ساندت ترمب في محاكماته... ماذا نعرف عن وزيرة العدل الأميركية الجديدة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبام بوندي يلتقطان صورة مع شهادة بعد أدائها اليمين الدستورية مدعية عامة للولايات المتحدة في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبام بوندي يلتقطان صورة مع شهادة بعد أدائها اليمين الدستورية مدعية عامة للولايات المتحدة في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)
TT

ساندت ترمب في محاكماته... ماذا نعرف عن وزيرة العدل الأميركية الجديدة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبام بوندي يلتقطان صورة مع شهادة بعد أدائها اليمين الدستورية مدعية عامة للولايات المتحدة في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبام بوندي يلتقطان صورة مع شهادة بعد أدائها اليمين الدستورية مدعية عامة للولايات المتحدة في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)

أدّت بام بوندي اليمين الدستورية نائبة عامة للولايات المتحدة، أمس (الأربعاء)، بعد ساعات من تأكيد مجلس الشيوخ لتعيينها بأغلبية 54 صوتاً مقابل 46، مما سمح بتولي حليفة قوية للرئيس الأميركي دونالد ترمب رئاسة وزارة العدل.

وتعهَّد ترمب بإنهاء ما يسميه تسليح وزارة العدل، وهدَّد باستهداف منتقديه، وفقاً لموقع «سي بي سي نيوز».

أدار قاضي المحكمة العليا، كلارنس توماس، اليمين الدستورية لبوندي، في البيت الأبيض، يوم الأربعاء، بحضور ترمب.

وقال ترمب لبوندي بعد أدائها لليمين: «استمتعي». وأضاف لاحقاً أنها «ستزيل الجريمة من النظام».

أدلت المدعية العامة الجديدة بتصريحات موجزة بعد أداء اليمين، وقالت إنها تشرفت بقيادة وزارة العدل. وأوضحت بوندي: «سأعيد نزاهة وزارة العدل، وسأحارب الجرائم العنيفة في مختلف أنحاء البلاد وفي مختلف أنحاء العالم، وسأجعل أميركا آمنة مرة أخرى».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلقي كلمة بعد أداء بام بوندي (وسط) اليمين الدستورية مدعية عامة في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

ماذا نعرف عن بام بوندي؟

كانت بوندي من الشخصيات الثابتة في فلك ترمب لسنوات، ومدافعة منتظمة عن الرئيس المنتخَب في البرامج الإخبارية وسط مشكلاته القانونية، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وقالت بوندي في ظهورها على قناة «فوكس نيوز» عام 2023: «ستتم محاكمة وزارة العدل والمدعين العامين (الأشرار)... سيتم التحقيق مع المحققين».

وفي حين تساءل الديمقراطيون مراراً وتكراراً، يوم الأربعاء، عما إذا كانت ستحافظ على وزارة العدل بوصفها وكالة مستقلة عن البيت الأبيض، أصرت بوندي على أنه «لا ينبغي محاكمة أي شخص لأغراض سياسية». لكنها رفضت أيضاً أن تقول ماذا ستفعل إذا أمرها الرئيس بإسقاط قضية أو الإجابة عما إذا كانت ستحقق مع جاك سميث، المستشار الخاص لوزارة العدل الذي قاد الاتهامات ضد ترمب.

سافرت بوندي إلى نيويورك، في مايو (أيار) الماضي، لدعم ترمب أثناء محاكمته في قضية الأموال السرية. وحُكم على ترمب، الأسبوع الماضي، بعدم تلقي عقوبة في تلك القضية على الرغم من إدانته من قبل هيئة المحلفين بارتكاب 34 تهمة جنائية.

بعد صدور حكم الإدانة على ترمب في تلك القضية، قالت بوندي خلال ظهور آخر على قناة «فوكس نيوز» إن «قدراً هائلاً من الثقة ضاع في نظام العدالة الليلة».

المدعية العامة بام بوندي تتحدث بعد أداء اليمين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)

أول نائبة عامة في فلوريدا

انتخبت بوندي نائبةً عامة في فلوريدا عام 2010، وهي أول امرأة تتولى المنصب بعد هزيمة السيناتور الديمقراطي دان جيلبر.

