وتكراراً، يوم الأربعاء، عما إذا كانت ستحافظ على وزارة العدل بوصفها وكالة مستقلة عن البيت الأبيض، أصرت بوندي على أنه «لا ينبغي محاكمة أي شخص لأغراض سياسية». لكنها رفضت أيضاً أن تقول ماذا ستفعل إذا أمرها الرئيس بإسقاط قضية أو الإجابة عما إذا كانت ستحقق مع جاك سميث، المستشار الخاص لوزارة العدل الذي قاد الاتهامات ضد ترمب.

سافرت بوندي إلى نيويورك، في مايو (أيار) الماضي، لدعم ترمب أثناء محاكمته في قضية الأموال السرية. وحُكم على ترمب، الأسبوع الماضي، بعدم تلقي عقوبة في تلك القضية على الرغم من إدانته من قبل هيئة المحلفين بارتكاب 34 تهمة جنائية.

بعد صدور حكم الإدانة على ترمب في تلك القضية، قالت بوندي خلال ظهور آخر على قناة «فوكس نيوز» إن «قدراً هائلاً من الثقة ضاع في نظام العدالة الليلة».

المدعية العامة بام بوندي تتحدث بعد أداء اليمين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)

أول نائبة عامة في فلوريدا

انتخبت بوندي نائبةً عامة في فلوريدا عام 2010، وهي أول امرأة تتولى المنصب بعد هزيمة السيناتور الديمقراطي دان جيلبر.

بصفتها نائبة عامة في فلوريدا، قادت بوندي التحدي الذي رفعته أكثر من 20 ولاية ضد إصلاح الرعاية الصحية للرئيس باراك أوباما. وفي النهاية أيدت المحكمة العليا الأميركية قانون الرعاية الصحية.

كانت إحدى أولوياتها القصوى بوصفها نائبة عامة ملاحقة ما يُسمى بمصانع الحبوب، أو العيادات التي توزّع كميات كبيرة من مسكنات الألم التي تستلزم وصفة طبية، وساعدت في تأجيج أزمة المواد الأفيونية في البلاد.

قبل أن تصبح المدعية العامة لولاية فلوريدا، أمضت بوندي 18 عاماً في مكتب المدعي العام لمقاطعة هيلزبورو؛ حيث قامت بملاحقة قضايا «تتراوح من العنف المنزلي إلى القتل العمد»، وفقاً لسيرتها الذاتية في «Ballard Partners»، شركة الضغط (lobbying) التي انضمت إليها في عام 2019.

المدعية العامة الأميركية بام بوندي (رويترز)

الضغط لصالح شركات مثل «أمازون»

أثار الديمقراطيون مخاوف بشأن تضارب المصالح المحتمَل الذي يفرضه عمل بوندي في الضغط لصالح الشركات والكيانات الأخرى التي قد تواجه التدقيق من قبل وزارة العدل.

تُظهر السجلات أنه بين عامي 2019 و2024، تم تسجيل بوندي لتمثيل 30 عميلاً، بما في ذلك شركات، مثل «أوبر» و«أمازون»، خلال فترة عملها في «Ballard Partners»، وهي شركة ضغط يرأسها بريان بالارد، الذي تربطه علاقات بترمب.

لقد قادت ممارسة الامتثال التنظيمي للشركات في «Ballard Partners»، التي تركز على مساعدة شركات Fortune 500 في «تنفيذ أفضل الممارسات التي تعالج بشكل استباقي تحديات السياسة العامة، مثل الاتجار بالبشر وإساءة استخدام المواد الأفيونية، وخصوصية البيانات الشخصية»، وفقاً لسيرتها الذاتية.

وبجانب عملها في الضغط، عملت أيضاً رئيسةً لمركز التقاضي، ورئيسة مشاركة لمركز القانون والعدالة في معهد «أميركا أولاً» للسياسة، وهو مركز أبحاث أنشأه موظفو إدارة ترمب السابقون لوضع الأساس لولايته الثانية المحتملة.

جزء من فريق الدفاع الأول في محاكمة ترمب

ابتعدت بوندي عن ممارسة الضغط في عام 2020 للدفاع عن ترمب خلال محاكمة عزله الأولى ضد مزاعم إساءة استخدام سلطته، عندما ضغط على رئيس أوكرانيا خلال مكالمة هاتفية للتحقيق مع المرشح الرئاسي آنذاك، جو بايدن، وابنه هانتر بايدن، قبل انتخابات 2020.