بصفتها نائبة عامة في فلوريدا، قادت بوندي التحدي الذي رفعته أكثر من 20 ولاية ضد إصلاح الرعاية الصحية للرئيس باراك أوباما. وفي النهاية أيدت المحكمة العليا الأميركية قانون الرعاية الصحية.

كانت إحدى أولوياتها القصوى بوصفها نائبة عامة ملاحقة ما يُسمى بمصانع الحبوب، أو العيادات التي توزّع كميات كبيرة من مسكنات الألم التي تستلزم وصفة طبية، وساعدت في تأجيج أزمة المواد الأفيونية في البلاد.

قبل أن تصبح المدعية العامة لولاية فلوريدا، أمضت بوندي 18 عاماً في مكتب المدعي العام لمقاطعة هيلزبورو؛ حيث قامت بملاحقة قضايا «تتراوح من العنف المنزلي إلى القتل العمد»، وفقاً لسيرتها الذاتية في «Ballard Partners»، شركة الضغط (lobbying) التي انضمت إليها في عام 2019.

المدعية العامة الأميركية بام بوندي (رويترز)

الضغط لصالح شركات مثل «أمازون»

أثار الديمقراطيون مخاوف بشأن تضارب المصالح المحتمَل الذي يفرضه عمل بوندي في الضغط لصالح الشركات والكيانات الأخرى التي قد تواجه التدقيق من قبل وزارة العدل.

تُظهر السجلات أنه بين عامي 2019 و2024، تم تسجيل بوندي لتمثيل 30 عميلاً، بما في ذلك شركات، مثل «أوبر» و«أمازون»، خلال فترة عملها في «Ballard Partners»، وهي شركة ضغط يرأسها بريان بالارد، الذي تربطه علاقات بترمب.

لقد قادت ممارسة الامتثال التنظيمي للشركات في «Ballard Partners»، التي تركز على مساعدة شركات Fortune 500 في «تنفيذ أفضل الممارسات التي تعالج بشكل استباقي تحديات السياسة العامة، مثل الاتجار بالبشر وإساءة استخدام المواد الأفيونية، وخصوصية البيانات الشخصية»، وفقاً لسيرتها الذاتية.

وبجانب عملها في الضغط، عملت أيضاً رئيسةً لمركز التقاضي، ورئيسة مشاركة لمركز القانون والعدالة في معهد «أميركا أولاً» للسياسة، وهو مركز أبحاث أنشأه موظفو إدارة ترمب السابقون لوضع الأساس لولايته الثانية المحتملة.

جزء من فريق الدفاع الأول في محاكمة ترمب

ابتعدت بوندي عن ممارسة الضغط في عام 2020 للدفاع عن ترمب خلال محاكمة عزله الأولى ضد مزاعم إساءة استخدام سلطته، عندما ضغط على رئيس أوكرانيا خلال مكالمة هاتفية للتحقيق مع المرشح الرئاسي آنذاك، جو بايدن، وابنه هانتر بايدن، قبل انتخابات 2020.

تم عزل ترمب الذي نفى ارتكاب أي مخالفات، في مجلس النواب الأميركي، وتمت تبرئته في مجلس الشيوخ.

مراسم تنصيب بام بوندي مدعية عامة في البيت الأبيض (أ.ب)

مساندة ترمب للطعن في نتائج انتخابات 2020

ساندت بوندي جهود ترمب للطعن في خسارته عام 2020 أمام بايدن، وسافرت في الأيام التي أعقبت الانتخابات إلى بنسلفانيا؛ حيث زعمت أن الحملة لديها أدلة على «الغش».

ولم تجب بوندي بشكل مباشر عندما سُئلت يوم الأربعاء عما إذا كان ترمب قد خسر انتخابات 2020. وقالت لاحقاً إنها تقبل نتائج الانتخابات، لكنها أشارت أيضاً إلى وجود تزوير، مؤكدة أنها رأت «أشياء كثيرة» على الأرض في بنسلفانيا.

ظهرت بوندي في مؤتمر صحافي بفيلادلفيا في اليوم التالي لانتخابات 2020 إلى جانب محامي ترمب آنذاك، رودي جولياني. ومنذ ذلك الحين فَقَدَ عمدة مدينة نيويورك السابق رخصته القانونية في نيويورك وواشنطن العاصمة، بسبب ادعاءات كاذبة قدمها ترمب بشأن خسارته في الانتخابات.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال إحاطة إعلامية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 20 يناير 2026 (أ.ف.ب) play-circle

ترمب: يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه «يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار»، وذلك ‌رداً ‌على ‌سؤال ⁠عن ​خططه ‌لإنشاء ما يُسمى «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي لقاء «دافوس» المنتظر بين السيسي وترمب هو الثاني في غضون ثلاثة أشهر (الرئاسة المصرية)

السيسي يلتقي ⁠ترمب في «دافوس» بعد إشارات ودية متبادلة

يلتقي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في مدينة دافوس السويسرية بعد «إشارات ودية» متبادلة بين الجانبين بالفترة الأخيرة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي المبعوث الأميركي توماس براك (رويترز)

برّاك: دور «قسد» كقوة رئيسية لمكافحة تنظيم «داعش» انتهى

قال المبعوث الأميركي إلى دمشق توم باراك، الثلاثاء، إن وظيفة «قوات سوريا الديمقراطية» كقوة رئيسية في التصدي لتنظيم «داعش» انتهت.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، ​الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

أميركا تعلن احتجاز ناقلة نفط في الكاريبي

ناقلة «ناف فوتون» تحمل شحنة من النفط الفنزويلي راسية في فريبورت بولاية تكساس الأميركية 16 يناير 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة «ناف فوتون» تحمل شحنة من النفط الفنزويلي راسية في فريبورت بولاية تكساس الأميركية 16 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

أميركا تعلن احتجاز ناقلة نفط في الكاريبي

ناقلة «ناف فوتون» تحمل شحنة من النفط الفنزويلي راسية في فريبورت بولاية تكساس الأميركية 16 يناير 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة «ناف فوتون» تحمل شحنة من النفط الفنزويلي راسية في فريبورت بولاية تكساس الأميركية 16 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أن قواتها احتجزت ناقلة نفط في الكاريبي، وهي سابع سفينة يتم احتجازها منذ أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار لمنع السفن الخاضعة للعقوبات من التوجّه إلى فنزويلا أو مغادرتها.

وجاء في منشور للقيادة الجنوبية الأميركية على منصة «إكس»، أن السفينة «ساغيتا» كانت «تتحدى الحصار الذي فرضه الرئيس ترمب على السفن الخاضعة للعقوبات»، وقد تم احتجازها «دون أي حوادث».


ترمب: يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال إحاطة إعلامية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 20 يناير 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال إحاطة إعلامية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 20 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب: يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال إحاطة إعلامية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 20 يناير 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال إحاطة إعلامية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 20 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه «يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار»، وذلك ‌رداً ‌على ‌سؤال ⁠عن ​خططه ‌لإنشاء ما يُسمى «مجلس السلام» الذي أثار قلق خبراء دوليين.

وأضاف ترمب ⁠لصحافيين في ‌مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض: «الأمم المتحدة ليست مفيدة للغاية. أنا من أشد المعجبين ​بإمكاناتها، لكنها لم ترتقِ إلى مستوى ⁠هذه الإمكانات قط».

وتابع: «أعتقد أنه يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار لأن إمكاناتها هائلة»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

«أحاول حماية الأكراد»

واستهل ترمب المؤتمر الصحافي بتنديد مطوّل بالهجرة غير النظامية، ثم بدأ عرض مروحة من المواضيع، بدءاً بالعملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، مروراً بعمليات احتيالية لاختلاس أموال مساعدات في مينيسوتا يُتّهم مهاجرون صوماليون بالضلوع فيها، ووصولاً إلى تكرار الانتقادات لسلفه جو بايدن.

في الملف السوري، قال الرئيس الأميركي، الثلاثاء، إنه يحاول حماية الأكراد في سوريا، وذلك مع تقدّم قوات الحكومة السورية في شمال شرقي سوريا الذي كانت تسيطر عليه «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد.

وأشار ترمب في حديثه للصحافيين إلى أنه تحدث إلى الرئيس السوري أحمد الشرع أمس. وذكرت الرئاسة السورية في بيان بعد الاتصال بين ترمب والشرع أن الرئيسين أكدا ضرورة ضمان حقوق وحماية الأكراد في إطار الدولة السورية.