تم عزل ترمب الذي نفى ارتكاب أي مخالفات، في مجلس النواب الأميركي، وتمت تبرئته في مجلس الشيوخ.

مراسم تنصيب بام بوندي مدعية عامة في البيت الأبيض (أ.ب)

مساندة ترمب للطعن في نتائج انتخابات 2020

ساندت بوندي جهود ترمب للطعن في خسارته عام 2020 أمام بايدن، وسافرت في الأيام التي أعقبت الانتخابات إلى بنسلفانيا؛ حيث زعمت أن الحملة لديها أدلة على «الغش».

ولم تجب بوندي بشكل مباشر عندما سُئلت يوم الأربعاء عما إذا كان ترمب قد خسر انتخابات 2020. وقالت لاحقاً إنها تقبل نتائج الانتخابات، لكنها أشارت أيضاً إلى وجود تزوير، مؤكدة أنها رأت «أشياء كثيرة» على الأرض في بنسلفانيا.

ظهرت بوندي في مؤتمر صحافي بفيلادلفيا في اليوم التالي لانتخابات 2020 إلى جانب محامي ترمب آنذاك، رودي جولياني. ومنذ ذلك الحين فَقَدَ عمدة مدينة نيويورك السابق رخصته القانونية في نيويورك وواشنطن العاصمة، بسبب ادعاءات كاذبة قدمها ترمب بشأن خسارته في الانتخابات.


مقالات ذات صلة

أميركا: موظف بوزارة الأمن الداخلي قتل مواطناً بتكساس في مارس 2025

الولايات المتحدة​ محتجون في مواجهة عناصر من «آيس» بمدينة مينيابوليس في مينيسوتا يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)

أميركا: موظف بوزارة الأمن الداخلي قتل مواطناً بتكساس في مارس 2025

أظهرت سجلات صدرت ‌خلال الأسبوع الحالي أن أحد موظفي الهجرة الاتحاديين بالولايات المتحدة قتل بالرصاص مواطناً أميركياً في ولاية تكساس في مارس 2025.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أشخاص يلتقطون الصور على جسر بروكلين أثناء تساقط الثلوج خلال عاصفة شتوية في مدينة نيويورك (رويترز)

تحذيرات في نيويورك مع توجه عاصفة نحو الساحل الشرقي لأميركا

صدرت تحذيرات من عاصفة ثلجية في مدينة ​نيويورك وأجزاء من ولايتي نيوجيرسي وكونيتيكت وسط توقعات بأن تضرب عاصفة هائلة مساحة واسعة من الساحل الشرقي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (رويترز)

تنديد عربي - إسلامي بحديث سفير أميركي عن «حق إسرائيل في الشرق الأوسط»

أثارت تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي بشأن «حق إسرائيل في السيطرة على الشرق الأوسط» استهجاناً عربياً وإسلامياً، وإدانات في مصر والأردن وفلسطين.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
رياضة عالمية النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي سيقود إنتر ميامي في افتتاح الدوري الأميركي (أ.ف.ب)

«الدوري الأميركي»: ميسي جاهز للمباراة الافتتاحية... ويقترب من هدفه الـ900

بدد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الشكوك التي حامت حول إمكانية عدم لحاقه بصفوف إنتر ميامي في المباراة الافتتاحية للموسم الجديد في الدوري الأميركي.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب يدفع نحو حرب مع إيران... ومستشاروه يحثُّونه على الاهتمام بالاقتصاد

أمر الرئيس ترمب بتعزيز مكثف للقوات الأميركية في الشرق الأوسط، والتأهب لشن هجوم جوي محتمل على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يعلن إرسال سفينة مستشفى إلى غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يعلن إرسال سفينة مستشفى إلى غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إنه سيرسل سفينة مستشفى إلى غرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بحكم ذاتي كان الرئيس الأميركي يهدِّد بالسيطرة عليها.