«حل يرضي الطرفين» بملف غرينلاند

وصرّح الرئيس ​الأميركي بأن الولايات المتحدة وحلف شمال ‌الأطلسي (ناتو) سيتوصلان ‌إلى اتفاق ‌بشأن ⁠مستقبل ​غرينلاند ‌يرضي الطرفين.

وذكر ترمب في وقت سابق من اليوم أنه «لن يتراجع» عن ⁠هدفه الخاص بالسيطرة ‌على غرينلاند، ورفض ‍استبعاد الاستيلاء بالقوة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

وقال: «أعتقد أننا سنعمل ​على شيء سيسعد حلف شمال الأطلسي ⁠جداً ويسعدنا جداً، لكننا نحتاج إليها (غرينلاند) لأغراض أمنية»، مضيفاً أن الحلف لن يكون قوياً جداً دون الولايات المتحدة.

رفض دعوة ماكرون

ورفض ترمب، الثلاثاء، دعوة وجهها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لعقد اجتماع لمجموعة السبع في باريس، الخميس.

وسُئل الرئيس الأميركي خلال المؤتمر الصحافي عن إمكان مشاركته في هذا الاجتماع في حال انعقاده، فأجاب: «كلا، لن أقوم بذلك».

وكان ماكرون بعث إلى ترمب برسالة نصية يقترح فيها عقد اجتماع لمجموعة السبع في العاصمة الفرنسية، قبل أن ينفي في دافوس عقد لقاء مماثل هذا الأسبوع.

«إردوغان يعجبني كثيراً»

وأوضح ترمب خلال المؤتمر الصحافي، ‌أنه ‌سيجري «⁠اتصالاً ​مهماً للغاية» ‌مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ⁠مضيفاً ‌أنه معجب بالزعيم التركي. وقال: «لدي اتصال مهم للغاية ⁠مع الرئيس إردوغان، الذي يعجبني كثيراً».

وعاد ترمب إلى سدّة الرئاسة في 20 يناير (كانون الثاني) من العام الماضي بفوزه في الانتخابات الرئاسية، التي أجريت في عام 2024، على المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، نائبة الرئيس آنذاك.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض بمناسبة مرور عام على ولايته الثانية في العاصمة واشنطن 20 يناير 2026 (رويترز)

«إنجازات تفوق أي إدارة سابقة»

وقال الثلاثاء: «لقد حقّقنا إنجازات تفوق ما حقّقته أي إدارة أخرى، وبفارق كبير، سواء فيما يتعلق بالجيش، وفيما يتعلق بإنهاء الحروب، وفيما يتعلق بإكمال الحروب». وتابع: «لم يشهد أحد شيئاً مشابهاً».

ووزّع طاقم البيت الأبيض وثيقة تقع في 31 صفحة فيها سرد لـ365 «إنجازاً» تقول الرئاسة إنها تحقّقت في مجالات الهجرة والاقتصاد والسياسة الخارجية، وقد غصّت غرفة الإحاطة بالصحافيين.

وأطلق ترمب مجدّداً سلسلة مزاعم، بما في ذلك أن نتائج انتخابات 2020 كانت «مزوّرة»، وأن أسعار الأدوية التي تتطلب وصفات طبية انخفضت بنسبة 600 في المائة، وهو أمر مستحيل حسابياً، وأن الولايات المتحدة استقطبت استثمارات خارجية بـ18 تريليون دولار، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

«عبقري في الشؤون المالية»

ووصف ترمب نفسه مراراً في الخطاب بأنه «عبقري في الشؤون المالية»، وأسف على عدم إعطاء طاقمه فيما وصفها بأنها نجاحات كبرى على صعيد خفض التضخّم، حقّه.

وفي الشؤون الخارجية، لمّح إلى أنه منفتح على العمل مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، بعد العملية العسكرية الأميركية التي أفضت إلى إلقاء القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كاراكاس في الثالث من يناير.

وقال ترمب: «نحن على تواصل معها. قد نستطيع إشراكها بطريقة ما. سأكون مسروراً إذا تمكّنتُ من ذلك».

وأشاد بماتشادو لمنحها إياه ميدالية جائزة نوبل للسلام التي فازت بها، مبدياً مجدداً استياءه من عدم منح اللجنة النرويجية الجائزة له.


«مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب... من وافق ومن رفض ومن يدرس العرض؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

«مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب... من وافق ومن رفض ومن يدرس العرض؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي قادة عالميين للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي يترأسه دونالد ترمب نفسه، والذي سيسهم في حلّ النزاعات حول العالم، فيما قد يفضي إلى تشكيل هيئة منافسة للأمم المتحدة، مع اشتراط دفع مليار دولار للحصول على مقعد دائم في هذا الكيان.

وقد أعلنت وزارة الخارجية المغربية، الثلاثاء، أن الملك محمد السادس سينضم إلى المجلس بصفته «عضواً مؤسساً».

وأفاد بيان للخارجية الإماراتية بأن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قبل الدعوة المقدمة من الولايات المتحدة للانضمام إلى المجلس. وأضاف أن وزير الخارجية الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان «أكّد أن قرار الإمارات يعكس أهمية التنفيذ الكامل لخطة السلام المكونة من عشرين نقطة التي طرحها الرئيس دونالد ترمب بشأن غزة، والتي تُعدّ أساسية لتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني».

كذلك، اعلنت الخارجية البحرينية أن ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة قبل الدعوة الموجهة من ترمب. وأكدت أن «قرار مملكة البحرين يأتي انطلاقا من حرصها على الدفع قدمًا نحو التطبيق الكامل لخطة السلام التي طرحها فخامة الرئيس دونالد ترمب بشأن قطاع غزة (...) لما تمثله من أهمية في حماية وصون الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق».

وفي المجر، قال رئيس الوزراء فيكتور أوربان إنه قَبِل، الأحد، الدعوة «المشرّفة» من ترمب ليكون «عضواً مؤسساً» في المجلس.

وفي أرمينيا، أعلن رئيس الوزراء نيكول باشينيان، الثلاثاء، عبر «فيسبوك»، أنه قبل الدعوة الأميركية.

وفي بيلاروسيا، قالت وزارة الخارجية، عبر منصة «إكس»، إن البلاد «مستعدة للمشاركة في مجلس السلام»، معربة عن أملها في أن يكون تفويضه «أوسع بكثير» مما تقترحه المبادرة.

في المقابل، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، إن فرنسا «لا يمكنها تلبية» الطلب في هذه المرحلة.

وردّ ترمب قائلاً: «سأفرض 200 في المائة رسوماً جمركية على النبيذ والشمبانيا الفرنسية. وسينضم».

من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إنه تلقى دعوة، لكن «لا يمكنه تصوّر» المشاركة إلى جانب روسيا.

وأكد ترمب، الاثنين، أنه دعا نظيره الروسي فلاديمير بوتين للانضمام إلى «المجلس»، فيما قالت موسكو إنها تسعى إلى «توضيح كل التفاصيل» مع واشنطن قبل اتخاذ قرار.

وقالت المفوضية الأوروبية إن رئيستها أورسولا فون دير لاين تلقت دعوة وتحتفظ بجوابها، وفق متحدث في بروكسل، فيما أكدت الحكومة الألمانية ضرورة «التنسيق» مع شركائها.

في المقابل، أعلن متحدث باسم الخارجية الصينية أن بكين «تلقت دعوة من الجانب الأميركي»، من دون تحديد موقفها.

وفي كندا، قالت وزيرة الخارجية أنيتا أناند: «ندرس الوضع. لكننا لن ندفع مليار دولار».

وفي سويسرا، قالت وزارة الخارجية إن البلاد ستجري «تحليلاً دقيقاً» للمقترح، وستجري مشاورات قبل تحديد موقفها.

وبدوره، قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن حكومته «لم يكن لديها الوقت لدرس» الطلب، بينما أشارت سنغافورة إلى أنها «تدرس الدعوة».

ومن بين الدول التي أكدت تلقيها دعوات: إيطاليا، النرويج، السويد، فنلندا، ألبانيا، الأرجنتين، البرازيل، الباراغواي، مصر، الأردن، تركيا، اليونان، سلوفينيا وبولندا، إضافة إلى الهند وكوريا الجنوبية.

جدير بالذكر أن «ميثاق مجلس السلام» ينص على أن يبدأ المجلس عمله بمجرد أن توقع الميثاق «ثلاث دول» فقط.