وتسبَّبت تصريحات ترمب بشأن الاستيلاء على غرينلاند بتصعيد التوترات بين الولايات المتحدة والدنمارك، بينما سلط الانتباه العالمي على القطب الشمالي مع إصراره على أن غرينلاند الغنية بالمعادن، منطقة حيوية لأمن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في وجه روسيا والصين.

وقال إن السفينة ستعالج كثيراً من «المرضى» في غرينلاند، من دون تقديم تفاصيل حول مَن كان يشير إليه أو عدد الأشخاص الذين ستساعدهم السفينة.

وصرَّح ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشال»: «سنرسل سفينة مستشفى رائعة إلى غرينلاند لرعاية كثير من المرضى الذين لا يتلقون الرعاية هناك»، مضيفاً «إنها في طريقها».

وتضمَّن منشوره صورةً، من الواضح أنها أُنجزت بتقنية الذكاء الاصطناعي، تظهر سفينة «يو إس إن إس ميرسي» التي يبلغ طولها 272 متراً، والتي تتمركز عادة في جنوب كاليفورنيا، وهي تبحر باتجاه جبال مغطاة بالثلوج في الأفق.

ولم يتّضح ما إذا كانت تلك هي السفينة الفعلية التي أُرسلت إلى غرينلاند.

وبعدما هدَّد بالاستيلاء عليها بالقوة، توقَّف دونالد ترمب عن تهديداته بعد توقيع اتفاق إطاري مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، يهدف إلى تعزيز النفوذ الأميركي وتمهيد الطريق لإجراء محادثات بين الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة.

وقال ترمب في منشوره: «بالتعاون مع ‌حاكم لويزيانا الرائع ​جيف ‌لاندري، ⁠سنرسل مستشفى ​عائماً كبيراً ⁠إلى غرينلاند؛ لتقديم الرعاية لكثير من المرضى الذين لا يتلقون الرعاية هناك».

ولم يرد البيت الأبيض، ولا مكتب لاندري على استفسارات بشأن المنشور، وما إذا كان ذلك بطلب من الدنمارك أو ⁠غرينلاند، ومَن هم المرضى الذين يحتاجون ‌إلى المساعدة. ولم ‌يصدر أي تعليق بعد عن وزارة ​الحرب.

وقام الملك الدنماركي، ‌فريدريك، بثاني زيارة خلال عام إلى ‌غرينلاند الأسبوع الماضي، في محاولة لإظهار الوحدة مع المنطقة في مواجهة ضغوط ترمب لشراء الجزيرة. وعقدت غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة في أواخر الشهر الماضي محادثات ‌لحل الوضع بعد توتر على مدى أشهر داخل حلف شمال الأطلسي.

وجاء منشور ⁠ترمب ⁠بعد ساعات من إعلان القيادة المشتركة للقطب الشمالي بالدنمارك أنها أجلت أحد أفراد طاقم غواصة أميركية في مياه غرينلاند على بُعد 7 أميال بحرية من مدينة نوك عاصمة غرينلاند كان بحاجة إلى علاج بشكل عاجل. ولم يتضح ما صلة لاندري بهذه المسألة، أو ما إذا كان المنشور له أي صلة بالإجلاء. وتمتلك البحرية ​الأميركية مستشفيين عائمين، ​وهما السفينتان «ميرسي» و«كمفرت»، لكنهما ليستا راسيتين في لويزيانا.


مخاوف من فوضى مالية بعد إبطال رسوم ترمب

ترمب خلال مؤتمر صحافي برفقة وزير التجارة هاورد لوتنيك في البيت الأبيض يوم 20 فبراير (د.ب.أ)
ترمب خلال مؤتمر صحافي برفقة وزير التجارة هاورد لوتنيك في البيت الأبيض يوم 20 فبراير (د.ب.أ)
TT

مخاوف من فوضى مالية بعد إبطال رسوم ترمب

ترمب خلال مؤتمر صحافي برفقة وزير التجارة هاورد لوتنيك في البيت الأبيض يوم 20 فبراير (د.ب.أ)
ترمب خلال مؤتمر صحافي برفقة وزير التجارة هاورد لوتنيك في البيت الأبيض يوم 20 فبراير (د.ب.أ)

بدأ شركاء الولايات المتحدة التجاريون حول العالم تقييم أوجه الضبابية الجديدة، وسط مخاوف من فوضى مالية واقتصادية بعد تعهد الرئيس دونالد ترمب فرض رسوم جمركية ​جديدة على الواردات.

وبعد ساعات من إلغاء المحكمة العليا حزمة من الرسوم الشاملة التي فرضها في بداية ولايته الثانية، ‌قال ترمب ‌إنه سيفرض رسوماً جديدة ‌على الواردات من ​جميع البلدان، بدءاً من يوم الثلاثاء، وذلك لمدة 150 يوماً بشكل مبدئي بموجب قانون مختلف. وبعد أن حدد نسبة هذه الرسوم عند 10 في المائة، عاد ترمب ورفعها إلى 15 في المائة «بأثر فوري».

وقال ترمب على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال» إنه بعد قرار المحكمة «المعادي لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل».

ودفع هذا القرار خبراء اقتصاديين إلى التحذير من احتمال اتخاذ المزيد من الإجراءات، مما يهدّد بفوضى مالية.


أميركا: موظف بوزارة الأمن الداخلي قتل مواطناً بتكساس في مارس 2025

محتجون في مواجهة عناصر من «آيس» بمدينة مينيابوليس في مينيسوتا يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)
محتجون في مواجهة عناصر من «آيس» بمدينة مينيابوليس في مينيسوتا يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)
TT

أميركا: موظف بوزارة الأمن الداخلي قتل مواطناً بتكساس في مارس 2025

محتجون في مواجهة عناصر من «آيس» بمدينة مينيابوليس في مينيسوتا يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)
محتجون في مواجهة عناصر من «آيس» بمدينة مينيابوليس في مينيسوتا يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)

أظهرت سجلات صدرت ‌خلال الأسبوع الحالي أن أحد موظفي الهجرة الاتحاديين بالولايات المتحدة قتل بالرصاص مواطناً أميركياً في ولاية تكساس في مارس (​آذار) 2025، قبل أشهر من إطلاق إدارة الرئيس دونالد ترمب حملة الترحيل في مينيسوتا التي أدت إلى مقتل رينيه جود وأليكس بريتي.

وذكر محامو عائلة روبن راي مارتينيز، في بيان، أن عملاء تابعين لوزارة الأمن الداخلي قتلوا مارتينيز (23 عاماً)، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وأظهرت سجلات حصلت عليها منظمة «أميركان أوفرسايت»، ‌وهي منظمة رقابية ‌غير ربحية، أن أحد ​عملاء ‌وزارة الأمن الداخلي ​أطلق عدة رصاصات على مارتينيز، الذي أُثير أنه صدم عميلاً آخر من الوزارة بسيارته، في وقت كان فيه العميلان يساعدان الشرطة المحلية في بلدة ساوث بادري آيلاند بولاية تكساس في تنظيم حركة المرور عقب حادث سير وقع في 15 مارس 2025. وتشير السجلات إلى أن العميلين نفذا إجراءات ‌إنفاذ قوانين الهجرة.

ويبدو ‌أن حادثة إطلاق النار على ​مارتينيز هي أول حالة ‌معروفة لمقتل مواطن أميركي خلال حملة ترمب على ‌الهجرة. وأطلق العملاء الاتحاديون المشاركون في إنفاذ قوانين الهجرة النار على خمسة أشخاص على الأقل في يناير (كانون الثاني) وحده، من بينهم بريتي وجود.

وقال تشارلز ستام ‌وأليكس ستام، محاميا عائلة مارتينيز، في بيان، إن مارتينيز كان يحاول الامتثال لتوجيهات سلطات إنفاذ القانون المحلية عندما تعرض لإطلاق النار. كما طالبا بإجراء «تحقيق كامل ونزيه».

وأضاف المحاميان: «تسعى عائلة روبن إلى تحقيق الشفافية والمساءلة منذ نحو عام وستواصل ذلك مهما طال أمد الأمر».

وأدى ارتفاع عدد القتلى إلى زيادة التدقيق في حملة ترمب على الهجرة، مما أثار ردود فعل قوية من المشرعين وأفراد الشعب.

وذكر متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي، في بيان، أن مارتينيز «دهس عمداً» أحد ​عملاء قسم التحقيقات الأمنية ​الداخلية التابع للوزارة، وأن عميلاً آخر «أطلق النار دفاعاً عن النفس».